الفصل 18 | من 39 فصل

رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
21
كلمة
1,399
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

انسحب ودخل المصنع بس وقف مكانه بصدمة لما شاف ناهد واقعة على الأرض وهدومها فيها دم. نادر قاعد جنبها وفي إيده المسدس وباصص قدامه بتوهان. زينة متكتفة في كرسي وموطية راسها وبتعيط بصوت عالي. عيسي قرب بحذر من نادر وانتش من إيده المسدس ومسكه من ياقة قميصه وقومه من على الأرض وقال بعصبية وهو بيهزه: "بتخطفها ليييه وكمان بتموت أمك إنت بلا رحمة يا أخويا!

كان بيقول كل كلمة وهو بيهز فيه جامد ونادر مُغيب عن العالم. ضربه في وشه جامد وقعه على الأرض ونادر مازال مُغيب زي ما هو وباصص على دم أمه اللي في إيده. عيسي قرب من زينة بلهفة، اللي أول ما سمعت صوته كانت بصاله وبتعيط. قرب منها وقال بقلق: "إنتي كويسة؟ زينة بدموع هزت راسها بمعنى "لأ". فك ليها الحبل وأول ما اتفك اتعلقت في رقبته وفضلت تعيط وتردد كلمة: "كان هيؤذيني، كان هيؤذيني" لحد ما أغمي عليها.

كل ده وعيسي كان مصدوم مش عارف يتصرف. أول ما حس إنها فقدت الوعي مسكها بإيديه. بص على نادر اللي مازال قاعد مكانه وبيعيط. شال زينة بين إيديه وبص لسعد وقال: "اتصرف إنت بقى مع الباشا بتاعك، أنا ماشي." طلع بزينة من المكان وركب العربية وهي مازالت في حضنه. كان هيحطها في الكرسي اللي جنبه بس حس إنه عايز يخليها كده في حضنه طول الطريق. بعد نص ساعة دخل عيسي الفيلا وهو شايل زينة على إيديه. شاف تهاني في وشه.

تهاني شهقت بصدمة وقالت: "مالها ست زينة يا بيه؟ عيسي بحدة خفيفة: "شش، وطي صوتك وأمي متعرفش حاجة. هي كانت تعبانة ووديتها المستشفى وخلاص." تهاني هزت راسها وسكتت ودخلت أوضتها. طلع عيسي الأوضة بزينة وحطها بهدوء على السرير وراح جاب كوباية ميه وحط على إيده وبدأ يطبطب بخفة على وشها. رمشت بعينيها كذا مرة لحد ما فاقت. قامت مفزوعة وهي بتقول: "هيؤذيني، هيؤذيني! عيسي بيقرب منها علشان يهديها اتفاجئ لما حضنته

جامد وعيطت وهي بتقول: "أنا بكرهك، إزاي سبتني كل ده؟ عيسي ضمها ليه وقال بهدوء: "إنتي مكملتيش ساعة مخطوفة وجبتك." زينة بعياط: "لو مكانتش عمتو جات وسايرتهم بالكلام كان زماني... " مقدرتش تكمل وعيطت أكتر. عيسي ضمها أكتر ليه وقال: "حقك عليا أنا، بس خلاص معتش فيه أذى تاني." زينة بعدت وقالت بصدمة: "ن..نادر قتل عمتو، قتل بابا وباباكي! عيسي بص لها بعدم فهم وقال: "وضحي." شدت

إيديه وقعدته قدامها وقالت: "بابا ملوش ذنب، بابا مقتلش باباك. عمتو هي اللي قتلته وخلت بابا في نظر الكل وفي نظر نفسه القاتل. ولما كان هياخدني ويمشي قتلته. بس لاقتو كاتب كل حاجة باسمي لإنه كان مفهمها إنه كاتب كل حاجة باسمها هي. كانت هتموتني يا عيسي، كانت هتموتني." عيسي شدها في حضنه وقال: "طب هو قتل ناهد ليه؟ زينة مسكت

في حضنه أكتر وقالت بخوف: "كانت هتقـتله علشان أمضي على تنازل لكل حاجة تخصني. بس هو مسك منها المسدس وفضلوا يتخانقوا على المسدس لحد ما طلقة جات فيها ووقعت ميتة على الأرض. المنظر صعب أوي بجد." عيسي طبطب عليها وقال: "ده قدرها. المهم محدش يعرف حاجة وبالذات ماما لإنها هتقلق وكده، وأدينا أنا وإنتي راجعين سلام منها تمام! زينة هزت راسها وسكتت. كان عيسي هيقوم بس مسكت فيه بخوف وقالت: "لأ متقومش."

