قطع كلمها صوت الباب بيخبط جامد. حسن: اقعد، أنا هشوف مين. حسن فتح الباب وزقه. شاب في أوائل العشرينات. مريم أول ما شفته وقفت متنحه وقعدت وحطت إيدها حوالين رأسها. مريم: ممكن أفهم الكلام ده؟ بجد البيه ده جاي يتقدم؟ مريم ساكتة ومش بتتكلم. قطع سكوتها صوت أم مريم وخالها ورهف وأدهم. أم مريم: خير يا عبد الرحمن عايز إيه؟ عبد الرحمن: عايز بنتك، محدش هيتجوزها غيري. حسن نزل فيه ضرب ومحسش بنفسه غير وهما بيشلوه من عليه.
أدهم: هتموته في إيدك، أنت مجنون. حسن بغضب: أنت سامعه بيقول إيه؟ قرب من مريم ومسك إيدها جامد. حسن: مين ده يا مريم؟ مريم: ....... حسن: ما تنطقي، اتخرستي. عبد الرحمن انتهز سكوت مريم. عبد الرحمن: ما تقولي له يا ست مريم إن أنا حبيبك. رهف قربت منه. رهف: قصدك كنت خطيبها، ويا ريت تنهي المسرحية اللي أنت جاي تعملها دي، لأن مريم بتحب حسن وحسن بيحب مريم، يعني الحبين بتوعك دول ملهمش لازمة، فخد اللي باقي من كرامتك وامشي.
عبد الرحمن بص لمريم. عبد الرحمن: تمام، بس لو فيها موتي مش هتتجوزيه برضه يا مريم. حسن لسه هيضربه بس أدهم مسكه من دراعه، وفي أقل من ثانية كان عبد الرحمن طلع. أدهم: أنا بقول نسبهم لوحدهم شوية. خال مريم: أنا بقول كده برضه. خرجوا ومريم قاعدة حاطة راسها ما بين إيدها وبتعيط. حسن: ممكن تفهميني مين الحيوان ده؟ مريم بصوت متقطع: ده كـ... كان خطيبي. حسن: وإيه علاقته بيكي؟ إيه اللي يخليه يتجرأ يعمل كده؟ وإزاي متقوليش حاجة زي دي؟
مريم: أنت مسألتنيش قبل كده عشان أقولك. حسن: اممم تمام أوي. صوته بدأ يعلى وهو بينادي على أم مريم وأدهم. أم مريم: خير يا ابني في إيه؟ حسن: أنا عايز أكتب عليها دلوقتي. خال مريم: نعم؟! لا طبعًا، هنقول لقرايبنا إيه؟ حسن: قولهم اللي تقوله، أنا هكتب عليها النهارده يعني هكتب عليها. أدهم: حسن ممكن تهدي، هي مش بالعافية. بص لمريم وكمل كلامه: أنتِ موافقة على اللي بيقوله؟ لسه مريم هتتكلم. حسن: أنت بتسألها ليه أصلًا؟
مش هتوافق ليه؟ هي كانت تطول. أدهم بص له جامد وحسن استغرب نفسه، بس غيرته وغضبه لسه مسيطرين عليه. خال مريم: تقصد بكلامك ده إيه؟ أدهم: ميقصدش حاجة يا عمي، هو بس متعصب عشان اللي حصل. خال مريم: وبعدين؟ حسن: هنكتب كتب كتاب النهارده. خال مريم: وأنا مش موافق، ولو مصمم على رأيك أوي، فإحنا معندناش بنات للجواز. حسن لسه هيتكلم، قطعه صوت أدهم.
