رهف استغربت من طريقة كلامه، بس كانت مبسوطة. طالعت الأوضة، وبعد شوية صوت صرختها زلزل البيت. أدهم طلع يجري ع أوضتها وفتح الباب، واتصدم لما شافها واقفة فوق السرير. أدهم: رهف، إيه اللي موقفك كدا؟ إيه اللي حصل؟ رهف بصوت متقطع: فار.. في فار ي ادهم ورا الدولاب. أدهم حاول يكتم ضحكته: طيب اهدي وانزلي يالا، متخفيش أنا معاكي. رهف بعياط: لا! أدهم: الحقي الفار وراكي. رهف في أقل من ثانية كانت برا الأوضة عمالة تصرخ.
أدهم ضحك جامد: بعد كدا لما تضايقيني هجيبلك فار أخوفك بيه. رهف: أنت كنت بتضحك عليا صح؟ أدهم قرب منها: أنتِ شايفة إيه؟ رهف ارتبكت: مش شايفة. أدهم بعد شوية لما حس بارتباكها: يالا. رهف: في؟ أدهم: في الأوضة عشان ننام، ولا هتفضلي واقفة كدا؟ رهف: ننام.. هو إحنا هنام في أوضة واحدة؟ أدهم: عندك حل تاني؟ رهف: آه، أنا ممكن أنام في أي أوضة تانية، الفيلا فيها أوض كتير. أدهم: مقفولة بقالها كتير، فـ الطبيعي إنها مش هتكون متنضفة.
رهف: والحل؟ أدهم: الحل إننا ننام عشان عندي شغل ومش فاضي. رهف: طيب. دخلت الأوضة ومش عارفة هي هتنام فين. وأدهم حس بحيرتها. رهف: هو أنا هنام فين؟ أدهم: جنبي. رهف: نعم؟ لا طبعًا مستحيل. أدهم نام ع السرير: خلاص برحتك، لو عايزة ترجعي الأوضة تاني أنا معنديش مشكلة. رهف بصوت خافت: بني آدم رخم ووقح معندوش دم. أدهم: بتقولي حاجة؟ رهف بغضب: لا، نام بقا. أول ما حست إن أدهم نام، راحت نامت جنبه. وفي أقل من دقيقة نامت هي كمان.
عدى كام ساعة والمنبه رن. طفاه بإيده وحاول يقوم بس لقي رهف نايمة ع صدره. بدأ يشيل كام شعراية اللي ع عينيها. أدهم: تعرفي إنك جميلة أوي، ضحكتك، هزارك، حتى عصبيتك وعياطك جمال. رغم كل دا إلا إن مكنتش أتمنى وجودك. من أول مرة شفتك وأنا عارف إنك هتبقي نقطة ضعفي. مكنش نفسي أتعلق بحد بس جيتي وقلبتي حياتي. حقك عليا، أنا آسف ع كل حاجة وحشة حصلتلك بسببي. باسها من جبينها وقام.
رهف دمعة نزلت من عينيها أول ما قام. هي كانت سمعاه، كان هاين عليها تاخده ف حضنها وتقوله قد إيه هي كمان بتحبه. عدى وقت مش كبير، سمعت صوت الباب بيتقفل وعرفت إنه نزل. فحاولت تنام بس معرفتش. *** مجهول: البضاعة هتتسلم إمتى؟ كمال المنشاوي: كمان 4 ساعات. مجهول: مش محتاج أوصيك. كمال المنشاوي: عيب عليك. البضاعة محدش هيسلمها غيري. مجهول: عظيم. لما كل حاجة تتم، طمني. كمال المنشاوي: أكيد ياباشا. مجهول: يلا سلام. ***
أدهم: وصلتوا لإيه؟ حسن: التسليم كمان 4 ساعات ع طريق الصحراوي. أدهم: عظيم، جهز الرجالة يالا. حسن: طيب. بقولك، أنا هعمل مكالمة وأجيلك. أدهم: متتأخرش. حسن: مش هتأخر. *** مريم صحت ع صوت الفون وهو بيرن. بتبص لقت رقم حسن. اتخضت وافتكرت رهف جرالها حاجة. حسن: الو. مريم: إيه ي حسن؟ متصل بيا متأخر أوي كدا؟ رهف جرالها حاجة؟ حسن: لا، رهف كويسة. مريم أخدت نفس طويل: الحمد لله. امال أنت متصل بيا ليه؟
حسن: عشان أقولك حقك عليا، أنا آسف ع كل حاجة وحشة عملتها في حقك. مريم بغضب: حقك عليا وأسف! والوجع اللي حسيته ولا إهانتك ليا، تفتكر الجملة دي ممكن تنهي اللي حسيته؟ جيت متأخر أوي ي حضرة الضابط. سلام. حسن: مريم متقفليش، عايز أقولك ع حاجة. مريم: معتقدش إن فيه حاجة ممكن تتقال ي فندم.. سلام. قفلت التليفون في وشه وفضلت تعيط. *** لاسلكي: الشحنة وصلت ي فندم وابتدوا ينقلوا الأسلحة. أدهم: محدش يتحرك غير لما أديكوا الإشارة.
