في بيت حازم اتصل بالدكتور لنورا. وجيه الدكتور وكشف وفوقها. وأخيراً. حازم: خير مالها؟ الدكتور: إرهاق جسدي وتعب نفسي أعتقد برضه. حازم: نفسي! وتعتقد؟ الدكتور: أيوه. أنا مش دكتور نفسي لكن نفسيتها ليها عامل كبير. حازم اتنهد: طيب تمام. شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو. وانسحب. نورا كانت كل ده سامعة بس باصة في الأرض. حازم قعد جنبها على طرف السرير. حازم: نورا. نورا بضعف: نعم.
حازم: ما تجهديش نفسك في الشغل بالشكل ده. مش معنى إنك ترتبي البيت إنك تدمرى صحتك. نورا: لا ما فيش تعب. ده شغل وأنا متعودة. شكراً. حازم: أنا بكلمك بجد. وإيه نفسياً دي. بصي يا نورا. إنتي بالظبط زي أختي وأنا بعاملك كده. ربنا يعلم أي حاجة. أنا معاكي. نورا بصتله بحسرة وعيطت. فضلت تعيط كتير. حازم بخضة: نورا في إيه؟ نورا أنا آسف لو ضايقتك. اهدي بس. لكن هي دموعها رافضة تماماً. حازم ما حبش يضغط عليها أكتر من كده.
حازم: طيب أنا هدخل أنام. ولو عايزة حاجة خبطي عليا. فضلت نورا قاعدة بتفكر شوية. وبصت في الساعة. كانت 12. وتأكدت إنه أكيد نام. مسكت الفون ورنت على سارة. نورا: الو يا سارة. عايزة منك خدمة ضروري. سارة: قولي. نورا: ........ *** في فيلا علي. يوسف: مش فاهم بتقول إيه. فريدة بعياط: علي لو سمحت اسكت. لو سمحت.
علي بزعيق: لأ مش هسكت. كده كتير. الحكاية كلها إننا ما كناش بنخلف. 10 سنين وعلاج ودكاترة و لا حاجة. وقررنا نتبنى من ملجأ. وكان حازم بس لجهل ديني مننا مع الفرحة كتبته على اسمي. وكان لسه بيبي. بعدها بـ 3 سنين أمك كانت حامل. ودي كانت مفاجأة. وإنت جيت بعدها. يارا. ولحد هنا إحنا ربنا كرمنا. نربي ليه واحد ما نعرفلوش أصل ومش ابني. ثم إنه هيبقى محرم على بنتي ومراتي. يوسف بصدمة: مستحيل. إنت بتفكر كده إزاي؟ يعني إيه ده؟
يعني لما ربيت يتيم ربنا رزقك ترميه؟ علي: أنا ما رميتش حد. أنا كبرته. هو اللي مشي. يوسف بزعيق: إنت بتكدب عليا. ولا على نفسك. إنت طول الوقت بتعامله زي الزفت. أوعى يكون هو عارف. علي: آه. قلت له عشان لما أموت ما يبقاش لي ورث. وهو تقبل ومشي واستقر. يوسف بحزن: حقيقي. أنا اتصدمت فيك. ومشي يوسف. وفريدة بعياط: يوسف. يوسف. ليه كده يا علي؟ حرام عليك بجد. ويارا كانت قاعدة دموعها نازلة بهدوء وصدمة قوية. ***
الصبح بدري الساعة 7. رن فون حازم. وكان نايم. حازم: إف. مين ده دلوقتي؟ بص حازم في الفون. كانت خديجة. حازم ابتسم وفتح: صباح الخير يا حبيبي. خديجة: صباح النور. طبعاً بتدعي عليا عشان صحيتك. حازم: أخص عليكي. إنتي تصحيني في أي وقت براحتك يا قمر. خديجة: طيب كويس. أنا هاجي أفطر معاك وننزل سوا. حازم: تمام. هقوم أجهز وأستناكي. بس بقولك. خديجة: نعم. حازم: هاتي فطار جاهز وإنتي جاية. خديجة: ليه؟ مش عندك خدامة؟
حازم: آه. بس هي تعبانة. حرام. خديجة: ألف سلامة عليها. خلاص حاضر. باي. قفلت خديجة مع حازم. وهو قام يلبس وياخد دش. وخديجة لبست فستان بني شيك جداً ونزلت. شريف (والد خديجة) : صباح الخير يا حبيبتي. خديجة: صباح النور يا بابا. شريف: رايحة الشركة ولا إيه؟ خديجة: آه. بس هعدي على حازم الأول. شريف: هو مفيش فايدة. خديجة بمرح: تؤ. مفيش. باي. حضر حازم نفسه وخرج. بص على نورا. ما كانتش في الشقة. وكانت أوضتها مقفولة.