أدهم: طب نقرا فاتحة النهارده، وبعد أسبوع نعمل خطوبة وكتب كتاب، تكون أنت عزمت أهلك براحتك، وبعد كده نعمل الفرح على مهلنا. خال مريم: إذا كان كده ماشي. حسن لسه هيعترض على كلامه. أدهم بص له ومسك كتفه: اخرس بقى، عكيت الدنيا. عدي الليلة الله يبارك لك. حسن بص له وعينه كلها غضب. خال مريم: طيب، أنتِ إيه رأيك يا عروسة؟ موافقة؟ حسن: أه موافقة، أنا سألتها وهي قالت موافقة، مش يلا بقى نقرا الفاتحة.
بدأوا يقرأوا الفاتحة، وأول ما خلصوا أم مريم زغرطت. أم مريم: مبروك يا عيال، مبروك. رهف قربت من مريم اللي واضح عليها الزعل وحضنتها. رهف: مبروك يا صاحبة عمري. مريم اكتفت بإنها تبتسم. رهف: مالك؟ أنا كنت متوقعة إنك تكوني فرحانة أكتر من كده؟ مريم: أنتِ مشوفتيش اللي حصل، هتجوز واحد إزاي شايفني أقل منه وإحنا في البداية وبيقولي هي كانت تطول أصلًا. رهف: معلش، هو ميقصدش، صدقيني اعذريه. عدى اليوم وكل واحد روح بيته.
حسن أول ما وصل البيت تلفونه رن. مريم: ممكن أفهم أنت إيه اللي عملته ده؟ حسن حب يهرب من المواجهة لأنه عارف إنه غلط. اتكلم بصوت تعبان: مريم، أنا تعبان، ممكن تسبيني دلوقتي. مريم بقلق: مالك؟ فيك إيه؟ صوتك تعبان أوي كده ليه؟ حسن: وأنتي يهمك في إيه تعبي؟ مريم: أكيد يهمني يا حسن، أنت ليه بتقول كده؟ حسن بغباء: عشان أنتِ طلعتي مش بتحبيني. مريم: لا والله بحبك. حسن عدل صوته: ي جدع. مريم: إيه ده؟ ما أنت كويس أهو.
حسن: وأنا كمان بحبك على فكرة. مريم بعصبية: بكرههـ... قفلت في وشه السكة وحسن فضل يضحك. *** في أوضة أدهم. رهف بتطلع له هدومه. أدهم: ممكن تسيبي اللي في إيدك عشان عايزك في موضوع. رهف: خير يا أدهم. أدهم: أنا عايزك من هنا ورايح تنامي معايا في الأوضة. رهف: لا طبعًا. أدهم: ده على أساس إنك هتباتي مع راجل غريب؟ أنا جوزك يا رهف. على العموم، مدام خايفة مني أوي كده، أنا هنام على الأرض وإنتي نامي على السرير، مش حوار. رهف: طب ليه؟
ما أنا عندي أوضتي. أدهم: من غير ليه. رهف باستسلام: طيب. رهف دخلت أوضتها جابت منها ترنج بيتي ودخلت حمام الأوضة. أخدت شاور ولبست وطلعت لقت أدهم حاطط مخدة وجايب بطانية يفرشها على الأرض. رهف: أنت بتعمل إيه يا أدهم؟ أدهم: هكون بعمل إيه؟ هنام، عندي شغل الصبح. رهف: أنت بجد هتنام على الأرض؟ أدهم: آه. رهف وقفت قدامه وحوطت إيدها على وشه. رهف: على فكرة أنت ممكن تنام جنبي عادي. أدهم: أنا بس عايز راحتك.
رهف: راحتي هي إنك تكون ديما جمبي. أدهم: طب على فكرة أنا كده هضعف، ابعدي شوية. رهف ضحكت جامد لأن أول مرة تشوفه كده. رهف: حاضر يا سيادة المقدم. (في صباح يوم جديد) أدهم صحي على صوت فونه بيرن. بيبص لقي رهف نايمة على صدره وحضناه جامد. حاول يرد من غير ما يصحّيها. حسن: يا صباح الخير، اللواء أشرف قالب عليك الدنيا، أنت مش جاي ولا إيه؟ أدهم بصوت نعاس: لا جاي، شوية وهكون عندك. حسن: تمام.
