في المستشفى حازم كان ماسك إيد خديجة ونايم جنبها وصحى على صوت تليفونه، كان أسر. "إيه يا أسر في إيه؟ "حازم، تعالَ على شقتي في المعادي." "ليه، في إيه؟ "تمارا تعبت ومش عارف أتصرف." "نعم! تمارا؟! أسر بخوف: "بسرعة، ولو تعرف تجيب دكتور." قام حازم من جنب مراته وباس راسها وخرج على طول عند أسر. كان أسر فوقها، أو كانت خلصت تمثيل بمعنى أصح. أسر قاعد جنبها على الأرض وساند راسها عليه وبيشربها. في اللحظة دي وصل حازم.
"في إيه، وإيه جابها هنا دي؟ أسر حط مخدة ليها وهي بتمثل التعب ومش بتتكلم، بتراقب اللي بيحصل. أسر: "خليك معاها لحد ما أروح لـ نورا." حازم: "نورا! هي شافتكوا... أسر: "أيوه، أنا هروح." خرج أسر على طول جري. وحازم بص بـ ارف لـ تمارا. "خلصتي المسلسل؟ يا ريت تقومي تمشي." تمارا: "أنا مقصدش، أنا كنت عايزة بس... حازم قاطعها بحزم: "من فضلك، قوومي." تمارا بهدوء: "حاضر."
في ناحية تانية عند بيت أسر، نزلت نورا وسارة من التاكسي من غير ما تتطلق أو حتى تعيط. سارة كانت خايفة عليها أوي. سارة: "نورا، ادخلي جهزي حاجتك وهاتي ابنك. أنا هقفلك هنا عند الشقة يا حبيبتي." دخلت نورا لمّت هدومها، وسابت كل حاجة هو جابها ليها. وكان حازم مديها مبلغ أيام ما كانت شغالة عنده، حطته معاها وهدوم ابنها ولبسته. وجاية تلف وتخرج، لقيت أسر قدامها وبيقفّل باب الأوضة. "رايحة فين يا نورا؟
نورا مردتش وجت تخرج، وقف قدامها. نورا رمت الشنطة وبصتله ووشها كله أحمر. نورا بصوت عالي وزعيق: "عايز إيه؟! أسر: "بصي، أنا مقدر عصبيتك. أنا لو مكانك هتعصب، بس وطي صوتك." نورا صعب عليها نفسها من كلامه وعيطت. نورا بزعيق: "بجد، بجد كنت هتتعصب لو مكاني؟ وفارق معاك الصوت؟ مش فارق معاك إنك خونتني؟ أسر بزعيق: "إيه الهبل ده؟ مجرد صاحبتي وكنت قاعد معاها." نورا بزعيق: "انت إزاي كده؟ انت إزاي حقير كده وأنا مشوفتش؟
خرج محمود من أوضته على الصوت، ووقف قدام الأوضة. وسارة كانت بره سامعة وبتعيط على حال صحبتها. نورا: "والله بجد انت مقرف، انت محبتنيش، انت واخدني خدامة ليك ولأبوك، بس أنا اللي مفهمتش. ضحكت عليا. هنعيش مع أبويا اللي أنا ما كنتش أعرفه، وقولت حاضر. مش عارفة آخد راحتي في البيت وقولت حاضر. بتخرج وتلف وسايبني هنا. كل حاجة ابنك، ابنك، كأني جبته لوحدي." أسر بزعيق: "آمال انتي عايزة إيه؟ مش تحمدي ربنا إني خلصتك من شغلك؟
وعايزة إيه يعني؟ ألف بيكي؟ أقول للناس إيه لما يسألوني عليكي؟ أقول أم ابني خدامة في البيوت؟ نورا اتوجعت أوي من كلامه ومحستش غير وهي بترفع إيديها وأدته بالقلم. أسر بريء من المفاجأة. كانت هي خدت شنطتها وابنها وخرجت من قدامه. ولما فاق وراح يجري وراها، محمود مسكه. أسر بزعيق: "أوعى، دي عايزة تتربي." محمود ماسكه: "محدش عايز يتربي غيرك. ولو مكنتش هي أدتك القلم ده، كنت أنا أدتلك مكانه اتنين. خسارة على تربيتك."
نزلت سارة ونورا، وكانت منهارة. خدتها سارة وركبوا أتوبيس كبير. وسارة خدت تليفون نورا وقفلته. ونورا كانت ماشية مش مركزة هي فين ولا ركبت إيه. وأسر فضل في أوضته متعصب، مش عارف ينام. وحازم بيحاول يوصله أو يوصل لـ نورا، بس مش عارف. لحد ما تعب ونام قصاد مراته في المستشفى. تاني يوم الصبح، قام أسر، خد دش وحلق دقنه ولبس ونزل. وحازم صحي وكانت خديجة صحيت وبتبصله ومبتسمة. "صباح الخير." خديجة مبتسمة: "صباح النور."
