الفصل 20 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
16
كلمة
2,640
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

مالك مسك أكمين من رقبته ولسه هيوصله لحتة تانية. "أرجوك توقف! مالك بص على مصدر الصوت، لقى مامت أكمين. مسكت رجل مالك وبتترجاه. "أرجوك لا تحرق قلبي عليه. أءكد لك أنه لن يكررها مجدداً. أرجوك دع ابني. أرجوك لا تقتله. سوف أموت وراءه. لن أحيا بعده." مالك بص على ماما أكمين بانفعال. "كاد أن يقتل معشوقتي! "أءكد لك لن يفعلها مجدداً. أرجوك توقف."

مالك بص لأكمين وشدد على شعره لدرجة إن أكمين تألم. وفاجئه ضربه بلكمه بعنف وقعه على الأرض. وحط رجله على صدر أكمين وضغط بعنف. أكمين باصص لمالك بكره وحقد ممزوج بألم. مالك بص على ماما أكمين. "لا... لقد عفوت عنه سابقاً. إنه كان يريد قتلي. وعفوت عنه. وأعطيته فرصة أخرى. حاول مجدداً قاتلي أنا وزوجتي. لن أعفو عنه هذه المرة." مالك قومه ومسكه من رقبته وبيضغط على رقبته بعنف. "لااا...

لا أرجوك. أنت شعرت بهذا الألم سابقاً عندما فقدت والدتك. هل تتذكر بماذا شعرت؟ لما تريد أن أشعر بهذا؟ أرجوك لا تجعلني أشعر بالألم مثل ما شعرت. ارجوك دع ابني وشأنه." مالك باصص لماما أكمين ودايس على سنانه بغضب. "أرجوك يا بني... لا تحرق قلبي عليه. أنت حرقت قلبك على والدتك... لا تجعلني أتذوق هذا الألم." مالك بعصبيه ضرب أكمين جامد ووقعه على الأرض. "هل تعلم؟

لقد عفوت عنك. عفوت عنك من أجل والدتك. ولاكن إذا مر بعقلك أن تنظر لزوجتي... ولو نظرة واحدة سأقتلك. وسأجعلك عبرة لمن حولك." مالك بص لأبوه وقال بصوت عالٍ. "لقد عفوت عن ابن أخاك يا أبي. تذكر هذا." أبوه باصص لمالك بحزن. مالك باصص لأبوه بجمود. بس مالك شم ريحة دمها. غمض عيونه وخد نفس عميق بهدوء. وبص لجهتها في آخر القاعة.

همس وقفه بعيد وباصه لمالك وجسمها كله بيرتعش من الخوف وباصه لكل اللي في القاعة برعب. كلهم بيبصوا لها وهي مرعوبة من نظرتهم ليها. الكل شامم ريحة دمها. بس مين دلوقتي هيتجرأ يلمسها. مالك داس على سنانه بضيق من رعبها اللي لمسه.

همس بصت لمالك اللي ما بينهم أكتر من ١٥ متر. متعرفش حد في العالم ده غيره. مبتثقش في حد هنا غيره. هي عارفه إن مالك منهم. بس هي عمرها ما حست بالأمان مع حد غيره. عمرها ما حبت ولا هتحب غيره. هو ده مالك اللي استحمل جوز أمها عشانها. هو ده مالك اللي قلبها دق في حضنه. هو ده مالك اللي أنقذها من ابن عمها. همس بتقرب من مالك بخطوات بطيئة. أكمين بص لهمس وبعدها بص لمالك وقال في نفسه. "أقسم أنني سأحرق قلبك عليها. ولاكن تمهل."

همس وقفت وقلبها بيدق جامد. حست إنها بتنسحب للأغماء. غمضت عينيها واستسلمت. قبل ما راسها تنزل على الأرض. كان مالك حاطط إيده تحت راسها وشايلها بقلق. "همس... همس." مالك بصوت عالٍ. "الحكيم... أين الحكيم." مالك جري على جناحه ونيم همس على سريره. ثواني والحكيم كان عنده وكشف عليها. الحكيم بلع ريقه لما شم ريحة دمها وبص لمالك بخوف. مالك بصصله بتحذير. "ماذا بها؟ الحكيم بصله بتوتر. "أنها لم تأكل منذ يومين. يجب... أن تتغذى."

