الفصل 17 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
19
كلمة
3,232
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مالك شال همس تحت صدمتها. أكمين ابتسم: أحب لعبة المطاردة. مالك بص لهمس بجدية: داري وشك فيا. همس بصتله بخوف. مالك بص لأكمين وزعق: أخلصيه. همس حضنت مالك من رقبته ودارت وشها في رقبته. مالك جري جري بأقصى سرعة ليه. وطبعاً أكمين وراه هو وصحابه. همس بتصرخ وهي مدريّة وشها في رقبة مالك. مالك بيجري لدرجة إنه مش متشاف، مجرد هوا شديد بيمر. أكمين وراه. وفجأة مالك وقف ورا شجرة بعد ما تاوههم في الغابة.

همس عمالة تعيط في حضنه وهي مش فاهمة حاجة. مالك وقفها على الأرض وحط إيده على خدودها: متخافيش أنا معاكي وهشرحلك كل حاجة بعدين. بس دلوقتي معاكي تلفونك. همس هزت راسها لأ، وبتمسح دموعها. مالك بيحط إيده في جيوبه، لقى تلفونه. طلع تلفونه بسرعة بس كان متكسر جامد. لازم يرن على حد. مالك حاول يفتح التلفون وفعلًا فتحه، بس التاتش بايظ ومش عارف يتحكم فيه. فجأة افتكر وقال: كول وائل. التلفون اشتغل ورن على وائل.

مالك بامتنان: الحمد لله يارب. مالك لقى وائل رد. مالك بسرعة: الو. بس مش سامع أي حاجة. مالك بص على التلفون، لقى مكان السماعة مكسور. مالك: الو.. وائل. بردو مش سامع حاجة. مالك بأمل ضعيف جدًا: وائل سامعني أبعت على عنوان... هليكوبتر حالا. يا وائل. بس بردو مفيش رد. مالك بآخر أمل: وائل أنا هقفل ورن تاني. لو سمعتني كنسل عليا. أنا مش سامعك خالص. وزي ما قولت على العنوان... هتلاقي مخزن في الغابة. اقف على سطح المخزن. مالك قفل.

كول وائل. التلفون اتصل بوائل وبيدي لمالك جرس. مالك بيدعي ربنا يكنسل وفعلًا وائل كنسل. مالك ابتسم: تمام. أوكيه. مالك بص لهمس اللي مش فاهمة حاجة. ولسه هيتكلم. أكمين ظهرله من ورا الشجرة: ها أنت ذا. مالك ضرب أكمين بلكمه بعنف، وقع من أثرها على الأرض. مالك شال همس وبصلها: احضنيني يا همس. همس حضنته بسرعة ودموعها نزلت وشهقتها طلعت غصب عنها. مالك اتنهد بضيق وجري بأقصى سرعته. أكمين قام بغضب: لن أتركك مالك. لن أدعك وشأنك.

وجري وراهم. مالك زود سرعته وهمس بقت حضناه جامد وبتصرخ من رعبها ومن كتر السرعة. مالك فضل يجري وأكمين وراه. بس من سرعة مالك أكمين بيتوه منه وريحة دم همس مبيقدرش يميزها من سرعتهم. مالك بيجري حوالين المخزن، لقي الهليكوبتر جاية من بعيد ونزلت على سطح المخزن. دخل المخزن ونزل همس، قعدها على الكرسي. همس بصت لمحمد بصدمة من كمية الضرب اللي على وشه وجسمه. مالك لقي ٥ رجاله حوالين محمد بيحاولوا يفوقوه. مالك قرب منهم.

الرجالة قاموا بخوف: إحنا بس... إحنا بس هناخده ونمشي. مالك بغضب: يلا بسرعة اطلعوا على السطح. الرجالة هزت راسها بخوف وطلعوا بسرعة. مالك شال محمد وبص لهمس: تعالي يا همس. همس راحتله بخوف. طلع هو وهمس على السطح. وائل نزل من الهليكوبتر وبص لمالك بصدمة. دمه بينزف من الشاش اللي على راسه، والدم اللي جنب شفايفه ومناخيره، وكمان الشاش اللي في جنبه فيه بقعة دم. ده غير الردود اللي في وشه وجسمه. وائل بقلق: إيه اللي حصل؟

مستر مالك انت كويس؟ انت لازم تروح للدكتور. مالك حط محمد في الهليكوبتر وبص لوائل. مالك: مش وقته يا وائل. عايزك تبعد عن الغابة دي خالص وتوصل محمد على مستشفى... وتقول للدكتور يعالجوه على أكمل وجه وتقولهم إنه تبع مالك الحديدي. خلاص. وائل: تمام. مالك لقي الهليكوبتر اتملت. بص لوائل بضيق: مش عارف تجيب أكبر من كده. وائل بتبرير: أنا معرفش إن العدد كتير، أنا بحسب أنت بسمك. مالك بص لهمس: ولا حتى في مكان لهمس؟ وائل: للأسف لأ.

