خبطت ع الباب وادهم وراها حاسس بإيدها اللي بترتعش ومش فاهم خوفها الزايد ده ليه. لحد ما الباب اتفتح وهنا أدهم لقى إجابته. مرات أبوها بصوت عالي: يا هلا بصايعة الرجالة. كنت فاكرة إنك غلبانة بس هنقول إيه بقى. رهف واقفة ومش قادرة تتكلم ودموعها مغرقاها. أدهم: حضرتك فاهمة غلط. ممكن توطي صوتك وتتكلمي براحة وأنا هفهمك كل حاجة.
مرات أبوها: بلا فهمة غلط بلا فهمة صح. البت دي مش هتخش البيت ده تاني. كفاية سمعتنا اللي حاطاها تحت الأرض بركوبها العربيات مع الرجالة آخر الليل ومكفاهاش السرمحة كمان بتبات معاهم. هنقول إيه بقى؟ طلعتي ما بتختلفيش كتير عن أمك. رهف بعياط: ما اسمحلكيش تكلميني كده.
مرات أبوها: مش عايزة أسمع حسك، انتي فاهمة. أنا مش جايبة حاجة من عندي. لما لقيتك اتاخرتي امبارح روحت أسأل عليكي، قالولي إنك ركبتي عربية مع واحد ومشيتي معاه في عز الليل. فلو عندك حبة كرامة مش هشوف خلقتك هنا تاني. قفلت الباب في وشها ورهف منهارة من العياط وبدأت تكلم نفسها: ليه سبتني يا بابا؟
ليها أنا محتاجاك أوي جنبي. أنا عارفة إنك اتجوزتها مش عشان بتحبها وعشان تربيني بعد ما أمي سابتني ومشيت، بس هي عمرها ما حبتني. رغم إني كنت بعتبرها أمي. يا رب. لو بتختبرني فالحمل، بقا تقيل عليا أوي. خفف عني شوية. أدهم واقف بعيد للحظة. أتمنى إنه يرجع بالزمن تاني ويغير كل اللي حصل. رهف بصتله وعينيها كلها دموع: منك لله. انت السبب. غور بقى وسيبني في حالي. أدهم: رهف أنا آسف. صدقيني. ما اتخيلتش إن الموضوع يوصل لكده.
رهف ضحكت ضحكة كلها وجع: أمّال كنت متخيل توصل لأي يا سيادة المقدم؟ لما واحدة تبات بره بيتها ومرات أبوها كارهها ومستنياها تغلط. ضربته في صدره وصوتها بدأ يعلى: ليه أنا؟ عملتلك إيه عشان تدمر حياتي في ثانية كده؟ أروح لمين أنا دلوقتي؟ منك لله.
أدهم مش قادر يشوف كسرة نفسها. عياطها كان بيوجع قلبه أوي. مكنش عارف يعمل إيه. هي أكيد مستحيل تروح معاه البيت بعد اللي عمله، وأكيد مرات أبوها مش هتدخلها البيت بعد اللي حصل، وباين إن ملهاش حد. شدها من إيدها عشان تمشي معاه، بس كانت بتصرخ وتضربه لحد ما أدهم فقد السيطرة على نفسه وضربها بالقلم على وشها وشالها حطها في العربية. وهي سكتت تمامًا. أدهم لعن نفسه وحس إنه جه عليها أوي. وصل قدام البيت.
أدهم: يلا انزلي عشان ورايا شغل. رهف: ....... أدهم بغضب: انتي اتخرستي؟ بقولك انزلي. رهف: ....... أدهم نزل شالها وطلعها فوق واستغرب إنها مقومتهوش حتى. حطها على السرير وغطاها. أدهم: مكنش قصدي أضربك على فكرة. بس انتي عصبتيني. رهف: ....... أدهم: هتفضلي لحد امتى مبترديش كده؟ رهف: ....... أدهم اتخنق من سكتها وطلع برا الأوضة وقفل عليها بالمفتاح. نده على دادة سمية وطلب منها تطلع تبص عليها كل شوية وتجيب لها أكل، وراح شغله.