حازم قرب قعد جنبها: "عاملة إيه دلوقتي؟ خديجة: "الحمد لله بخير طول ما أنت جنبي." حازم: "ربنا يخليكي ليا. بصي، أنا هنزل دلوقتي وهاجيلك آخر اليوم، تمام؟ خديجة: "تمام." نزل حازم وراح شقته، خد دش وغير هدومه. وبردو مش عارف يوصل لحد منهم. ونزل وصل الشركة وشاف أسر واقف مع حد من الموظفين وشكله طبيعي جدا. حازم راح قرب منه وحط إيديه على كتف أسر وابتسم. "صباح الخير." الموظف: "صباح النور يا فندم." أسر: "صباح النور."
وقفوا اتكلموا شوية، وبعدين أسر وحازم مشيوا سوا. "إيه يا بني، بكلمك طول الليل مبتردش، بس شكلك كده بيقول اتصلحتوا." أسر ابتسم بسخرية: "آه. حتى من كتر الاتفاق طفشت." حازم: "إيه! يعني إيه؟! بس وقفوا قدام المكتب لما تمارا اتكلمت. تمارا كانت لابسة بنطلون بني وبلوزة أوف وايت وعاملة شعرها ديل حصان. كان شكلها جديد وحلو بردو كالعادة. "أستاذ أسر، صباح الخير." أسر بص لها وابتسم: "صباح النور. عاملة إيه دلوقتي؟
تمارا: "الحمد لله. أجيب ليكوا القهوة؟ حازم بضيق: "يا ريت تخليكي في نفسك أو تشوفي شغل غير هنا. انتي أصلاً شكلك مش محتاجة شغل، انتي محتاجة عريس." تمارا مثلت الكسوف والاحراج. أسر: "إيه يا حازم ده؟ حازم شوّح بإيديه ودخل المكتب وزعّ الباب. أسر بص لـ تمارا: "متزعليش منه، هو بس متعصب شوية." تمارا بتمثيل الغلب: "لأ، محصلش حاجة." دخل أسر على حازم المكتب. أسر بعصبية: "إيه اللي انت عملته بره ده؟ إزاي تجرحها كده؟
حازم بص له باستغراب: "عندك حق. المهم، كمل." أسر اتنهد وبعد وحكى كل حاجة لـ حازم. حازم فضل يضم في إيديه بغضب لحد ما سمع منه للآخر ووشه بقى أحمر دم. وقام وقع كل حاجة على المكتب وراح ماسك أسر من ياقة قميصه ووقفه. حازم بزعيق: "انت بتعمل كده ليه؟ هو مش أنا هنا في نفس المكان ده؟ لما قولت إنك بتحبها، قولتلك يا تبقى قدها وتقدرها، يا تسيبها. جاي دلوقتي تعايرها بظروفها؟ انت كده راجل يعني؟! أسر بصوت أعلى: "وانت مالك أصلاً؟
هو انت من باقي أهلنا ولا إيه؟ مش كفاية إني خدتها وهي بايته في شقتك؟ ووثقت فيك؟ حازم بعد عنه وبصله بـ ارف: "انت إنسان مقرف، ولا إنسان إيه؟ انت مش إنسان. إيه؟ انت مقدرتش حتى ابنك وأمه، هتقدرني أنا؟ أسر بسخرية: "أما نشوفك هتقدر عيالك إزاي." حازم بص له بحزن أوي: "للأسف، انت كلك أمك. امشي، اطلع بره. ويا ريت نفضي الشراكة دي." قدام البحر، وقفت نورا ولابسة فستان أبيض واسع وطرحة سوداء، وعينها منفخة من كتر العياط. وافتكرت.
Flash back أسر: "نورا، نورا، نور، نور." نورا بنوم: "إيه بقى يا أسر." أسر: "كفاية نوم وقومي بقى، عندي لك حتة مفاجأة." نورا فتحت نص عين: "مفاجأة إيه؟ أسر: "اصحى كده، اقعدي قدامي." نورا قامت قعدت: "خير." أسر: "قومي حضري شنطة صغيرة لينا كده." نورا: "ليه؟ أسر: "هـ نروح أي مكان فيه بحر." نورا: "دلوقتي؟ أسر: "آه يا حبيبتي، دلوقتي. يوم كده ولا يومين ونرجع." نورا: "ممم، أفكر." أسر قام وراح شايلها ولف بيها.
