الفصل 29 | من 39 فصل

رواية لم تكن خادمتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميمه خالد

المشاهدات
20
كلمة
1,257
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

جريت خديجة على السلم وشافت طارق قاعد وقصاده سماح. سماح آه بس مش بعباية سودة وطرحة، لأ خالص دي كانت ببنطلون ضيق جدا وبادي وشعرها مفرود. "والله أنت بتغيظني، يعني جبتها ومقولتش وجايبها كده تشتغل طباخة ولا رقاصة؟ "خديجة عيب كده." "عيب في عينك يا أبو عيب أنت. بقولك إيه، البت دي لو ممشيتش دلوقتي أنا اللي همشي." "خديجة كفاية لو سمحتي." طلع طارق ليها وهي واقفة في نص السلم حاطة إيديها في جنبها.

"اهدي، هي بتهددنا بأياد ابننا وابنها، أكيد مش هنعمل حاجة ضد مصلحة أياد." "أنت كده بتضغط عليا أوي." طارق مسك إيديها ورفعها وباسها بحنية. "لا عاش ولا كان اللي يضغط عليكي يا عمري. اهدي بس واطلعي نجهز عشان شغلنا، وأياد كمان اتأخر على المدرسة." نزل أياد لابس هدومه وخديجة مجهزاه. سماح واقفة بتبص عليه من بعيد وفرحانة بيه جدا ونفسها تحضنه. حازم نزل زي المجنون بيدور على نورا وبيرن عليها وفونها مقفول. رن على أسر مبيردش.

"ده وقته، ده وقته." واتنهد واتصل على الراجل اللي كان ماشي ورا أسر وحازم من غير ما يحسوا. "الو يا مجدي، هما فين؟ "هما في فندق، بايتين في فندق. هبعتلك عنوانه." "تمام، ابعته." قفل حازم مع مجدي وقال لنفسه بعصبية: "أنا عرفت أنتِ فين يا نورا، عرفت."

وصل حازم على عمارة أسر وطلع بيجري على السلم لحد ما شاف التوقعة. فعلاً نورا نايمة بتعيط قدام باب شقة أسر. حازم اتنهد، قرب منها، شالها. هي فتحت عينها شافته ومقدرتش تعمل حاجة لأنها تعبت من العياط والخبط والتفكير في أسوأ الحالات. خدها حازم وروح بيها وهو شايلها وهي مبتنطقش حرف. وأول ما دخلوا العيال جريوا عليها. "بابا، مالها ماما؟ هي كويسة؟ حازم هز راسه: "أيوه كويسة يا حبيبتي، خليكي هنا بس مع أخوكي."

دخلها حازم نيمها على السرير واتصل مجدي. "إيه يا مجدي، أنا مش هعرف أجي أعمل اللي قلتلي عليه. كلمني." قفل معاه وبصلها ومتكلمش. جاب ليها غيار ولبسه ليها ومسح على وشها وراسها بمياه. "فوقتي؟ "أيوه." "حورية، حمزة." دخلوا الاتنين سوا: "نعم يا بابا." "اقعدوا هنا مع ماما، هجيب ليها حاجة وجاي." راح حازم على المطبخ طلع لنورا عصير وفاكهة وبيقطعها. رن الفون. "إيه يا مجدي؟ "هما معايا يا حازم بيه." "تمام، تعالوا على البيت حالا."

"أمر حضرتك." قفل حازم الفون وهو بينفخ وبيمشي إيده في شعره بزهق. بعدين خد صينية العصير والفاكهة ودخل لنورا. "يلا يا حبايبي اخرجوا، وفي أكل هيجي دلوقتي، كلوا وسيروا شنطة حازم لما يجي." "هو فين حازم يا بابا؟ حازم بص في عين نورا التعبانة المدمعة: "هو مع باباه يا حبيبي، وجاي دلوقتي. اخرجوا يلا." قعد حازم قدامها وشربها العصير في صمت. "كويس إنك عارفة غلطتك، وأنا هحترم مشاعرك دي ومش هحاسبك دلوقتي." ***

عند طارق في شركته، خرج من المكتب شاف خديجة لابسة وجاهزة تنزل بس بتكلم حد من الموظفين. "خديجة." خديجة بصتله بزهق: "حاضر." راحت وقفت قدامه وربعت إيديها. "نعم." "رايحة فين؟ "مروحة، أياد قرب يوصل وأنا مش هسيبه مع العقربة اللي هناك دي." "هي مش هتأذيه." "وأنت مالك واثق كده وأعصابك هادية وابتسامتك من الودن دي للودن دي؟ "أنا هادي ومبتسم عشان واقفة قدامي حبيبتي وروحي وأم ابني اللي بتخاف عليه."

"وأنا المفروض أصدقك يعني الكلام ده؟ راحت عليه يا طارق." خديجة كشر وشه: "خديجة، أوعي تقارني نفسك بحد أبداً مهما حصل ومهما شفتي. أنا بحبك ومقدرش أستغنى عنك يوم واحد، لازم تبقي متأكدة من كده من غير ما أقول." خديجة ابتسمت بحزن: "ماهو واضح فعلاً، عن إذنك." وقف طارق لحظات بيلوم نفسه لأول مرة على قرار كده، لأنه بيحبها فعلاً وأذاها بتصرفه. فك أول كام زرار من قميصه وخد نفس ونزل وراها على طول.

