تدخل بنت في أوائل العشرينات: _أدهم حبيبي أنت كويس؟ أدهم بصوت متقطع: _أنتي مين اللي قالك إني تعبان وطلعتي أوضتي إزاي؟ نظرت إلى رهف التي تقف في ركن في الغرفة وتحدثت بخباثة: _على أساس إن دي أول مرة أطلعها، ما إحنا ياما طلعناها سوا، وبعدين عايزة أكلم معاك شوية على انفراد يا حبيبي، ممكن؟ هنا رهف خرجت من الغرفة قبل ما دموعها تخونها وتنزل قدامه، ودخلت غرفتها وقفلت عليها. أدهم نظر إلى حسن وتحدث بغضب:
_حلو إنها طلعت، أنت اللي جبت كارما هنا صح؟ حسن: _بصراحة أه، بس ما كنتش أقصد حاجة، هي عرفت بصدقك وكانت قلقانة عليك. أدهم: _خلصتوا فقرتكم خلاص، يلا برا انتوا الاتنين. كارما: _أدهم اسمعني، صدقني أنا بحبك وأنت لازم تفهم ده. أدهم بغضب: _وأنا إمتى قلت لك بحبك، ولا إمتى جبتك شقتي أو أوضتي حتى، أنا عديت لك اللي قلته ده بمزاجي مش أكتر، بس لو اتكررت تاني صدقيني مش هرحمك، مش عايز أشوف خلقتك دي تاني، يلا برااا.
كارما خرجت وكلها غضب وحالفة لتنتقم. أدهم نظر إلى حسن: _أنت واقف بتعمل إيه.. أنت كمان برا ومشوفش وشك هنا تاني، وحسابي معاك لما أقوم. حسن: _قلبك أبيض خلاص، همشي عشان أنا كمان عايز أنام، أصل بعيد عنك كان فيه واحد كنت متبهدل معاه، أنا ماشي وبكرة هاجيلك، يلا سلام. أدهم: _سلام. *** مرت ساعة وهي قاعدة في الغرفة مش فاهمة هي بتعيط ليه، بس حاسة إن قلبها وجعها. بعد شوحة لقيت الباب بيخبط، فمسحت دموعها. رهف: _مين؟ دادة سمية:
_هيكون مين يا بنتي، هو فيه غيري في البيت؟ رهف: _آسفة يا دادة، ثانية هفتحلك. فتحت الباب وكان باين على دادة سمية القلق. رهف: _فيه حاجة يا دادة سمية؟ دادة سمية: _أدهم تعبان أوي، حرارته عالية، وأنا قلت أخبط عليكي تخلي بالك منه، عقبال ما أنزل أجيب له حاجة. رهف: _طب اتصلي بدكتور بدل ما تنزلي. دادة سمية: _اتصلت بيه كتير مبيردش، ومفيش وقت. رهف: _طيب أنا هروح أفضل جنبه، وأنتي جيبي الدوا اللي هكتبهولك ده.
دادة سمية نزلت، ورهف جابت كرسي وقعدته جنبه وفضلت تعمله كمادات. أدهم بصوت متقطع: _متسبنيش، أنا بحبها. رهف حسيت بنغزة في قلبها: _للدرجادي بتحبها يا أدهم؟ قطع تفكيرها دادة سمية وهي داخلة عليها بالدواء. _خدي يا بنتي، أهو. رهف ادته العلاج وفضل تعمله كمادات. رهف: _دادة ممكن تخليكي جنبه عقبال ما أنزل أعمله شربة خضار. دادة سمية: _لا خليكي، أنا هنزل أعمله. رهف:
_لا خليكي أنتِ، أنا تعبت أصلاً من القعدة في، خليكي جنبه شوية عقبال ما أعمل الأكل. دادة سمية: _طيب. نزلت عملت الأكل وطلعت أكلته، وفضلت جنبه طول الليل. "في صباح يوم جديد" رهف نايمة على الكرسي قدام أدهم. أدهم بتعب: _رهف. رهف اتفزعت: _أنت كويس؟ فيك حاجة؟ أدهم: _أنا كويس، أنتِ إيه اللي مقعدك هنا؟ رهف: _تعبت امبارح، ففضلت جنبك، حرارتك كانت عالية. أدهم: _طيب ممكن تبعتيلي دادة تساعدني أخش الحمام أغسل وشي وأغير هدومي. رهف:
_دادة سمية قالت لي امبارح إنها هتروح تجيب حاجات للبيت، لو محتاج حاجة أنا ممكن أساعدك. أدهم: _لا شكراً، أنا هعرف أعمل كل حاجة بنفسي. بدأ يقوم، حس إن الدنيا بتلف بيه، فسند على الكرسي. رهف: _بطل تكابر بقى، هات إيدك يلا. أدهم استسلم، لأنه فعلاً محتاج حد يساعد. ساندته لحد ما دخلوا الحمام، فتحت الماية وبدأت تغسله. أدهم: _على فكرة، أنا هعرف أغسل وشي لوحدي. رهف حطت إيدها على فمه: _هشش، مش عايزة أسمع صوتك.
