ريم كانت قاعدة ومتجاهلة إيمي. إيمي قامت واقفة، وهي بتتمشى، مسكت الحبل اللي كان متعلق في السقف. متعرفش إن الحبل ده متوصل بالسقف ولو حد شده، السقف هيقع. إيمي مسكت الحبل وهي بتلعب في الفون ومتجاهلة ريم. فضلت تتمشى في المكان وهي ماسكة الحبل لحد ما وصلت عند الباب. وقتها الحبل كان بيفك، وريم سمعت صوت حاجة. بتبص، لاقت الخشبة اللي فوق إيمي بتنزل. ريم بصدمة، قامت جرى وهي بتقول بصوت عالي: -ريم! حسببببببي! وزقت إيمي.
إيمي وقعت خارج المكان، وريم السقف كله وقع عليها. -إيمي في حالة صدمة وهي مش مستوعبة اللي حصل. المقر كله وقع على ريم، وريم أنقذتها. كانت هتبقى معاها دلوقتي، بس هي فدتها. بتحاول تقوم وهي بتنادي على ريم بصوت مبحوح. -إيمي بدموع: ريم، ريم. وقامت منادية عليها بصوت عالي وهي بتبكي وبتقول: -يا رب أنا بكرهها، لاكن مش لدرجة دي. يا رب تكون بخير.
حسن وحسام كانوا بيتكلموا في المشروع، وسمعوا صوت إيمي وهي بتنادي على ريم. وقتها حسام قلبه انقبض جامد وحس إن ريم حصلها حاجة. وقبل ما ينتبهوا أكتر، لقوا عامل جاي يجري وهو بيقول: -العامل وهو بينهج: يا باشمهندس، الحق! -حسن بخضة: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ -العامل بحزن: اخت حضرتك، سقف المقر وقع عليها ومش عارف ي... وقبل ما يكمل، كان حسن وحسام بيجروا من قدامه. أحمد والباقي وصلوا، لقوا إيمي واقفة بتبكي. -حسام وهو مش قادر يتمالك نفسه:
ريييم، فين؟ إيمي شورتت بإيدها إنها تحت الخشب. حسام بقى واقف مصدوم، ومرة واحدة جرى وهو بيقول: -لالا، مستحيل. وبدأ يشيل الحاجة من عليها بعشوائية وجنون، وهو مش مصدق إن ممكن يحصلها حاجة. ودموعه بدأت تنزل، وإيده بدأت تنزف وهو مكمل بجنون. لدرجة إن العمال وقفوا يبصوا عليه. حسام بيشيل كل حاجة بسرعة لحد ما شاف ريم وهي غرقانة في دمها. واقف مصدوم وهو مش مصدق. وطى عليها وحط راسها على رجله، وبدأ يمسح الدم من على وشها وهو
بيبكي شبه الطفل وبيقول: -رييم، ريم، ريم ردي عليا بالله عليكي. والله مش هقدر أعيش لو حصلك حاجة. بالله عليكي ردي عليا. حضنها جامد وهو بيبكي. وأحمد واقف بدموع مش مصدق. وحسن مش بيتحرك من صدمته. إيمي، رغم كرهها لريم، وكانت دايماً فاكرة إنها هي اللي بتجري ورا حسام، كانت واقفة بتبكي جامد وهي شايفة حسام شبه المجنون وقد إيه هو بيحبها. وبقت بتدعي إن ريم ميحصلهاش حاجة.
حسن واقف مصدوم ومش قادر يتحرك، وهو شايف أخته الوحيدة بتموت قدامه. حسام بعد ريم عنه وهو مازال بيبكي، وبيمسح الدم من على وشها وبيقول: -عارفة إني بحبك، صح؟ قومي يلا. قومي، إنتِ زعلانة مني، صح؟ قوي، وأنا أوعدك عمري ما هزعلك تاني. والله بس قومي. كل اللي واقف بدأ يبكي على ذلك العاشق المجنون اللي فقد عقله. -حسام بهدوء وهو بيبتسم: قومي بقى يلا، مش وقت نوم ده. الناس واقفة بتتفرج عليكي وأنتِ محجبة ونايمة كده. ينفع إيه ده؟
إنتِ مش بتردي عليا. لدرجة دي زعلانة مني؟ طب أنا آسف. يلا قومي، بصي هعملك اللي إنتِ عايزاه. بيتكلم وهو مازال بيمسح في وشها. أحمد واقف بيبكي وهو مش مصدق إن حب عمره خلاص انتهى. تمالك نفسه وقرب من حسام وقعد قصاده وهو بيبص عليه بدموع. -حسام بضحك: بصي مين جه، أحمد اهو. مش كنتِ عايزة تتجوزيه؟ وأكمل بتحذير: -بس دا بعدك. أحمد مد إيده ومسك إيد ريم وحس بحركة إيدها. بس حسام شد إيدها منه وهو بيزعق: -حسام: اوعى!
