الفصل 23 | من 39 فصل

رواية لم تكن خادمتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميمه خالد

المشاهدات
19
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

وصلت نورا البيت وغيرت لولادها ونيمتهم، ودخلت أوضتها وكان حازم صاحي طبعًا. "إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي يا حبيبي؟ حازم ابتسم: "أنام إزاي قبل ما أطمن إنكم وصلتوا بخير. القاعدة كانت حلوة." نورا: "أيوه. يومك كان حلو النهاردة؟ حازم: "يعني ماشي حاله. يلا ننام عشان نخرج أنا وأنتي بكرة زي ما اتفقنا." نورا: "انصرفت في موضوع العيال؟ حازم: "أيوه. دادة نادية هتيجي بكرة ليهم."

طفوا النور وكل واحد خد جنب بيفكر في الرسالة لحد ما غلبهم النوم لحد تاني يوم الصبح. صحيت نورا وملقتش حازم جنبها. قامت صلت الصبح وخرجت. كان حمزة قاعد مع حازم أبوه بيلعبوا. حمزة جري على نورا لما شافها: "صباح الخير يا ماما." نورا باسته: "صباح النور يا حبيبي. إيه يا حازم فين حورية وحازم؟ حازم: "نايمين. حمزة بس اللي صاحي. اجهزي، دادة نادية على وصول خلاص." ***

وصل أسر شقته القديمة وفي إيديه شنطة هدومه. قفل الباب وافتكر كل ذكرياته وأيامه الحلوة والوحشة، وهزاره مع أبوه وجوازه وابنه... وتمارا. نزلت دموع منه وقعد سند على أقرب حيطة وافتكر. دخل أسر مكتبه: "تمارا! تمارا بهدوء: "أفندم." أسر: "عايز قهوة، دماغي هتنفجر." تمارا: "حاضر." غابت خمس دقايق ورجعت بالقهوة على وشها ابتسامة خبيثة. أسر ما صدق مسك القهوة وشربها وهي واقفة قدامه بنفس الابتسامة. تمارا: "ألف هنا."

أسر: "إنتي بتحطي إيه في القهوة دي؟ تمارا: "هحط إيه يعني؟ ده نفسي حلو بس." قام أسر في اللحظة دي مسكها من دراعها بغل: "بت هتستعبطي؟ هو أنا أهبل؟ بتحطي إيه في القهوة؟ تمارا بمنتهى الثبات: "حشيش. بحس إنك جاي مش مبسوط فبحاول أبسطك. عجبتك الدماغ؟ مش كده؟ أسر... "تمارا، أنا فيه يوم كامل من حياتي مش فاهماه. دورت في الفون، في الكاميرات، مفيش أي حاجة. إنتي بس العارفة. أنا واثق."

رجع أسر من تفكيره وذكرياته وقام دخل أوضته وفتح شنطة هدومه وطلع منها حشيش ولفه وولعه. لكن الحقيقة، عمر الحشيش ما عمل معاه مفعول القهوة. فـ أكيد هي ما كانتش بتحط حشيش زي ما قالت. أسر عمره ما ندم على إنه قتلها. ومش دايما المخدرات بتريح، بتفتح باب تفكير مش بيتقفل. هو فعلاً نورا كرهته؟ هي حبيته أصلًا؟ ولا حبيت صاحبه وفلوسه؟ هي ما صدقت واتجوزت حازم. مبعدتش حتى وربت ابنه.

فضل التفكير شغال. هو كان بطل إدمان في المصحة، بس رجع تاني أهو للإدمان. رجع لنقطة الوجع. *** حازم ونورا في العربية في صمت تام، وجو مشحون من غير سبب واضح. قطع حازم الصمت ده. حازم: "ساكتة يعني وكأنك خارجة مغصوبة أو مع حد غريب." نورا: "ليه يا حبيبي بتقول كده؟ أنا بس بقول نخلي الكلام لما نوصل." حازم: "همممم. أفضل فعلًا. بس ده ميمنعش أبدًا إني أشوف ضحكتك." ابتسمت نورا: "واضح إن فيه حاجات هتختفي." حازم: "أو هتوضح." ***

وليد كان بيحاول بكل جهده يوصل لملك، كان زي المجنون. فجأة من غير أي مقدمات، هي اختفت حرفيًا. لا بتروح الشغل ولا بترد على مكالمات أو رسايل. حتى لما راح ليها البيت، قالوا له إنها مشيت. *** طارق: "صباح الخير يا حبيبتي." صحى طارق وكان قاعد مكانه على السرير مش مصدق أبدًا إن حلمه اتحقق. يبقى قدامه. خديجة بنوم: "صباح النور. الساعة كام؟ طارق: "8 بالظبط." خديجة: "يا نهار أبيض! الباص أياد المدرسة."