أدهم سكت، وعينيهم اتقابلت في نظرة طويلة، كان فيها عتاب وحب كبير. ولحظة فاق من شروده. أدهم: _أنا محتاج آخد شور، ممكن تطلعي برا. رهف: _الدكتور قال مش دلوقتي عشان الجروح اللي في جسمك والخياطة. أدهم بعند: _وأنا مليش دعوة بالدكاترة، ويلا بره. رهف: _مش هطلع ومش هتاخد شور، ويلا عشان تغير. أدهم: _بطلي تعاندي معايا. رهف: _لو فيه حد بيعاند، فهو هيكون أنت، ويلا بقى.
ساندته لحد الأوضة، وساعدته في إنه يقلع التيشيرت، وجابت فوطة مبلولة وبدأت تمشيها على جسمه، على المكان اللي مفهوش جروح. لحظة حطت إيدها على جرح في جسمه. رهف: _أدهم، إيه الحفرة دي في جسمك؟ هي دي من الحادثة؟ أدهم: _لا مش من الحادثة، دي إصابة لما كنت في مهمة واتضربت بنار. رهف بحنية: _هي لسه بتوجعك؟ أدهم: _لا، ويلا انجري، ولا أنتِ عاجبك الموضوع. رهف: _موضوع إيه؟ أدهم: _مع واحد غريب في أوضته واحتبر من غير هدوم، هيكون إيه؟
أنا عن نفسي عادي، بس أنتِ هيبقي منظرك إيه لو دادة سمية جت وشافتك. رهف عينيها دمعت: _آسفة، والموضوع مش عاجبني ولا حاجة زي ما بتقول، بس مانهنش عليا أسيبك وأنا عارفة إنك مش هتقدر تتحرك. بدأت تلبسه التيشيرت وهي عينيها في الأرض. أدهم مستحملش دموعها: _رهف أنا.. رهف قطعته: _أنا خلصت، تقدر تكمل باقي الهدوم لوحدك، ولو احتجت حاجة ابقي نادي على دادة سمية، شوية وهتيجي. طلعت بره الأوضة ودموعها سبقها. أدهم بيكلم نفسه:
_ليه عملت كده؟ غبي، بدل ما تشكرها هنتها. *** مر كام ساعة وجيه معاد الغداء. أدهم: _دادة سمية، مش عايز آكل هنا، أنا عايز آكل تحت. دادة سمية: _بس يا ابني أنت تعبان. أدهم: _لا، أنا دلوقتي بقيت أحسن بكتير، وكمان اتخنقت من القعدة في الأوضة. دادة سمية: _طيب اللي تشوفه. أدهم: _ومعلش، نادي على رهف عشان تلاقيها ما أكلتش حاجة من الصبح. دادة سمية ابتسمت: _حاضر.
أدهم نزل وقعد على السفرة مستني رهف تنزل، بس اتفاجأ بدادة سمية نازلة لوحدها وعلى وشها القلق. أدهم: _أمال رهف منزلتش ليه؟ دادة سمية: _رهف مش فوق ومش لاقياها. أدهم: _يعني إيه مش لاقياها؟ دوري تاني، وأنا هروح أسأل عم عبده. أدهم: _عم عبده، هو أنت شفت رهف؟ عم عبده: _لا يا ابني، أنا واقف على البوابة من الصبح، محدش لا دخل ولا خرج غير سمية قالت لي رايحة تجيب طلبات للبيت. أدهم: _متأكد؟ عم عبده:
_أه متأكد يا ابني، ليه فيه إيه خير؟ أدهم: _مفيش. أدهم دماغه هتنفجر من التفكير، مش عارف يعمل إيه. وهو بيدخل الفيلا سمع صوت حد بيعيط في الجنينة، بيبص لقاها قاعدة في ركن وبتعيط. لحظة حس إن قلبه رجع له. راح قاعد قصدها، وهي أول ما شافته مسحت دموعها وحطت وشها في الأرض. حط إيده حوالين وشها ورفعه له. أدهم: _بتعيطي ليه؟ رهف: _أدهم: _حقك عليا، أنا آسف. رهف: _أدهم:
_خلاص بقى، ميبقاش قلبك أسود، أنا عارف إن ياما غلطت في حقك، سامحيني، ويلا عشان نأكل، أنا جعان أوي وما أكلتش حاجة من الصبح، وبطني بتسوسو. رهف: حطت إيدها على وشه: _أنت ما أخدتش الدوا صح؟ أدهم: _لا، ليه؟ رهف: _جسمك سخن تاني، قوم يلا عشان تاكل وتاخد الدوا. أدهم: _هتاكلي معايا صح؟ رهف: _مليش نفس، وبعدين أنت إيه اللي نزلك وأنت تعبان؟ أدهم: _نزلت أدور عليكي. رهف: _تدوري عليا ليه؟ أدهم:
_دادة سمية دورت عليكي في الأوضة ملقتكيش، بحسبك مشيتي، فروحت أسأل عم عبده، قالي إنه مشافكيش. رهف عينيها لمعت: _متخافش، ممشيتش، معنديش حد أروح له أصلاً، أنا بطولي في الدنيا دي يا أدهم، أنا كان كل حلمي إني ألاقي حد واحد بس حنين عليا، حد يطبطب عليا بدل ما كل حاجة بتكسر بنفسي. أدهم: _أنتِ مش لوحدك، يا رهف، أنا معاكي وجمبك وهفضل جنبك.. تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!