الفصل 22 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
17
كلمة
4,145
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

أرجوك يا مالك. مده مؤقته شهر أو اتنين. سبني براحتي أرجوك. مالك خد نفس عميق وخرجه على مراحل: حاضر يا همس. اللي انت عايزاه هيتنفذ. همس سابته وخرجت. مالك وقف وبص لصورها: يارب مش عايز أدوق الوجع والألم تاني. أنا خسرت سلمى. مش هقدر أتحمل إن أخسر اللي حبيتها أكتر من سلمى. مالك خرج وركب عربيته وساق. مالك بص لهمس وبعدها بص على الطريق: أنا عايزك تهدي خالص. هديكي وقتك براحتك تستوعبي كل حاجة. همس بصت له.

مالك بص لها وكمل: أنا هديكي وقتك تستوعبي. تقدري تقولي بُعد مؤقت. كأني مسافر مثلًا وراجع تاني. مالك بص على الطريق وكمل: بس في الآخر انتي بتعتي يا همس. خليكي حاطة الكلام ده في دماغك. همس بصت له بضيق شوية وبعدها بصت الناحية التانية وربعت أيديها بتذمر. مالك ابتسم بحب وهو باصص للطريق. وفضل سايق لحد ما وقف قدام بيتها. همس لسه هتنزل. مالك مسك أيديها. همس بصت له. مالك طلع أيديها على شفايفه وبسها برقة وبصلها

وهي أيديها على شفايفه: خليكي فاكرة إن مستحيل تلاقي حد يحبك قديه. همس بصت له وقلبها بيدق جامد. سحبت أيديها بكسوف: أنا لازم أنزل. مالك ابتسم بحب وطلع من جيبه تلفون وأدهولها: خلي التلفون ده معاك. همس خدت التلفون ونزلت وطلعت بسرعة. مالك بص على أثرها واتنهد بضيق وروح بيته.

مر على اللي اليوم ده أسبوعين. وهمس متعرفش أي حاجة عن مالك. ولا بتخرج من باب شقتها خالص. حياتها كلها انحصرت في أوضتها وذكرياتها مع مالك. وآخر يوم كانوا مع بعض فيه. والكلام اللي اتقال في اليوم ده. مالك حياته كلها بقت عبارة عن شغل. شغل وبس. بيصحى ٧ ويرجع من الشغل ٢ بعد نص الليل. وفي آخر كل يوم كان بيطمن على همس من بعيد وفي نفس الوقت واخد حذره إنها متحسش بيه. مالك قعد في مكتبه ومركز في ملفات قدامه. الباب خبط ووائل دخله.

وائل باحترام: مستر مالك. نور عايزة تدخل لحضرتك. مالك بص له باستغراب. هو كان ناسي نور خالص. هز راسه: خليها تدخل. وائل خرج ونور دخلت. نور وقفت قدام مالك بتوتر: مستر مالك. مالك باصص في الأوراق: همم. نور بتوتر: أنا عايزة أرجع شغلي. مالك بص لها بتفكير وبعدها اتكلم: تمام. بس مش هتكوني سكرتيرة. نور باستغراب: لي؟! مالك بجمود: من غير لي. لو عايزة تشتغلي في شركتي هشغلك في الحسابات. غير كده معنديش شغل ليك.

نور بضيق: اللي تؤمر بيه يا مستر مالك. مالك هز راسه: اتفضلي على شغلك. الأيام عدت أكتر وأكتر. نقدر نقول همس مشفتش مالك بقالها ٦٠ يوم. لكن مالك بيشوفها كل يوم من غير ما تحس بيه. (في بيت همس) أحمد قعد في الصالة مع أمه وقال بحزن: هي لسه في الأوضة. ماما همس بحزن: يا دوبك تخرج تساعدني في ترويق الشقة وعمايل الأكل. تاكل وتدخل أوضتها متخرجش غير تاني يوم.

أحمد اتنهد: كل ما أدخلها وأقعد معاها. كلمتها على قد سؤالي. وأجي أخرجها مش بترضى أبدًا. ماما همس بحزن: طيب والعمل هنفضل كده لحد ما تضيع مني. أحمد بضيق قام وقف: لأ تضيع أي. الموضوع طول أوي ومعدش يسكت عليه. أحمد فتح الباب ونزل من غير ما يسمع رد أمه.

