الفصل 27 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
18
كلمة
2,122
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

البوليس لف حوالين مالك، وهمس ومسكين أسلحة رفعنها على مالك. فاجأة هجمو على مالك ومسكوه جامد ووقعوه، وشّه على الأرض وأيده الاتنين ورا ضهره. همس صرخت: مالك! مالك دس على سنانه بغضب. الظابط طلع حقنة وحقنها في رقبة مالك. مالك حس بألم جامد في رقبته، وبعدها بص لهمس بدوخة والرؤية اتشوشت. همس بصريخ وعياط: مالك… مالك! اثنين ظباط مسكوا همس تحت مقاومتهم وصرختهم. مالك غمض عيونه، وأخر حاجة سمعها صريخ همس. ***

أبين قام من نومه بفزع: مالك! أبين بص حواليه والعرق بينزل من جبينه ونفسه داخل خارج بعنف. أهيب دخل بسرعة جناح عمه: ما بك يا عمي؟ هل أنت بخير؟ أبين بص لأهيب: مالك… مالك يحوطه الخطر. أهيب بص لأبين بقلق. *** بعد كام ساعة مالك فتح عيونه بهدوء. بس دماغه تقيلة جداً ومش قادر يرفعها وبيتردد بخفوت: همس… همس… همس. مالك غمض عيونه تاني وبيحاول يحرك إيده بس مش قادر. حاول تاني يحركها بس بعنف المرة دي، ولاكن فاجأة اتكهرب.

مالك ساب أعصابه تاني والكهربة وقفت. لقى صوت بيقول: حاول متتحركش بعنف عشان متتكهربش. مالك فتح عيونه واحدة واحدة بهدوء وبص قدامه. راجل قاعد قدامه على الكرسي وحاطت رجل على التانية. مالك بص على إيده لقاها مربوطة بكلبشات حديد ورجله نفس النظام وملفوف حوالين وسطه حديد، وملفوف حوالين دماغه حديد، وكل الحديد اللي متكلبش فيه متوصل بأسلاك كهربا. مالك بص للراجل اللي قدامه بغضب: أنا لو عايز أهرب مكنتش سمحت لكوا تمسكوني.

الظابط ضحك بسخرية. بص وراه وشغّل فيديو لمالك وهو متحول وبيضرب في محمد. الظابط بص لمالك تاني: تقدر تفسرلي ده؟ مالك ببرود: أنا مولود كده. الظابط بص له شوية وبعدها قام وقف قدام مالك: مين كان يتوقع إن مالك الحديدي صاحب أكبر شركة استيراد وتصدير في الوطن العربي طلع وحش؟ مالك مردش وبص له بنفس البرود. الظابط راح قعد قدامه تاني وقال بهدوء: صدقني العند مش حل، بل بالعكس، انت لو اتعاونت معانا هتسهل على نفسك حاجات كتير قوي.

الظابط سكت شوية لقى ملامح مالك متغيرتش، والبرود مرسوم على وشه. الظابط كمل: مدام همس معانا وبنستجوبها. مالك ملامحه اتبدلت للغضب: همس ملهاش دعوة بحاجة. الظابط ابتسم بجانبه. مالك اتحرك بعنف وهو بيقول: همس لأ، ولاكن اتكهرب جامد من حركته العنيفة. مالك ساب أعصابه بألم: همس ملهاش دعوة بأي حاجة، روحوها لأهلها. الظابط طلع سيجارة وحطها في بؤه وولعها، وحط رجل على التانية،

وطلع الدخان من بؤه: يبقى لازم تساعدني، وتديني تفسير للفيديو وتجاوبني على أسئلتي. مالك بحده: اطمن على همس الأول. الظابط ابتسم 😏: سهلة. الظابط شغّل الشاشة. مالك بص على الشاشة شاف همس قاعدة بتعيط وواحد قاعد قصادها وبيستجوبها. *** همس بعياط: جوزي مبيأذيش حد إلا لما يكون أذاه. الظابط بجدية: طيب وموت محمود قدام عيون البوليس تسميه إيه؟ همس مسحت