ضحك طارق عليها جدًا: "اهدّي. النهاردة السبت. إجازة." قعدت خديجة وخدت نفس طويل: "اخص عليك يا طارق. بتضحك على إيه؟ أنا اتخضيت." طارق مسك إيديها وباسها: "سلامتك من الخضة. قومي نفطر يلا." "أنت مجبر على العيش مع مجموعة من المنافقين والموهومين والكذابين مع عدم وجود طاقة لاحتمال كل هذه التفاهات." فرانز كافكا. المقولة الأقرب لقلب حازم دايما في أي موقف بيخرجه عن شعوره، بيفتكرها عشان بتحكم في انفعاله.

وصل حازم ونورا شقتهم القديمة. أول ما عرفوا بعض كانت متزينة بجو رومانسي، ورد وشموع. دخلت نورا الأول و انبهرت بالمكان طبعًا. نورا وهي بتتمشى في الشقة وحازم وراها: "الله بجد حلوة أوي. أنا بحب الشقة دي جدًا يا حازم." ولفت وحضنته: "وبحبك أنت كمان جدًا." حضنها حازم، بعدين بعد عنها خطوتين: "أنا شايف إن فيه حاجات كتير محتاجين نتكلم فيها." نورا: "فعلًا. زي إيه؟

فتح حازم تليفونه وقالها: "زي الصورة دي مثلًا. كانت صورتها وهي واقفة مع أسر آخر مرة." رجعت نورا خطوتين لورا وقالت له: "أو كده يا حازم؟ " في اللحظة دي، طلعت الفون بتاعها وفيه صورته مع خديجة في النادي. حازم سكت ثواني يفكر وحط إيديه الاتنين على راسه ورفع وشه وبص لنورا اللي بتبصله باستغراب. نورا: "فيه إيه؟ حازم: "تفتكري متفقين؟ نورا: "هما مين؟ أسر وخديجة؟ بصلها حازم وسكت. حازم: "قومي تعالي معايا." نورا: "على فين؟

وبعدين انت مقولتش بردو الحصل." حازم شدها من إيديها وخرجوا وركبوا العربية. نورا بعصبية: "يا حازم فهمني. إيه؟ مش فاهمة." حازم: "احكيلي الحصل بس واحنا في الطريق." نورا: "طريق لفين؟ حازم: "لأسر." نورا بصدمة: "إيه؟ أسر؟! حازم: "انجزي يا نورا. قولي." حكت نورا الحصل وكلام أسر ليها كله. عند أسر، كان بيشرب سيجارة وبيفكر هيعمل إيه. بس رن الجرس. قام يفتح وافتكر إنه البواب. أسر: "حاضر يا عم مح... حازم." حازم كان واقف ووراه نورا.

*** خديجة لابسة بيجامة بيتي ورافعة شعرها وفاتحة اللاب بتشتغل عليه. دخل عليها أياد. أياد: "مامي." خديجة بصتله بسرعة: "إيه يا روحي؟ أياد: "عايز أروح النادي." خديجة بصتله باهتمام: "ليه يا روحي؟ مفيش النهارده تمرينات ليك؟ أياد: "عشان أنا متضايق وزهقان لوحدي كده." خديجة: "بس النهاردة إجازة ليا ولك وليك ولبابا كمان. نقعد سوا." أياد: "بس إحنا مش سوا. إنتي شغالة وبابا بس من اللاب والفون." طارق

جه من وراه بيضحك وشاله: "إيه يا عم؟ هو عشان مكالمة تعمل كل ده؟ قولتلك هنلعب سوا دلوقتي بلاي ستيشن." خديجة: "وأنا خلصت وهدخل أعمل كيكة." طارق: "إيه ده؟ لا لا أنا هطلب من بره." خديجة: "يا روحي خايف على تعبي." أياد بضحك: "لا يا مامي. إنتي بتعمليها وحشة أوي." خطفت طارق بهزار وضحك. خديجة: "بقي كده؟ طيب والله لادخل أعمل كيكة وهتاكلوها." *** وليد في كافيه مع معتز صاحبه وبيحكي له عن اختفاء ملك.

