مالك دخل الغابة بسرعة رهيبة. همس وسندت ضهرها على الشجرة وهو حاطت إيده على بؤها وباصص في عيونها. همس بصت في عيون مالك برعب وعيونها لمعت بدموع. مالك غمض عيونه وخد نفس عميق شم فيه ريحتها. ابتسم بجانبه وقال بخفوت: ريحت دمائك شهية. همس دموعها نزلت وهي مش فاهمة من كلامه أي حاجة. وصورة فارس قدام عيونها واقتنعت إن مصيرها زي مصير فارس ومفيش مفر.
مالك شال إيده من على بؤها ومسك إيديها الاتنين بإيد واحدة ورفع إيديها لفوق وأنيابه ظهرت. همس غمضت عيونها جامد وعياطها زاد برعب وبصوت خافت: أرجوك، أنا مش عايزة أموت، أبعد عني، أبوس إيدك، سبني في حالي. مالك بص لها شوية ومش فاهم كلامها، بس لمس خوفها. نفض أفكاره من دماغه وقرب أنيابه من رقبتها. همس حست بأنيابه، عياطها زاد أكتر وشهقتها زادت: لااااء، أرجوك، لااااء، أنا مش عايزة أموت، أرجوك، أرحمني، لااااء.
مالك داس على سنانه بضيق، هو مستغرب ليه مش قادر، ليه مش قادر يستعمل غريزته، ليه فيه حاجة جواه بتمنعه. مالك بعد عنها وقبض إيده بغضب وضرب الشجرة بقبضة إيده لدرجة إن الشجرة العملاقة اتهزت. وبصوت عالي: لماذا. همس كشت في نفسها وصرخت برعب. مالك نفسه داخل وخارج بعنف وباصص لهمس. همس أول ما سابها جريت، فضلت تجري وهي بتعيط وبتنادي بعلو صوتها: خالد، ألحقوني، يا خالد.
همس خبطت في حاجة صلبة، صرخت بفزع وبصت برعب لمالك اللي مبتسم بجانبه. همس لفت وبتجري تاني. مالك في لحظة كان عندها ومسكها تحت صريخها: لا، لن أتركك، لقد أصبحتِ ملكاً لي. في نفس اللحظة. فاطمة مسكت إيد أخوها جامد بخوف. خالد ابتسم وطبطب على إيديها يطمنها. بيبص جنبه ملقاش همس. خالد وقف مرة واحدة وبقى يبص حواليه بصدمة: همس. فاطمة بصت حواليها وبعدها بصت لخالد برعب: همس فين. خالد لف حوالين نفسه
كذا مرة وبعدها بص لفاطمة: فين همس، همس فين يا فاطمة. فاطمة بلعت ريقها برعب بتهز راسها لا. خالد القلق بقى ياكل في قلبه ونادى بعلو صوته: همس، يا همس. مالك مسك همس من وسطها تحت صريخها وعياطها وبقى متجه للسرداب. همس بصريخ: لااااء، أبعد عني، يا خالد، يا خالد. مالك بضيق: اصمتي، لا أحد سينجيك مني. همس بصريخ: خااااااااالد. خالد سمع صريخ همس خارج من الغابة، من غير تفكير جري بسرعة كلها ودخل الغابة وبينادي عليها برعب: همسسس.
مالك وهمس سمعوا صوت خالد. مالك بص لهمس بصدمة: همس. همس بعياط صرخت بصوتها كله: خاااااااااااالد. خالد بيجري في الغابة ما بين الأشجار: همسسسس. مالك قال في نفسه بصدمة: إنها تدعي همس، هل يُعقل أن تكون تلك... فتاة أحلامي. خالد وقف قصاد مالك وهمس، وبلع ريقه بخوف من مالك. همس بعياط بصت لخالد: خالد، متسبنيش. مالك غمض عيونه جامد بألم في راسه
وصور مش واضحة بتظهر قدامه: مالك متسبنيش، همس لازم تتأكدي أنك أغلى منى عندي، أنا بحبك، أنا مهووس بيكي، قولتلك ميت مرة مبحبش التكتيفة دي، أنا مستحيل أأذيكي، صدقيني مش عالمي. همس بعياط ورعب بتحاول تشد إيديها من قبضة مالك. مالك ساب إيديها وحط إيده الاتنين على راسه بألم: اااااااااه. همس جريت ورا ضهر خالد بعياط ورعب. خالد بص لمالك وشايفه بيتألم قدامه. خالد بقى عمال يبص حواليه.
