اااه يا حسام، إيدي وجعتني. حسام ساب إيدها وبصلها بعصبية. حضرتك مبسوطة طبعاً. ريم بصدمة: حسام، انت بتقول إيه؟ حسام بزعيق: مش عارفة حد إنك متجوزة ليه؟ وكمان مش لابسة الدبلة ليه؟ ريم بصوت عالٍ وغيظ: والله دا على أساس إن حضرتك جبتلي شبكة. آه، ولا كمان حضرتك ناسى إن من يوم الحادثة مخرجتش إلا انهارده.
حسام اتصدم. هو فعلاً نسى يجيب شبكة أو أي حاجة. كان كل همه إن ريم تبقى على اسمه، وكمان الوقت اللي كانوا فيه نسى أي حاجة بسبب الحالة اللي ريم كانت فيها. حسام بص لها بإحراج: احم، ريم أنا آسف بجد، نسيت الموضوع بس دا بسبب الوضع اللي كنا فيه. وكمان لما جيتلك المستشفى مكنتيش مجهزة حاجة بسبب خوفي عليكي، وكان كل همي إنك تبقي على اسمي عشان أفضل جنبك. لكن وعد، أجيبلك أحسن شبكة. ريم بصت له بحب:
حسام، أنا عارفة دا كويس. لاكن اللي انت عملته ماكنش ينفع، أحرجتني. حسام مسك إيدها وبصلها: آسف، بس مقدرتش أشوفه وهو قريب منك، لأ وكمان عايز يتقدملك. دا أنا كنت هخلص عليه. قالها بغضب. ريم بضحكة: إيه ده، انت بتغير ولا إيه؟ حسام بابتسامة: بغير دي كلمة قليلة قوي. ريم، أنا بعشقك، تقوليلي بغير؟ اركبي، اركبي. قالها بضحك. ريم ركبت. ريم باستغراب: إيه ده، إحنا رايحين فين؟ حسام بابتسامة: هنجيب أحلى شبكة لأحلى ريم. ريم:
بس أنا مش عايزة بصراحة، أنا بتضايق من الحاجات دي ومش بحب ألبسها. حسام: أول مرة أشوف بنت مش بتحب الدهب أو الإكسسوارات. ريم: عادي، على فكرة مش كل البنات. يعني في بنات بتبقى منتقبة ومش بتلبس أي حاجة، وفيه بيحوسها حاجة ملهاش قيمة غير إنها بتلفت النظر وبس. حسام بصلها بحب: وقلب ربنا حلل ليكم الحاجة دي، يعني عادي. ريم: أنا مش قصدي حاجة، بس بجد مش هلبسها، يعني ملهاش لازمة. حسام بصلها وكان وصل المول. حسام:
وصلنا يستي، انزلي ونشوف الموضوع ده. ريم: حسام، أنا بتكلم بجد، مش عايزة حاجة. حسام: خلاص، خليكي هنا وأنا هرجع على طول. ومشى. ريم كانت قاعدة مستنية حسام. بعدين فكرت إنها لازم تعرف صحابها كلهم إنها خلاص هتتجوز. فتحت فونها وكتبت لأصحابها على مواقع التواصل. طبعاً، بدأ كله يبارك لها وريم مبسوطة. في مكان تاني. كان قاعد بيلعب في الفون. شاف الخبر اتجنن. ياسين بغضب:
لا مستحيل، ريم تكون لغيري. أنا عملت كتير عشان أوصلها، وفي الآخر تتجوز؟ مستحيل اسمح ده إنه يحصل. أنا لازم أرجع في أقرب وقت، لأن ريم ليا لوحدي، ليا وبس. خرج وهو شبه إعصار وناوي الرجوع. حسام رجع بابتسامة على وشه: تأخرت عليكي. ريم بابتسامة: لا أبداً. حسام خرج علبة من جيبه وفتحها. حسام بابتسامة: تسمحيلي؟ ريم مدت إيدها اليمين. حسام بغيظ: الشمال يا مدام. ريم: بس إحنا... حسام بمقاطعة:
تنسيش إننا متجوزين، ودا عشان محدش يفكر يبصلك تاني. مدت إيدها بابتسامة على حبه ليها. ريم بضحك: كده خلاص؟ حسام بابتسامة: لأ، لسه. خرج علبة تانية وكان فيها سلسلة جميلة جداً. ريم بصت له بفرحة. ريم: الله، جميلة قوي يا حسام. حسام بغمزة: إنتِ أجمل يا جميل. يلا، ألبسهالك. ريم بكسوف: لأ، أنا هلبسها لما أروح. هات تاخدها منه بس حسام سحب إيده. حسام: لأ يا قلبي، أنا اللي هلبسهالك. ريم برجاء: لأ يا حسام، أنا هلبسها والله.
