بحُزن قال الدكتور: للأسف هي مش كويسة إطلاقاً. كل اللي أقدر أقولهولك ادعيلها الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير، لإنها في سن كبير وكمان الطعنة جنب قلبها. بس كل حاجة بإيد ربنا. قال عيسي بدموع: ممكن أشوفها. الدكتور: مينفعش. عيسي بضياع: ليه؟ ليه يعني ليه؟ الدكتور بشفقة على حال عيسي: صدقني كان نفسي أدخلك، بس ده غلط عليها قبل عليك. مينفعش. هز عيسي رأسه وهو رايح لأوضة زينة. دخل الأوضة لقي الممرضة بتعدل ليها المحلول.
قال عيسي بإرهاق: هي هتصحى إمتي؟ الممرضة: المحلول ده يخلص وهتلاقيها فاقت بإذن الله. عيسي بقلق: طب هي كويسة؟ الممرضة بابتسامة: أه هي كويسة. هي بس أغمي عليها من قلة الدم في جسمها، لإن جسمها كان فيه جروح بتنزف. وأنا علقت ليها محلول وإن شاء الله أول ما يخلص هتفوق. هز عيسي رأسه وقال: تمام، أنا هقعد معاها. هزت الممرضة رأسها وطلعت. قعد عيسي على الكرسي
اللي جنب السرير وقال: ممكن تفوقي بسرعة، أنا تعبان ومحتاج حضنك أوي. بس أوعدك مش هيبقى فيه مشاكل تاني. وائل أخد إعدام ونادر بقى مجنون واتحبس. حتى ريهام اللي لما كنتي بتشوفينا متجمعين كلنا كنت بشوف نظرة خوف في عينيكي. مسك إيديها اللي مفهاش كالونة وقال: أنا بحبك يا زينة. أرجوكي فوقي وعرفيني إن ماما بخير وهتفوق وهنرجع كلنا نعيش حياة سعيدة مع بعض. وأخلف منك ولاد وبنات وكلهم يطلعوا شبهك.
باس إيديها بوسة خفيفة وفضل باصص ليها. بعد ساعة. دخلت الممرضة لقت عيسي قاعد على الكرسي وحاطط راسه على إيد زينة ونايم. ابتسمت على شكلهم وبدأت تشيل المحلول بهدوء علشان متزعجهوش. أخدت المحلول وطلعت من الأوضة بهدوء. بعد حبة كانت زينة بدأت تفوق. رمشت بعينيها كذا مرة وفتحت عينيها. كانت الرؤية مش واضحة. قفلت عينيها وفتحتها تاني وشافت كويس. كانت هتحرك إيديها بس حسّت بتُقل عليها.
بصت جمبها لقت عيسي نايم على إيديها. قربت إيديها اللي فيها الكالونة وحطتها على شعر عيسي وهي بتقول بصوت تعبان: عيسي. عيسي: ... زينة بصوت أعلى سيكا وهي إيديها على شعره بتحركها فيه قالت: يا عيسي. حس عيسي بحركتها وفتح عيونه بتكاسل. بس لما لقاها فاقت قرب ومسك إيديها اللي كان نايم عليها وقال: إنتي كويسة؟ فيه حاجة تعباكي؟ زينة بدموع: مرات عمي بخير يا عيسي صح؟
دمعت عيون عيسي وقال: أنا محتاجك أوي يا زينة. فوقي بسرعة أنا محتاج حضنك. كانت هتقوم تتعدل لوحدها بس عيسي قام وساعدها تتعدل في قعدتها. أول ما زينة اتعدلت فتحت إيديها وقالت: تعالي. أنا حضني مفتوحلك دايماً. عيسي بقلق: لأ مينفعش. إنتي تعبانة ومش هتستحملي. زينة بابتسامة وهي مازالت فارده دراعاتها: احتياجك لحضني أهم من أي شئ. وأنا بخير متقلقيش. بص لعيونها بقلق وهي استقبلت القلق بابتسامة جميلة. قرب منها واترمى في
حضنها وفضل يعيط وهو بيقول: الدكتور قال ادعيلها الـ 24 ساعة دول يعدوا على خير. أنا خايف. ياريتني كنت أخدت أنا الطعنة مكانها. حطت إيديها على شعره وقالت: هتقوم إن شاء الله وهتكون كويسة. وإحنا مش هنبطل دعيلها لحد ما تفوق. مسك في حضنها أكتر وقال: مش هستحمل لو جرالها حاجة. مش هستحمل. بست جبينه وقالت: هتكون بخير والله. أنا واثقة في ربنا.
