الفصل 25 | من 39 فصل

رواية لم تكن خادمتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اميمه خالد

المشاهدات
18
كلمة
1,346
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

الشقة مقلوبة وضلمة ومفيش أي صوت. حازم قلبه دق جامد وخاف على العيال. نورا رجعت لورا وبتبصله بخوف. حازم: نورا خليكي انتي هنا وأنا هدخل أشوف فيه إيه. نورا: لأ طبعًا أنا هدخل أشوف ولادي. حازم: طيب تعالي معايا. دخل حازم بخوف وبينده: حازم... حمزة... حور... يا حازم! وقاطعه فتح الأنوار وصوت فراقع وتورتة. طلع يوسف أخوه من وراه وهو ميت من الضحك. يوسف: كل سنة وانت طيب يا زومي وعقبال مقلب السنين الجاية.

حازم بص له شوية مش مستوعب. وبعد لحظات ضحك وجري وراه. حازم: لوي دراعي... اعمل فيك إيه؟ كنت هتوقف قلبي. يارا: سلامة قلبك يا حازم. كل سنة وانت طيب يا حبيبي. حازم بابتسامة: وانتي طيبة يا يارا. يوسف قاطعهم بضحك: بس إيه يا نورا روح الممثلة اللي جواكي دي؟ أنا صدقتك يا شيخة. حازم بص لها مبتسم ورفع حواجبه: لأ يا شيخة، كل ده بتمثلي؟ نورا قربت منه وابتسمت: مممم أكيد. أمال ولادي يبقي فيهم حاجة وأقف ساكتة كده؟

جري عليه حمزة وحورية وفي إيديهم هدية. حمزة وحورية: بابا كل سنة وحضرتك طيب. قعد حازم على ركبه وحضنهم: وانتوا طيبين يا حبايبي. رفع عينه شاف حازم الصغير واقف بعيد ومعاه هدية ومتردد يجري عليه زي إخواته. حازم ساب ولاده وقام، هو راح لحازم ابن أسر وقعد جنبه. حازم: ممم أعتقد الهدية اللي في إيديك دي ليا مش كده؟ حازم الصغير هز راسه بمعنى أيوه: لحضرتك. حازم: أمال مجتش ليه تديهالي؟ عمتا أنا جيت آخدها.

حازم الصغير إيديه بالهدية: اتفضل. خد حازم منه الهدية وحضنه وقاله في ودنه جملة خلت حازم الصغير وقف يبصله مبرق لثواني، وبعدين نط حضن حازم وضحكوا أوي. نورا وولادها كانوا متنحين للمنظر لأن كلهم عارفين قد إيه حازم الصغير مبيحبش حازم الكبير. نورا بصت لحازم جوزها بقلق وهو شاور لها بحركة تطمنها. وسهروا واتعشوا كلهم سوا. يارا ويوسف مشيوا عشان الطيارة. هما كانوا جايين لأخوهم على طول بس ومشيوا. تاني يوم الصبح بدري.

خديجة في الشركة مع طارق وبيشوفوا ورق وشغل. باب المكتب خبط. السكرتيرة: مستر طارق، في واحدة بره عايزة حضرتك. خديجة باستغراب: واحدة مين؟ اسمها إيه؟ السكرتيرة: اسمها سماح. طارق قام وقف بخضة: إيه سماح!! طيب روحي ودخليها كمان عشر دقايق كده. خرجت السكرتيرة وقامت خديجة وقفت قدامه وبصت له بشك: مين سماح دي يا طارق؟ طارق قرب منها بلطف وحط إيديه على وشها: بتغيري عليا؟ خديجة: طاااارق. طارق نفخ وسكت لحظات: دي أم إياد يا خديجة.

خديجة: إيه؟ أم إياد؟ إزاي؟ أنت مش جايبه من ملجأ وقلت ملوش أهل؟ طارق رفع حاجبه وغير نبرة صوته الهادية بنبرة شديدة: ليه شيفاني مختوم على قفايا عشان أربي عيل مش من صلبي؟ خديجة دمعت: يعني أنت أبوه كمان؟ كنت بتخوني؟ في اللحظة دي دخلت سماح بعباية سودا وطرحة سودا كبيرة. بشرتها خمري وعيونها واسعين، فعلاً نفس ملامح إياد. خديجة بصت لها من فوق لتحت: انتي يا بت انتي كنتي خدامة عنده مش كده؟ سماح بخوف: أيوه يا ستي. خديجة ضحكت

