عند ريم وهيا راكبة في العربية وقاعدة بتفتكر نظرات حسام ليها و بتبتسم. تبص ناحية الشباك عشان حسن ميخدش باله، بس حسن خد باله منها وعرف إنها بتفكر في حسام. كان عايز يقولها إنه خطب ومينفعش تفكر فيه، لاكن قرر يأجل الموضوع لبكرة. وصلوا البيت وريم لسه سرحانة وبتفكر في حسام. حسن وقف العربية ونزل واستنى ريم تنزل، بس ريم في عالم تاني ومش معاه. راح عندها وفضل ينادي وهيا مش بترد. حسن خبط على شباك العربية جامد وريم فاقت. قالها:
-حسن: وصلنا من بدري وبنادي عليكي وانتي ولا هنا، انزلي يلا. ريم نزلت وهيا مكسوفة ووشها أحمر. حسن دخل وريم دخلت وراه ببطء. عند حسام في العربية كل واحد فيهم في عالم لوحده. إيمي بتفتكر حسام وهو حاضن ريم ومدايقة جداً ومش عارفة هي مين. مصدقتش كلام حسن وبتقول في نفسها:
-إيمي: في حاجة غلط، الموضوع مش زي ما حسن قال. كانوا ممكن يسلموا على بعض عادي، لاكن دول حضنوا بعض وكانوا بيبكوا. أنا لازم أفهم الموضوع. وحسام مدايق ليه أنا مش عارفة. وكمان كان بيبص للي اسمها ريم دي بنظرات غريبة، نظرات حب. بس حسام بقاله سبع سنين عايش معانا وبعيد عن هنا، مش معقول يكون بيحبها. وبعدين خبطت راسها بإيدها وقالت بصوت: -إيمي: لا لا مش معقول. حسام كان مدايق جداً من كلام حسن وفي نفس الوقت فرحان جداً إنه شاف ريم.
وكل ما يفتكر شكلها وهي مصدومة يضحك في نفسه أكتر ودقات قلبه تزيد. فاق مرة واحدة على صوت إيمي وهي بتقول: -إيمي: لالا مش معقول. بص عليها وقالها: -حسام: إيه اللي مش معقول؟ إيمي كانت هترد عليه، وبعدين افتكرت اللي عملوه. بصت عليه وسكتت. حسام معلقش. بعد فترة كانوا وصلوا ونزلوا وإيمي سابت حسام ودخلت جري. لاقت سالي قاعدة. راحت قعدت جنبها. سالي كانت لسه هتسأل على حسام بس لقتُه داخل.
حسام راح عندهم وبص على إيمي، بس إيمي عملت نفسها بتتفرج على البيت. حسام كان عايز يتكلم معاها ويقولها كل حاجة ويقولها عن ريم وقد إيه هو بيحبها وإنه رجع عشانها. بس لما لاقاها زعلانة سابها ودخل أوضة. وسالي كانت قاعدة مستغربة إيمي اللي باين إنها مدايقة. وكانت هتسألها بس إيمي قامت بسرعة لما لاقت حسام دخل الأوضة وقالت: -إيمي: قولولي أوضتي فين يا طنط عشان تعبانة جداً وعايزة أنام.
سالي هزت ليها راسها وشاورت على الأوضة بإيديها. إيمي دخلت الأوضة وفضلت تبص عليها شوية. وبعدين قامت رامية نفسها على السرير ونامت. عند حسام دخل الأوضة وهو مدايق. وللحظة افتكر ريم وانمحت جميع الأفكار. وفضل مبتسم فقط وهو بيفتكرها وهي مصدومة ومن رد فعلها لما انكسفت وجريت من قدامه. وضحك بصوت عالي لدرجة إن مامته سمعته واستغربت، بس ابتسمت وقالت: -ربنا يفرحك يا رب وتبقى دايماً مبسوط.
حسام فضل طول الليل صاحي ومش قادر ينام وعمال يتقلب على السرير وهو بيفكر في ريم. عند ريم بعد ما دخلت هيا وحسن البيت، طلعت تجري على أوضتها عشان تهرب من أي سؤال حسن هيسأله. وحسن مشفهاش. حسن كان ماشي قدامها وبيلف عشان يتكلم معاها، لقاها بتقفل باب الأوضة. حسن ضحك على اللي عملته ودخل على أوضته وعرف إنها عملت كده عشان تهرب منه. ريم بعد ما دخلت الأوضة، حطت إيدها على قلبها واتنفست وهي مبتسمة.
