وقفت قصاد حسام وقالت: "وانت مالك؟ واحد وخطبتو داخلك إيه؟ صدمة حلت على قلبه وعلى الجميع. حاول يتمالك نفسه وقال بصوت مرتجف: "خطبتو؟ ريم ببرود وحزن: "آه خطبتو، مالك؟ وإيه اللي أنت عملته ده؟ مسكها من دراعها جامد وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ خطبتو إزاي؟ وهزها جامد. أحمد اتجنن وقام شال إيده من على دراع ريم وقال: "أحمد، إنت إزاي تمسكها كده؟ المرة اللي فاتت أنا سكت ومحبتش أتكلم عشان ريم كانت محرجة، لاكن المرة دي مش هسكت."
ولسه بيرفع إيده عشان يضرب حسام. ريم ببكاء ومسكت إيده: "خلاص يا أحمد، يلا نمشي." حسام بص على ريم بحزن لما لقاها ماسكة إيد أحمد وفكر إنها بتعمل كده عشان أحمد ميترش إنها بتتوجع على وجعه ومش قادرة تشوفه كده. فضل يبص عليها شوية وعلى إيدها اللي مازالت ماسكة إيد أحمد. وقام خارج بسرعة بعصبية وحزن شديد.
وإيمي بصت على ريم بحقد، رغم الفرح اللي هي حاسة بيه إن ريم طلعت مخطوبة، لأنها مازالت شاكة إن حسام بيحب ريم، واتأكدت لما حسام ضرب أحمد. وقالت في نفسها: "حسام حبيبي أنا وبس، ومستحيل أسيبه أبداً." وخرجت ورا حسام. ريم لما لقت أحمد هيضرب حسام، مستحملتش ومسكت إيده وفضلت تبص على حسام بشرود وحزن، متناسية أي شيء تاني. عشان كده فضلت ماسكة إيد أحمد وهي مش واخدة بالها. لما حسام خرج، سلمى مسكت أحمد وقالت: "إنت كويس؟
وبتبص على وشه اللي باين إنه اتجرح من ضربة حسام. ريم فاقت لنفسها وأخدت شنطتها وخرجت جري. وسلمى وأحمد خرجوا وراها. حسام بعد ما خرج ركب العربية وساق بسرعة رهيبة. ومستناش إيمي. وإيمي جريت وراه لكن ملحقتوش. وقتها ريم كانت خارجة وشافت إيمي. وإيمي بصت عليها وكانت رايحة عندها بس وقفت لما لقت أحمد وسلمى بيجروا ناحية ريم. وبصت عليهم بحقد ووقفت تاكسي وركبت. أحمد وسلمى جريوا على ريم. سلمى: "خرجت ليه يا ريم؟ ريم:
"معلش يا سلمى، بس اتضايقت من اللي حصل وعايزة أروح." أحمد: "ريم، أنا عارف إن أكيد مش هتقدري تجاوبي دلوقتي، بس أنا من حقي أعرف مين الشخص ده وليه بيعمل كده؟ وقال بغل: "أنا كنت هموته لولا تدخلك." ريم اتوترت ومكنتش عارفة هتقول إيه، وبصت على سلمى بمعنى: "انقذيني." سلمى لأحمد: "مش إنت سألت حسن وهوا قالك إنهم بيعتبروا بعض إخوات وكده؟ وهوا ميّعرفكش عشان كده اتخانق معاك." أحمد:
"لا طبعًا، لو فعلًا زي ما بتقولي، مكنش اتعصب للدرجة دي ولا خرج بسرعة وهو متعصب لما ريم قالت إننا مخطوبين." سلمى بتغير الكلام وبتحاول تتوه أحمد وقالت: "سلمى: أيوه صح، اتخطبتوا إمتى؟ أنا بصراحة اتصدمت لما ريم قالت كده." وبغمز لأحمد. وريم فهمت سلمى. أحمد لما سلمى غمઝت له، معتش قدر يتكلم لأن سلمى عارفة إن أحمد بيحب ريم. وهو وقتها ريم قالت وهي بتحاول تتناسى اللي حصل وبتتصنع الكسوف وقالت بتوتر:
"أصل يعني أحمد طلب إيدي وأنا وافقت." سلمى بصدمة: "نعم؟ ريم: "أيوه، وهيكلم حسن كمان." سلمى مكنتش مصدقة. هيا فعلًا عايزة ريم تتخطى الموضوع وتقرب من أحمد، بس مفكرتش إن الموضوع هيبقى بالسرعة دي. وقالت: "سلمى: أنا فكرت إنه مجرد كلام." وأكملت بابتسامة: "عمومًا ألف ألف مبروك." وحضنت ريم وقالت بهمس في ودنها: "أنا قفلت الموضوع قدام أحمد، لاكن لينا كلام تاني مع بعض." ريم بنفس الهمس: "ماشي، بس نروح وأخوكي ميتكلمش تاني."
