حسام واقف مصدوم ومش عارف يقول إيه. مش قادر يتكلم، هو عارف إن لو رفض أكيد هيكسر إيمي، ولو وافق يبقى خسر ريم للأبد. محتار وواقف بيفكر هيعمل إيه، قطع تفكيره صوت والده. "إسماعيل." "إيه يا حسام؟ "بتفكر في إيه؟ موافق الفرح يبقى بعد أسبوعين ولا تحبوا بعد أسبوع زي ما إيمي عايزة؟ حسام اتشجع واتكلم وقرر إنه يقول كل حاجة علشان ينهي الموضوع. "بابا أنا مش هعمل فرح." "مش هتعمل فرح ليه؟
لو علشان مش هتبقى فاضي وعشان الشغل، ملكش دعوة بالتجهيزات، أنا ومامتك هنخلص كل حاجة، متشلش هم أي حاجة." "لا، أنا... أنا مش هتجوز إيمي." صدمة حلت على الجميع. "إيه؟ انت بتقول إيه؟ الظاهر إنك اتجننت. يعني إيه مش هتتجوزها؟ "انت بتقول إيه؟ حرام عليك يا حسام، يعني إيه مش هتتجوزوا؟
"بقول الحقيقة. الحقيقة اللي مخبيها من زمان، من وقت موت عمي. وانتوا أجبرتوني عليها بس لمجرد إن عمي وصاني عليها قبل ما يموت، يبقى لازم أتجاوزها، مش ده كلامك يا بابا؟ لما عمي مات، قولتلي إيه وقتها؟ فاكر؟ فلاش. "حسام عايزك دقيقة." "نعم يا بابا، في حاجة؟
"انت عارف إن إيمي دلوقتي ملهاش غيرنا. من وقت ما كان عندها عشر سنين وهي عايشة هنا، ومعرفتش حد من أهل والدتها. وعمك لما مراته ماتت، وقتها إيمي كان عندها عشر سنين. عمك بعدها بحوالي شهرين جاله عقد عمل هنا في أمريكا. وقتها قولتله يتجوز ويسافر، بس رفض. مكنش عايز إيمي تعيش مع مرات أب تهينها في يوم، وعاش كأب وأم ليها. وكمل، وهو في خلال الخمس سنين اللي قعدهم هنا، كبر شغله وعمل شركة في وقت قليل. وبرغم إنه وحيد، عمره ما حسس بنته بغياب والدتها، وكان دايما ليها أب وأم. حتى وهو بيموت، كان خايف عليها، عشان كده وصاني عليها. ومش أنا لوحدي، أنا وانت. قالك إنها أمانة في رقبتك وإنك تحافظ عليها. صح؟
"أيوه يا بابا، وأنا عمري ما هسيبها وهفضل دايما جنبها، متخافش." "أنا مش خايف عشان كده، أنا قررت إنك تتجوز إيمي." حسام بصدمة. "بتقول إيه يا بابا؟ أتوز مين؟ انت عارف انت بتقول إيه؟ أنا بعتبرها أختي، يستحيل أعمل كده. آسف، طلبك مرفوض. عن إذنك." "حساااام! أنا لسه مخلصتش كلامي عشان تمشي." حسام رجع تاني. "آسف، بس أنا مش هقدر أعمل اللي حضرتك عايزه."
"موضوع إنك بتعتبرها أختك ده مش حقيقي، لأنها مش أختك. وانت لو حاولت تتعرف عليها أكتر، هتحبها." "بس أنا عمري ما هحب تاني." "حد تاني؟ ليه؟ انت بتحب حد؟ "أيوه، بحب واحدة تانية ومستحيل أحب غيرها." "وبتحب مين حضرتك؟ "أظن هتقول زميلة ليا من أيام المدرسة، صح؟ "أيوه، صح." "حسام، انت أكيد جرى لعقلك حاجة. بتحب بنت من سن المراهقة لسه ومعلق نفسك بيها؟ وأكمل باستهزاء: لا والله، فيك الخير إنك منستهاش وانت مخلص ليها."
"بابا، لو سمحت، أنا قولت لحضرتك على اللي عندي." "لا، كلامك ده مدخلش دماغ أي حد. وبنت عمك، انت أولى بيها من الغريب، وانت دلوقتي المسؤول عنها قدام ربنا وقدام الناس كلها، فاهم؟ وكمان انت لازم تنسى البنت اللي بتقول عليها دي وتفكر في إيمي، مفهوم؟ "لا يا بابا، دي حياتي وأنا اللي أختار البنت اللي هعيش معاها، مش حضرتك." كف جامد نزل على وشه من أبوه. "حسام، لما أقول كلمة تتسمع. وأوعى في يوم تنسى إني أبوك، مفهوم؟
وكلامي هيتنفذ بالحرف. وشبكتك انت وبنت عمك الأسبوع الجاي." حسام وهو مصدوم، وإيده على وشه، قال بحزن ممزوج بعصبية. "لا يا بابا، انت كده بتدمر حياتي وحياة إيمي، لأنه ريم هتفضل في قلبي لآخر يوم في عمري، ومستحيل أحب حد غيرها." "ريم مين؟ وأكمل بتذكر: "انت قصدك ريم أخت حسن صاحبك، صح؟ "أيوه هي." "وكمان بتحب بنت أصغر منك بحوالي خمس سنين؟ لا، انت مجنون! أنا يستحيل أوافق على الموضوع ده، انت فاهم؟ " قالها بزعيق.