ضحكة عالية بقهر واستهزاء: ياربي معمول عمل مع الخدم! وشدت شنطتها وخرجت من المكتب. وطارق واقف ثابت متحركش. أول ما خديجة خرجت مسك الفون بتاعه: سمير، مدام خديجة نازلة دلوقتي خليك وراها من غير ما تحس بيك. رفع عينه على سماح: اقعدي. سماح: أنا آسفة لو... طارق بزهق: انجزي، عايزة إيه؟ فلوس؟ سماح: لأ، عايزة أرجع خدامة تاني. طارق وهو بيقلب في الورق قدامه: تمام، هشوف لك حد من أصحابي لو محتاج خدامة.

سماح: لأ لأ، أنا عايزة أشتغل عند ابني. طارق رمى القلم وبصلها: عند مين يا حلوة؟ ابنك؟ سماح، متنسيش نفسك. قضينا وقت لطيف متحلميش بيه في حياتك. وأخدتي فلوس، قولنا ننسى بقى. سماح بدموع: ده ابني. مقدرتش أنساه. وبعدين أنا هشتغل خدامة بس مش أكتر والله. وصلت مكالمة لطارق من سمير. طارق: والله تمام، ماشي خليك وراها. طارق بص لسماح بمكر وقرف. خرجت سماح بعدها بدقائق. كان طارق جهز ونزل بهيبته وشياكته. وراه رجاله.

طارق بزعيق: غوروا، مش عايز حد. همشي أنا. عند حازم ونورا، كان حازم جوه بيلبس. ونورا مشت ولادها على المدرسة بسرعة جدا ودخلت بعنف ورزعت الباب. وكان حازم بيغني و"برفان" و"برفيوم". ولابس بنطلون جينز وتيشيرت وبليزر. نورا: يا روحي، واضح إنك مش رايح الشغل. حازم ضحك ولعب في شعرها: انتي قطة بتعرفي كل حاجة لوحدك. نورا قلبت وشها جد: حازم، مبهزرش. هتعمل إيه أنت وحازم الصغير؟ حازم وهو بيلبس الساعة: نورا، انتي خايفة على ابنك مني؟

نورا: أنا خايفة عليك أنت وحازم. أنا خايفة توديه لأسر ياخده مني. حازم ابتسم بجانب: نورا، فوقي. الست اللي بتروح لابنك المدرسة دي أصلاً عمة أسر. وكمان بتكرهه فيا وفي إخواته. نورا تنحت: أنت عرفت إزاي؟ حازم: حبيبتي، الحياة مش هبل كده. لو محطتش عيني على ولادي يبقى لازمتي إيه؟ نورا: وانت عملت إيه؟ حازم: أنا جبت بنتها وزميلها يشتغلوا عندي. ولسه معملتش حاجة. نورا: هتأذيهم؟

قرب حازم عليها وحضنها: أنا مبأذيش حد. هحمي ولادي بس. باس حازم راسها وخرج بسرعة جدا. نورا اطمنت شوية إن جوزها مهتم بحازم ابنها. وقعدت فتحت اللابتوب تكمل الشغل بتاعها اللي بتعمله. ومحدش في البيت خصوصاً إنها صممت يبقى كل وقتها لجوزها وولادها. ملك صحيت الصبح لقيت مامتها محضرة ليها الفطار والعلاج جنبه. ابتسمت و قامت خدت دش وفطرت. ومسكت الفون واستغربت جدا إن وليد مبعتش ليها مسدج ولا رن.

ملك لنفسها بلوم: أكيد زعل مني. بس كده أحسن. أنا آخرة مرضي الموت. رمت سارة الفون على السرير ونزلت تقعد في الجنينة. ولسه بتفتح باب البيت شهقت من الخضة ورجعت لورا. ملك: وليد! وليد كان قاعد مربع قدام الباب بتاعها وماسك ليها وردة في إيده. وليد: آه، وليد اللي انتي مبترديش عليه ومطنشاه. قولت أجي أبات هنا بقى. ملك ضحكت: قوم بس قوم. ماما شافتَك؟ وليد بص لها وابتسم: هو أنا غبي؟