مالك هز راسه بضيق: تمام يلا. وزي ما قولتلك تنفذ. وائل هز راسه: أنا هبعتلك عربية لهنا. مالك بسرعة: لأ... لأ متبعتش حاجة. أنا هعرف أتصرف. وائل بقلق: بس... مالك قاطعه: زي ما سمعت. يلا. وائل هز راسه وركب. الهليكوبتر طارت وبعدت عن المخزن والغابة كلها. مالك بص لهمس بحزن وفرد إيده الاتنين ليها. همس بصتله وهزت راسها لأ ورجعت خطوتين لورا. مالك بص لها وعيونه لمعت بدموع وحس إنه خلاص خسر همس. ولسه هينزل إيده.

همس دموعها زادت وجريت عليه وترمت في حضنه وفضلت تعيط. مالك حضنها جامد ودموعه نزلت. همس بعياط: فيه إيه يا مالك؟ أنا مش فاهمة حاجة. (شهقت) ... بجد مش فاهمة. مالك حضنها جامد ودموعه بتنزل: مستحيل حد يأذيكي وأنا معاكي. على موتي يا همس. على موتك. همس بعدت وحطت أيديها على بؤه ومسحت دموعه: لأ... بس أنا مش فاهمة يا مالك... محتاجة أفهم. مالك بص

لها وحط إيده على خدودها: هتفهمي كل حاجة. مش هخبي عليكي حاجة تاني. بس أنا قبل ما أقول، عايزك تعرفي إن أنا هو مالك اللي انتي حبيته وحبك. أنا مالك اللي مستحيل يأذيكي أو يخلي حد يأذيكي. أنا هو حبيبك مهما اتغير شكلي للأسوأ. هتفهمي كل حاجة بس بعدين. مش هعرف أفهمك دلوقتي. أنا بس محتاج ثقتك فيا. خلاص. همس هزت راسها بخوف. مالك حضنها وحس بأكمين وراه: وأنا مش هخليكي تندمي على ثقتك فيا. مش هندمك يا همس. همس حضنه مالك جامد.

مالك بعدها براحة عنه. ولف لأكمين. أكمين ابتسم: مع إن لا أستطيع أن أفهم حديثكم، ولاكن استنتجت أنها خائفة وأنت تحاول أن تهدئها. مالك ابتسم بجانبه: ماذا تريد أكمين؟ أكمين بابتسامة شر: أريدها. مالك بعصبية: إنك تحلم أيها الأحمق. لن يستطيع أحد أن يمسها. إن كنت حياً، لن يستطيع أحد أن يمسها. همس مش فاهمة حاجة بس شايفه الحوار بينهم مشحون جامد. أكمين ابتسم: إنها خائفة. مالك ابتسم: لا تقلق أنا بجانبها. لن يؤذيها أحد.

أكمين ابتسم: سوف نرى. أكمين قرب من مالك. مالك بعد همس وكلمها وهو باصص لأكمين اللي بيقرب منه: همس خلي عيونك عليا. متخافيش محدش هيأذيكي. بس متتحركيش من مكانك. أكمين قرب وضرب مالك بلكمة. همس صرخت باسم مالك بقلق ودموع. مالك بعد خطوة لورا أثر اللكمة و حط إيده على بؤه وابتسم: حلم. مالك قرب من أكمين و ضربه بلكمة. أكمين وقع على الأرض من أثرها.

أكمين مسح الدم اللي نزل من جنب شفايفه وبص لمالك وقام. والخناقة اشتدت بينهم. بقا مالك يضرب ويضرب (طبعاً قوة ضربهم أقوى من قوة البشر. يعني لو بشري عادي خد ضربة من ضربهم يموت) همس واقفة بعيد خايفة ومرعوبة على مالك. مالك وقع أكمين على الأرض وبيضربه بلكمات. فجأة أكمين ضربه وخلى مالك هو اللي على الأرض وكمين بيضربه بلكمات. وبعدها مسك راس مالك ضربها في الأرض كذا مرة. مالك أساساً مضروب على راسه كذا مرة فداخ وغمض عينيه.