حسن: مش يلا بقا؟ أدهم: يلا ي صاحبي. هجموا الباشا ورجالته، وع كمال المنشاوي اللي معاه. أول ما شافه جاله حالة من الصدمة ورفع عليه السلاح. أدهم: نزل سلاحك. إيه؟ كنت فاكر إني مش هاجي ولا إيه؟ كمال المنشاوي: لعبتها صح ي سيادة المقدم، بس اللي متعرفهوش إن أنا كده كده ميت. بس قبل ما أموت هسلمك للي خلقك الأول. لسه هيضرب بنار، حسن خد الطلقة بداله. أدهم رد فعله كانت سريعة وضربه طلقتين في رجليه وقعه.
أدهم: خدوا الحيوان دا. وطلع يجري ع حسن. أنت كويس؟ حسن: أنا تمام، متخافش، جت في كتفي. الإسعاف جت أخدت حسن، وأدهم فضل جنبه لحد ما وصلوا المستشفى. *** رهف: دادة سمية، هي إيه أكتر أكلة أدهم بيحبها؟ دادة سمية: البشاميل. بيموت فيه. رهف: طب أنا مش عايزة منك حاجة إنها رد أنا اللي هعمل الأكل. دادة سمية ضحكت: طيب ي بنتي، ربنا يهدي سركوا. رهف طلعت فونها واتصلت عليه كذا مرة بس مكنش بيرد. فـ اتصلت بـ مريم.
رهف: هو أنتِ معاكِ رقم حسن؟ مريم: آه، بس ليه؟ رهف: نزل الشغل وهو تعبان، قولتله بتصل بيه مش بيرد. خايفة يكون جراله حاجة. مريم: شغل إيه؟ رهف: أشعرفني أنا. مريم: أصل حسن اتصل بيا متأخر أوي عشان يعتذرلي ع اللي حصل آخر مرة. وحقيقي مفهمتش، هو فيه إنسان طبيعي يصحّي حد من النوم في عز الليل عشان يعتذر؟ رهف: هو إيه اللي حصل؟ مريم حكت لرهف اللي حصل. رهف: هتصدقيني لو قولتلك إني حاسة إنه بيحبك؟ مريم: يحبني أنا؟
أنتِ لو شفتيه كان بيكلمني هتحسي إني عدوته. رهف: طول كتب الكتاب عينه متشالتش من عليكي، وكان بيجز ع سنانه ساعة ما وقفتي مع الراجل أبو بدلة بيج ده وفضلتِ تهزري معاه. مريم: مبقتش فارقة بعد اللي عمله. ع العموم، خدي الرقم أهو وطمنيني إيه اللي حصل. رهف: من عيوني. رهف فضلت تتصل ع رقم حسن وبرضه مش بيرد. فـ رجعت تتصل ع رقم أدهم. رهف: كل ده عشان ترد؟ أنت غبي؟
قلقتني عليك. افرض جرالي حاجة وبتصل بيك عشان تلحقني، أنت معندكش أي إحساس بالمسؤولية. (كل الكلام ده وهي بتتكلم بسرعة) أدهم: أنا في المستشفى، مكنتش عارف أرد. رهف: أنت كويس صح؟ أنا قولتلك متروحش الشغل، أنت تعبان بس أنت صممت دماغك. اسم المستشفى إيه؟ أنا شوية وهجيلك، مش هتأخر. أدهم: ممكن تهدي؟ أنا كويس، مفيش حاجة. رهف: امال في المستشفى بتعمل إيه؟ أدهم: كنا في مهمة وحسن اتصاب. رهف: هو كويس طيب؟ جراله إيه؟
أدهم: هو كويس، اتصاب بس في كتفه. فيه حاجة تانية؟ رهف: هو أنا ينفع أجي؟ أدهم: لا طبعًا. رهف: عشان خاطري، هروح أنا ومريم أصل هي كمان قلقانة ع حسن. أدهم ابتسم وفهم صاحبه ليه مشي امبارح: طيب، هبعتلك سواق ييجي ياخدك إنتي ومريم. رهف: شكرًا. قفلت الخط معاه وكلمت مريم. اللي أول ما عرفت إن حسن اتصاب، دخلت لبست وف أقل من نص ساعة كانت عند رهف. ركبوا العربية وراحوا المستشفى.
رهف أول ما شافت أدهم طلعت تجري عليه، حضنته. وأدهم استغرب بس ضمها ليه. رهف عينيها متجمعة فيها الدموع: قلقتني عليك، أنت تعبان صح؟ أدهم: أنا كويس. حطت إيدها ع وشه: جسمك لسه سخن ي أدهم. أدهم: لما أروح هاخد الدوا. اهدي بس إنتِ، أنا والله كويس. رهف: طيب. مريم: أدهم، هو حسن جوه؟ أدهم ابتسم: آه جوه، بس لسه مفاقش. مريم: هو أنا ينفع أدخله؟ أدهم: آه، بس خمس دقائق. مريم: حاضر، مش هتأخر. مريم دخلت لحسن. قعدت ع الكرسي
اللي قدامه ومسكت إيده: تعرف أنا كنت زعلانة منك أوي عشان أنت ضربتني وكلمتني وحش، بس أول ما اتصلت بيا أنا حسيت إني خايفة. حسيت إن فيه حاجة غلط، بس كذبت إحساسي. مكنش ينفع أحنلك بسرعة، بس اديني جيتلك أهو، بس بعد ما فات الأوان.. أنا بحبك أوي، متسبنيش. حسن بدأ يفتح عينه وحط إيده ع إيدها واتكلم بصوت متقطع: وأنا كمان بحبك أوي. مريم بصتله بدهشة ومسحت دموعها: أنت كويس؟ حسن: كويس بوجودك جنبي.