مالك بضيق شال همس وخرج بيها ومن غير ما يكلم حد. في ظرف ثواني كان قدام سرداب المملكة وخرج لعالم البشر. طلع على الطريق وبيحاول يوقف أي عربية. بس مفيش حد راضي يوقف. مالك بص لهمس بقلق. "أرجوكي يا همس افتحي عيونك." مالك شاور لكذا حد بس الكل خايف يوقف. ليكون من قطاع الطرق. مالك استخدم قوته وجري بسرعة. وفي نفس الوقت واخد باله من سرعته عشان ميأذيهاش. ومن كل وقت والتاني بيحاول يوقف أي حد. ولاكن مفيش.

مالك هز راسه بغضب وجري بسرعته كلها. وكان قدام بيته في دقائق. دخل شقته ونيمها على سريره. وبسرعة جاب لها ميه وشربها براحه ومسح وشها بالميه. "يلا يا همس فوقي يلا. افتحي عنيكي يا همس." همس وحدة وحدة فتحت عينيها وبصت لمالك باستغراب. اتعدلت بفزع وبصتله وصرخت. "اااه يا مااااماااا. ااابعد عني." مالك بصدمة بيحاول يهديها. "همس اهدى. متخفيش أنا معاكي. محدش هيأذيكي." همس برعب. "انا... أنا فين. يا مااما." مالك بيقرب منها بحذر.

"اهدى يا همس متخفيش." همس بدموع. "انا فين. انت... أنت مين." مالك بص ليها بصدمة. "أنا مين!!! ... "ماما همس بعياط: أختك بقالها يومين معرفش عنها حاجة. اتصرف يا أحمد. هموت من غيرها." "أحمد بحزن ويأس: دورت في كل المستشفيات. بلغت في القسم. روحت الشركة عند مالك وهو كمان مختفي. مش لاقيها يا ماما." "ماما همس بعياط: معقول. معقول هي مع مالك." "أحمد

بعصبية: ما هو أنا قولتلك أكيد مالك خاطفها. مستحيل تكون صدفة إن هو كمان مختفي زيه." "ماما همس بزعيق: هيخطف مراته. مستحيل مالك يخطف مراته. هيخطفها لي أصلاً. بقولك إيه أنا مليش دعوة أنا عايزة بنتي قدامي." "أحمد وقف: أنا هقلب عليها الدنيا. مش هتشوفني إلا لما تكون همس معايا." أحمد فتح باب الشقة ونزل. "ماما همس بعياط: ربنا يطمني عليكي يا بنتي." ... "نور رزعت التليفون في الحيطة بعصبية: يعني إيه بقالهم يومين مختفيين."

نور بتتنفس بعنف. "أنا لازم أعرف هما فين وساعتها مش هرحم همس." نور ابتسمت بشر. ... "محمود فاق من الغيبوبة من يومين ومعندوش أي تفسير مين الوحش اللي ضربه بالوحشية دي. وفي نفس الوقت معندوش أي معلومة مين اللي جابه المستشفى ودفعله حسابه." محمود ابتسم لما افتكر همس. "رجعتلك يا همس." ...

"الدكتورة بصت لمالك اللي قلقان جداً: متقلقش عليها خالص يا بشمهندس. أنا اديتلها حقنة هتنيمها كام ساعة. هي بس جالها حالة من الصدمة أدي إن عقلها يمسح آخر كام شهر من حياتها." مالك بصدمة ممزوجة بقلق. "يعني إيه. مش هتفتكر أي حاجة." الدكتورة ابتسمت بعملية.

"لأ هتفتكر إن شاء الله. هي بس تهدى وهتفتكر كل حاجة. بس انت اتكلم معاها براحة وبهدوء وحاول معاها تسترجع ذكرياتها. متقلقش هي هتسترجع ذكرياتها بسرعة. هي بس محتاجة تهدى وعلى آخر اليوم إن شاء الله هتفتكر كل حاجة." مالك هز راسه. "شكراً يا دكتورة." الدكتورة ابتسمت. "ألف سلامة عليها. اتفضل الروشتة." مالك خد منها الروشتة ووصلها لغاية الباب ونزل. مالك اتنهد بحزن. دخل المطبخ حضر لهمس أكل ودخلها.

همس فاقت وبصت حواليها واتعدلت بتوتر بتبص في الأوضة بقلق. اتفزعت لما لاقت مالك قاعد جنبها. همس بفزع. "انت مين؟! أنا فين؟! مالك ابتسم. "متقلقيش." همس بعصبية. "مقلقش إزاي. أنا في بيت واحد معرفوش. وبتقولي مقلقش." مالك بهدوء وابتسامة. "اه متقلقيش. يلا لازم تاكليه." همس بعصبية. "أكل إيه يا بن آدم أنت." مالك ابتسامته اختفت وبصلها بضيق. همس بتوتر. "أحم. انت بتأخد على كلامي. أنا هاكل طبعاً." مالك ضحك بخفوت. "وحشتيني يا همس."

