سهام لا لا مستحيل. المرة اللي فاتت ياسر خلاه يسافر، المرة دي الله أعلم هيعمل إيه. وأكملت بدموع: منك لله يا ياسين، هضيع نفسك وتضيعنا معاك. وقامت طالعة تجري على أوضة ياسين، وفتحت الباب بعصبية. وياسين كان قاعد بيلعب في الفون. وقام مخضوض: ياسين إيه يا ماما؟ في إيه؟ خضتيني. سهام بزعيق: بتسأل في إيه؟ مش عارف حضرتك المصيبة اللي عملتها هيبقى إيه نتايجها لما أخوك يعرف. ياسين: قصدك إيه؟ وأكمل بتوتر: هو ياسر عرف حاجة؟
سهام بعصبية: قصدك في حاجة معرفهاش؟ ومن حقه اللي هيعمله فيك. ياسين بتوتر ظاهر: مين قالوا وعرف منين؟ وانت كمان مين قالك إنك تعرف؟ سهام بزعيق ووقفت قدامه: هوا ده اللي همك؟
أخوك مش هيسكت، وأبوك كمان. لازم تلاقي حل لأنه حسن مرادش يرفع عليك قضية، وياسر هو اللي هيدفعك تمن عملتك دي. منك لله، هتضيع نفسك وهتضيع مستقبلك. حسن فيه الخير والله إنه مرفعش عليك قضية، معتبرك أخوه وخاف على مستقبلك، وحضرتك مبتفكرش غير بغباء وضيعت تعبه. حرام عليك. ياسين بزعيق وعصبية: أنا مش ندمان. ضيع سنتين من عمري وبعدني عن ريم. سهام ضربته بالقلم: انت إيه يا أخي؟ حرام عليك. وسنتين إيه اللي ضاعوا من عمرك؟
منتا كنت عايش عيشة محدش يحلم بيها. صدق بالله أنا كنت جاية أقولك سافر قبل ما ياسر ييجي، لأنه مصمم يسجنك. بس تستاهل اللي هيجرى فيك. وكانت ماشية. ياسين بصدمة: لا لا بالله عليكي. والله ما هعمل حاجة تاني، بس مش عايز السجن. مش هقدر صدقيني. سهام: ماشي. هخليك تسافر لما الأمور تهدى. وأكملت بتحذير:
بس مش معنى كده إني هسمحك على اللي عملته، ولا هسكت. أنا بس هستنى لحد ما الأمور تهدى عشان مستقبلك ميضيعش، لأنك اللي انت عملته لازم تتحاسب عليه، لأني عمري ما أسكت عن حاجة غلط. يلا قوم غير هدومك على ما أجهز الشنطة. أنا حجزتلك طيارة هتسافر عند خالك فترة، وياسر طول ما انت هناك مستحيل يعملك حاجة. بس تقفل تليفونك وتقول لخالك ميقولش لحد عنك لفترة. ياسين حضنها:
ياسين شكراً يا ماما، وأنا أوعدك إني هحاول أتغير وأفكر كويس قبل ما أعمل أي حاجة. سهام ابتسمت: أتمنى بجد إنك تتغير وترجع حد تاني. *** عند حسام وريم. حسام بعد ما قفل الباب وركب. ريم بزعيق وبتحاول تفتح الباب: افتح الباب ده. وحسام شغل العربية. ريم باستغراب: إيه ده؟ انت واخدني ورايح على فين؟ اقف، اقف يا حسااام. حسام مش بيرد عليها. ريم: حساام بكلمك. اقف العربية ونزلني. وحسام مش بيرد. ريم اتعصبت جامد: حساااآم اقف بقولك.
حسام بص عليها وضحك. ريم: تمام، أنا هرن على حسن. ومسكت الفون، وحسام قام أخده منها بسرعة، وقفلوا ورماه في العربية من ورا. ريم بصدمة وزعيق: انت عملت إيه؟ وبتبص على الفون وبتحاول تجيبه، وحسام شدها قعدها. حسام بزعيق: ما تهدى بقى، في إيه؟ هوا أنا خطفتك؟ ريم بزعيق: ممكن تفهمني انت واخدني على فين؟ حسام بهدوء: ريم، إحنا لازم نتكلم مع بعض. ريم: مفيش كلام ما بينا. إحنا اللي بينا انتهى، وأنا قلتلك كده كويس. حسام مردش عليها.