حسام قرب منها من غير كلام، وبيسها، وريم قلبها كان بيدق جامد من قربه. حسام بص في عينها جامد ومكنش قادر يبعد عنها، وبيقرّب منها. بس ريم زقته بعيد عنها. حسام بعد. حسام: احم، أنا آسف. ريم بصت ناحية الشباك بخجل. وحسام ابتسم وشغل العربية ومشى. طول الطريق حسام بيتغزل ويهزر معاها لحد ما وصلوا. حسام بحب: على عيني أنزلك والله، بس أخوكي يقتلني. ريم بضحك: معلش، أصلوا بيحبك قوي. حسام ابتسامة تلاشت:
استغفر الله العظيم، والله لو كنت جبت سيرة حاجة حلوة كان أحسن. ريم بصت له باستغراب. وحسن كان جاي عليهم وبييبص لحسام بخبث. حسن بابتسامة: إيه ده، مش معقول حسام عندنا. حسام: إزيك يا حسن، عامل إيه؟ حسن: كويس، انزل نشرب حاجة ولا اتعشى معانا؟ وأكمل: عشان متقولش إننا مش بنكرم الضيف. وحط إيده على كتف ريم اللي بتبص له باستغراب من تغيره. حسن بص لها بابتسامة: أنا عارف إنك مستغربة، لاكن أنا وحسام اتصفينا، مش كده يا حسام؟
وبيبص له. حسام بانتباه: آه، أنا وحسن حلينا الأمور اللي بينا. حسن في نفسه: والله لأجيبك راكع يا حسام، بس براحة عليا. وابتسم وقاله: كله عشان ريم بس. ريم بابتسامة: ربنا ميحرمني منك أبداً. حسام: طب، أستأذن أنا بقى. ومشى. حسن بص عليه بابتسامة ودخل هو وريم. حسام وصل البيت لقى الجميع. حسام: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إسماعيل: تعالى يا حسام، عايزك. حسام قعد جنبه: خير يا بابا. إسماعيل:
أنا كلمت حسن النهارده عشان فرحك انت وريم. حسام بانتباه وقال: إيه، أكيد وافق، صح؟ إسماعيل بتوتر: حسن قال إن أخته لسه خارجة من حادثة جامدة وماثرة عليها، غير كده، انتوا مكملتوش شهرين غير إنكم نازلين من تلت شهور بس، وقال إنكم لسه متعرفوش على بعض كويس. حسام بضيق: وبعدين يا بابا، يعني متقولش إنه موفقش. إسماعيل: والله يا ابني، أنا حاولت، بس هو بصراحة عنده حق. حسام وقف مرة واحدة وقال: عنده حق إزاي؟
أنا وريم نعرف بعض من زمان، وكمان أنا بخاف عليها، وأكتر، وهقدر أحافظ عليها كويس. إسماعيل: اهدأ بس، هو الراجل عنده حق. انت غايب عنهم سبع سنين، وميعرفوش عنك حاجة، أو ما ترجع تتجوز على طول، على الأقل يبقى فيه فترة خطوبة. حسام: والله، ويترى بقى فترة الخطوبة اللي حسن عايزها دي قد إيه؟ إسماعيل: احم، يعني هو قال سنتين.