همس بتشد في خالد بعياط: يلا، يلا خلينا نجري من هنا. خالد لقى غصن شجرة كبير واقع على الأرض، بسرعة خد الغصن ومتجه لمالك بحذر. همس بعياط بتشد في خالد: لاء يا خالد، لاء. خالد شد نفسه منها ومتجه لمالك. مالك حاطط إيده على راسه بألم ونزل على ركبته: ااااه، رأسي. همس بعياط: خاالد، لاااء. خالد وقف جنب مالك ورفع الغصن ينزل بيه على دماغ مالك. همس بعياط وبصريخ: لاااااء، خاالد لااااء.
خالد بسرعة نزل بالغصن على راس مالك، ولاكن قبل ما يوصل لراسه مالك مسك الغصن وبص لخالد بعيون متحولة. خالد بلع ريقه برعب ورمى الغصن وجري لهمس. همس حطت إيديها على راسها بألم وبستغراب: مين مالك. خالد مسك إيد همس ولسه هيجري، لقي أهيب في وشه. لف ولسه هيجري لقي أرار في وشه. خالد بلع ريقه برعب ولف، لقي أبين اللي ابتسم بشر في وشه. خالد قلبه دق برعب وخد همس في حضنه. التلاتة، أهيب وأرار وأبين بيقربوا منهم بابتسامة شر.
همس عياطها زاد: لاء أرجوكم، لااااء. أبين مسك همس تحت صريخها. وأهيب مسك خالد تحت مقومته. مالك شايفهم ودايس على سنانه بغضب وبيردد: هم غذاء لنا، إنهم مجرد غذاء لنا، أهدء مالك. أبين بابتسامة شر باصص لهمس: سأقضي عليكي أيتها اللعنة. أبين عوج رقبة همس. همس بصريخ: لااااء. مالك عيونه اتحولت للأسود وفي لحظة جاب همس ورا ضهره وبص لأبين بضيق: بماذا أنت فاعل، لا لن يأذيها أحد. مالك بص لأهيب: اتركه.
أهيب طنش كلام مالك واسه هينقض على خالد. مالك بسرعة ضرب أهيب وقعه على الأرض وجاب خالد ورا ضهره: قولت لن يمسهم أحد. أبين بضيق: لماذا، إنهم مجرد غذاء لنا. أبين كمل بترقب: أليس كذلك. مالك بص لهمس اللي ماسكة في ضهره برعب وبعدها بص لأبوه: نعم أنهم مجرد غذاء لنا، ولاكن لن أدع أحد يأذيهم، إنها همس يا أبي. أبين اتوتر بقلق: من... من تكون همس. مالك اتنهد بضيق: فتاة أحلامي، أقسم أنها تلك الفتاة، لذا لن أدع أحد يأذيها.
أرار لسه هيتكلم. أبين رفع إيده بضيق: هيا نعود أدراجنا. أهيب بص لعمه بصدمة: عماااه. أبين بانفعال: أتدرك ما أقوله، هيا. أبين خد أرار وأهيب ونزلوا المملكة. مالك بص لهمس وخالد. خالد بص له بقلق ومسك إيد همس وبيرجع بضهره لورا. مالك مبيديش أي رد فعل، باصص لهمس وبس. همس بترجع لورا أثر حركات خالد وعيونها مش بتنزل من على مالك، بصاله بستغراب. خالد فاجأة جري بهمس. همس جريت مع خالد بتبص وراها ملقتش مالك.
خالد وهمس فضلوا يجرو لغاية ما خرجوا من الغابة. لقوا فاطمة قاعدة جنب عربية خالد وبتعيط جامد. خالد وقف وبص لفاطمة: فاطمة. فاطمة بصت له بصدمة وقامت جريت في حضن أخوها: لي، لي سبتني ومشيت، لي أنا كنت هموت من القلق عليك. همس بصت لهم شوية وبعدها بصت وراها على الغابة. لقت مالك واقف على حدودها وبصصلها. همس نفسها ترح له، فيه حاجة بتشدها ليه. فضلت بصاله وفاجأة فاطمة
حضنتها وخرجتها من سرحانها: قلقت عليكي جامد، أي بس اللي دخلك الغابة. خالد بص لهمس بضيق: أنا عايز أفهم، أنتِ عايزة توصلي لأي، لي دخلتي الغابة، لولا ستر ربنا معانا، يعلم كان أي اللي حصل، مفكرتيش لو أنا مجتش وأنقذتك من المخلوق ده كان أي اللي حصلك. همس بصتله بستغراب بس معلقتش.