أكمين قام ومسح الدم اللي نازل من مناخيره واللي نزل من جنب شفايفه. بص لهمس وراح لها بيعرج وماسك إيده بألم: لقد انتهى الأمر. سوف أتهنى بكِ أيتها البشرية. همس بصت لمالك برعب وعياط وجريت عليه تشوفه. أكمين مسك همس من درعها وابتسم: إلى أين يا آنسة؟ همس مش فاهمة منه حاجة بس بتحاول تبعد عنه وتروح لمالك وبتعيط جامد: مالك... يا مالك أرجوك فوق. ماااالك. أكمين ابتسم وبيقرب منها.

همس بتبعد وعماله تزقه وبتصرخ وبتعيط ومش فاهمة أساساً هو عايز منها إيه. أكمين بعصبية مسكها من شعرها وقربها ليه. همس بصتله في عيونه برعب والدموع مالية عينيها. أكمين بص لها في عيونها اللي بتلمع بدموع والخوف اللي ماليهم. أد إيه هي خايفة. همس زقته ولسه هتروح لمالك. أكمين نفض الأفكار دي من دماغه. ومسكها تاني وقربها منه. لسه هيغرز أنيابه في رقبته. مالك شد همس ورا ضهره و ضربه بلكمة ووقعه على الأرض. همس عيطت جامد.

مالك لف لها وحضنها جامد. همس حضنته بكل قوتها ومدريّة وشها في صدره. مالك حط إيده على راسها وطبطب عليها وبص لأكمين اللي واقع على الأرض ومش قادر يقوم. مالك بعد همس عنه براحة وقال بخفوت وألم: خلاص متخافيش أنا معاكي. همس وسط عياطها: أنا عاي... عايزة أمشي من... هنا. أنا عايزة أروح. مالك حضنها: متخافيش هروحك. محدش هيأذيكي. همس حضنه مالك جامد ومغمضة عينيها وإلى حد ما حاسة بالأمان.

مالك كل حواسه مع همس قلقان عليها جداً. بس سمع إن فيه مجموعة من عالم أبوه قريبين منهم جداً. لسه هيشيل همس. ولاكن فجأة من غير مقدمات شومة نزلت على دماغ مالك بكل قوة لدرجة إن الشومة اتكسرت. مالك حط إيده على راسه بألم فظيع: ااااااه. همس صرخت بعياط وخضة: ماااااااالك. مالك بص لهمس والدم نزل على جبينه وغرق وشه والروية اتشوشت. همس حضنت مالك بعياط وصريخ.

مالك بيحاول مينسحبش للظلام أو يفقد الوعي لأن لو ده حصل أكمين هيوصل لهدفه وهمس هتكون في خطر. لف بخطوات بطيئة وبص لأكمين اللي ابتسم بشر: إلى اللقاء مالك. وداعاً. مالك ركز في حاجة ورا أكمين. فتح عينيه وغمضها تاني يتأكد من اللي هو شايفه واطمن نوعاً ما. همس عمالة تصرخ وتعيط وهي في حضنه. مالك نزل على ركبته وهمس نزلت زيه. غمض عينيه ووقع على همس. أكمين ابتسم وبص لهمس اللي تقريباً جسم مالك مداري معظم جسمها.

همس زي ماهي حضنا مالك وبتعيط جامد. أكمين لسه هيروح ياخد همس لقي حد مسك إيده. أكمين باستغراب بص لقي أهيب. أهيب بص لأكمين: تريد قتل مالك؟ أأنت بكامل قواك العقلية أم ماذا؟ أبو مالك (أبين) بجمود: ليس هذا التوقيت المناسب للشجار. أكمين بص في الأرض بصدمة. إيه اللي خرجهم وعرفوا مكانه إزاي؟ هو دلوقتي فهم مالك استسلم ليه. أكيد عرف إنهم موجودين في الغابة. أبين بص لأهيب بجمود: أحمل أخاك. أهيب يجب أن نعالجه.

أهيب هز راسه ورايح لمالك. همس سامعة كلامهم لكن مش فاهمة ولا شايفة. هي مدريّة وشها في صدر مالك وبتعيط جامد. أهيب بيشيل مالك من فوق همس، لكن همس صرخت وبتعيط جامد ومسكته في مالك جامد: لأ لأ حرام عليكم سيبوه أرجوكم. مالك... مالك. أهيب طبعاً مش فاهم منها حاجة بس فهم إنها مش عايزة حد يلمس مالك وخايفة منهم. أهيب بيحاول يفصلها عن مالك: لا تقلقي سوف نعالجه. همس مش فاهمة وعمالة تعيط وماسكة في مالك جامد.

