بدأ يبتسم والدموع نازلة على عينيه وجعاً على اللي حصل. عند زهرة، بدأت تتذكر يوم ما كتبت القصيدة دي. فلاش باك سعاد بمكر: أخبار صقر ولدي إيه يا حج؟ سليمان: ملكيش صالح بيه يا وليه، مش أخدتي اللي نفسك فيه، انكمي. سعاد ببكاء: هيفضل ولدي مهما تعمل، وانت يا زهرة إيه أخبارك؟ زهرة بوهن: الحمد لله بخير. سعاد بضحك: اسكتي، مش امبارح كل النسوان في الجعدة اتحدتوا عنيكي، صعبتي عليا خالص، الكل شايفك بايرة وحظك نحس.
سليمان بعصبية: سعااااد، على جوطتك. طلعت سعاد فعلاً، بسبب خوفها من نبرة صوت سليمان اللي قرب من زهرة وأخدها في حضنه وبدأ يربت على شعرها ويهديها، وهي بدورها كانت الدموع أخدت طريقها على وشها. زهرة بحسرة: أنا بخير يا جدي، خلاص. سليمان: ما تزعليش نفسك يا بتي، هو ميستاهلكيش. زهرة بدموع وشحتفة: عدى سبع سنين يا جدي ولساتني على كل لسان، أنا تعبت، تعبت، ميتي يخرسوه، أنا بقيت أكره أخرج بره الدار، أنا أنا بتمنى الموت يا جدي.
قامت جري على الأوضة اللي تحت السلم ودخلت وقفلت على نفسها وقعدت في ركن الأوضة وضمت رجليها وريحت دماغها عليها والدموع بتنزل، فضلت شوية تبص على الحيطة، فترة وقامت حركت السرير من مكانه لتظهر ليها رسمة صقر اللي مرضتش لما الأوضة تدهن يمسحوها، فضلت تلمس كل حرف، وبعدين مشيت ناحية الدولاب فتحته ونزلت على الأرض وفتحت الدرج اللي جواه وخرجت علبة كبيرة فتحتها وهي لسه قاعدة على الأرض، بدأت تطلع صورها كلها مع صقر وتحرك فيهم، مرة تقلب فيهم بسرعة ومرة تركز على ملامحهم واحدة واحدة، بصت على صورتهم سوا لما كانوا بيلعبوا بالمية سوا،
قلبت الصورة وبدأت تقرأ: "خلاص يا زهرتي، كلها ساعة وتبقي حرم الصقر، مش قادر أقولك أنا متحمس أشوفك بالفستان الأبيض كيف، فرحة مرضتش إنها تخليني أتحدت وياكي، فجولت أبعتلك صورتنا، حركة هبلة ومفجوسة بس جولت أعمل شغل رومانسي". بدأت تضحك على كلامه وبصت
للصورة وقربتها لقلبها: ااااااه يا صقر، برغم اللي عملته فيا عشقك ما راضي يطلع من قلبي يا واد عمي، ميتي تعود، اتوحشتك، اتوحشتك جوي، تعرف انت أول ما ترجع أنا أنا هنسي كل حاجة بس انت ترجع. وبدأت تردد الشعر اللي كان في البارت اللي فات. وبعدين قامت وكتبته في مذكراتها المخصصة لصقر وبس. باك صقر بهدوء: زهرة، قومي عشان ننزل تحت. زهرة وهي بترجع للواقع: هملني لحالي شوية وهنزل. صقر بعند: لا هننزل سوا.
زهرة بعصبية طفيفة: جولتلك جبل أكده، أنا ما بتأمرش، فاهم؟ صقر بعصبية: متعليش صوتك علي يا بت عمي، متخلنيش أوريكي التربية من تاني. زهرة بعصبية: لا عاش ولا كان اللي يغلط في تربيتي، فاهم ولا لأ. في وسط الخناقة دي سمعوا صوت خبط على الباب. فرحة: يا خيتي يا صقر، يلا جدي تحت مستنيكم. صقر بعصبية: خلاص يا فرحة، نازلين أَها. لف وشه لقاها مشيت، فضل يضحك أنها هربت منه.
بتخرج من الحمام بعد فترة وبتقرب منه جامد لدرجة إنه بيستغرب وبيتوتر من قربها، بترفع إيدها في وشه. زهرة بعصبية: اوعاك تكون فاكر إني مشيت خوفاً منك، لا سمح الله، لا يا واد عمي، أنا بس اشتريت دماغي لأن كلامك تافه ومالوش معنى، وعندك واهتمامك المفاجئ ده في الزبالة بنسبالي، وهجولالك للمرة المليون "ابعد عني بكفياك تجريح فيا، روح لمرتك وولدك أولى مني". بعدت عنه وراحت تظبط طرحتها قدام المرايا، وهو بيبص عليها بعصبية وغيظ مكتوم.
بتخلص اللي بتعمله وبتقرب من الباب. زهرة: بعد إذن جنابك، معلش، تفتح الباب ولا هنفضل لحد ما نخلل أهنية. صقر بضحك: ما عنديش أي مشكلة لما أخلل معاكي. زهرة بقرف: اخلص الله يرضي عنيك، اخلص، هيغمي عليا من قرفك يا شيخ. صقر: والله انت اللي خسرانة. زهرة بترفع عينيها لفوق بملل: يارب نخلص، وبعدين أنا سعيدة بخسراني ده. بينزلوا تحت وبتقابلهم سعاد. سعاد بحب مصطنع: كيفك يا ولدي؟ صقر باقتضاب من غير ما يبص ليها: الحمد لله.
بيكمله طريقهم لأوضة السفرة، بس صوت سعاد خلاهم يتصنموا. سعاد بشماتة: سامية بنت عمك حمدان بتقولي إنها راجعة. بعد فترة بيسمعوا صوت حاجة خبطت على الأرض. صقر بفزع وهو حاضن زهرة: جومي يا زهرة.. فرحة يا بكر. بيشيلها ويطلعها أوضتهم و ****
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!