الفصل 26 | من 29 فصل

رواية لمة العيلة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير عبد العليم

المشاهدات
19
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

يمني بدهشة: إزاي هنا؟ عمتو بصدمة: مين؟ يمني! أنتِ اللي إزاي هنا؟ يمني بكبرياء: أنا دكتورة يمني. عمتو: إزاي؟ يمني: أقولك إزاي. لما مشينا من الصعيد كله عشان مكنش فيه شخص واحد نسند عليه. بابا اللي كان بيسمع كلامك أنتِ وتيتة يا عمتو، ها؟ ولا خالي اللي كان بيمشي وراه مراته. مشينا من الصعيد كله عشان نقدر نسند نفسنا بنفسنا ونكمل اللي باقي من حياتنا في سلام. مشينا لما ماما اتهانت واتهزت كرامتها. عارفة مشينا امتى؟

لما حسينا إنكم بتكرهونا. مشينا عشان نحقق أحلامنا ونرجع وإحنا رافعين راس الحد الوحيد اللي حاول يقف جنبنا وهي ماما. عارفة يعني إيه ماما؟ ولا أقولك مش مهم تعرفي. أنا لازم أمشي. عمتو بدموع وصدمة: مش عارفة أرد عليكِ. ما هو فعلاً هرد أقول إيه! مفيش أي كلام يوصف قسوة قلوبنا عليكم. أنا عارفة إننا غلطنا وكلنا جينا عليكم، بس كل اللي أعرفه إن بينا دم. يمني بضحكة فيها سخرية: بينا إيه دم؟

كأن فين الدم ده لما مشينا وأنتم عارفين يعني إيه أم تمشي بأربع بنات؟ كانت فين قلوبكم يومها ها؟ بعتقد إنه مكنش فيه قلب أصلًا، ولا إيه؟ عمتو بدموع وقهرة بانت جداً في الكلام: أنا مش أحسن حد. وكلنا بنغلط يا قلب عمتك و... يمني: أنا مش فاضية بعد إذنك. عمتو: ممكن أعرف أمي عاملة إيه؟ يمني بصدمة: أمك؟ عمتو بدموع: نسيت أقولك إنك الوحيدة اللي أنقذتي ماما. مش عارفة أشكرك إزاي، لإن بجد مفيش حاجة هتكفي اللي عملتيه عشان أمي تعيش.

يمني بعصبية ودموع: إزاي ده؟ والله لو أعرف إنها اللي جوا كنت موتها زي ما عملت فيا أنا وأخواتي. *** يمني بفتح عيني: إيه ده؟ أنا على السرير ده ليه؟ إبراهيم: ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي. يمني: إيه اللي حصل؟ إبراهيم: إغماء عليكِ يا ستي. يمني بدموع: ماما! متخيلة إني سبب إني رجعت حياة أكتر اتنين سبب دمار حياتنا. لا وفى نفس اليوم. متخيلة يا ماما؟ أنا مش متخيلة أنا إزاي عملت كده. لو كنت أعرف كنت موتها.

ماما بابتسامة: يمكن مش متخيلة. بس كل اللي أعرفه إنك بنتي وإني علمتكم إنكم تساعدوا أي حد محتاج مساعدة، سواء غريب أو قريب. فرح بحزن: تساعد مين؟ شكلك نسيتي اللي حصل؟ ماما بدموع وحزن: لا منستش يا فرح ومستحيل أنسى. بس كل اللي أعرفه إن ربنا بيسامح. إحنا يا بشر مش هنسامح.

خالي: مش عارف أشكركم إزاي إنكم أنقذتوا أهل الصعيد. إسراء اللي ساعدت خالها، ولا يمني اللي ساعدت ستيها وأبوها. هو عمومًا الشكر مستحيل يكفي اللي عملتوه النهارده. بس كفاية نظرة الفخر اللي في عين أمكم بيكم. إبراهيم: ده حقيقي فعلاً. ويلا يا ستي يمني، يلا بقا عشان نروح. وإسراء كمان تعبت أوي النهارده يا أحمد. يلا كلنا عشان نمشي.

(مشينا وكأن الصمت ونظرات العين هي الرد الوحيد على اللي حصل، ما بين القهرة والحزن والانتصار. ما بين الحب لأنه فعلاً فيه دم وما بين أننا مش بنحب الظلم. كم من المشاعر المختلفة اللي كان ملازمها الصمت.) **بعد ثلاثة أيام** إبراهيم: هتفصلي كده كتير؟ مش ناوية تنزلي المستشفى؟ يمني بحزن: مش قادرة أنزل دلوقتي يا إبراهيم. مش عارفة أنا ليه دلوقتي خايفة أرجع وأحن تاني لبابا، رغم إني فاكرة كل حاجة وحشة عملها فيا.

إبراهيم: حبيبتي قلبها طيب، لكن لازم نكمل. ولا إيه؟ مش بضغط عليكِ تنزلي، بس بقولك إن اللي عملتيه ده صح، وإنك تساعدي عمك ده صح. على فكرة حتى لو هو عمل إيه، المفروض نقف معاه ونساعده. ما هو سبب وجودك في الدنيا أصلًا. وبعدين هو اللي فيه ده قليل. ربنا نصركم. يمني فضلت أفكر في كلام إبراهيم. ما هو فعلاً كلامه صح وجاي في وقته أوي. يمني: إبراهيم، أنا قررت أنزل المستشفى. إبراهيم بسعادة: بجد؟

مبسوط أوي. يلا، كنت حاسس إن المستشفى مش حلوة من غيرك. (مشينا على المستشفى وكأني أول يوم أروح فيه المستشفى. مش عارفة إيه كم السعادة اللي أنا فيها دي. ووصلنا المستشفى.) الممرضة: دكتورة يمني، الحالة اللي في غرفة ٥ بتسأل عليكِ كتير. وللأسف إنها تعبانة النهاردة جداً. يمني بصت لإبراهيم باستغراب: دي حالة تيتة؟ صح؟ إبراهيم: أه. يمني: عادي مش هطلع.