معتز: "وليد بس بالشكل ده هي مختفية عن قصد. لكن هي كويسة. عشان بعد الشر لو هي كان فيها حاجة، كنت هتعرف." وليد بحزن واستغراب: "وهي تعمل كده ليه؟ أنا عملت إيه عشان توجع قلبي عليها كده؟ معتز بأسف: "مش عارف يا صاحبي. بجد معرفش." قطع كلامهم صوت رسالة على فون وليد. بص ليها باندهاش وبص لمعتز. معتز: "إيه يا وليد؟ ملك فيها حاجة؟ *** أسر: "اتفضلوا. ادخلوا."

حازم اتنهد ودخل وماسك نورا في إيديه ودخلوا سوا. أسر بص عليهم وابتسم بسخرية. أسر: "خير." حازم: "أنا دورت عليك كتير وملقتكش، ومعرفش إنت خرجت إزاي من المصحة و... قاطعه أسر: "ميخصكش كل ده. انجز." حازم رفع حاجبه لفوق: "عندك حق فعلًا. جيت لنورا ليه؟ أسر: "وهي لسانها اتقطع؟ مش عارفة تسأل؟ ولا هاكلها." حازم: "وتتكلم ليه وهي أخيرًا بقى ليها راجل." أسر: "أيوه صح. راجل حرامي...

بس من الآخر، أنا بس عرفتها إني موجود عشان هاخد ابني وأربيه." حازم: "تشوف ابنك تمام. ممكن نظبطها. لكن تاخده ده على جثتي." ضحك أسر بصوت عالي: "أما نشوف. ودلوقتي اطلعوا بره." حازم بتحذير: "متقربش من ولادي ولا من حازم." أسر بغل: "حازم ده ابني. وإنت نفسك فصلته عن ولادك؟ وميشرفش ابني إن إنت التربية." حازم ابتسم بسخرية: "بجد؟ أمال يتشرف بأب قاتل وخارج من مصحة." أسر بعصبية ووشه أحمر: "اطلعوا بره، برررره!

حازم مسك نورا قدامه وخرج. وأسر قفل الباب وراهم وخد نفس طويل واتصل بالفون. أسر: "أيوه. أنا قولت كل الكلام. سلام." *** د/أسعد: "إنتي عارفة إنك بتضعفي وبتتعبي لما تخرجي صح؟ ملك بابتسامة باهتة: "صح. بس عايزة أخرج. مبحبش القعدة دي." د/أسعد: "حاضر. الأنتي عايزاه. بس أرجوكي متعمليش مجهود." ملك: "وعد يا دكتور. حاضر." *** فايزة سندت ملك وراحوا وطلعتها أوضتها. ملك: "ماما، أسر مرجعش."

فايزة: "شكله لأ. أنا كنت معاكي في المستشفى هعرف منين؟ المهم ارتاحي إنتي. وعلى فكرة وليد كلمك كتير، ابقي كلميه يا ملك." ملك: "حاضر يا ماما. الصبح. تصبحي على خير." *** حازم في العربية هو ونورا راجعين البيت، والاتنين بيفكروا في كلام أسر. ونورا ساندة راسها على الإزاز وبتعيط. حازم: "إنتي بتعيطي ليه؟ حنيتي؟ نورا: "إيه اللي بتقوله ده؟ يعني مينفعش إني زعلانة على حال ابني؟ ولا هو فعلًا مش ابنك؟ هتهتم ليه؟

حازم: "انزلي وصلنا ومش هرد على كلامك." فتح حازم الباب ووراه نورا شهقت وبصت لحازم اللي وقع المفتاح من إيديه وبصلها بخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...