-ريم: الحمد لله إنُه مشفنيش، وإلا فقرة أسئلته كانت هتبدأ وأنا مش قادرة أسمع حاجة خالص دلوقتي. وبدأت تتحرك في الأوضة وهي مبتسمة جامد وبتقول: -أخيراً رجعت ياه، أنا مبسوطة قوي قوي. شكلك اتغير بس مش قوي، بس بقيت أجمل من الأول. بس ده ميهمنيش لأني بحبك في كل حالاتك. ياه أنا مبسوطة جداً. عند ياسين بعد ما اتخانق مع مامته خرج بيكلم حد. -ياسين: أنا عايز أعرف مين شريك حسن وجيه منين وكل التفاصيل لازم تكون عندي بكرا، مفهوم؟
-الطرف التاني: مفهوم، كله هيبقى عندك بكرا. ومشى ياسين في نفسه. -ياسين: لما نشوف بقى مين ده وجيه من أنهي مكان. تاني يوم ريم داخلة الكلية وهيا مبسوطة وقاعدة تدندن مع نفسها. وسلمى جت عليها. -سلمى: الجميل شكلو مبسوط النهارده، يبقى حصل. احكيلي بقى بالتفصيل. -ريم بابتسامة: ياه، ده حصل حاجات امبارح. -سلمى: شوقتيني، احكي. وريم حكت لسلمى على اللي حصل. -سلمى بذهول: مش معقول. عمل كده. وقعت تضحك. -ريم باستغراب: بتضحكي على إيه؟
-سلمى: بحاول أتخيل شكلك وانتي بتجري. -ريم بكسوف: متفكرينيش، اسكتي. -سلمى: وهتعملي إيه طيب؟ هتروحي الشركة تاني ولا إيه؟ -ريم: مش عارفة، محرجة قوي من اللي حصل. -سلمى: لازم تروحي، أمال إنتِ مستنية ده كله. ولما يرجع مش هتكلميه وتشوفي. هو أكيد هيخاف يكلمك بسبب حسن واللي حصل امبارح. فا انتي روحي وشوفي إيه اللي هيحصل. -ريم: فعلاً معاكي حق، أنا لازم أروح. هخلص المحاضرات وأروح على الشركة.
-سلمى: وأنا هاجي معاكي عشان أشوفه وأشوف مين سي حسام بتاعك ده وأشوف حسونتي. -ريم ضحكت وقالت: طب يلا، المحاضرة هتبدأ. عند حسام وصل الشركة وعرف مكتبه وبدأ يفهم الشغل. وكل شوية يفتكر ريم ويبتسم في نفسه. ومكمل شغل ومش مصدق هيشوفها تاني إزاي. إيمي بعد ما صحيت ملقتش حسام وعرفت إنه راح الشغل. وقررت تروح عشان تتكلم معاه. ولبست هدومها وراحت على الشركة. ريم خلصت محاضرتها وراحت على الشركة هيا وسلمى. وصلت عند الشركة وقفت.
-سلمى: إيه يا بنتي وقفتي ليه؟ يلا، وبتشد فيها. -ريم: لا مش داخلة، أنا متوترة جداً، مش هقدر. أنا هروح وانتي ادخلي لحسن. -سلمى: يا بنتي شيلي أم الكسوف ده وتعالي يلا. وشدت إيدها ودخلوا. عند حسام كان قاعد والباب خبط. -حسام: اتفضل. -إيمي: صباح الخير يا حسام. -حسام: إيمي، اتفضلي. بس إيه اللي جابك؟ قصدي يعني محتاجة حاجة؟ -إيمي: لا، أنا جيت عشان أتكلم معاك بخصوص اللي حصل امبارح. وأكملت:
-إيمي: حسام، إنت تعرف البيت دي وإيه اللي عملتوه امبارح ده؟ إنت كنت بتبص عليها بنظرات عمري ماشفتك كده وعمرك ما بصيت عليا كده أو شفتها في عينك من ناحيتي. إحنا مخطوبين بقالنا سنتين، وإنت عمرك ما قلت إنك بتحبني ولا مرة. لاكن كنت بقول إنُه مش لازم أسمعها وإن تصرفاتك وحنيتك عليا كفاية. بس اللي حصل امبارح أثبتلي إنك فعلاً بتحب، لأنها كانت نظرات حب. حسام كان قاعد ساكت، خايف يتكلم ويقولها تزعل أو إنه يخسرها.