جوه عند همس قاعدة سرحانة وبتفكر في كل حاجة حصلتلها من ساعة ما عرفت مالك. ومبقتش عارفة تاخد قرار. كل يوم مر في الشهرين دول مبطّلتش تفكير فيه. والمشكلة إنها مش بتقدر تاخد أي قرار في علاقتهم. همس وقفت: أنا لازم أشوف مالك. همس لبست خرجت من أوضتها. ماما همس شافتها واستغربت لبسها: لابسة ورايحة فين يا همس. همس متجهة لباب الشقة: رايحة لمالك نتكلم شوية. همس نزلت على طول. ماما همس بقلق: ربنا يستر.

مالك قاعد على مكتبه في شركته وغارق في شغله وشكله مرهق أوي ودقنه طولت عن طبيعتها المعتادة ومبيعملش حاجة غير الشغل. لقى دوشة بره مكتبه عليا أوي. قام وقف باستغراب ولسه هيتحرك. أحمد دخل ووائل داخل وراه: لو سمحت مينفعش كده. مالك باصص لأحمد اللي بص له بضيق. وائل: مستر مالك أنا حاولت أمنعه. مالك قاطعه: اتنين قهوة يا وائل. وائل بص لأحمد بضيق: حاضر يا مستر مالك. وائل خرج وقفل الباب وراه. مالك خرج

بره المكتب ووقف قصاد أحمد: تعالي يا أحمد اتفضل اقعد. أحمد بانفعال: أنا مش جاي أضيف. وبقولك أي يا مالك أختي من ساعة ما عرفتك وهي في مشاكل. ونفسيتها زي الزفت. وبقالها شهرين أهو مبتخرجش من أوضتها. وحابسة نفسها. مالك بهدوء: ده كان قرار همس إنها تبعد فترة. صدقني أنا كنت بنفذ رغبتها. أحمد بانفعال: والله؟ طيب نفذ رغبتها بقا وطلقها. مالك بص له بصدمة ممزوجة بغضب: انت بتقول أي؟! أحمد بانفعال: بقولك طلقها.

مالك بعصبية وصوت عالي نسبيًا: مش هطلقها. ويكون على جثتي إن همس تكون لغيري. أحمد بانفعال ضر*ب مالك بـ l -a: هطلقها ورجلك فوق رقبتك. مالك حط إيده على مكان الـ b -a. وبص لأحمد بكل غضب. وضر*به بـ l -a وقع على الأرض من أثرها. ولكن وللأسف وقع قدام رجل همس. همس براحة قومت أحمد ومسحت الدم اللي نزل من مناخيره. أحمد بص لهمس باستغراب لوجودها. همس راحت وقفت قدام مالك المصدوم من وجودها. همس بجمود: طلقني يا مالك.

مالك بصدمة: لأ لأ. انت بتقول أي؟!! همس بانفعال: طلقني يا مالك أنا مش عايزاك. اللي ميحترمش أهلي ويضرب أخويا بالمنظر ده. يبقى مش هيحترمني وهيضربني. مالك بانفعال: هو اللي... همس قاطعته: مش عايزة أسمع غير كلمة طالق منك. أنا عايزة أطلق. مالك بص لها بجمود وقرب وشه من وشها: مش هطلقك. مش هطلقك يا همس. واللي عندك أعمليه. أحمد مسك مالك من هدومه بعصبية: انت هطلقها ورجلك فوق رقبتك. مالك بص له ببرود: وريني هتجبرني إزاي.

همس بتبص حواليها ومش عارفة تجبر مالك إزاي. شافت وائل داخل بكوبايتين قهوة وكباية مايه. همس بسرعة وقعت الصينية من إيد وائل اللي اتفاجئ من عملتها. الصينية وقعت على الأرض والحاجات اللي عليها اتكسرت. مالك وأحمد بصوا على الإزاز اللي على الأرض بصدمة. همس لسه هتمسك حتة إزازة. مالك بسرعة زق إيد أحمد وجري بسرعة مسك إيديها. وعدّلها وبصلها بضيق وانفعال: انت عايزة تعملي أي. عايزة أي يا همس بقا أرحميني.