مريم اتكسفت: طب أنا هروح أنادي الدكتور. عدى أسبوع. حسن طلع من المستشفى وعلاقة رهف وأدهم اتحسنت. رهف: هو مش أنت قبضت ع العصابة ومبقاش فيه خطر عليا؟ أدهم حس إنها هتقول يطلقها فـ نوع من الموضوع: افتكرت مشوار كنت ناسيه شوية، ونبقى نتكلم في الحوار ده. أدهم طلع من الفيلا، هو مش عارف يعترف لها بحبه ولا يعمل إيه. فضل يلف بالعربية كتير لحد ما تعبت وروّحت. رهف بدلع: بتصل بيك من بدري مش بترد ليه؟
أدهم استغرب بس اطمن شوية: مشفتش التليفون. رهف: طب يالا عشان نأكل سوا، مردتش أكل من غيرك. أدهم: هطلع أغير وأجيلك. رهف: طيب. طلع غير هدومه ونزلوا أكلوا في صمت. بس رهف كل ما كانت عينهم تيجي في عيون بعض كانت تبتسم له. بعد كدا قاموا قعدوا في الجنينة. أدهم: كنتي عايزة تقوليلي إيه بقا قبل ما تمشي؟ رهف: امتحاناتي بعد يومين، ممكن أروح؟ أدهم استغرب
إنها محبتش سيرة الطلاق: آه، ممكن عادي. وأنا هاجي أوصلك كمان. بس لو لقيتك واقفة مع ولد هقتلك. رهف ابتسمت: ليه بقا؟ أدهم: عشان أنتِ مراتي. رهف: بس إحنا هنطلق. أدهم: مين قال كده؟ رهف: إحنا اتفقنا على كده. أدهم شدها لحضنه: بس أنا رجعت في اتفاقي. رهف ارتبكت: ممكن تبعد شوية. أدهم بزعل مصطنع: لدرجة دي مش بتحبي قُربي؟ رهف: لا، بحبه.. لا، قصدي عادي يعني. أدهم ضحك جامد: أنتِ مرتبكة كده ليه؟ ومدام بتحبيه، عايزة تبعدي ليه؟
رهف: ما هو أصل يعني أنت.. أدهم رفع وشها لوشها: أنا إيه؟ رهف ساندت رأسها ع صدره. حاولت تداري دموعها الممزوجة بخجل وعتاب ولوم: مش بتحبني ي أدهم؟ أدهم مشي إيده ع شعرها: مين قال إني مش بحبك؟ رهف: قبل ما نتجوز قولتلي إنك متجوزني عشان مينفعش أفضل موجودة في البيت ومفيش بينا حاجة رسمي، ده مش هيناسب شغلك. وكمان متجوزني شفقة عشان عارف إني مليش حد. أدهم حط إيده حوالين وشها وباسها من جبينها: عيني كل ده مبانش فيها إني بحبك؟
معقول؟ (ضحك وكمل كلامه) أنا متجوزتكيش زي ما أنتِ فاكرة عشان كده. اتجوزتك عشان مكنتش ضامن هرجع من آخر مامورية ولا لأ. ساعتها مكنش قدامي حل غير إني اتجوزك وأوصي المحامي بتاعي لو جرالي حاجة، كل حاجة تتكتب باسمك عشان متحتجيش لحد. رهف اكتفت بأنها ضمته جامد. أدهم: مقولتليش امتحاناتك هتخلص إمتى؟ رهف: كمان أسبوعين. أدهم: طب حضري نفسك بقا عشان هنتجوز كمان أسبوعين. رهف: ما إحنا متجوزين.
أدهم: إحنا كتبنا كتابنا بس معملناش فرح. والصراحة أنا عايز أشوفك بالفستان الأبيض وأمسك إيدك ونرقص سوا. رهف ضحكت وسندت رأسها ع صدره: بحبك أوي. أدهم: طب إيه؟ مش هنطلع بقا؟ رهف: نطلع فين؟ أدهم: أوضتنا. رهف: لا، أنت هتطلع أوضتك وأنا هطلع أوضتي. أدهم: والفار؟ رهف: دادة سمية جابت حد موته. أدهم: ي راجل. طيب ماشي، كله هيطلع عليكي لما نتجوز. ضحكت وبعد شوية كل واحد دخل أوضته. أول ليلة يناموا وهما الاتنين مبسوطين.
كده كام ساعة وأدهم صحي ع صوت تليفونه بيرن. واتفاجأ لما شاف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!