حازم: الحمد لله نايمة أهي. وصلت خديجة بعد دقايق. رنت الجرس. وأول ما حازم سمعه ابتسم وقام جري. خديجة: أدخل؟ حازم: إيه ده؟ إنتي بتستأذني مثلاً؟ خديجة وهي بتدخل: لتقول لأ مثلاً. حازم: بقولك إيه؟ ما تكلمي أبوكي بقي. خلينا نخلص. خديجة: حاضر. استني بس المشروع الأخير بتاعك ينجح عشان أعرف أتكلم. حازم: ماشي. هستنى. خديجة: مش هنفطر؟ حازم: لأ. هنفطر طبعاً. أنا جعان جداً. خديجة: أمال فين نورا؟ أنا جبت ليها أكل معانا عشان تعبانة.
حازم: هو باب أوضتها مقفول. غالباً نايمة. وأكيد أنا مش هدخل عليها. خديجة: معاك حق. أنا هدخلها. استني. قامت خديجة ووصلت للأوضة وخبطت بس مفيش صوت. فتحت الباب وبتنده برضه مفيش. فتحت على الآخر. لقيت السرير متروق. وكل حاجة متظبطة. وما فيش حد. خديجة: حازم. حازم. حازم: إيه يا بنتي. خديجة: ما فيش حد هنا. حازم: إيه؟ بتهزري! خديجة: والله ما فيش حد. جرى حازم على الفون بتاعه يتصل بـ نورا.
نورا فضلت كتير ماسكة الفون وباصة على اسمه. ورنة ورا رنة. سارة: ردي. اخلصي. نورا فتحت: ا... ألو. حازم: إيه يا نورا؟ روحتي فين؟ خوفت عليكي جداً. نورا ابتسمت من كلامه: أبداً. أنا بس جيت لـ صحبتي. حازم: طيب مش تعرفيني. نورا: حضرتك كنت نايم. محبتش أقولك. حازم: طيب. خلاص. إجازة النهارده. نورا: لا. أنا كنت هاجي على معاد حضرتك الساعة 10. حازم: لا خليكي. أنا أصلاً معايا خديجة. وكانت جايبة لينا فطار. نورا بغضب: فطار!
هو حضرتك بتفطر؟ حازم: في العادي لأ. لكن مع خديجة آه طبعاً. المهم تعالي بكرة لو هتقدري. يلا سلام. نورا زعلت جداً ووشها اتغير. سارة: نورا. نورا: نعم. سارة: إنتي مش هتروحي هناك تاني. والفلوس اللي خدتيها أنا هبقى أروح مكانك الأسبوع الفاضل وخلاص كده. نورا: هشوف. حاضر. *** في شركة حازم. يوسف: هيام. حازم هنا؟ هيام: آه. جوه. بس معاه المهندسة خديجة ومستر أسر. يوسف: طيب. شكراً.
دخل يوسف عليهم من غير ما يخبط. عينه حمرا جداً ووشه مرهق. وحازم أول ما رفع عينه وشافه قام جري عليه. حازم: يوسف. في إيه؟ مالك؟ يوسف: عايزك شوية. خديجة بصت لأسر إنهم يخرجوا. واستأذنوا. وأول ما قفلوا الباب. يوسف ضم حازم وعيط كتير. حازم بقلق: يوسف. في إيه؟ ماما أو يارا فيهم حاجة؟ يوسف: ....... حازم: ندي طيب كويسة؟ في إيه؟ رد. يوسف: إنت إزاي مش أخونا؟ قول إن بابا كداب وأنا هصدقك.