إبراهيم بتكشيرة: أنتِ دايماً بتسمعي لكل الناس. وبعتقد إنها محتاجة تتكلم معاكِ أوي. يمني، اطلعي لو مرة واحدة. يمني: هي عرفت إني دكتورة يمني؟ إبراهيم: اه عرفت. يلا، أنا هطلع معاكِ. يمني بقله حيلة: يلا نطلع. *** يمني بصدمة: ماما! أنتِ جيتي ليه؟ وإزاي؟ ماما: عشان ضميري يكون مرتاح. يمني: يعني ضميرك يرتاح وتيجي على كرامتك؟ تيتة بصعوبة تنطق الكلام بسبب التعب: مين قال كده بس؟

دا الواحد لو باقي في العمر بقية يشيلها على رأسه وفي عينه. يمني: ... تيتة: عارفة يا يمني يا بنتي، أنا وحشة أوي. عارفة أنا معرفتش أهمية أمك غير بعدين. بس كان خلاص أبوكي اتجوز. عارفة يا يمني، أنا أه ظلمتكم، بس الظلم نهايته وحشة أوي. عارفة أنا كل يوم بموت بالبطيء. الدنيا دي قصيرة أوي. يمني: ماما، إحنا لازم نطلع. الكلام وحش على تيتة. تيتة: لا لا، لازم تسمعوا الكلام اللي هقوله ده. يمني: عادي نتكلم بعدين.

تيتة: ما هو مفيش بعدين. أنا حاسة إني خلاص هموت. يمني بدون تردد: لا لا، بعد الشر عليكِ. تيتة: عارفة كنت دايماً بقولكم إنكم قواوير، لكن عرفت بعد كده إنكم أجمل نعمة. مش عارفة انتوا هتقدروا تسامحوني ولا لا، لكن أنا عارفة إن أمك قلبها طيب، هتسامح. يمني بدموع: وإحنا كمان يا تيتة هنسامح. دا ربنا بيسامح، إحنا مش هنسامح. تيتة: ليا عندكم طلب كمان. أنا حاسة إني هموت خلاص. يمني: ...

تيتة: خلوا بالكم من أبوكم، لأن أخواتكم الولاد مطلعين عينه. إياكم تسيبوه ليهم، لأنهم مش كويسين خالص. ولو عرفتوا تعدلوا فيهم، اعملوا كده. أنتوا أه البنات، لكن انتوا أحسن منهم بكتير. خليكم ليهم سند. يمني: ... تيتة: سامحني يا رب، وانتوا كمان سامحوني. إبراهيم: يمني، يمني، دي خلاص ماتت. (بدموع ساعة الوفاء)

يمني انهارت عياط: وحضنتها وأنا بقولك يا تيتة ارجعي عيشي معانا. وقتها عرفت إن اللي بينا دم. طلعت من الأوضة وأنا زعلان جداً. مكنتش عارفة أعمل إيه. لاقيت نفسي في الأوضة عند بابا.

بابا بابتسامة: عرفت إنك أشطر دكتورة هنا. مكنتش عارف أقولهم إنك بنتي، لإن مكنتش أستاهل أكون أب. عرفت كمان إنك متجوزة دكتور ساعد معاكِ في العملية. أنا مش عارف أرد ولا أقولك أي حاجة. ما هو مفيش حاجة هتعدل اللي أنا عملته زمان. بس اللي عرفته إنكم أحسن من الولاد بكتير، وإنكم فعلاً سند. أنا فعلاً عندي ولدين، أخوكم محمد وعلي. بس ياريت كانوا بنات، على الأقل مكنتش همشي وراهم في السجون. (بدموع)

عارفة يا يمني، الواحد منا مش بيكون عايز حاجة من الدنيا غير السند. أنا معرفتش أكون كده. بس انتوا عرفتوا تكونوا كده حتى وسط تعبي. أنا مش هقدر أقولكم تنسوا اللي فات ونبدأ صفحة جديدة، لإن اللي فات صعب يتنسي. بس هقولكم سامحوني، لأني فعلاً وحش أوي. إبراهيم دخل من بره: أزيك يا عمي. بابا: الله يسلمك يا دكتوري. يمني بابتسامة فخر: ده إبراهيم جوزي. بابا: أزيك يا بني عامل إيه؟ معلش تعبتك أنتِ ويمني. إبراهيم: على إيه يا عمي؟

متقولش كده. بابا: عارف يا إبراهيم يا ابني، أنا زمان كان عندي خمس جواهر في البيت. من إهمالي فيهم، كلهم ضاعوا. نسيتهم. بس لما وقعت، كانوا هم السند. عارف يا إبراهيم يا ابني، دايماً مش بنعرف قيمة الحاجة غير لما تروح. ربنا رزقني بالولاد أهو. وفضلت عايش لوحدي ومش مرتاح. يمني بسرعة: إبراهيم! لا لا مش عايزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...