همس بانفعال وعياط: عايزة أطلق. مالك بص لها بحزن: عايزة تبعدي عني يا همس. عايزة تسبيني بعد كل اللي حب اللي بحبهولك. همس بعياط وصوت خافت مفيش غير مالك اللي سامعه: افهم بقا. أنا وانت مينفعش لبعض. حب وتجوز واحدة من عالمك يا مالك. لاكن أنا وانت لأ. مالك بصوت خافت ووجع: مش عالمي. صدقيني مش عالمي. همس بدموع: طلقني. طلقني يا مالك. مالك أده لهمس ضهره: لأ يا همس مش هطلقك. مش هسمحلك تبعدي عني. أحمد باصص لمالك بضيق ولسه هيتكلم.

ولكن بص لأخته بصدمة وقلق: همس لأ. وائل بقلق: مدام همس استهدي بالله. مالك استغرب كلامهم. وبص لهمس. لقاها حاطة إزازة على معصم إيديها وباصة لمالك: طلقني يا مالك. مالك رجع خطوة لورا بحزن ووجع وكسرة وصدمة: للدرجة دي مش عايزاني. همس دموعها نزلت وجرحت إيديها بس جرح صغير خالص نزل نقطة دم. مالك بقلق وخوف: همس لأ. أحمد بقلق: همس بتعملي أي. مالك لسه هيروح لهمس. همس بتحذير: لو قربت مني. صدقني مش هتردد لحظة. مالك رجع خطوة

لورا ورفع إيده الاتنين: لأ خلاص. يا همس أرجوكي أنا مش هقدر أعيش من غيرك. انت كده بتكسريني. همس بدموع: طلقني يا مالك. أحمد بانفعال: طلقها بقا. انت أي مبتفهمش. ولا عايزها تموت. مالك مش سامع أي حد وباصص لهمس وبس. همس دموعها بتنزل وباصة لمالك وبصوت مهزوز: طلقني. طلقني يا مالك. مالك بيهز راسه لأ: أرجوكي يا همس. أرحميني. همس بصريخ وعياط وجرحت نفسها أكتر بالإزازة: طلقني. مالك بصوت عالي: طاااااالق.

لحظات صمت مرت على الكل. والقلوب بتنبض. ونفس عالي. وكلهم باصين لبعض بصدمة. همس رجعت خطوة، بهده وكسرة. والإزازة وقعت من إيديها. ودموعها نزلت مطر. الكلمة وجعتها أوي. خلاص همس مبقتش لمالك. مالك عيونه لمعت بدموع وراح وقف قدام همس. ومسك إيديها وباص على الجرح وقال بصوت بيحاول ميكونش مهزوز: وائل. هات الإسعافات الأولية. وائل بحزن على مالك اللي باين عليه الكسرة أوي. جاب العلبة وداله منها القطن.

مالك بقى يمسح الدم من إيد همس اللي بصه لمالك وبس. دموعها بتنزل مطر. وكانت نفسها تقوله لي؟ لي طلقتني وسمعت كلامي؟ أحمد بضيق خد إيد همس من مالك وبص لمالك: شكرًا. إحنا استغنينا عن خدماتك. أحمد بص لهمس: تعالي هنروح أقرب صيدلية. همس بصة لمالك ودموعها مش بتقف. ولاكن ده كان قرارها. وللأسف هما الاتنين اللي هيتحملوا نتيجته. أحمد خد همس وخرجوا من مكتب مالك. مالك بص في الأرض وخلاص دموعه في عيونه

وبصوت بيحاول ميكونش مهزوز: سبني لوحدي يا وائل. وائل قرب وحط إيده على كتف مالك: مستر مالك أنا... مالك قاطعه بهدوء: سبني يا وائل. وائل اتنهد بحزن وخرج وقفل الباب وراه. مالك نزل على ركبته ودموعه اللي كان حبسها نزلت وفضلت دموعه تنزل بصمت. وائل خرج بحزن على مديره. عايز يكون جنبه. ولاكن هو مش مديله فرصة.

نور كانت متابعة كل حاجة بدموع. دموعها فعلًا نزلت. وتأكدت إن مالك بيحب همس بجد. وكان مهما تعمل مكنش هيسيب همس. ولاكن همس غبية وخسرت مالك بجد. جوه عند مالك. مالك فضل على الوضع ده دقايق مش مستوعب اللي حصل. فجأة قام وخد مفاتيحه وخرج من مكتبه ومن الشركة خالص. نور شافته وهو خارج جريت وراه ليؤذي نفسه على الأقل تكون معاهم. مالك ركب عربيته وساقها بأقصى سرعة. نور وراه بعربيتها.