دموعها وقالت بصوت مهزوز: محمود كان بيهددني، وحاول قبل كده الاعتداء عليا، مالك موته عشان يستاهل الموت. الظابط بيكتب أقوالها وبصلها: يعني انت بتعترفي على جوزك إنه فعلاً بيتحول للوحش؟ همس هزت راسها لأ: لأ، أنا مش هعترف على حاجة مشفتهاش. الظابط باستغراب: يعني مالك متحولش ولا مرة قدامك؟ همس هزت راسها لأ بدموع: أنا بتكلم على إنه مات فعلًا قدامنا وده كان دفاع عن النفس وعن الشرف. الظابط: والفيديو اللي معانا؟

همس بعياط: أنا معرفش عنه حاجة، أنا فعلًا كنت مخطوفة بسبب محمد، ومالك أنقذني منه، ولاكن مشفتهوش وهو كده ولا مرة. *** مالك شايف همس لاكن مش سامعها، بس قدر يعرف هي بتقول إيه من حركة شفايفها. الظابط بص لمالك: همس اعترفت عليك، مش فاضل غير اعترافك وبس، حاول تتعاون معانا. مالك بص له بجمود: يبقى همس تمشي من هنا، أنا مش هنطق حرف إلا ما أتأكد إن همس مشيت. الظابط بابتسامة جانبية: كده كده هي هتمشي.

مالك ببرود: تمام، همس تمشي، وأنا هتكلم. الظابط ساب مالك وخرج. بعدها بخمس دقايق الباب اتفتح وهمس دخلت ولسه هتجري على مالك. مالك بسرعة: لأ يا همس متلمسنيش. همس وقفت مرة واحدة بدموع وقربت من مالك ببطء وهي مصدومة من كمية الحديد اللي متكلبش فيه والأسلاك المتصلة بالحديد. همس وقفت قدام مالك ودموعها بتنزل مطر، وحاطة إيديها على بؤها بصدمة. مالك عيونه لمعت بدموع: هما هيسيبوكي، تروحي على طول لبيت أهلك، خلاص.

همس بدموع: لي عملت كده؟ لي خلتهم يمسكوك؟ أنا كده هموت يا مالك. مالك: الصور والفيديوهات وصلتلهم، الهروب مكنش هيجيب نتيجة، كان لازم أواجه مصيري يا همس. همس لسه هتحضن مالك بعياط. مالك بسرعة: لأ يا همس متلمسنيش. همس بعدت بعياط: لي يا مالك؟ مالك بابتسامة حزينة: ممكن تتكهربيه. همس بعياط: أنا مش هقدر أسيبك، انت هتفضل هنا، أنا كمان مش هخرج من هنا. مالك: لأ يا همس لازم تمشي، متقلقيش عليا، كل حاجة هتكون بخير إن شاء الله.

همس لسه هتتكلم بعياط. الظابط اللي كان بيحقق معاه دخل: أنا سبتكم ٥ دقايق مع بعض، ممكن تتفضلي معايا يا مدام همس. همس بعياط: مالك، متسبنيش. مالك عيونه لمعت بدموع: كل حاجة هتكون بخير، قولي يارب، بس لازم تمشي، أمشي يا همس وروحي على بيت أهلك. همس بتهز راسها لأ. الظابط شاور للعسكري يخرج همس. العسكري دخل ومسك دراع همس وبيخرجها.

همس بعياط ومقاومة: ماااالك… لأ يا مالك متسبنيش… أرجوك… مش هقدر أعيش من غيرك… حرام عليكوا… مالك معملش حاجة… أرجوكم سيبوه… ماااااالك! مالك قبض إيده ودموعه نزلت. العسكري بضيق بيزقها بعنف: أخلصي بقا يابت… أخرجي. مالك اتحرك بعنف: متلمسهاش. بس أول ما اتحرك اتكهرب جامد. مالك دس على سنانه وفضل يشد في إيده ورجله والكهربة ماسكة فيه. همس بصت لمالك بصدمة ورعب وجريت عليه.

مالك هدي مرة واحدة عشان همس متتكهربش، ونزل راسه بألم، والدم نزل من مناخيره، ومن جنب شفايفه. همس بصدمة ودموع وخوف: حاضر حاضر، أهدي، أنا همشي يا مالك، بس أنا هستناك ترجعلي، هستناك يا مالك. مالك رفع راسه بألم وبص لهمس بعيون متحولة من الألم بس محدش شافها غير همس. همس دموعها بتنزل وحطت إيديها على خدود مالك ومسحت دموعه. العسكري خد همس وخرجها وقفل الباب على الظابط ومالك. الظابط قعد قدام

مالك وحط رجل على التانية: ها يا مالك… انت إزاي بتتحول للوحش؟ في حد زيك ولا انت لوحدك؟ أصلك إيه؟ فين والدك ووالدتك؟ مالك رفع راسه وبصله بعيون طبيعية: أنا… أنا مولود كده، معتقدش إن حد من أهلي كده. الظابط بتفكير: أنا قرأت في ملفك إن باباك مات وأنت صغير. مالك هز راسه: مات من ٢٥ سنة. الظابط: ووالدتك؟ مالك: من ١٠ سنين، ميتة من ١٠ سنين. الظابط بص له: بس أنا وانت عارفين إن الأوراق دي مزورة. مالك بص له وساكت.