"ف المكتب" المدير: اتفضل يا أدهم. طمني عملت إيه؟ أدهم: كله تمام. محتاج حبة وقت بس. المدير: بس حسن قال إن الخطة اتكشفت وهما مشوا من غير ما تعرف حاجة. أدهم: ومن امتى يا فندم وأنت بتاخد بكلام حسن. ثانياً أنا عرفت أوصل لحد من رجالة كمال وهو هيجيبلي كل أخبارهم. هما حالياً موصلوش لحاجة وحاسين إنهم متراقبين وعليهم العين. فاول ما يبقى فيه أخبار جديدة هبلغ حضرتك. المدير: تمام. بالتوفيق يا أدهم. _ف بيت أدهم
دادة سمية: ي بنتي افطري. شكلك تعبانة. هتموتي من قلة الأكل. رهف عينيها متجمع فيها الدموع: ....... دادة سمية قعدت جمبها وأخدتها في حضنها. وهنا رهف انهارت من كتر العياط. دادة سمية: اسم الله عليكي يا نور عيني. مين مزعل الـ... قمر ده بس؟ رهف بصوت متقطع: أدهم ضربني يا دادة سمية. دادة سمية: يا خبر! أكيد مكنش يقصد ي حبيبة قلبي. أدهم ده أطيب قلب ممكن تشوفيه. بس انتي أكيد عملتي حاجة ضايقته وصلته إنه يضربك.
رهف بعياط: والله أبداً. بالعكس. هو اللي من ساعة ما دخل حياتي وكل حاجة باظت فيها. عمال يهددني وبيعمل اللي في دماغه وبس. أنا بكرهه أوي. دادة سمية: معلش ي بنتي استحمليه. هو اللي مر بيه مش سهل بردوا. رهف مسحت دموعها زي الأطفال: هو إيه اللي مر بيه يوصله بأنه يعمل فيا كده؟ وليه مامته وباباه مش موجودين هنا؟ هما مسافرين؟
دادة سمية: لا ي حبيبتي. هما ماتوا في حادثة وأدهم عنده 7 سنين. وبعد كده عم أدهم اتكفل بيه لحد ما اتعين في الشرطة وسافر النمسا واستقر هناك ونسى أدهم خالص. من ساعتها وأدهم حاسس بالوحدة وبقى عصبي أوي. حس إنه فقد كل حاجة في حياته بيحبها، فطلع طاقته كلها في الشغل وبقى مستعد يعمل أي حاجة عشان يبقى ناجح في شغله وبس. رهف: بس هو عصبي أوي يا دادة سمية وأنا بخاف منه أوي.
دادة سمية: متخافيش منه. بكرة لما تعرفيه هتحبيه أوي. ويلا عشان الأكل برد. كلي وأنا هشوف اللي ورايا. نزلت وبدأت تجهز الغدا. وبعد كام ساعة أدهم كان وصل. أدهم: امال رهف؟ دادة سمية: قاعدة فوق يا حبيبتي. البت مموتة نفسها من العياط. براحة عليها شوية يا أدهم يا ابني. أدهم: حاضر يا دادة. أنا طالع لها. حطي الغدا لحسن واقع من الجوع. دادة سمية: من عنيا. أدهم طلع فوق وفتح باب الأوضة لقاها قاعدة بتعيط. أدهم: احمممم. لسا بتعيطي؟
رهف: متكلمنيش. ولو سمحت ممكن أمشي بقا. أدهم: تمشي فين؟ رهف: ملكش فيه. أي حتة بعيد عنك. انت متعرفش أنا بكره نفسي قد إيه وأنا جنبك. لدرجة إن المكان اللي انت موجود فيه مبقدرش أتنفس فيه. يابخت مامتك وباباك ماتوا وخلصوا منك. أدهم الكلام وجعه أوي. متخيلش أبداً إنها ممكن تكرهه لدرجة دي. أدهم: مش هتمشي في حتة مدام أنا مش عايز كده. أما بنسبة لوجودي اللي بيخنقك، فاوعدك مش هتشوف وشي كتير.
سبها قفل الباب جامد وهي حست إنها زودتها أوي ومكنش ينفع تجيب سيرة أهله. لأنها أكتر واحدة حست بوجع فقدان الأهل. فقررت إنها تعتذرله بس بطريقتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!