مالك فضل ماشي بالعربية بسرعة. هو عارف إن في حد ماشي وراه. ولاكن هو مش فايق لحد دلوقتي. فضل سايق لحد ما وصل حافة الجبل اللي رحوها هو وهمس يوم كتب الكتاب. ونزل من العربية ووقف قدام الحافة. نور ركنت بعيد ونزلت تراقب مالك من بعيد ودموعها على خده. مالك واقف وباصص للقاع وبيردد بصوت خافت: لي؟ لي؟ مالك بصوت عالي هز المكان كله: لييييييييي. ليييي ياااا همس. مالك دموعه نزلت. وحط إيده على

قلبه بوجع وقال بصوت عالي: كسررررتيلي قلبي. ووجعتيييني اووووووي. مالك رفع راسه لفوق وبوجع وكسرة وبصوت هز المكان كله: اااااااااااااااااااااااااااااااه. ااااااااااااااااااه. مالك نزل على ركبته ودموعه بتنزل وخبي وشه في إيده الاتنين. نور حطت إيديها على بؤها ودموعها نزلت جامد أوي على كمية الوجع اللي شيفاها. نور قربت وحدة وحدة من مالك. لحد ما وقفت قصاده ونزلت على ركبتها زيه. وحطت إيدها على كتفه.

مالك نزل إيده من على وشه وبص لنور وعيونه مليانة دموع ووشه كله محمر. نور ابتسمت لمالك

بحزن وطبطبت على كتفه: اللي يبيعك بيعه. هي اختارت تكمل من غيرك. الدنيا موقفتش ولا هتقف يوم على حد. استغفر ربنا وقرب منه هتلاقي ربنا عوضك خير. كمل حياتك من غيرها. هي دي رغبتها. انت مخسرتش بل هي اللي خسرت وديمًا أقنع نفسك إن ملكش نصيب فيها. يبقى ترضى بالواقع وتستنى عوض ربنا. وتقوم وتعدي وربنا معاك. وبعد ربنا أنا جنبك يا مستر مالك لو مش هيسيء لحضرتك اعتبرني صحبتك أو أختك. وصدقني أنا اعتبرتك أخويا وبكلمك كأخ.

مالك مسح وشه بإيده كام مرة وبص لنور تاني. نور وقفت وبتسند مالك توقفه: قوم معايا يا مستر مالك. مالك قام مع نور. نور ركبت مالك عربيتها. أعدته على الكنبة اللي ورا. وراحت قفلت عربية مالك. وراحت لعربيتها تاني. ركبت وسقت. مالك راقد على الكنبة وبيفتكر همس واللي قالته. مالك بص لنور: وديني على العنوان. نور بابتسامة: اللي تؤمر بيه يا مستر مالك. مالك غمض عيونه بإرهاق.

بعد ساعة. نور وصلت للعنوان. بس استغربت إن العنوان هو طريق مقطوع وغابات. نور بصت على مالك لقيته مغمض عينه. نور: مستر مالك. مالك فتح عينه وبصلها وتعدل وبص حواليه عرف إنه وصل. نور بصت حواليه باستغراب: بس انت جاي هنا لي. مالك اتنهد: ليا حد في المنطقة عايز أروحه. نور باستغراب: بس مفيش بيوت قريبة من هنا خالص. مالك نزل وبص لنور: امشِ. نور هزت راسها: حاضر اللي تأمر بيه يا مستر مالك. نور ساقت ومشيت.

مالك اتأكد إنها مشيت. دخل الغابة وفضل ماشي شوية. حرك فرع الشجرة ونزل السرداب لحد ما وصل للمملكة. فضل ماشي والكل باصص له وبيتهامسوا إن مالك المفروض ميكونش ليه مكان في المملكة. بسبب التهديد إنه هيدمر المملكة لو حد اتعرض لهمس. وكلام كتير أوي شبه ده. ولكن مالك مش مهتم بكلامهم لحد ما وصل للقصر. دخل قاعة المحكمة بس أبوه مش في القاعة. مالك عرف إن أبوه في جناحه. مالك فضل ماشي في ممر القصر ووصل قدام جناح أبوه وخبط.