استنيت لما تمشي عشان أدخل. قولي بقى كنتي فين ومبترديش ليه؟ وشكلك تعبان. ملك وهي بتتوه بضحك: أبداً، كنت بتقل عليك. وليد بخبث: هو فيه أصحاب يتقلوا على بعض كده؟ ملك: ها، الموضوع بس إني مكنتش في المود. وانت عارف إني مبحبش أتعامل وأنا مخنوقة. وليد بص لها بصة هي مفهمتهاش، بس اتأكدت إنه مش مصدقها. وليد: اطلعي البسي بقى، هنخرج. ملك: مش هنروح التدريب؟

وليد بص في الساعة: لأ، لو خفيتي نفسك نلحق نروح، وربنا يستر ومنتطردش بعد غيابك ده. فايزة راحت لحازم المدرسة زي كل مرة وقعدت سخنته وخرجت عشان تركب عربيتها. كان حازم الكبير واقف ساند على عربيتها. اتخضت ورجعت خطوتين لورا. فايزة: أنت عايز إيه؟ حازم قرب منها: أنا مش عايز حاجة. انتي اللي عايزة وعمالة تلعبي زي الحرباية في دماغ طفل صغير وتبوظي نفسيته وحياته. إيه القرف اللي انتي فيه ده؟ فايزة

رفعت حاجبها واتكلمت بغل: أنا القرف وحرباية؟ وانت لما رميت ابن أخويا في مصحة وسرقت مراته وابنه ولبسته تهمة، ده كان إيه؟ حازم ضحك بسخرية: أنا عملت كده فعلاً؟ ومين بقى حكالك الفيلم الهندي ده؟ أسر؟ وكمان بتزرعيه في عقل طفل؟ دمرتي نفسيته وحياته. فايزة: حلو إننا كده واضحين وهتشوف إيه اللي هعمله فيك. وجت تتحرك عشان تركب العربية مسكها حازم من دراعها: كنتي فين كل السنين اللي فاتت وسبتي أخوكي يموت لوحده؟

شدت فايزة دراعها منه ومشيت. حازم مسح على شعره بإيديه وكان داخل لحازم الصغير بس افتكر المشوار اللي عنده ومشي جري يلحقه. أسر نزل من بيته وهو لابس ومستعجل جداً ومتحمس أوي. طارق فضل في عربيته مراقب خديجة واللي معاها. ولما بقت لوحدها راح ليها كأنه لسه واصل. خديجة بعياط: أنت إيه اللي جابك هنا؟ طارق بتمثيل الخوف واللهفة: بدور عليكي بقالي ساعتين يا خديجة. خوفتيني عليكي. خديجة: أوعى، ملكش دعوة بيا.

طارق بجدية: كنتي قاعدة مع مين هنا؟ خديجة بارتباك: مع مين إيه؟ كنت لوحدي. طارق وكأنه مصدقها ضحك ضحكة كدب: يلا يا روحي، متقعديش لوحدك تاني. ومشاكلنا نحلها سوا. كمان إياد زمانه رجع من المدرسة، يلا. وقفت خديجة تعانده بصوت عالي: لأ مش هى. طارق بعنف وصوت عالي: خديجة، صوتك ميعلاش! ويلا. متنسيش أنا مين. أنا مش زي الأبلة اللي كنتي متجوزاه، وإلا كان زماني معدوم يا حبيبتي.

خديجة بصت له بخوف واستغراب ومشيت معاه. وفضلوا طول الطريق ساكتين. خديجة لنفسها: هقول إيه؟ ما أنا مبخلفش. هاخدها من الناحية الإيجابية إنه حب يجيب لينا طفل وخلاص. بعدت عنه، لازم أحافظ على بيتي وعلى طارق. هو بيحبني. نزلوا من العربية وجري عليهم إياد. إياد: بابي. طارق وطى عليه وحضنه وشاله: روحي، جيت من بدري ولا إيه؟ إياد: لأ، أنا جيت من شوية. مالك يا ماما، ساكتة وبعيدة ليه؟

قربت منهم خديجة وهي بتحاول تبتسم طبيعي وعين طارق عليها بشكل مخوفها. حازم رجع على مدرسة حازم واستأذن وoxده وركبوا العربية. حازم الكبير: أنا شفت فريدة النهارده. حازم الصغير خاف وبرق. حازم الكبير: متخافش يا حازم، أنا هفهمك كل حاجة. بس بعدين، عشان وصلنا. وقفت العربية قدام كافيه كله بلالين وشكله تحفة. خد حازم الكبير حازم الصغير ودخلوا الكافيه. حازم الصغير بص قدامه ورجع خطوتين لورا وهو حاطط إيده على وشه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...