زينة بدأت تكون كويسة إلى حد ما تدريجياً، وعيسي كان معاها وعمال يدعي إن نيهال تقوم وتكون كويسة. صباح تاني يوم في بيت مازن. صحت ريهام من النوم لقت مازن بيبصلها وهو مبتسم. ريهام بابتسامة: صباح الخير. بتبصلي كده ليه؟ قال مازن وباسها: كده أقدر أقول صباح العسل. ببصلك كده يا ستي لإن لحد دلوقتي مش مصدق إنك مراتي. الست اللي حبيتها طول حياتي بقت مراتي بعد ما فقدت الأمل في إنها تحبني. غطت نفسها بالملاية كويس
واتعدلت في قعدتها وقالت: حبك ليا خلاني أحبك يا مازن. وأنا بقولهالك أهو، أنا بحبك يا مازن. أخدها مازن في حضنه وقال: بحبك فوق ما تتخيلي يا قلب مازن. بعدت عن حضنه وقالت: خليني أقوم آخد شاور قبل ما ماما تيجي. شدها من إيديها ورجعها لحضنه وقال: بس أنا لسه مخلصتش كلامي بتاع امبارح وعايز أكمل. ضحكت ريهام وقالت: مازن وسع خليني أقوم بقى. ماما هتيجي، مينفعش كده. سابها تقوم وحط
إيده على شعره من ورا وقال: إحنا نلغي فكرة الصباحية دي لإنها بتفصل مود الواحد والله. في المستشفى. قال عيسي بلهفة للدكتور: ها؟ بقت كويسة صح؟ أمي بخير؟ الدكتور بابتسامة: بدأت تستجيب الحمدلله. وعلى بليل هتكون كويسة، واحتمال تفوق قبل بليل. قال عيسي براحة: الحمدلله. دخل عيسي لزينة وقال بابتسامة: ماما بتستجيب يا زينة. ماما هتكون كويسة. فتحت دراعاتها ليه وهي مبتسمة. قرب عليها وحضنها جامد وقال: الحمدلله.
شددت على حضنه وقالت: الحمدلله إنها هتكون بخير. وبإذن الله هتروح معانا كمان. قال عيسي براحة: وهنرجع مبسوطين كلنا تاني. في بيت مازن. طلعت ريهام من الحمام وهي بتنشف شعرها ولابسة بيجامة حرير لونها أبيض. صفر مازن تصفيرة إعجاب وقال: يابنتي سيبك من عيلتك وعيلتي وخلينا نكمل كلامنا. قبل ما ترد عليه الباب خبط. ضحكت وقالت: فات الأوان. لبست الروب وقالت: خد شاور على ما أفتح لهم. قرب مازن وباسها وقال: تصبيرة على ما أطلع معلش.
ضحكت وطلعت فتحت الباب ليهم. أول ما فتحت الباب حضنتها سهير بدموع وقالت: وحشتيني يا ريهام والله وحشتيني أوي. البيت من غيرك مظلم. قالت ريهام بإحراج: إنتي كده بتحرجيني أنا. مش كنت من كام يوم بالنسبالك لمبة فينوس اللي بتنور البيت! بصتله سهير بقرف وقالت: لمبة بايظة. قال رامي بحزن مصطنع: طب يا سيدي شكراً كفاية. قالت ريهام بابتسامة: طب هنفضل نتكلم قدام الباب كده كتير؟ اتفضلوا تعالوا.