هو آه بيحبها، بس مش نفس حبه لريم. هو بيعتبرها أخته وبيخاف عليها، وعارف إنها بتحبه وخايف لو قالها يجرحها. وهو أقرب حد ليها، وهي ملهاش حد غيره، ومتعلقة بيه جداً. وبقاش عارف هيقول إيه. وإيمي وقتها عرفت إن تفكيرها كان صح، وإنه عمره ما حبها وبيحب ريم. وبدأت تتجمع في عينها الدموع وتبكي. حسام لما لاقاها كده معرفش يعمل إيه وبدأ يهدّي فيها. وهيا مش بتسكت وبتنهار أكتر. حسام قام بسرعة من مكانه. -حسام: ممكن تهدّي عشان خاطري؟
-إيمي ببكاء: إنت مبتحبش ي حسام. وبدأت تبكي أكتر. وحسام خاف عليها وقالها وقرر يأجل الموضوع دلوقتي ويستنى وقت تاني. وقالها: -حسام: مين قال كده؟ بس أنا بحبك والله. ليه بتقولي كده؟ إنتِ عارفة إنتِ غالية عندي قد إيه؟ عمرك شفتي مني تصرف ضايقك قبل كده أو رفضتلك طلب طلبتيه؟ إيمي هزت راسها. -حسام: طيب بتقولي كده دلوقتي؟
-إيمي: امبارح إنت كنت حاضن البنت و بتبصلها بنظرات حب وكنت بتبكي، وقتها معنى كده إنك بتحبها هي، لأني عمري ما شفت النظرات دي في عينك ليا. حسام اتوتر وبعدين قالها: -حسام: وأنا يعني عشان حضنتها وبصيت عليها أبقى بحبها وكده؟ إيمي رفت راسها وبصت عليه. وهوا قرب منها ومسح دموعها بإيده وقالها: -حسام: هوا أنا لو كنت بحب حد تاني، كنت خطبتك؟ -إيمي بفرح متناسية حزنها وبتمسح دموعها: بجد يا حسام؟ يعني إنت خطبتني عشان بتحبني؟
حسام معرفش يقول إيه وهز راسه. وإيمي من فرحتها حضنت حسام جامد وقالتله: -وأنا كمان بحبك قوي قوي يا حسام. حسام بدلها الحضن وهو شارده ومش عارف هو إزاي عمل كده. كان المفروض قالها، بس خاف عليها. وكمان دي وصية عمه إنه يحافظ عليها وعمره ما يزعلها. اتنهد وفضل حاضنها. ريم في الوقت ده كانت داخلة الشركة وشافت مكتب حسام مفتوح. بعد ما سألت عليه قالت لسلمى:
-ريم: سلمى، بصي ده المكتب بتاع حسام. تعالي نشوفه بيعمل إيه من غير ما ياخد باله. -سلمى: ما كنتي خايفة تدخلي دلوقتي، عايزة تتجسسي عليه؟ -ريم بكسوف: تعالي بس، مش إنتِ عايزة تشوفيه؟ تعالي. وشدتها وراحوا عند المكتب. سمعوا صوت إيمي وهي بتبكي واستغربوا ووقفوا يشوفوا إيه اللي بيحصل. وشافوا حسام وهو بيمسح دموع إيمي وبيحضنها وسمعوا كلامهم. -ريم: الدموع مبقتش مصدقة. واتجمعت في عيونها الدموع. ومبقتش قادرة تقف.
وسلمى حست بيها وبصت عليها بحزن ومسكت إيدها وقالت بهدوء: -يلا نمشي يا ريم. ريم فاقت على صوت سلمى وتمالكت نفسها وخرجت جري. وسلمى بتجري وراها وتنادي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!