وأكمل بسرعة: بس أنا قلت له إن سنة كويسة، لأنكم كده كده مكتوب كتابكم ومش محتاجين تتعرفوا غير حبك لريم، وهو وافق. حسام بصدمة: إيه، سنة؟ وأكمل بسخرية: والله كتر خيره إنه وافق. بس أحب أقول لك إني لو عملت حاجة بقى، محدش يلومني. ومشى. إيمي وسالي كانوا قاعدين يضحكوا على شكل حسام اللي مشي وهو متعصب. سالي: والله حرام عليك، ليه كده؟ وحسن ده مش عارفة بيعمل كده، بيعمل كده وهو عارف إن حسام بيحب ريم وهيحافظ عليها. إسماعيل:
والله هو عنده حق، يعني واحد جاي من بره وبقالو سبع سنين وعايز يخطب ويتجوز على طول، لازم يتعرفوا على بعض ويشوفوا عيوب ومميزات بعض قبل الجواز عشان يقدروا يعيشوا مع بعض ويكونوا عارفين بعض كويس. الجواز مش حلقة أو رحلة لاكتشاف العيوب، الجواز رحلة لازم تكون موفقة بالحب والاحترام، وإننا نكون عارفين بعض من البداية، دا دليل على حسن الاختيار. وأكمل: أنا مش بلوم حسن لأنه معاه حق، أنا لو مكانه هعمل كده. إيمي:
بس يا عمو، حسام بيحب ريم جداً، ودا شيء كافي إنهم يتجوزوا. سالي: لأ يا إيمي، عمك عنده حق. ناس كتير بتتجوز عن حب ومع ذلك بينفصلوا، ودا بسبب إنهم اكتفوا بالحب ومفهوش بعض، ولما بقوا تحت سقف واحد بدأ كل واحد يشوف التاني على حقيقته، ودا وبعدين ميقدروش يكملوا، لأن حياتهم هتبقى عبارة عن خناقات، ووقتها هيتنسى الحب، وهيبقوا شايفين إنهم في حرب، وبيكون آخرها الانفصال.
ودا اللي بيحصل دلوقتي. الشباب والبنات يعملوا فترة خطوبة ويقضوها مكالمات ملهاش أي لازمة، وينسوا يعرفوا بعض. وبعد الجواز يبدأ بقى يتعرفوا كويس، وبعدين ينفصلوا بعد سنة أو شهور، ودا سبب ارتفاع نسب الطلاق دلوقتي. البنت لما تتخطب المفروض يبقى عندها مواصفات للشخص اللي هتكمل معاه حياتها، وكذلك الشاب. برضه، بيقضوها خروجات وفسح، وبينسوا فترة الخطوبة معموله ليه. إيمي باقتناع:
عندك حق فعلاً، أنتِ لازم تختبري الشاب اللي هكمل معاه قبل الجواز وأعرف إذا كان مناسب أو لا. ريم دخلت البيت. حسن: ريم، عايز أتكلم معاكي في موضوع. ريم: أكيد، اتفضل. حسن: عمك إسماعيل كلمني النهارده عشان فرحك انت وحسام. ريم: آه، حسام قالي. حسن بتنهيدة: ريم، أنا عارف إن انت وحسام بتحبوا بعض، ويمكن حسام بيحبك أكتر، لاكن الحب لوحده مش كافي إنه يأَسس حياة زوجية بينكم. ريم بصت له بانتباه. حسن كمل:
أنتِ وحسام مخطوبين بقالكم قد إيه؟ ريم بانتباه: شهر. حسن وحسام راجع من تلت شهور بعد غياب سبع سنين. هل عرفتي حسام بيحب إيه وبيكره إيه؟ بخيل كريم؟ إمتى متعصب؟ إمتى رايق؟ متحكم؟ موافق على إنك تشتغلي؟ بيحب الخروجات؟ طب هو عرف عنك حاجة؟ انتوا قررتوا تتجوزوا لأنكم بتحبوا بعض؟ طيب بعد ما تتجوزوا، هل هيستمر الحب؟ يعني إنتِ واثقة إنكم هتفضلوا تحبوا بعض كده وخلاص؟ ريم بتسمع وهي ساكتة. حسن بيكمل: لأ، عارفة ليه؟
عشان مش هيبقى فيه تفاهم، لأنكم خلاص، حب آه موجود، نتجوز بقى، مش لازم نعرف بعض، أنا بحبه وهو بيحبني، كفاية. وأول خناقة ما بينكم تنسوا أي حاجة، وخناقة ورا خناقة بيختفي الحب اللي كان مجننكم، ويفضل عيوب مش قادرين نتقبلها، حتى لو حاولنا. صح ولا إيه؟ ريم: عندك حق، أنا مفكرتش في أي حاجة من دي. شكراً بجد يا حسن. حسن: بتشكريني على إيه؟ دا واجبي. لو أنا مقلتش كده، مين اللي هيقولك؟ ريم: طيب، وقلت إيه لعمو إسماعيل؟ حسن:
قلت فترة خطوبة سنة تتعرفوا على بعض فيها. بس عارف إن حسام مش هيوافق. ريم: لأ، أنا هقنعه، متخافيش. ياسين كان متعصب جداً من وقت ما عرف إن ريم اتخطبت، وبيجهز شنطته عشان يرجع لريم تاني. فجأة، الباب اتفتح ودخل عليه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!