همس كشرت. "متحترم نفسك يا جدع انت." مالك رفع حاجبه. همس بتوتر. "أحم. خلاص خلاص." مالك ابتسم. "أنا جوزك." همس بصتله ببلاهة. "مين؟! مالك ابتسم بحب. "يلا لازم تاكليه." همس بصتله باستغراب. "معلش جوزي إزاي أنا أول مرة أشوفك." مالك ابتسم بحب. "متأكدة." همس بصتله كويس وبتدقق في ملامحه. دقنه الخفيف. عيونه الواسعة ولونهم أسود. شعره ناعم جداً وأسود ليل. همس فضلت باصاله شوية وبعدها ابتسمت بحب. "مالك؟!

مالك اتنهد بابتسامة. هو عارف أول ما تسترجع ذاكرتها ابتسامتها اللي منورة وشها هتختفي. مالك ابتسم وهز راسه. "صح. ممكن ناكل بقا. انت بقالك يومين مأكلتيش." مالك بيأكل همس تحت استغرابها وبتقول في نفسها: مالك قال إني مراته. معنى كده إنه هيتقدملي قريب قوي. أنا كنت واثقة إنه بيحبني زي أنا ما بحبه. مالك مراقب سرحانها وبيتمنى يعرف هي بتفكر في إيه. همس كل شوية تفتكر حاجة تبص لمالك وتفتكر. "أنا إيه اللي جابني هنا يا مالك."

مالك اتنهد بحب. "افتكرى براحتك وبعدها هقولك." همس بحزن. "مين عمل فيك كده." مالك ابتسم بهدوء. "لما تفتكري هتعرفي لوحدك." مالك وقف. "في حمام في أوضتي. وفيه لبس ليكي في دولابي غيري لبسك وأنا بره لو عاوزتي أي حاجة اندهيلي." همس بصت على لبسها لقته مليان بقع دم. بصت لمالك بتوهان وهزت راسها. مالك خرج وهو متأكد كلها ساعة وتفتكر كل حاجة. دخل الحمام اللي في الصالة خد شاور ولبس. خرج الصالة مسك تليفونه الأرضي واتصل بوائل.

"وائل: الو." "مالك: عملت إيه في اللي قولتلك عليه." "وائل بلهفة: مستر مالك انت كويس." "مالك قعد على الكرسي: أنا تمام. إيه الجديد." "وائل: محمد وديته مستشفى ولاكن للأسف معرفوش يلحقوه ومات." وائل سكت بتوتر لخبر موت محمد. "مالك: سكت لي كمل." وائل استغرب رد فعله. "أحم... أحمد أخو خطيبة حضرتك بيسأل هنا عن مدام حضرتك وعليك وكنت بقوله إن حضرتك غايب بقالك يومين وكل شوية يرن يسأل جيت ولا لسه. بس الشغل ماشي تمام جداً."

"مالك: قولي رقم أحمد." وائل قال رقم أحمد لمالك. وقف. مالك اتصل بأحمد. "أحمد بحزن ويأس: الو." "مالك اتنهد: أيوا يا أحمد أنا مالك." "أحمد بلهفة: مااالك انت فين. وأختي فين. انت اللي مسؤول عن اختفائها هي فين." "مالك بهدوء: اهدى يا أحمد همس معايا." "أحمد بعصبية وصوت عالي: يعني إيه معاك. كنتوا فين. أنا مش فاهم حاجة." "مالك بضيق: همس اتخطفت وأنا رجعتها. ودلوقتي احنا في بيتي." "أحمد بصدمة: اتخطفت." "مالك بهدوء: تعالي بيتي."

مالك قفل وتنهد بضيق. ... مالك قعد على الانتريه وحط إيده على راسه بوجع. لقى همس خرجت من الأوضة ودموعها في عيونه. مالك غمض عيونه بضيق وبصلها تاني بحزن. همس دموعها نزلت. "عايزة أروح يا مالك." مالك لسه هيتكلم الباب خبط. مالك قام وراح فتح الباب. "ماما همس شافت همس: بنتي." همس جريت على أمها وحضنتها بعياط. "ماما همس بعياط: همس. حبيبتي يا بنتي." همس حضنه مامتها جامد وبتعيط. "أحمد