حازم صدمة الكلام. وقعد على أقرب كرسي. وافتكر. حازم: أنا همشي. وشكراً جداً إنك ربيتني. طبعاً وأنا هشتغل وهديك كل قرش. علي: مش عايز. المهم تبعد عن بيتي. حازم: ما عنديش مشكلة. بس زي ما حضرتك طلبت إن محدش يعرف إنك مشتني. أنا ليا طلب. علي: الهو؟ حازم: يوسف وحازم متعرفهمش. أنا اتربيت معاهم وبحبهم جداً. لو سمحت. علي: ما فيش مشكلة. وعد مني محدش هيعرف. فاق حازم من تفكيره على صوت يوسف. يوسف: حازم. رد عليا. حازم: هو صح يا يوسف.
يوسف: بس أنا... حازم: بص يا يوسف. إحنا أخوات عشان اتربينا سوا. وما فيش شيء هيتغير. بس لو سمحت بلاش نتكلم في مواضيع دي أكتر من كده. يوسف بحزن: حاضر. حازم ابتسم من مشاعر يوسف له. وحط إيده على كتفه: أخبار البت ندي إيه؟ يوسف ابتسم: الحمد لله تمام. حازم: إنتوا هتعملوا إيه؟ يوسف: سنة كمان أخلص شقتي وأتجوزها. حازم: وأبوك؟ يوسف: دي حياتي أنا. هو أصلاً حاسس بحاجة؟ ده أنا جبت شقة ووضبتها وفرشتها. وهو مش حاسس أصلاً.
حازم: اممم. وفريدة؟ يوسف اتنهد: هبلغها في الوقت المناسب. إنت عملت إيه مع خديجة؟ حازم: مستني أخلص المشروع وأكلم باباها. يوسف: طيب يا عم. متيسرة أهي. حازم: لا. أنا مش مطمن. يوسف: سيبها على ربنا. حازم: ونعم بالله. يوسف: هقوم أنا بقى. بس عايز منك طلب. حازم: اؤمرني. يوسف: ممكن أجيب يارا ونيجي نزورك؟ حازم: إنت أهبل يا ابني؟ ده بيتكم. وأكيد هفرح جداً. يوسف بضحك: إذاً انتظرنا. حازم بضحك: إنت صدقت. يوسف: أيوه. خلاص. يلا سلام.
خرج يوسف. وفي لحظة كانت الابتسامة اختفت من على وش حازم. وقعد حط راسه بين إيديه. وغرقان في أفكاره. في اللحظة دي خديجة حطت إيديها على راسه. خديجة: طيب ما إحنا اتفقنا إن أنا بشيل معاك. ليه قاعد كده؟ حازم ابتسم ليها: ربنا يخليكي ليا. أنا بس مرهق. وهقوم أمشي. تعالي أوصلك. خديجة: لا. روح إنت. وعم إبراهيم هيجي يوصلني. حازم: ماشي يا حبيبتي. هبقى أكلمك. *** تاني يوم الساعة 6. رن جرس باب حازم. بس هو كان صاحي. قام يفتح لنورا.
حازم: مين؟ إنت؟ سارة: أنا سارة. حازم بص لهيئتها. حازم: مين يعني؟ سارة: أنا جايه أكمل الأسبوع ده مكان نورا. حضرتك. حازم: هي لسه تعبانة؟ سارة: شوية. حازم: طيب. شكراً ليكي. أنا عايزها هي. وبراحتها جداً. وقت ما تخف. ولو محتاجة أي حاجة. بلغيها تقولي. بعد إذنك. وقفل حازم الباب في وشها. سارة: إيه ده؟ قمر. بس قليل الذوق. بس شكله حلو أوي. يا عيني عليكي يا نورا. *** في فيلا علي. يوسف استنى أبوه يمشي عشان يكلم فريدة.
فريدة: إزاي يا يوسف تعمل كل ده من ورايا؟ يوسف: معلش يا ماما. بس الوقت ما كانش مناسب. فريدة بعياط وزعيق: تجهز شقتك وتخطب وتقولي ما كانش مناسب. وحددت وقت الفرح كمان. آمال جايلي ليه؟ يوسف: ماما. أنا... قاطع كلام يوسف شخص. *****: يوسف. انت تطلع بره. وما أشوفش وشك تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!