الظابط بهدوء ابتسم بجانبه: بس ممكن نخليها حقيقية لو انت اتعاونت معايا. مالك استغرب كلامه. الظابط وقف قصاد مالك: نبتدي من الأول، أنا اسمي المقدم ياسين، عارف إن بقوتك الخارقة للطبيعة تقدر تساعدني، لو نجحنا في اللي أنا عايزه، همسح ملف إجرامك، وحكاية تحولك للوحش إشاعة مش حقيقة. المقدم ياسين ابتسم بجانبه: إيه رأيك؟ مالك: والمطلوب مني؟

المقدم ياسين ابتسم بجانبه: أكبر شحنة سلاح هتدخل البلد، والمطلوب منك… الشحنة تنزل من المينا تروح المخزن بسلام، ودي هتكون مهمتك. مالك بص له بصدمة: مافيا؟ الظابط ابتسم: بالظبط، هتقولي مش خايف لأعترف عليك دلوقتي، هقولك محدش هيصدق مجرم ويكذب الظابط. مالك بص في الأرض بتفكير. ياسين كمل: ساعتها هترجع لمراتك ولأهلك بسلام، على العموم أنا هسيبك تفكر لبليل. ياسين ساب مالك وخرج. *** أحمد فتح الباب واستغرب البوليس اللي قدامه: نعم؟

العساكر اتحركت وهمس ظهرت من وسطهم. أحمد اتصدم: همس! همس شافت أحمد وفاجأة حست بدوخة ووقعت وفقدت الوعي. *** مالك منزل راسه وبيفكر في كلام ياسين. لقى حد فتح الباب ووقف قصاده. مالك رفع راسه، شاف الظابط اللي كان بيحقق مع همس. الظابط حسام: مالك أنا مصدقك. مالك بص له باستغراب.

حسام كمل: لما مدام همس أكدتلي إن جميع جرائمك رد فعل، استغربت، وحققت في الموضوع، واتأكدت فعلاً إن محمد دكتور أمراض نفسية، وكان ليه أخت حاولت تسرق شركتك، وانت سلمتها للبوليس، وأكيد كان عايز ينتقم، وقرر ينتقم فيك وفي المدام، وانت دافعت عن نفسك وعن مراتك. صاحب محمود، اعترف إن محمود كان بيحب همس وقرر يعتدي عليها عشان ترضى تتجوزه، ومدام همس قالت إنه كان بيهددها بيك، وريتني المكالمات في تليفونها. مالك باستغراب: يعني…

حسام كمل: يعني أنا مصدقك وعايز أساعدك، بس لازم انت تساعدني الأول. مالك استغرب أكتر: والمطلوب؟ حسام: أنا متأكد ١٠٠% إن في ظابط في وسطنا خاين وتبع المافيا. في شحنة سلاح هيستلموها قريب قوي، أنا عارف المعاد لاكن مش عارف المكان، أكيد الظابط الخاين هيطلب منك مساعدة، عايزك تطمنه إنك هتساعده، وتعرفلي مكان استلام الشحنة. مالك باستغراب: طيب متقول لرئيسك يساعدك أو لزمايلك.

حسام بضيق: أبقى قابلني لو خرجت من هنا، ده لو رفضت، ولو وفقت، هضمن لك إن الحكم هيتخفف عليك، خصوصاً إننا مش متأكدين إنك فعلاً بتتحول وتبقى وحش. حسام كمل: أنا هاجيلك بكرة، عايز قرارك النهائي يكون جاهز. وفكر قبل ما تقرر. الظابط حسام خرج. مالك بص على أثره بتفكير. لقى الباب اتفتح وياسين دخل. ياسين وقف قصاد مالك: الرائد حسام كان عندك ليه؟ مالك بص لياسين وقال…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...