باس راسها وقال: "هغير هدومي وإنتي قومي يلا خديلك شاور وغيري هدومك وهاخدك في حضني ونامي، اتفقنا؟ هزت راسها وقامت بهدوء. مسح على وشه بضيق وقال: "ربنا نجاكي من اللي كنت هعمله فيكي يا ناهد." في بيت سهير ريهام صحيت من النوم على رنة الفون. ردت بنوم: "اممم." مازن: "انزليلي." اتعدلت وقالت بصدمة: "نعم! مازن ضحك وقال: "بقولك انزليلي." بصت في الساعة وقالت: "أنزلك دلوقتي الساعة ٥ الصبح."

مازن: "هديكي حاجة واطلعي تاني، قابليني على السلم." قفلت معاه وقامت عدلت شكلها وفتحت الباب بهدوء وطلعت وقفلته بهدوء ونزلت. لاقت مازن واقف على السلم وفي إيده بوكس. بصت له بإستغراب. مازن مد إيده بالبوكس وقال: "امسكيه." مسكته وقالت: "إيه ده؟ مازن بإبتسامة: "لما كلمتيني امبارح وإنتي كنتي متضايقة وكده بصراحة كنت عايز أجلك بس كان الشغل متراكم فوق راسي ولسه مخلصه دلوقتي. فجبتلك هدية."

عينيها دمعت وقالت: "أنا حقيقي مش عارفة أقولك إيه." مازن بحب: "حبيني، قولي إنك بتحبيني." ريهام بإبتسامة خجل: "سيبها لوقتها." مازن بإبتسامة: "وأنا معاكي للآخر، يلا اطلعي." ابتسمت وطلعت بسرعة ودخلت أوضتها وقعدت على السرير وهي مبتسمة. فونها رن وكان مازن. ردت وقالت: "إيه تاني؟ مازن بضحك: "نسيت أقولك بحبك يا ريهام." ريهام ابتسمت وسكتت. مازن قال: "باي." ريهام: "باي." قفلت معاه وبصت للبوكس وقالت: "خليك، أفتحك لما أصحى بقى."

في فيلا عيسي طلعت زينة من الحمام وهي لابسة بيجامة وشعرها مبلول. دخل عيسي أخد شاور وغير هدومه وطلع. كانت قاعدة على السرير باصة قدامها بشرود ودموعها نازلة. قعد عيسي على الطرف التاني من السرير وشد إيديها ناحيته. مسح دموعها وقال: "الله يرحمهم خلاص." أخدها في حضنه وقال: "نامي يا زينة وهتصحي بخير." زينة حضنته وكانت بتطلع منها شهقات بسيطة لحد ما نامت. عيسي كان بيمشي إيده في شعرها وهو بيفكر في حاجة معينة.

صباح تاني يوم في بيت سهير فون رامي رن. رد من غير ما يعرف مين وقال بصوت نايم: "هاا." البنت بهدوء: "قوم يا حبيبي هتتأخر على شغلك." رامي قام اتعدل وقال: "يبنتي هو إنتي صوت بس! ما تقولي إنتي مين؟ إنتي بقالك أسبوع على الحال دا." البنت بنبرة صوت حزينة: "نفسي تحبني." رامي بضحك: "أنا فعلاً اتعلقت بيكي بسبب اهتمامك من غير ما أعرفك. خلتيني زي الأعمى أتعلق بواحدة على نبرة صوتها وبس! البنت بأمل: "يعني بتحبني يا رامي! رامي

مسح على وشه بضيق وقال: "يبنتي أنا حتى معرفش اسمك." البنت: "قوم بس اجهز علشان شغلك وكُل قبل ما تنزل ومسيرك في يوم تشوفني يا رامي." وقفلت معاه. رامي بص للفون بصدمة وقال: "اللهم إن كان سحراً فأبطله." ساب الفون وقام. في فيلا عيسي عيسي هيقوم من النوم مش هيلقي زينة. هيقوم يخبط على باب الحمام مش هيسمع رد. هيفتح الباب مش هيلقي حد. هينزل على تحت هيلقي نيهال قاعدة بتشرب قهوة. عيسي بإستغراب: "ماما زينة فين!

نيهال بإستغراب: "هو صباح النور بس، زينة في أوضتك يا حبيبي دي منزلتش." عيسي رجع شعره بضيق وقال: "زينة مش في الأوضة يا ماما." سابها وطلع وحرفياً دور عليها في الفيلا كلها حتى في أوضة تهاني بس ملهاش أثر. نزل تحت تاني وقال بخوف: "مستحيل، مستحيل يكون دا حصلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...