صباح تاني يوم. صحيت على صوت فرقعة. قامت بخضة لقت عيسي قاعد على الكرسي ببرود وماسك ولاعة في إيده والإيد التانية صاروخ. قعدت على السرير وقالت: هو مفيش أي باب تخبط عليه؟ عيسي وهو عمال يولع في الولاعة ويطفيها: تؤ، أنا مبستأذنش في بيتي. بصت على الصاروخ المتفرقع في الأرض وخبطت كف على كف وضحكت بصوت عالي. بصلها باستغراب، بس ضحك على ضحكها وقال: بتضحكي على إيه؟ زينة وهي بتضحك: امبارح بتدلق عليا ميه والنهاردة بتصحيني بصواريخ!
أقسم بالله إحنا لو عيال في ابتدائي مش هيحصل كده. ضحك على ضحكها وقال: مش أحسن ما أتعامل معاكي وتزعلي في الآخر. زينة بعوجة بوق: إتوكس، وعلى أساس بيفرق معاك زعلي أوي. قام وقف وقال بصرامة: خمس دقايق وتكوني تحت. ضربت على وشها وقالت: حاااضررر، يخربيت دا تار مش ناوي يخلص. سابها ونزل، وهي قامت أخدت شاور وغيرت ونزلت وراه. نزلت لاقتهم كلهم قاعدين بيفطروا، وهو بيبصلها ببرود. قربت منهم وقعدت جنبه.
سمعته بيقول بهمس: أوففف، إيه سدة النفس دي. زعلت جداً عشان مش بيطيقها بسبب ذنب هي ملهاش ضحية فيه. قامت وقفت وكانت هتمشي. مرات عمها وقفتها: رايحة فين يا زينة؟ مش هتاكلي؟ زينة بحجة: لأ مش قادرة يا مرات عمي، بطني وجعاني. أنا هدخل أعمل شاي بالنعناع ليا. أعملك يا مرات عمي؟ مرات عمها بابتسامة: لأ يا حبيبتي، مش عاوزة. دخلت المطبخ وهي حزينة جداً، مكانتش تتمنى معاملة زي دي لإنها متستاهلهاش.
مرات عمها اللي الوحيدة اللي بتعاملها حلو في البيت دا هي وتهاني. فكرت في إنها تشتغل وتنقل في شقة لوحدها وتستقر في حياتها. قطع تفكيرها دخول عيسي المطبخ ببرود. تجاهلت وجوده وكملت اللي بتعمله. وقال ببرود: القهوة. مردتش عليه وهي واقفة بتعمل شاي بالنعناع. قرب منها وشد دراعها بعنف وقال: أنا مش بكلمك! عينيها دمعت من ألم دراعها وقالت: سيب إيدي بقا، أنا زهقت. أنا مش عدوتك. ساب إيديها ببرود وقال: لأ، عدوتك.
نفخت بضيق وقالت: عايز إيه؟ عيسي ببرود: قهوة. قولتلك إيه؟ مبتسمعيش؟ زينة ببرود: طيب، هعملها وهتنيل أجيبها على المكتب. عيسي بابتسامة باردة: شاطرة يا زينة. بصتله بقرف وهو طلع من المطبخ. وقفت عملت شاي بالنعناع ليها. أخدت كوباية الشاي بالنعناع بتاعتها وكوباية القهوة بتاعته ودخلت المكتب من غير ما تخبط. عيسي وهو مركز في اللاب: مخبطتيش ليه؟ زينة ببرود: معرفتش عشان ماسكة الصينية بإيديا الاتنين.
عيسي رفع عينه وبصلها: إنتي ناوية تقعدي معايا ولا إيه؟ حطت الصينية على الترابيزة اللي قدام المكتب وقالت: فيه حاجة عايزة أوريهالك. بصلها باستغراب. سابتله المكتب وطلعت وغابت خمس دقايق ودخلت وهي شايلة صندوق في إيديها. بصلها ببرود وقال: لو حاجة تافهة هلزق وشك في المكتب. قعدت على الكرسي وحطت الصندوق على رجليها وفتحتو وطلعت منه السي دي وإدته لعيسي. مسك عيسي السي دي وبصلها باستغراب. قالت زينة: شغّله.
إتنهد وشغّله على اللاب وشبك إيديه وحطها تحت دقنه وهو باصص للفيديو بتركيز. كانت هي مركزة مع رياكشنات وشّه اللي بتتغير وعينيه اللي احمرت من الغضب أو من الدموع المحبوسة، معرفتش تحدد. إتفزعت لما دب جامد بإيديه على المكتب وقفل اللاب بعصبية وقال: يا ولاد الكلب بتتفقوا على أبويا! وديني ما هرحمك يا ناهد الكلب (عمتة زينة وعيسي) طلعت الملف من الصندوق وإدتهوله وقامت وقفت وقالت: الملف أهو، إمضي. وبكدة حق عمي رجعلك ومكتوب باسمك.
مسك منها الملف وقال قبل ما يفتحه: إنتي مضيتي؟ هزت راسها وقالت: أه مضيت، بس مش هستعمل حاجة من كل دول. هسيبهم للأيام اللي جايه. حط الملف على المكتب وقال: هبقى أشوفه وأمضي أو ممضيش على حسب تفكيري ومزاجي. زينة بغيظ: وإنت هتأجل ليه يعني؟ ما تشوفه دلوقتي. عيسي ببرود: إنتي عايزة إيه؟ زينة فركت في إيديها وقالت: يعني، إحم، عايزة بس تشوفلي شقة أو مكان مناسب أقعد فيه وأنا هبقى أشوف شغل. وشكراً على اليومين اللي قعدتهم هنا.
ضحك عيسي بسخرية وقال: بس مينفعش تمشي. ولو مشيتي من ورايا هجيبك بالقانون. زينة باستغراب: ودا ليه؟ عيسي بابتسامة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!