أبين راح مسك همس من درعها قومها وأهيب قوم مالك. مالك فتح عينيه براحة وبص لهمس وقال بخفوت وألم: هم... همس.. همس بتشد أيديها من أبين بعياط وجريت على مالك حضنته وبتعيط جامد: مااالك متسبنيش. مالك أرجوك فوق معايا دول عايزين ياخدوك. مااالك أرجوك متسبنيش. مالك بص لأبوه بألم ودم بينزل من راسه: أبي لا... أحد يؤذيها... أبي إنها حبيبتي... إنها... زوجتي. أبين هز راسه: لا تقلق إنها في أمان معي.

أبين شد همس من مالك تحت صريخها ومالك غاب عن الوعي تماماً. أهيب شال مالك بصعوبة على كتفه وماشي بيه براحة خوفاً ليقع منه أو يتأذى لأن مالك تقيل عليه. همس عمالة تعيط: إنتوا واخدينه رايحين فين؟ أرجوكم سيبوه. أبين بص لهمس: لا تقلقي. همس مش فاهمة حاجة وعمالة تعيط وتصرخ باسم مالك. أبين ماشي وهو اللي ماسك همس وماشيها وتقريباً مستسلمة وبصة لمالك وبتعيط. أبين خد نفس عميق شم فيه ريحة دمها. بص الناحية

التانية وقال في نفسه: مستحيل أن أؤذيها لأن حبي لبني أقوى من غريزتي. مالك دمه عمال ينقط على الأرض من راسه. همس بعياط: أرجوكم اعدلوا كده. هيتصفى. أرجوكم هيموت. كلهم طبعاً مش فاهمين منها حاجة. أكمين في اتنين ماسكينه ومكلبشينه. واحد بص على همس بجوع وراح ماشي جنبه. بص لأبين لقاه باصص قدام. راح بص لهمس ومسك درعها. همس صرخت. أبين بص لقى واحد منهم قريب من همس وماسك درعها. أبين جاب همس ورا ضهره وضرب الراجل

بالقلم وبص ليهم كلهم: إنها زوجة ابني. فإذا لا أحد يتجرأ ويفعل بها أي مكروه. فصدقوني ستكون نهايته. همس فهمت إنه دافع عنها بحركاته وضربه للراجل. أبين مسك همس ومشاها قدامه علشان يكون شايفها. الكل باصص لهمس بصة شر وجوع. همس بصت لمالك بعياط من الدم اللي عمال ينقط منه. همس بصت لأبين ووقفّته وعماله تشاورله بعياط: بينزف. مالك بينزف. أبين مش فاهم هز لها كتفه إنه مش فاهم. همس بعياط بتشاور لأبين: مالك... مااالك.

أبين بص لمالك: توقفوا. والكل وقف وبص لهمس. همس جريت على مالك وقلعت طرحتها وربطت راس مالك كويس بحيث توقف النزيف. أبين هز راسه وابتسم: تحركوا. الكل مشي وهمس شعرها الطويل نزل على ضهرها ووشها. متعرفش ليه هي حاسة بالأمان على مالك. مش خايفة عليه منهم خصوصاً الراجل الكبير اللي سمحلها تربط راس مالك. الكل بص لهمس بإعجاب من جملها الفاتن وعززوا مالك في حبه ليها. همس لقتهم وقفوا ونزلوا فرع شجرة.

لقت الأرض بقت نازلة زي سلالم وكلهم بينزلوا فيها. همس وقفت بخوف. أبين مسكها من درعها ونزلها وكلهم وصلوا للمملكة تحت صدمة همس من العالم اللي هي دخلته. بيوت كتيرة جداً وأشجار وناس زيها زيهم من وجهة نظرها. والغريب بالنسبة لها إن الكل متجمع حواليّها وبييبصُلها بطريقة هي مش فاهماها. متعرفش إنهم بيبصُلها بجوع وعطش لدمها. همس مشيت أسرع جنب أبين بخوف. أبين بص لها وعرف إنها خايفة منهم. أبين

بص للكل وبصوت جوهري عالي: إنها ليست طعام لنا. إنها زوجة مالك. وسوف أحافظ عليها إلى أن يتعافى. ولن يتجرأ أحد على أذيتها. وإن تجرأ أحد... سوف يُقتل على يدي. أعتقد أن حديثي ليس معقداً. الكل فضل يهمس بخفوت للي جنبه بدهشة. أبين سابهم ودخل قصره وهمس في إيده وأمر أهيب يدخل مالك على سريره وجاب له الحكيم. الحكيم بص لهمس وعرف إنها بشرية. الحكيم عالج مالك وربط راسه كويس بعد ما حط لها أعشاب وقال: يجب أن يتغذى. أبين هز راسه.