"لا يا بابا، مش فاهم. وأنا مش هتجوز إيمي أبدا." وقام خارج، وهو خارج سمع والده بيقول بصوت عالي. "لو متجوزتش إيمي، يبقى تنسى إنك ابني، مفهوم؟ حسام وقف بصدمة وبص على أبوه. "انت بتقول إيه يا بابا؟ انت كده بتجبرني على ارتباط عمري ما هكون مبسوط أو مرتاح فيه." "لا يا حسام، أنا عارف مصلحتك فين. صدقني، انت هتنسى اللي اسمها ريم دي لما تقرب من إيمي وتفهمها وتحبها." "طب وإيمي رأيها إيه في الموضوع؟ ولا هي كمان مجبرة عليه؟
"لا، إيمي بتحبك ومكنتش مصدقة كمان." وأكمل: "إيمي بتحبك يا حسام، حاول انت كمان تحبها. صدقني، هي الاختيار المناسب ليك، وأنا واثق إنك هتكون قد المسؤولية." حسام بص فيه جامد وهو مش قادر يتكلم، وقام خارج بسرعة. "أنا متأكد إن إيمي هتاخد قلبك في يوم." عودة الفلاش. "فاكر يا بابا، صح؟ "حسام، اعقل وبلاش هبل. انت عارف انت بتقول إيه؟ "آه يا بابا، عارف." إيمي واقفة مصدومة، وسالي بتبص على حسام ومش فاهمة حاجة.
"حسام، تعالى معايا، إحنا لازم نتكلم." "هنتكلم في إيه يا بابا؟ خلاص." "حسااام! لاحظ إنك بتخطى حدودك في الكلام وبترفع صوتك عاليًا." "آسف، بس أنا مش... "تعالى يا حسام، هنتكلم مع بعض شوية." "أيوه، بس أنا لازم أفهمكم إن أنا... "حسااام! "تعالى على المكتب." وهو واقف على باب المكتب. "في إيه يا حسام؟ أنا مش فاهمة حاجة، وانت مش عاوز تعمل فرح ليه؟ وبتتكلموا كده ليه؟ "مفيش، متشغليش بالك انت."
وبص لإيمي وقال: "وانت يا إيمي، متشغليش بالك بكلام حسام، هو يظهر الشغل متقل عليه شوية ومش عارف هو بيقول إيه." حسام بص عليه جامد بحزن، وهو عارف إنه مش عايزو يقول حاجة، وإنه مش عايزو ينفصل عن إيمي. "يلا يا حسام، تعال ورايا المكتب." بس حسام مسمعش منه وخرج من غير ما يسمع من حد. وسالي مستغربة، وطلعت جري وراه، لقتوه ركب العربية، وباين إنه متعصب جامد. سالي حاولت توقفه، بس حسام مردش عليها، وكان سايق بسرعة جنونية.
"يا رب استر، أنا مش عارفة وحسام متعصب جامد، أنا خايفة يحصله حاجة، يا رب احميه، يارب." (ملحوظة: حسام متكلمش، إسماعيل كان بيفتكر اللي قاله لحسام عشان محدش يفتكر إن حسام كان بيحكي اللي حصل.) -عند ريم، راحت هي وسلمى عند الدرج، لقوا الدكتور بيشرح. "هنعمل إيه دلوقتي؟ لو دخلنا هنتنهزق ونطرد." "مين قالك كده؟ "قصدك إيه؟ "بصي، الباب اللي ورا مفتوح، والدكتور بيشرح، هندخل من غير ما ياخد باله براحة. إيه رأيك؟
"لا والله، ولو اتمسكنا هيبقى شكلنا إيه؟ "يستي، ما كله بيعمل كده، يلا بس." "أمر لله، نجرب، يا رب ما يشوفنا بس." "إن شاء الله." وصلوا لحد الباب، وسلمى بتسحب براحة جدًا، وهي بتبص على الدكتور اللي باين إنه مندمج في الشرح، وشاورت لريم، وريم دخلت وراها وهي خايفة. وفجأة صوت في الميك بيقول: "رايحة فين يا آنسة انتِ وهيا؟
سلمى وريم وقفوا مكانهم وهما خايفين، وبصوا على بعض وعلى الدكتور بتوتر وإحراج من الطلبة اللي التفتت تبص عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!