سلمى بهمس: "مش عارفة، بس هحاول أخليه ميتكلمش تاني." أحمد وقتها استغرب إنهم طولوا وقال: "احم احم، مش ملاحظين إنكم واقفين في الشارع وبقالكم ربع ساعة على نفس الحال؟ ريم وسلمى بعدوا عن بعض وسلمى قالت بابتسامة: "سلمى: أصل من الفرحة مش مصدقة بصراحة، هيا تبقى مرات أخويا وأنا مرات أخوها." وضحكوا. أحمد ابتسم وبص على ريم اللي كان مش واضح عليها أي تعابير وساكتة. أحمد: "هنفضل واقفين كتير في الشارع؟ سلمى: "لا، أنا عايزة أروح."
قالتها بطريقة كوميدية. ريم وقتها ابتسم عليها. وأحمد قال: "أركبوا يلا." ومشوا.
وعن حسام بعد ما ركب العربية كان سايق بسرعة رهيبة ومكنش عارف هو رايح على فين. وطول الطريق يفتكر ريم وهي بتقول إنه أحمد خطبها، ويضرب إيده في العربية جامد. وبيتعصب أكتر لما يفتكر أحمد وهو ماسك إيد ريم. وبيزود السرعة لحد ما فجأة ظهر قدامه عربية وحاول يفديها ويوقف العربية لحد ما وقفت في نص الطريق. وحسام كان خايف جدًا ولف العربية ومشى لحد ما وصل عند الحديقة اللي كان بيتقابل فيها هو وريم. ونزل وراح عند المكان اللي كانو بيقعدوا فيه وهما صغيرين وقعد فيه. وافتكر آخر مرة قابل ريم فيها لما كان بيودعها.
ووقتها رفع راسه لفوق وبص على السما. حسام: "يا رب أنا تعبت وقلبي معتش مستحمل. أنا معتش قادر أتحمل. يا رب إنتي اللي زرعتي حبها في قلبي لحد دلوقتي وأنا عمري ما نسيتها أبدًا. ولحد دلوقتي لسه حبها في قلبي زي ما هو، رغم البعد اللي كان بينا ومقدرتش أشيلها من قلبي. يا رب إنت ليك حكمة في دا كله، فاجعلها من نصيبي وحل كل الأمور. إنت اللي قادر على كل شيء."
وحط وشه بين إيده وعينه بدأت تدمع. وبيفتكر لما عمو طلب منه إنه يتجوز إيمي. ووقتها حسام رفض. وبعد إصرار والده عليه ووصية عمو اللي مات وهو بيقوله إنه يحافظ على بنته ويتجوزها. حسام وافق إنه يخطب إيمي، ومرضيش يحدد معاد للفرح لأنه ميقدرش يتجوز حد غير ريم لأنه وعدها بكده، ولأنه عمره ما حب حد غيرها. حسام فضل وقت طويل وهو قاعد على نفس الحال لحد ما الجو ليل. ووقتها فاق على صوت الأدان وراح على المسجد عشان يصلي.
حسام وهو بيصلي كان بيدعي إن ربنا يفك كربته. خلص صلى وركب العربية ورجع على البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!