ريم اتعصبت وقالت: انت بجد بني آدم بارد. وحسام ابتسم ومتكلمش. ريم بصت عليه باستغراب، وغصب عنها ضحكت على بروده، وحاولت متبينش. وصلوا، وحسام وقف العربية. وريم مصدقت الباب فتح ونزلت جري. بس هتروح فين؟ وهي واقفة على النيل، المكان اللي بتحبه. ريم: الله، أنا بحب أجي هنا. حسام: عارف، عشان كده جبتك هنا، عشان عارف إنك بتحبي المكان ده ومش هعرف أتكلم معاكي غير هنا. ريم اتنهدت وبصت عليه: انت عايز إيه يا حسام؟
أظن أنا قلتلك إني مَعدتش عايزة أشوفك. انت خاطب وأنا كمان هتخطب، وكل واحد فينا هيشوف حياته. حسام اتعصب وحاول يتحكم في نفسه وقال: حسام: مستحيل. ريم: هو إيه اللي مستحيل؟ حسام: مستحيل تتخطبي لحد غيري. ريم بضحك: ده على أساس بقى إن حضرتك مستني ومخطبتش. وأكملت بزعيق: ولا حلال ليك وحرام لغيرك. حسام بزعيق: ريم، انت مش عارفة حاجة. ريم: هوا أنا فعلاً مش عارفة حاجة. طلعت مخدوعة طول السنين دي، وعايشة على أمل إنك ترجعلي، بس محصلش.
حسام:
لا يا ريم، أنا رجعت عشانك، وعمري ما نسيتك أبداً. ولو أنا فعلاً مش بحبك، مكنتش روحتلك الكلية، ولا كنت جبتك هنا بالعافية عشان بس نتكلم. ريم، أنا كنت دايماً بفكر فيكي. عارف إن بعدي وإني مسألتش عليكي ده أثر فيكي، بس أنا حاولت كتير إني أوصلك ومعرفتش. حتى حسن برضه معرفتش إني أتواصل معاه. والشراكة اللي بيني أنا وحسن، صدقني كانت صدفة، ومكنتش أعرف. بس أنا مكنش هممني أي حاجة غير إني أشوفك. حتى إني نزلت من الطيارة على الشركة عشان أخلص الورق بسرعة، ومش مصدق إني هشوفك. كنت ناوي ألف عليك مصر كلها لو ملقيتكيش.
وأكمل بابتسامة: بس ربنا عارف اللي في قلبي وأراد إن الشراكة تكون مع أخوكي. وأنا بصراحة مكنتش مصدق إني هشوفك، ومن الفرحة مكنتش مركز لأي حاجة بتحصل حواليا. ولما دخلتي الشركة حسيت إنك قريبة مني، ومقدرتش أستحمل، وكنت خارج عشان أتأكد بس. انت فتحت الباب وقتها ودخلتي. وأكمل بدموع:
صدقني وقتها كنت فرحان جداً ومش مصدق عنيا. مبقتش مصدق إنك واقفة قدامي بعد ده كله. وقتها كنت عايز أخطفك وأقولك قد إيه انتي وحشاني، وإنه بعدي كان غصب عني. ومسك إيدها: ريم، صدقني والله أنا بحبك، وعمري ما حبيت غيرك. والدليل. وقام مطلع الصورة بتاعتها: الصورة دي انتي ادتيها ليا لما كنت مسافر. عمرها ما فارقتني يوم، دايماً معايا في كل أوقاتي. كنت بفتكرك دايماً بيها.
