حازم: انتي كنتي هتعملي كده يا نورا. نورا بلعت ريقها بتوتر: اعمل ايه يا حازم مش فاهمة. حازم: كنتي هتروحي عند أسماء ومتقوليش. نورا خدت نفس عميق اتنهدت: لأ والله أنا مردتش عليها، قولتلها هسألك الأول. هو مين اللي بعتلك يا حازم؟ حازم: أمير ابنها طبعاً، قالي أروح أقعد معاه. نورا: تمام نبقى نروح. قام حازم وقف وباس إيديها: تسلم إيديك على الأكل، إن شاء الله نروح. نورا: انت رايح فين؟ حازم: عندي شغل هخلصه في المكتب.
نورا قامت تشيل الأطباق وافتكرت كلامها مع أسر. Flash back نورا شهقت ورجعت لورا، ساندت على الحيطة. أسر بتوتر: إزيك يا نورا، عاملة إيه؟ نورا: ... أسر: أنا مش جايلك عشان أي حاجة غير إني أعرفك بوجودي، مش أكتر من كده. وفي الوقت المناسب أنا هشوف ابني. عن إذنك. فاقت نورا من تفكيرها على صوت ولادها بيندهوا وراحت تشوف طلباتهم. حازم في مكتبه بيشوف ورق وكل دقيقة يبص في الفون لحد ما رن، وفي نفس اللحظة رد.
حازم: الو، اتأخرتي ليه كده؟ أشوفك بكرة. تاني يوم صحي حازم ونورا. نورا: أنا هاخد الولاد النادي، أعملك حاجة قبل ما ننزل يا حبيبي. حازم: لأ، أنا هروح النادي مع الولاد، وانتي جهزي عشان تروحي عند أسماء بليل. نورا: انت مش هتيجي معانا؟ حازم: مش عارف يا نورا والله، المهم جهزيهم وأنا هاخدهم. نورا: حمزة وحورية بس، حازم مش هيروح. حازم: ليه بقى؟ نورا: عايزاه أتكلم معاه شوية. حازم: نورا. نورا: نعم. حازم: انتي مخبية حاجة عني.
نورا: حاجة إيه؟ لأ طبعاً. قام حازم من السرير وراح ناحية نورا، كانت عند التسريحة، قرب منها. حازم: بقولك إيه، تحبي آخدك بكرة ونقضي اليوم سوا؟ نورا ابتسمت: ياريت، بس الولاد. حازم مد إيده وحرك شعرها ورا ودنها. حازم: متقلقيش، هتصرف أنا. نورا: لو كده تمام، هروح أجهز الولاد. خرجت نورا وشبح الابتسامة على وش حازم بدأ يختفي. أسر صحي ولّبس ونزل، هو يقعد مع عمته وملك لأول مرة من ساعة ما خرج من المصحة وراح يعيش معاهم.
ملك: إيه ده! البشمهندس أسر بنفسه نزل. فايزة: اسكتي يا بت. صباح الخير يا أسر. أسر مبتسم: صباح النور. قعد أسر يفطر معاهم. ملك: انت متشيك كده رايح فين؟ أسر: عندي معاد شغل. ملك: معاد شغل؟ يوم الجمعة! أسر: ما هو في نادي. واحد كنت أعرفه من زمان عنده شركة وطالب موظفين، بس عشان كان صاحبي هيقابلني بره. فايزة: ده كويس جداً يا أسر عشان تبدأ حياة جديدة صح. ملك: صحيح يا ماما، انتي كنتي فين امبارح؟
فايزة اتوترت: هو انتي هتحاسبيني كنت فين؟ ملك: العفو يا ماما، أكيد مش قصدي، استغربت بس. سكتت فايزة لحظات وبصت لأسر. فايزة: كنت عند حازم ابن أسر يا ملك. أسر ساب الشوكة وبصلها بصة مش مفهومة ووشه احمر. أسر: إيه؟ عند ابني فين؟ فايزة: في مدرسته. أسر: ليه؟ وإيه قولتي له؟ فايزة: ولا حاجة، بس شوفته، اطمنت عليه، قولته إنك عايش وهترجعله قريب، بس كده.