بغيظ بيشد همس: أوعي يا ماما أنا كمان عايز أطمن عليها." أحمد حضن همس جامد. "كنتي فين يا همس. وإيه اللي حصل. احنا متنا من القلق عليكي." همس بعدت وبصت لخوها بتوتر. "أنا... أنا." مالك قطعها. "ما أنا قولتلك همس اتخطفت." "أحمد بضيق: مش فاهمها بصراحة دي. ما أنت كنت معاها إزاي اتخطفت." "مالك بصله: ما أنا قولت." "أحمد بضيق: أيوا إزاي." "مالك بضيق: كنا ماشيين أنا وهي اتلم علينا شوية عيال ضربوني على راسي وخدوا همس." "أحمد

بضيق: أيوا يعني معرفتش تحمي أختي." مالك ابتدى يضايق وبص لهمس. همس بصاله بتوتر ودموع. مالك بعدها بص لأحمد. "أما هي إزاي قدامك مفهاش خدش." أحمد بص على أخته بيتأكد إنها كويسة وبعدها بص لمالك بضيق. "وزاي أنقذتها." "مالك بعصبية بيدوس على سنانه: أهم حاجة إنها بخير قدامك." "أحمد بعصبية وصوت عالي: بس برضه مهم أعرف إيه اللي حصل بالظبط." "مالك بنرفزة وشبه ما بصوت عالي: صوتك يا أحمد. أنت في بيت." مالك هدى صوته.

"وزي ما قولت أهم حاجة إنها بخير." "أحمد بضيق: بس.... همس بتوتر راحت لأحمد تهديه. "أحمد يلا نمشي. أنا عايزة أمشي. وهحكيلك في البيت." "أحمد بضيق: بس... "همس بتوتر: مبسش يلا." همس بصت لمالك وخدت أحمد وأمها ونزلوا. مالك داس على سنانه بعصبية. ... ساعة وكان مالك في مكتبه ووائل قدامه. "مالك بجدية: هات كل الشغل اللي عليا." وائل خرج ينفذ كلام مالك. مالك بقى غرقان في شغله وبيحاول ميفكرش في أي حاجة. ... "أحمد

قعد بضيق على الركنة: يعني إيه زي ما مالك قال." "همس مسحت دموعها: يعني زي ما مالك قال." أحمد لسه هيزعق. "همس بزعيق ممزوج بعياط: أرجوك يا أحمد أنا نفسيتي تعبانة. متصعبهاش عليا. واللي سمعته من مالك هو الصح. بعد إذنك." همس دخلت أوضتها ونامت على السرير وعيطت. عيطت جامد قوي. من كل اللي شافته. ... القمر بيحاول ينور ضلمة الليل.

كانت همس ماشية على كورنيش النيل. من غير ما تعرف أي حد غير أحمد وأمها. ووافقوا بعد إلحاح كبير من همس. وقفت وبصت للنيل بتوهان وهي مستغربة. "معقول اللي كنت بشوفه في التليفزيون حقيقي. الخيال اللي كنت بسمعه ده كله واقع. ومالك جوزي منهم." همس استغربت الكلمة وكررت. "جوزي؟! مالك لسه مش جوزي. مالك كاتب كتابه بس. همس غمضت عينيها ودموعها نزلت. فجأة حست بنسمة ساقعة. غمضت عينيها جامد وقبضت أيدها على حديد الكورنيش.

مالك واقف جنبها وباصص على النيل. "عارف إنك مصدومة. ومش مستوعبة اللي حصل. ولاكن... همس قاطعته وبصتله. "ذنبنا إيه." مالك اتنهد بضيق. "ذنبهم إنهم دخلوا الغابة مشيوا جواها. هما مبيخرجوش من الغابة خالص. لو حد دخل الغابة هما بيعرفوه." همس دموعها نزلت. "وهما بيعرفوا منين." مالك خد نفس عميق وحبسه جواه وخرجه بهدوء. "بيشموا ريحة الدم على بعد أكتر من ٥ كيلو." همس بصدمة بصت لمالك. "٥ كيلو!! همس نزلت إيدها.

"أصدق إنكم غرزتكم كده." مالك بصلها بحزن. "حاولى تدوري على أي مبرر ليا. أنا مخترتش نفسي يا همس. أنا اتولدت لقيت نفسي كده. بس أنا مش منهم. ولا عمري هكون زيهم." همس بصت الناحية التانية. "أنا هروح." مالك مسك إيديها. "همس أنا... همس سحبت إيديها. "مالك أرجوك. سبني براحتي." مالك هز راسه. "حاضر. ممكن أوصلك." همس من غير ما ترد عليه راحت ركبت عربيتها. مالك خد نفس وركب عربيته ووصلها قدام بيتها. همس نزلت وطلعت بسرعة.

مالك قبض إيده على الدركسيون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...