كان بيقول كده وهو بيبص في عيونها اللي اتملت دموع، ومبقتش قادرة إنها تتكلم. ريم بصوت مبحوح: حسسساااام، انننننت مششش بتكذب عاليا صح؟ حسام: والله مبكذب عليكي، وانتي مصدقاني صح؟ ريم هزت راسها، وحسام فرح، والفرحة ظهرت عليه وقال: ريم، صدقني كلها مسألة وقت وهقول لأيمي على كل حاجة وننفصل. بس انتي استنيني. وأكمل بتحذير وهو رافع صباعه:
واوعك أشوفك بتتكلمي مع اللي اسمه أحمد ده. وموضوع الخطوبة ده تنسيه، ولا والله أطربق الدنيا على دماغه ومش هتتجوزو برضو. وريم واقفة وبتضحك ومبسوطة من طريقة حبه ليها. حسام بص عليها بحب وهي بتضحك وقالها: كفاية بقى وخلينا نمشي، بدل ما أنا حاسس إن حسن هيعرف وهيقتلني، لأنه قالي ابعد وحظرني من إني أكلمك أو أشوفك. ريم:
أيوا، حاسة إن حسن مش طايقك، بس حقو الصراحة. هو شافني مدايقة وزعلانة، وكمان عرف إنك خاطب، فكان لازم يعمل كده. انت عارف حسن بيحبني قد إيه؟ وهوا وأنا ملناش غير بعض. حسام بص لها بعينه. ريم ضحكت وقالت: وانت كمان. حسام: وأنا أوعدك إني عمري ما هسيبك وهفضل جنبك دايماً. ريم: وأنا كمان. وأكملت: بس خلص موضوعك على طول عشان نعرف نتقابل من غير مشاكل. حسام: متخافيش، أول ما ألاقي الوقت المناسب هتكلم. وأكمل: مش يلا نمشي؟ ريم: آه يلا.
*** عند ياسر، بعد ما حسن مشي من عنده، خرج من الشركة وهو متعصب وراح على البيت. ياسر كان داخل البيت وهو متعصب وبينادي على ياسين. ياسر بعصبية وصوت عالي: ياااااسين! يا ياااااسين! مفيش رد. سهام خرجت وهي متوترة: في إيه يا ياسر؟ بتنادي على أخوك كده ليه؟ ياسر بعصبية: هوا فين؟ وفتح باب الأوضة، ملقوش فيها، ولاقي الدولاب مفتوح ومفيهوش هدوم. قام خابط الدولاب برجله جامد وهو بيزعق: هوا راح فين؟ هرب صح؟ عشان عارف اللي عمله.
وبص على مامته، وهي بلعت ريقها بتوتر. ياسر بهدوء: راح فين ابنك يا ماما؟ انتي كنتي هنا، وأكيد عارفة صح؟ سهام بتوتر: لا معرفش، هوا أخد الشنطة وخرج، وناديت عليه كتير وجريت وراه بس ملحقتوش. ياسر بغموض: يعني انتي مش عارفة هوا فين؟ سهام بتصنع العصبية: في إيه يا ياسر؟ بتبصلي كده ليه؟ انت شاكك فيا؟ متنساش إني مامتك. ياسر: يعني عايزة تفهميني إنك مش عارفة ابنك عمل إيه وراح فين؟ سهام: وأنا هعرف منين؟ وأنا قاعدة هنا في البيت؟
بعدين ده بدل ما تشوف هوا راح فين وتدور عليه. وأكملت بدموع مزيفة: أنا برن عليه من وقت ما خرج وهوا مش بيرد، وبعدين تليفونه قفل. وأكملت: شوفوا راح فين، لاحسن يعمل في نفسه حاجة. ياسر راح عندها وقعدها: متخافيش، هوا أضعف من إنه يعمل في نفسه حاجة. أكيد خاف مني وهرب، بس أوعدك إني هلاقيه، ووقتها مش هرحمه. سهام خافت في نفسها من إنه يلاقيه، وبصت عليه وابتسمت وقالت: شوفوه فين بس الأول، وبعدين نشوف اللي عمله. ياسر:
اكيد، متقلقيش، هلاقيه قريب. وقام خارج. *** عند إيمي. كانت قاعدة في أوضتها وبترن على حسام ومش بيرد عليها. إيمي: دي المرة العاشرة اللي برن عليه فيها ومش بيرد. وأكملت: الله أعلم انت فين يا حسام. أنا بقيت خايفة من وقت ما شفت الحب في عيونك للبنت اللي اسمها ريم دي، وأنا عارفة إنها كمان بتحبك، لأنه نفس النظرات بينكم. بس مستحيل تتجمعوا طول ما أنا مش عايزة ده يحصل. وأكملت بتوعد: وهتشوفوا أنا هعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!