قال رامي وهو داخل: والله إحنا مش عايزين نزعجك ونِتقل عليكي، بس عندكم أكل إيه؟ ضربته سهير في كتفه وقالت: اتلم بقى واتهد. قعدوا كلهم في أوضة الصالون. سأل رامي باستغراب: مازن فين يا ريهام! قالت ريهام بابتسامة: هقوم أشوفه طول كده ليه وهجيلكم تاني. براحتكم البيت بيتكم. فرد رامي دراعاته بارتياح وقال: قولولي بس فين مكان التلاجة. ضحكت ريهام وقالت: في المطبخ يا حبيبي على إيدك اليمين. طلعت ريهام وكان رامي هيقوم يدخل المطبخ.
مسكت إيده سهير وقالت: لو اتحركت من جمبي يا رامي هلبس الشبشب في وشك. قعد رامي وقال: لأ وعلي إيه أخليني بكرامتي أحسن. دخلت ريهام الحمام اللي في أوضتهم وخبطت وقالت: حبيبي ماما ورامي سألوا عليك. إنت طولت كده ليه؟ الباب اتفتح فجأة وشدها رامي لجوا وحاصرها بينه وبين الحيطة. قرب مازن وشه منها وشعره بينقط ميه ونازل على وشه وقال: وحشتيني. قالت ريهام بتوتر: م..مازن ماما برا و..ورامي يا مازن. قال مازن بهدوء: عايزة تطلعي؟
هزت ريهام رأسها وهي بتبصله. قال مازن بخبث: بوسة. قالت ريهام بصدمة: نعم! قال مازن بخبث: بوسة وأطلعك من الحمام. قالت ريهام بنفي: لأ طبعاً. وسع بقى خليني أطلع. قال مازن ببرود: بوسة وتطلعي. غير كده مش هتطلعي. نفخت بضيق وقربت باستها بوسة رقيقة من خده. قال مازن بعوجة بوق: وحياة أمك! قالت ريهام بعصبية خفيفة: أومال عايز إيه؟ قرب مازن وباسها بعمق وبعد وقال: بوسة كده. قالت ريهام بخجل: إنت أخدتها أهو. خليني أطلع بقى.
قال مازن بنفي: تؤ. إديهاني إنت. مسكت ريهام وشه بين إيديها وقالت: حبيبي علشان خاطري خليني أطلع وإبقى خدها في وقت تاني. قال مازن بص في عيونها وقال باستسلام: تمام. كانت هتوسع إيده علشان تطلع بس مسك وشها بين إيديه وباسها بعمق. وأول ما بعد ريهام طلعت جريت على برا. ضحك مازن وقال: بحبك. في المستشفى. كانت نيهال نايمة بين سلوك الأجهزة بهدوء. وصوت جهاز القلب الصوت الوحيد اللي في الأوضة. جوا حلم نيهال.
بتبص حواليها لقت نفسها في مكان فيه أشجار وأزهار كتير والمكان شكله حلو. بصت قدامها لقت علام جوزها واقف ومبتسم ووشه منور. قامت وقفت وقالت بدموع: وحشتني أوي يا علام. قال علام بابتسامة: وانتي كمان يا نيهال وحشتيني. وعيسي كمان واحشك. قالت نيهال بدموع: خدني معاك يا علام. أنا عايزة أعيش معاك. شاور علام جمبها وقال: عيسي محتاجك يا نيهال. بصت ما كان ما بيشاور شافت عيسي قاعد ماسك مصحف وبيقرأ فيه ودموعه مغرقة وشه.
بصت لعلام وقالت بعياط: وأنا محتاجالك يا علام. محتاجالك أوي جنبي. شاور علام على قلبها وقال: أنا موجود هنا دايماً يا نيهال ومعاكي دايماً. فوقي وإرجعي للحياة علشان خاطر عيسي ابننا. وأنا مستنيكي في الجنة يا أم عيسي. ابتسمت وهو كمان مبتسم وفضل يرجع لورا لحد ما اختفى. في الواقع. نيهال كانت زي ما يكون بتحارب علشان تفوق وترجع للحياة من تاني. وفجأة صوت جهاز القلب بيعلن بصوت توقف القلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!