بصي لما حد يقرب منك اضربيه هنا. لطف اتكسفت جدا. برجلك ولو مسكك من إيدك، عضيه وصوتي. وبدأ يعلمها ويهزر. أنا بحبك أوي يا بابا، بحبك أوي أوي. وأنا مليش غيرك يا قلب بابا. في المدرسة، بص المدرس للطف وهي جسمها اترعش من اللي افتكرته. في دماغ لطف: "أنا حلوة أوي." لطف فاقت وافتكرت اللي باباها علمه ليها. بصت للمدرس بكل ثقة وراحت عدت من جنبه وتجاهلته ومشيت. لطف أول ما دخلت الفصل راحت قعدت ورا لوحدها.
لقت سمية صاحبتها راحت عندها جري. متزعليش مني يا لطف، كان غصب عني. مش زعلانة منك خلاص. أنا بحبك أوي. وحضنوا بعض. خلص اليوم الدراسي ولطف مستمتعة جدا واعترفت على بنات جدد وبقى عندها أصحاب. عدى اليوم ومحدش جه ياخد لطف من المدرسة وهي فضلت قاعدة قلقانة وخايفة. باباها قالها أنه هييجي ياخدها. فضلت قاعدة لغاية ما بقى عمها اللي بقالها سنين مشافتهوش جاي ياخدها. بابا فين؟ اهدي يا حبيبتي، هو تعبان ومقدرش ييجي ياخدك.
طب أنا عايزة أروح ليه. لا، انتي هتيجي معايا أنا عشان بابا يرتاح النهاردة. لا، أنا عايزة أروح البيت. وسابت إيد عمها وبدأت تعيط. أنا مليش غيره، وديني عنده، مش هروح معاك. بت عيطي. عايزة بابا. الراجل اللي ماشي في الشارع: دا خاطفك يا حبيبتي. لا، دا عمو وعايز يروحني معاه عشان بابا تعبان وأنا عايزة أروح لبابا. طب خلاص روحها. تعالى يا أستاذ. وخد الراجل في جنب وبدأ يوشوشه.
ولطف الدموع مالية عيونها الحمرا لدرجة أنها مش شايفة من دموعه. لقت عمها جاي ناحيتها. والراجل مشى. يلا يا حبيبتي، هنروح البيت عندك. فين ماما وبابا؟ راحوا يجيبوا حاجات. مش انت قولت بابا تعبان؟ آه، بس كان لازم ينزل مع مامتك. جه الليل ولطف مش راضية تحط أي أكل في بوقها ولا تشرب مياه ولا تغير هدوم المدرسة حتى. بالليل الساعة 12: فين بابا؟ أنا عاوزاه. اهو بيتصل. لطف قامت بسرعة وراحت عند عمها وبتحاول تسمع من سماعة الموبايل.
مسمعتش حاجة غير صويت. في إيه؟ بابا فين؟ مفيش يا حبيبتي، دا السوق فيه خناقة بس. انت بتكدب عليا. بصي يا حبيبتي. أنا حبيبة بابا بس، أنا عايزاه. بابا فوق يا لطف. يا بابا! لطف بابا عند ربنا في السما. فضلت ساكتة ومرة واحدة زقت عمها وطلعت تجري في كل حتة في السطح وتدخل عشة الفراخ تدور عليه وتصوت وتنده باسمه. اهدي يا بنتي، اهدي. وبدأت عيونه تدمع على فراق أخوه. هو صحيح مش قريب منه بس بردوا. خدها في حضنه لقاها اغمى عليها.
عمها شالها ونزل فوقها بصلة وطبطب عليها. وهي قامت قعدت على السرير وهي بتبص قدامها بصدمة ومش فاوقة. فين بابا؟ كان صعبان عليه أوي حالها. ولسا رايح يمشي. أنا عايزة أشوف بابا، عشان خاطري. صعبت على عمها أوي وخدها معاه لأنها بردوا لازم تودعه. أول ما وصلت المستشفى وشافت أمها منهارة وناس كتير أوي مكانتش قادرة تمسك نفسها. دخلت على باباها وكلهم خرجوا وسابوها.
رفعت الملاية وبصت لوش باباها وهي بتدمع وعيونها بتنزل على جسم باباها وهي بتعيط. أنا بحبك بجد، ربنا يرحمك، بحبك أوي أوي ومش هسيبك، متخافش، وكل يوم هحكي لأولادي عنك وهعلم بناتي إزاي يدافعوا عن نفسهم زي ما انت علمتني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!