نورا بضحك: "أسر، نزلني، بتعمل إيه؟ أسر: "ها، لسه بتفكري؟ نورا مبتسمة: "يعني." أسر: "طيب خلاص، أنا هخرج بيكي قدام بابا كده." وراح أسر ناحية الباب. نورا: "لأ، والنبي خلاص، موافقة." أسر ابتسم ونزلها: "بجد." نورا: "آه والله بجد." أسر قرب منها حضنها: "ربنا يخليكي ليا." فاقت نورا من تفكيرها ومسحت دموعها ورجعت الأوضة لسارة وابنها. "انتوا صحيتوا؟ سارة: "آه، لسه أهو." نورا: "سارة." سارة: "نعم يا حبيبتي."
نورا: "انتي تعرفي المكان ده منين وبتاع مين؟ سارة: "أنا في مرة كنت بخدم ست غنية أوي، بس ولادها كلهم مسافرين بره وهي لوحدها. فضلت معاها فترة وهي من حبها فيا كتبت لي الشاليه ده. وأنا لحد الآن دايماً بكلمها، بس مشكلته إنه معزول، يعني مقدرش أسكن فيه، مفيش شغل جنبه." نورا: "طيب، ما تروحي لها، ولو كده اشتغل أنا عندها." سارة: "لأ يا نورا، إحنا هنروح نزورها آه، لكن مفيش شغل في البيوت تاني." نورا: "ليه؟
سارة: "عشان ابنك. هتستني حد يقول له أمك شغالة في البيوت؟ نورا دمعت: "سارة، أنا حامل." سارة شهقت وحطت إيديها على بقها. في شركة كريم، رايح جاي في مكتبه بيحاول يوصل لـ سمر، وهي قافلة التليفون. وهو هيتجنن وقرر يروح لها الشغل. ركب عربيته وراح المكتب اللي شغالة فيه. سمر في مكتبها مع رحمة صحبتها. رحمة: "انتي حبتيه بجد؟ وهو أصلاً بيحبك؟ كده كويس." سمر: "لأ، أنا كده كرامتي هتوجعني. أنا أقل منهم بكتير أوي."
رحمة: "ما انتي عارفة ده من الأول." سمر: "أيوه، بس كان على أساس هاخد منه فلوس. وأهي جوازة تنجدني، مكنش في مشاعر." رحمة: "انتي كنتي عايزة الفلوس بس؟ سمر: "أيوه طبعاً." طلع صوت كريم من وراهم. كريم: "أخص، بجد. طلع كلهم صح وأنا غلط." سمر: "كريم! إيه جابك هنا؟ انت هنا من إمتى؟ كريم بص لها من فوق لتحت وسابها ونزل عربيته، وفضل يعيط زي الطفل على حظه وكسرته.
في مستشفى عند خديجة، خبط باب أوضتها. ابتسمت خديجة وافتكرته حازم وقامت اتعدلت. "ادخل." طارق مبتسم: "ألف سلامة عليكي يا جميل." خديجة وشها اصفر: "طارق." طارق دخل وقفل الباب: "حصل إيه بس ده؟ أنا يا دوب سبتك." خديجة: "كنت بعدي الشارع وجت عربية خبطتني، ما خدتش بالي." طارق: "ألف سلامة. أنا خوفت عليكي... خديجة قاطعته: طارق. طارق: نعم. خديجة: حازم رجعلي وبقي كويس معايا. طارق بضيق: طيب كويس.
خديجة: بس طول ما انت بتظهر مش هيكون كويس. أرجوك كأنك مشوفتنيش ولا أنا شوفتك هنا. أنا مش عايزة أخسر جوزي. طارق بص لها بغضب وقام مشي وهو مش طايق نفسه ولا خديجة ولا حازم. لأن من سوء الحظ حب خديجة لما كانت مسافرة تدرس بره وفضل يحبها طول الوقت وهي فضلت تحب حازم طول الوقت. نزل طارق ووصل مكتبه وهو في قمة غضبه. وبيفتح الباب لقي تمارا قاعدة على المكتب وبتهز رجلها بعصبية. طارق: مالك في إيه؟
تمارا: في أن الزفت حازم ده زودها معايا أوي. طارق: حصل إيه؟ حكت له تمارا الحصل. طارق: هو انتي محطتيش جهاز التنصت؟ تمارا: حطيته بس هما في مشاكل مش بيجيبوا سيرتك أصلاً. طارق: لأ هاتيهم أنا هوريهم من دلوقتي الشغل. تمارا بغضب وكبرياء خبطت بإيديها على المكتب: أنا عايزة أسر. طارق ابتسم: انتي هتاخدي أسر وأنا هاخد خديجة وهاخد حق بابا. جهزي نفسك. غمزلها طارق وقام عمل تليفون.
في فيلا، وتكاد تكون قصر من كبرها، دخلت نورا وسارة وهما مبهورين بالمنظر. ورنوا الجرس وفتحلهم الشغالة ودخلوا. قعدوا لحد ما نزلت ست كبيرة بس وقورة وحلوة وشيك أوي. أسماء بابتسامة: مساء الخير يا بنات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!