شيل إيدك، متلمسهاش! ريم بتاعتي لوحدي. مش هسمح لك تيجي ناحيتها. وقام زقه وأحمد وقع. وبعدين قام واقف وهو بيحاول ياخد ريم من حسام، وحسام مش راضي يسيبها. -أحمد بزعيق: اوعى! سيبها، لسه عايشة! خلينا نلحقها قبل ما تموت. -حسام برفض وهو بيهز راسه: لا، ريم بتاعتي. وبيحضنها. أحمد شاور للي واقفين يجوا يساعدوه، وفعلاً كله تدارك الموقف وبدأوا يبعدوا حسام عن ريم. وقتها كانت الإسعاف جت وأخدت ريم منهم. وحسام العمال
ماسكينه وهو بيزعق وبيقول: -لا، لا! هاتها! إنت مش هتاخدها، ريم بتاعتي أنا، أنا وبس. وبيحاول يفلت منهم. بس أحمد واقف قدامه وقام ضربه بالقلم وهو بيمسكه من لياقة القميص وبيقوله بزعيق: -فوق بقى، فوق! وحسام قام واقع على الأرض وهو بيبكي جامد. أحمد نزل لمستواه وهو بيقول: -قوم يا حسام، ريم عايشة ومحتاجنا جنبها. حسام رفع راسه وبصله بمعنى: مش بتكذب؟ واحمد... قوموا وقال: -أحمد: والله عايشة. وأكمل:
-روح إنت معاهم، وأنا هجيب حسن وإيمي وأجي. حسام فعلاً راح مع الإسعاف. أحمد راح ناحية حسن، لاقاه واقف مش بيتحرك، وإيمي بتبكي جامد. راح لإيمي وهو بيقول: -أحمد: اهدئي، اهدئي. هتبقى كويسة والله، متخافيش. -إيمي ببكاء: هيا، هيا عايشة، صح؟ -أحمد: أيوا، وإن شاء الله هتبقى كويسة. راح لحسن اللي بيبص للفراغ. -أحمد وهو بيهزه: حسن، حسن، إنت سامعني؟ وبيبص لإيمي اللي واقفة مستغربة. -إيمي: أكيد مصدوم. -أحمد: هنعمل إيه طيب؟ -إيمي:
خد الماية دي، ادلقها على وشه. أكيد هيفوق. فعلاً أحمد دلق الماية على حسن، وحسن انتفض مرة واحدة. -أحمد: حسن، إنت كويس؟ -حسن وكان كأنه في عالم: بص لأحمد وقال: ريم، ريم يا أحمد؟ ريم فين؟ -أحمد: ريم كويسة، الإسعاف خدتها. -حسن: ريم عايشة، صح؟ -أحمد: آه والله، يلا نلحقهم. في عربية الإسعاف، حسام قاعد وماسك إيد ريم وبيقول: -معقول يا ريم، عايزة تسيبيني؟ هونتِ عليكي لما أقوم بس؟ وفضل ماسك إيدها وهو بيدعيلها.
وصلوا المستشفى وهم بيجروا. -حسن بلهفة: لو سمحت، البنت اللي لسه واصلة في الإسعاف فين؟ -الأمن: أخدوها على قسم الطوارئ، بس تقريباً هتحول عمليات. -أحمد: فين العمليات دي؟ -الأمن: آخر الطرقة في الشمال. جروا لقوا حسام وقاعد وإيده على راسه. -حسن بلهفة: ريم، يا حسام؟ ريم فين؟ -حسام شاور على أوضة العمليات وهو بيقول: في نزيف جامد في دماغها وكسور في إيدها. -حسن قعد على الكرسي، حط إيده على دماغه. إيمي راحت
عند حسام وحضنته وهي بتقول: متقلقش، هتبقى كويسة. حسام حضنها جامد، وكأنه كان مستني حد يحضنه عشان يبكي. -حسام ببكاء: بحبها قوي يا إيمي، لو حصلها حاجة مش هقدر أعيش. إيمي بتبكي وهي مش عارفة إذا كانت بتبكي لأنه اتأكد إن حسام بيحب ريم ومش بيحبها، ولا عشان ريم ضحت عشانها، ولا عشان شايف حسام في الوضع ده. فجأة حسام بعد عنها، وحسن وأحمد جروا على الدكتور اللي خرج. -حسن: ريييم، ريم عاملة إيه؟ -الدكتور بص عليه وهو بيقول:
مش هكذب، بس الحالة خطيرة والنزيـف مش بيوقف، واحتمال نفقدها. إحنا بنحاول نصيطر على وضعها ومعلقة دم، بس مش هيفيد طول ما النزيـف شغال. حسام اتهجم عليه وهو بيقول بزعيق: -حسام: يعني إيه؟ أمال إنت لازمتك إيه؟ لما جاي تقولي كده؟ -الدكتور بعصبية: إنت إزاي تعمل كده؟ وبعدين عمرها بيد ربنا مش بإيدي، وأنا عملت اللي أقدر عليه. ونفض إيده وقام ماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!