وصلت خديجة البيت وشافت سماح قاعدة جنب أياد وبتضحك معاه. الإحساس ده ولعها لأن أياد معاها من يوم ولادته. وشافت إن بيتها بيتهد تاني مرة بسبب خدامة. "أنتِ يا بت قومي من جنبه! سماح شافت طارق جاي. "آه آه، إيدي! دخل طارق جري على صوت سماح: "الحقيني يا أستاذ طارق." طارق دخل حجز بينهم: "بس يا خديجة، بتعملي إيه؟ "بقولك إيه، متحرقش دمي. إيه المقعدها مع أياد كده؟ وإيه القرف اللي لبساه ده؟ لابسة فستان ومفتوح من كل حتة ده!

أنا مبعملش كده! ومين جاب ليها القرف ده؟ أياد كان واقف مرعوب ومستغرب، أول مرة يشوف خديجة كده، هي طول الوقت هادية. طارق صعبت عليه خديجة جداً، رغم إنه شايف إنها تستحق كده وأكتر. طارق لف لسماح وبحزم: "اتفضلي جوه، متخرجيش باللبس المقرف ده تاني هنا." "أمرك." خديجة إيد في وسطها وأيد على راسها بتفكر قد إيه هي في ضغط، ضغط كبير ومش مرتاحة، وقررت تبعد. "خديجة سرحانة في إيه؟

خديجة بصتله وسكتت وطلعت فوق. وطارق جري وراها. ودخلت خديجة الأوضة طلعت شنطة الهدوم تحضرها. "بتعملي إيه يا خديجة؟ "... "بقولك بتعملي إيه؟ ردي! ولا مبقاش في كلام في البيت ده غير بزعيق وصوت عالي؟ "طارق، لو سمحت، أنا عايزة أروح عند بابا." طارق قرب منها وحضنها: "ليه يا حبيبتي؟ أنتِ عارفة مقدرش أقعد من غيرك لحظة." "أعصابي تعبت، اديني مساحة لو سمحت." طارق بيمشي إيديه على شعرها: "نسافر أنا وأنتي."

"طارق، لو سمحت، متضغطش عليا أكتر من كده. أنا هروح عند بابا يومين بس وهرجع." طارق خد نفس وحط إيديه في جيبه وبثبات: "تمام، روحي يا خديجة، يومين بس." *** وليد وملك وصلوا الشركة وأول ما طلعوا شافوا حركة نشاط مش طبيعية. "صباح الخير." لفت ياسمين اللي كانت مدياه ضهرها: "يعني جاي متأخر أنت والأستاذة، وكمان بتصبح وتمسي؟ إيه الجمال ده." "على فكرة متأخرناش." "بجد؟

طيب، وطي صوتك عشان هنا مش زريبة، معلش، غيري الأسلوب اللي عايشة فيه، وده آخر إنذار." ولفت ومشيت من قدامها وهي بتستحلف ليها عشان سرقت منها حبيبها. "شايف، شايف بتعمل إيه." "اهدي يا ملك، ما أنتِ عارفة اللي فيها بقي، بتغير." *** في شقة حازم، رن الجرس. قام حازم يفتح وكان أسر معاه هدايا كتير لابنه وإخواته. "اتفضل يا أسر." حمزة وحورية جريوا على حازم أخوهم يسألوه. "ادخلوا جوه، اتكلموا براحتكم."

حمزة وقف يبص لأسر: "أنت اللي قومتني لما وقعت في النادي، صح؟ أسر نزل على ركبته وقعد قدام حمزة وسلم عليه بحب: "أيوه، أنا. بس للأسف مكنتش أعرف أنت مين." حازم الكبير شاف نورا خارجة ومتوترة، وحازم الصغير جري عليها حضنه أوي ولسه هتدمع. "حازم، خد إخواتك والحاجة وادخلوا جوه. تعالي يا نورا." مشيت نورا بتوتر شديد أوي وخوف، وكان جو كله توتر. وأسر بص ليها وندم للمرة المليون على ثقته في تمارا وافتكر في دقايق. Flash back

أسر وهو قاعد معاها في مطعم. "الورق اللي أنتِ مضتيني عليه ده، أنا مش فاكره يا تمارا نهائي، يعني أقدر أطعن فيه." "توتو... بيبي، أنت أذكى من كده، وأنت معايا مضيت. أنا حتى صورتك." "يا زبالة، يا حقيرة! "في إيه يا حيلتها؟ هو أنا ضربتك على إيديك عشان تخون مراتك؟ "لأ، شربتيني حشيش بس." *** فاق أسر على صوت حازم. "أسر، يا أسر." "ها، نعم." "هتشوف ابنك إزاي؟ "وقت ما تحبوا أنتو." "أي وقت، كلمني عادي. ونورا أكيد مش معترضة، صح؟

نورا هزت راسها بموافقة. استأذن أسر ونزل، وأول ما نزل الفون بتاعه رن. "شوفت بقي حياتك أحلوت إزاي؟ ابنك، فلوس، كل حاجة. أنا عملتها. الدور عليك بقي." "عارف، اقفل بقي." حازم في مكتبه بيشتغل ونورا حضرت العشاء والعيال اتلموا. "فين بابا؟ "في المكتب. هدخل أشوفه." لسه بتخبط سمعت مكالمة. "خلاص بقي، اهدي، مش كده؟ كل حاجة هتتحل... *** في آخر يوم الشغل في شركة حازم، خرج مدير القسم ومعاه ياسمين وسط الموظفين.

"فين ملك مراد اللي بتتدرب؟ "أنا يا فندم." "أنتي متهمة في سرقة عهدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...