أسر بعصبية: مش عارف أقولك إيه بجد، لو سمحتي ملكيش دعوة بابني وأنا هاخد حاجتي وهمشي من هنا. طلع أسر جري على فوق يلم حاجته، وملك طلعت وراه. وصل حازم النادي ووصل ولاده كل واحد للتمرين، وفضل قاعد متوتر وبيبص في الساعة. خديجة: إزيك يا حازم. بص حازم قدامه على الصوت، كانت خديجة لابسة فستان نبيتي بسيط وفاردة شعرها الأسود، كانت جميلة كعادتها يعني. حازم: الحمد لله، اتفضلي. قعدت خديجة قدامه: ميرسي إنك وافقت نتقابل.
حازم: عايز أعرف انتي عايزة إيه. خديجة: أشرب قهوة مظبوط. طلب حازم قهوة ليهم، شربوا القهوة في هدوء وتوتر لحد ما قطعه حازم. حازم: رجعتي إمتى؟ اتنهدت خديجة ورجعت بضهرها لورا. خديجة: أنا هنا من يوم ولادة حورية بنتك. رفع حازم حاجب بإستغراب: يااه! كل ده؟ يعني بقالك حوالي ست سنين بالظبط.
ابتسمت خديجة: مظبوط. كنت مستنية تسمي بنتك حورية على اسمي، مع إن ده كان مستحيل عشان نورا. وأنا بردوا من ساعة ما شفت نورا وبصتك ليها، وأنا عرفت إن هي مش مجرد خدامة، انت بتساعدها أو حتى الأخت اللي انت بتقول عليها. أنا كنت عارفة إنك هتحبها وهي كمان، على فكرة حبيتك من أول يوم. خديجة مقدرتش تمنع دموعها بس مسحتها بسرعة.
تعرف يا حازم، انت خونتني من زمان، من ساعة ما امسكت بيها، رغم رفضي وغيرتي اللي انت عمرك ما احترمتهم بحجة إنها "زي أختي". أنا كان جوايا الكلام ده سنين طويلة وكان لازم أطلعه.
انت بقى جيت طلقتني وضربتني وأنا مكسورة واتهمتني بالخيانة من غير ما تسأل أو تتكلم. طلقتني لمجرد صورة أو صورتين وأنا مع شخص في مكان عام مش في شقته. وأنا كنت بشوفك وانت بتسأل وتتكلم عن نورا ومطلوب مني أتكلم وأتفهم. أنا فعلاً رحت لطارق وكلمته لأنه صديق طفولة ليا وكان بيحبني، وأنا فضلتك عليه. للأسف كنت غبية لما اخترتك، وبعد ما انت رميتني هو جالي تاني وفضل شاريني، وكنت هقبله رغم...
رغم حبي ليك، بس عرفت إن هو كان السبب في طلاقي وبعتلك الصور. هو لعب على إنك تشك فيا أو تخلص مني عشان مبخلفش، بس هو معملش حسابه في حبك لنورا كمان. هو عمل كل ده عشان بيحبني وعايزني، لكن انت لأ. ويا حازم مفيش واحد بيحب بعد مراته، المفروض كان بيحبها بشهرين تلاته، إحنا مش أطفال. كل ده وحازم قاعد وشه أحمر مصدوم. هي طلعت أسوأ إنسان. هو مش عارف ينطق، مش عارف يقول هي كانت أنانية قد ايه.
خديجة كملت: أنا جيت عشان أقولك كل اللي جوايا. انت خاين ليا ولأسر صاحبك، مش انت اللي كنت بتقولنا زمان "البنت اللي يحبها صاحبي مينفعش أبصلها". مبروك مرات صاحبك، انت اتجوزتها ورميته في مصحة. قربت منه ومسكت إيديه المتلجة وكملت: انت خاين يا حبيبي، خاين. وسابته ومشيت وهو في أسوأ حالة مر بيها في حياته. فضل قاعد حازم مكانه بيفكر ويفتكر كل حاجة.