أبين: تفضل. مالك فتح ودخل. أبين شاف ابنه قام وقف. راح وقف قصاده وبقلق من منظر مالك المرهق والتعبان جامد: مالك بني ما بك. مالك حضن أبوه جامد ودموعه نزلت وقال بصوت مهزوز: لقد تركتني يا أبي. همس هاجرتني أريد أن أموت. أعشقها يا أبي. لما تركتني لما؟ لن تجد أحد يعشقها مثلي. أبين حضن ابنه جامد وطبطب عليه: اهدأ بني سيكون كل شيء على ما يرام.

مالك بدموع: لأ أبي ليس هناك شيء على ما يرام. لقد تمزق قلبي. لقد جرحتني. وطعنتني في منتصف قلبي. أنا داخلي ينزف أبي. ينزف. أبين ابنه صعبان عليه جامد وحاسس بوجعه أوي. لأن حس بالوجع ده قبل كده. لما سلمى خدت ابنه وهربت. كان حاسس بوحدة كبيرة وإن الدنيا اتهدت. أبين خد ابنه وقعده على السرير وأعد جنبه. مالك قاعد باصص في الأرض بهده وكسرة. أبين رفع وش مالك وخليه يبصله. أبين بابتسامة: لما انت حزين. بسبب مهاجرتها لك؟

صدقني يا بُني. إن كان الشيء لك من البداية فمن المستحيل أن يذهب لغيرك. لقد ابتعدت عني والدتك أحد عشر عامًا. كان هنا فراق. ولاكن جاءت إلي مرة أخرى. وأصبحت لي مرة أخرى. صدقني يا بُني إذا كانت همس لك لن تذهب لغيرك. وإن ذهبت لغيرك فأنها لم تكن لك. هل تدرك حديثي يا بني. مالك بيفكر في كلام أبوه وبص في الأرض وهز راسه: نعم أبي. لقد أدركت. أبين ابتسم: لا تهمل نفسك هكذا. تابع عملك. وعود للعالم الذي تحبه. ولا تجعل فراقها يؤذيك.

مالك هز راسه وهو ساكت. أبين وقف: انعس في جناحي الليلة. مالك هز راسه لأ: لا أبي أريد أن أرى أهيب وسأنعس في الجناح خاصتي. وسأقيم هنا أيام معدودة. أبين ابتسم: على راحتك بني إنه عالمك. مالك من غير ما يرد قام خرج من الجناح وفضل ماشي في الممر لقي هامين. هامين بابتسامة: مالك كيف حالك يا رجل. مالك ابتسم بإرهاق: بخير. هامين. أين هو أهيب. هامين: إنه مع أرار في جناحه. مالك هز راسه: إلى اللقاء. هامين

ردت باستغراب من مود مالك: إلى اللقاء. مالك مشي لحد ما وصل لجناح أرار وخبط. أهيب فتح واتفاجئ من مالك: مالك؟ أهيب ابتسم وحضن مالك بحب: مالك لقد اشتقت إليك. لقد غبت عنا كثيرًا. مالك طبطب على كتف أهيب: ها أنا معكم. أرار سلم على مالك: يجب أن تأتي دومًا. مالك هز راسه وأعد جنبه. أهيب بابتسامة: كيف حالك. مالك ابتسم بإرهاق: بخير. وأنتم. أرار ابتسم: بخير صديقي. ولكن... قطع كلام أرار خبط على الباب.

أهيب قام وفتح لقي رميم معاها طبق من الدم. رميم اتجهت ليهم وابتسمت لمالك: كيف حالك مالك. لقد تعجبت حينما قالوا أنك هنا. مالك: ما بكم لقد كان ٦٠ يوم فقط. أهيب رد: لا بأس ها انت معنا. رميم: هيا ارتشِفوا لقد جلبت لكم الدماء. أهيب بص لرميم بتحذير: لا. لا نريد. عودي أدراجك بهم. مالك بص على الدم شوية: لماذا؟ دعها ترتشف. وارتشفوا معها. لا داعي للقلق. أهيب بص لمالك: على يقين؟ مالك ابتسم بتعب: على يقين؟