أدهم فضل باصص على رهف شوية وهو مبتسم، وبعد كده باسها وقام بهدوء عشان ميصحّيهاش. أحمد: إيه؟ رايح فين كده؟ أدهم: أكيد رايح الشغل، عايز مني حاجة؟ أحمد مبتسمًا: عايز سلامتك يا ابن الغالي. *** في غرفة منغلقة إضاءتها خافتة. أدهم: مش هتقول برضه مين اللي كان بيديك الأوامر؟ كمال المنشاوي: أنت ليه مش مصدق إن مبعرفوش؟ أدهم: اممم، شكلك هتتعبني معاك، شغل الكهرباء يا ابني.
كمال المنشاوي: خلاص خلاص، والله أنا كل اللي أعرفه إنه مسافر وعايش في النمسا ومستقر هنا، بس هو أصله مصري. صدقني أنا مستعد أساعدك في أي حاجة ممكن تطلبها مني، بس احمي ولادي منه ومن شره. أدهم: أنت عايز تفهمني إنك متعرفش اسمه أو أي حاجة عنه؟ كمال المنشاوي: والله ما أعرف. أدهم: شغل الكهرباء يا ابني، شكله كده هيتعبني. كمال المنشاوي: والله ما أعرف. بدأ يصرخ بصوت عالي، وبعد كده أغمي عليه. أدهم: خد ارميه في الحجز، يالا.
: تؤمر يا باشا. حسن: هتعمل معاه إيه؟ أدهم: ولا حاجة، واضح إنه فعلاً مجهول للكل. على العموم، أنا هروح أرتاح شوية. حسن: طيب. *** عدى أسبوع وجه معاد خطوبة حسن. حسن: هتفضلي مخصماني كده؟ مريم: وهخصمك ليه يعني؟ هو أنت عملت حاجة؟ حسن مسك إيدها وباسها: بصراحة عملت كتير، حقك عليا. مريم حاولت تداري ابتسامتها. لبسوا الدبل، وبعدها جه المأذون. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
المأذون خلص جملته وحسن حضن مريم جامد، وهمس عند ودنها: بحبك. مريم بعد شوية بعدت عن حضنه وكانت بتعيط جامد. حسن: بتعيطي ليه دلوقتي؟ مريم: فرحانة أوي يا حسن. حسن: قولي حسن كده تاني. ضحكوا الاتنين. حسن غمزلها: مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده. مريم اتكسفت: ما تتلم بقى يااض. حسن: حاضر، هتلم يا قلب الياض. صح، هو فين خالك؟ مريم: هتلاقيه واقف بيتكلم مع حد ولا حاجة، بس ليه؟ حسن لمح خال مريم: شوية وهجيلك. خال مريم: إيه؟
سايب عروستك جاي ليه؟ حسن: لو مش هضايقك يعني، أنا كنت عامل لمريم مفاجأة وحابب أخرج معاها أنا وهي لوحدنا، ممكن؟ خال مريم ابتسم: من امتى الأدب ده يااض؟ حسن: هو لا كده نافع ولا كده نافع. خال مريم: ما بتصدق أنت تلاقي أي حاجة تتعصب عليها. على العموم، خدها وشوف هتخرجها فين. حسن ابتسم: متشكرين يا خال. مريم: كنت بتقوله إيه؟ حسن: كنت بستأذنه نخرج سوا، ويالا بقى بفستانك الأقمر ده. نزلو ركبوا العربية.
مريم: مش هتقولي رايحين فين برضه؟ بقالي نص ساعة بسألك وانت مش راضي تقولي. حسن وصلها وابتسم: مفاجأة. عدى شوية في صمت، وبعد كده حسن لاحظ إن فيه عربية ماشية وراهم بقالها فترة، وبعد دقائق ضربوا نار على العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!