أسر كان في النادي في المقابلة بتاعته، وهو قاعد شاف طفل بيجري وقع على وشه. قام أسر ناحيته جري. كان حمزة ابن حازم وأخته جنبه. أسر قومه وطلع منديل مسح وشه ومكنش اتعور، وبصله وابتسم. أسر: انت كويس يا حبيبي؟ حمزة: أيوه يا عمو، شكراً. أسر ابتسم له: العفو، خلي بالك وانت بتجري، أو امشي براحتك أفضل. وصل حمزة وحورية عند أبوهم. وحازم حاول يفضل طبيعي مع ولاده وغداهم وطلب أكل لحازم ونورا زيهم ومشي.
وصلوا البيت، كانت نورا جهزت عشان تنزل بس مستنياهم. حازم: منزلتيش ليه؟ نورا: مفيش حاجة، كنت مستنياكوا عشان آخد الولاد. حازم: تمام، انزلي والسواق هيوصلك. نورا: مفيش أمل انت تيجي خالص؟ حازم: لأ، معلش، عندي شغل. نورا حست إن فيه حاجة بس سكتت. خدت ولادها ونزلت. وصلت عند أسماء وكان فيه سارة صاحبتها وكام ست تانية. سلمت نورا عليهم وقعدت. نورا: شكلها قاعدة خاصة.
أسماء ضحكت: حاجة زي كده، انتي عارفة الستات بتحب من حين لآخر يقعدوا يفضفضوا سوا. نورا: فعلاً فكرة عظيمة. أسماء: دي ندى جارتي خدت قرار الطلاق من قريب أوي. نورا: ليه كده؟ ندى: يمكن أنا لما بقول لحد مشكلتي بيتريق، بيقولي انتي ست فاضية، بس حقيقي مش كده. أنا اتجوزت 13 سنة وخلفت أربع أولاد. أنا زي معظم الستات بتعب جداً في الحمل. جوزي بقى يا
ستي كل مرة يشوفني تعبانة: بطلي دلع، كل الستات كده. يعني عشان حامل مفيش أكل، مفيش شرب، مفيش مكوي. بعد أول طفلين قولت خلاص أنا مش هخلف تاني عشان تعب الحمل وفرتها الولادة والرضاعة والتربية وشغل البيت. لكن اعترض: أنا عايز عيال كتير، هتحرميني ليه؟
وحملت وخلفت ونفس الأسلوب. بجد زهقت من كتر اعتراضه، من كتر ما أنا خدامة. مبيقولش تسلم إيديك على أكلة، مبيقولش أساعدك، مبيقولش كلمة حلوة. إنسان هدام. حاولت أغير من الملل والروتين، غيرت لون شعري وعجبني وراجعة طايرة من الفرح عشان هو يقولي: إيه ده! غيرتي لون شعرك فعلاً! مش حاسس بتغير أوي، مش بطال. قولت بقى أصبر ليه؟ هو بالنسبة للأولاد بنك مش أكتر، لا بيروح تمرين ولا مهتم بمشاكل ولا بيساعد في تربية.
أنا فعلاً جبت آخري. بالاسم متزوجة ومعايا راجل، وفي الحقيقة مش كده خالص. وجوده زي عدمه، ويمكن عدمه أحسن. خدت قرار الطلاق، ومن ساعتها يا ستي كل ما حد يقولي: اطلقتي ليه؟ وأقول عشان مقاليش لون شعرك الجديد حلو، يبصلي بجنان. هي تراكمات يا نورا، كتير. فيه حضن بيدفي وحضن بيشوك، الست لازم تعيش مع النوع الأول، لأن لو عاشت مع الشوك، الحياة اليومية هتبقى كلها شوك وألم لآخر خلايا القلب. "غادة كريم".
نورا افتكرت حياتها مع أسر كلها. عندك حق، جربت شوية من ده مع جوزي الأول، فاهماكي. خلصت قاعدة أسماء وقاموا يروحوا بعد ما اتفقوا على إنهم يتجمعوا تاني. ونورا في العربية وصلت ليها رسالة جمدتها. حازم في أوضته بيفكر، هو إزاي كان خاين ووحش للدرجة دي؟ هو مش كده. وصلته رسالة وقفت دماغه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!