رميم أدت لأهيب وأرار وهما التلاتة قدام مالك بيشربوا. مالك بصص على شفايفهم. والدم اللي وقع من جنب شفايفهم. مالك بص في الأرض وصدره طالع نازل غمض عينه وبيحاول يتماسك. ولكن ريحة الدم جننته. مالك فتح عينه وبصلهم تاني. ومش قادر. حط إيده الاتنين على الكرسي وقبض إيده في المفرش. وباص لأهيب وهو بيشرب والدم اللي بينقط منه. مالك خلاص مش قادر يتحمل: أنا أريد... كلهم بصوا له بعدم فهم. أهيب باستغراب: ماذا قلت؟ مالك

بص على الدم وبلع ريقه: أريد دماء. أهيب وأرار ورميم بصوا لبعض. مالك بانفعال وصوت شبه ما عالي: لماذا تنظرون لبعضكم. قلت أريد. رميم قامت بفزعة من علو صوته وراحت جري تجيب تاني. أهيب حط إيده على كتف مالك: قلت لك يا مالك أنك ستضعف. مالك مردش وبص الناحية التانية. رميم جت ومعاها طبق من الدم. ونولتها له. مالك بص على الدم شوية. عنده صراع جواه بين مبادئه وبين غريزته. وللأسف غريزته هي اللي تفوقت.

أهيب ورميم وأرار بصين لمالك ومركزين معاه. مالك خد الطبق وحطه على شفايفه. وداق أول رشفة وغمض عينه باستمتاع. ولكن وهو مغمض عينه افتكر همس وهي بتقول: أنا خايفة أصحى ألاقي نفسي ميتة. أصل مالك كان عطشان دم. مالك بعصبية رمى الطبق على الأرض بقوة وقام وقف بصوت عالي وعصبية مفرطة: ليييي ليييييييييي أنا لييي جيت كده. لي أنا مش من البشر لييييييييي.

أهيب وأرار ورميم وقفوا بصدمة مش فاهمين من كلام مالك حاجة. ولاكن شكله متعصب أوي ولو حد جه جنبه هيقتله. مالك بقى يكسر في الجناح بعصبية مفرطة وبصوت عالي: ليييي أنا مش بشري. ليي ليي أنا منهم. ده مش عالمي يا همس. مش عالمي. مالك بقى عمال يكسر في الجناح أي حاجة قدامه ينفع تتكسر بيكسرها. أهيب أرار ورميم واقفين في آخر الجناح وخايفين يروحوا لمالك.

باب جناح أرار اتفتح وكتير جدًا بقوا واقفين بصدمة من مالك وأفعاله وكلامه اللي مش مفهوم بنسبلهم. لغايط ما أبين سمع صوت مالك وصوت تكسير من جناح أرار. جري عليه ودخل لقى ابنه دمر الجناح وبيصرخ. أبين جري لابنه ومسكه من دراعه. مالك لف له بعصبية وعيونه كانت متحولة للأسود ونفسه عالي. أبين اتصدم من منظر ابنه وبصوت عالي: مالك ما بك. مالك زق أبوه بعصبية عامية. وبيكمل تكسير في الجناح. والكل خايف منه.

أبين بعصبية جسمه اتحول وبقى ضخم وعيونه اتحولت للون الأحمر الكاتم. ومسك مالك من درعاته الاتنين: ماااالك توقف. أبوه وقع على الأرض وجسمه رجع طبيعي وبص لابنه بحزن وبضعف: مالك. مالك كان منظره بشع جسمه متحول أكتر من ٥ أضعاف حجمه الطبيعي وعيونه متحولة للأسود وعصبيته مفرطة. الكل باصص لمالك برعب وفي من كتر خوفه جري. مالك بص لأبوه. وصوت نفسه عالي. وصدره طالع نازل.

افتكر كلام همس وهي بتقول: وإذا أنا أو ابننا عصبناك هتتحول وتؤذينا وتموتنا. مالك قبض إيده الاتنين ووطي وضرب بإيده على الأرض بكل عصبية وقوة. لدرجة إن الأرض اتهزت تحت رجليهم: اااااااااااااااااااااااااااااااهم. مالك في أقل من ثانية جسمه رجع طبيعي وتوازنه اختل وقع على الأرض ويا مرحبًا بظلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...