الحكيم مشي. أبين قعد همس جنب مالك. همس حطت أيديها على راس مالك ودموعها نزلت: فوق بقا يا مالك. فوق أرجوك. أبين خرج جاب لابنه أكل متكون من لحم بشر ودم بشر. همس بصت على اللي في إيد أبين بصدمة: إيه ده؟ أبين بص لها بعدم فهم وراح قعد جنب ابنه. همس بصتله بصدمة ومش مستوعبة هو عايز يعمل إيه. أبين مسك طبق من خشب الأشجار هما اللي صنعوه والطبق ده مليان دم. أبين بيعدل مالك ولسه هيحط الطبق على شفايفه وبيحاول يشربه.

همس مسكت إيده بصدمة: أنت هتعمل إيه؟ لأ... لأ... ده... ده دم... لأ متشربهوش ده. أبين بص لها بعدم فهم شوية وبعدين تجاهلها ولسه هيشربه. همس بعياط: أرجوك متشربهوش ده. ده يموت. أرجوك ده دم مينفعش يشربه. أبين فهم إنها مش عايزاه يشرب دم وقال بهدوء: يجب أن يرتشف الدماء كي يتعافى سريعاً. همس مش فاهمة منه حاجة نزلت عند رجله تترجاه: أرجوك دم لأ. ده كده يموت. أرجوك متأذيهوش بطريقة دي. أبين بص لها

باستغراب وقعدها جنب مالك: حسنًا لن أطعمه لحم البشر ولاكن يجب أن يرتشف الدماء كي يتعافى سريعاً. أبين جاب الطبق وحطه على شفايف مالك. همس لسه هتمسك إيده لقت اللي مسك إيديها. بتبص لقيته اللي شال مالك (أهيب) أبين بقا يشرب مالك براحة ومالك مستجيب معاه بس هو مش في وعيه. همس مصدومة وبتعيط جامد: حرام عليكم كده هيموت. إنتوا كده بتقتلوا. أهيب شامم ريحة دم همس وبص لها وبلع ريقه: عمّاه لن أقدر أن أتحكم في غريزتي. سوف أذهب.

أبين هز راسه. همس أول ما أهيب سابها جريت تحت رجل أبين بعياط: أرجوك سيب مالك. إنت كده بتموته. مينفعش يشرب دم. إنت إزاي تشربه حاجة زي كده. إنتوا مين جنسكم إيه؟ أبين اتنهد وبص لهمس: كالعادة لا أفهم منك شيء. ولاكن أدركت أنكِ لا تريدين أن أطعمه هذا. ولاكن يجب أن يأكل. همس لسه هتتكلم بعياط. أبين بص لها بنظرة رعبتها ورجعت لورا خطوتين. أبين بص لابنه تاني وشربه الطبق كله

وبص لهمس اللي بصاله بزهول: إنه سيكون بخير. لا تقلقي. إنه ليس ضعيف مثلكم أيها البشريون. أبين سابها وخرج. همس جريت على مالك وبتمسح الدم اللي على شفايفه وبتعيط: فوق بقا يا مالك وشوف هما بيشربوك إيه. لازم نمشي من هنا قبل ما يقتلونا. همس أول مرة تشوف مالك بالمنظر ده وبضعف ده. همس حضنت مالك ودموعها نزلت وعيطت بصوت: فوق بقا يا مالك. أرجوك ارجعلي. أنا مش هعرف أعيش من غيرك. أنا حاسة إني ضعيفة قوي. أنت مركز قوتي يا مالك. فووق.

همس بلعت رقها بصعوبة وبصت حواليها بصدمة. كأنه جناح من أيام المماليك. همس وقفت وراحت جهة الدولاب. بلعت رقها وفتحته بخوف بس اتصدمت لما لقت فيه لبس. بس ثانية واحدة. هي شافت اللبس ده على مالك قبل كده.

بتقلب في الهدوم بصدمة وكل مدى بتتأكد إن اللبس لمالك. لقت حاجة بتلمع جامد في الدولاب. طلعته من وسط الهدوم لقيته كتاب. من شكله كأنه أثري ولونه ذهبي. فتحته نص الكتاب بخوف. بس اتصدمت لما لقت الكتابة باللغة العربية لأ وكمان المصرية. جابت أول صفحة فيه وبتقرأ بصدمة "اسمي الحقيقي (مالك أبين حاميل أهيب) ومشهور في عالم البشر بمالك الحديدي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...