خالد كمل بأنفعال: بجد أنتِ مش طبيعية، مفكرتيش لو أنا كان حصلي حاجة أختي هتعمل أي من بعدي، طيب سيبك من كل ده، مفكرتيش انتِ كان هيحصلك أي لو أنا مرُحتلكيش وفكرت في نفسي وفي أختي. همس بضيق: مكنش هيحصلي حاجة. خالد بضيق: يا سلام، ده كانو هيعملو حفلة علينا. همس قاطعته بضيق: لو. خالد بستغراب: لو أي. همس بضيق: لو مكنش هو أنقذنا كنا هنموت، هو اللي أنقذ حيتنا، هو اللي سمحلها نهرب.
خالد بأنفعال: أنتِ مجنونة، ده كان عايزنا ليه لوحده. همس بأنفعال: لااء مكنش سبنا نهرب، هو اللي دافع عنا، ولو مكنتش جيت وفكرت في نفسك انت وأختك، كان بردو هينقذني منهم، وهيسبني أهرب. همس كملت بضيق: على فكرة أنا مش بنكر فضلك عليا، ولا هنكر أنك فكرت فيا وخطرت بنفسك ودخلت الغابة عشانى، بس صدقني، لولا الشخص ده، كان أنا وانت هنكون فعل ماضي. همس اتنهدت بضيق: معنديش حاجة أقولها غير شكراً، شكراً يا خالد أنك خطرت بحياتك عشاني.
همس مسحت دموعها بتبص وراها ملقتش مالك. اتنهدت بضيق ومشيت قدام فاطمة وخالد. فاطمة بصت لخالد بزعل: لي كده يا خالد، مكنش ينفع تزعلها كده. خالد اتنهد بضيق ومشي هو وأخته ورا همس. همس ماشية وحاسة بنسمة ساقعة ومتأكدة 100% إن هو صاحب النسمة دي. لفت إيديها حولينها، وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفها. مالك ابتسم لما شاف ابتسامتها، وفضل ماشي معاها، من غير ما حد يشوفه. خالد بقى عمال يشاور لأي عربية تعدي ولاكن محدش بيقف.
خالد بضيق: روحلها يا فاطمة واتكلمي معاها. فاطمة هزت راسها لا: سيبها شوية لوحدها، هي محتاجة ده. خالد بضيق: أحنا كده هنضطر نروح مشي، مفيش ولا عربية هتقف. فاطمة هزت راسها: طيب. فاطمة وخالد وهمس فضلو ماشيين ساعة، لغاية ما الفجر قرب يأذن، وتقريباً وصلوا على البيت. طلعوا الشقة. همس لسه هتدخل أوضتها. خالد: همس. همس اتنهدت وبصت لخالد. خالد اتنهد بضيق: أنا كنت خايف عليكي، سامحيني لو انفعلت عليكي. همس
ابتسامتها موصلتش لعيونها: أنا مقدرة اللي حصل، متقلقش أنا مش زعلانة، بعد إذنك. همس دخلت أوضتها وقفلت وراها. قعدت على سريرها وفاجأة حست بنسمة الساقعة. همس جسمها ارتجف ولفت إيديها حولينها: أنا عارفة إنك موجود، بس الغريب أني مش خايفة، صدقني مش خايفة. مالك ابتسم وهو بصصلها: لا أدرك ما تقولين، ولاكنى أعتقد أنك تتحدثين إلي، وتخبريني، إنك لستي خائفة. الرجالة بفرحة: حمدلله على السلامة يا باشا، نورت الدنيا بخروجك لينا.
هو ابتسم بجانبه وأعد على الكرسي: مفيش أي أخبار جديدة. راجل من الرجالة اتكلم: ياباشا بصراحة أنا مش عارف أقولك أي، بس متقولش الأرض انشقت وبلعته، بس أنا عرفت مكان البنت، هي فاقدة الذاكرة وقاعدة مع الدكتور خالد وأخته، وأهلها قلبين الدنيا عليها، ومبلغين أكتر من مرة على اختفائها. هو بابتسامة: أنت متأكد أنه مش من ضمن الجثث.
الراجل: أبدًا ياباشا، الظابط حسام ورجالته، هما بس ضحية الانفجار، ولما روحت المستشفى من سنتين اتأكدت بنفسي إن هو والبنت مش من ضمن الجثث. وفي مكان الحادث، فريق الإنقاذ نزلوا وبحثوا في المكان اللي ممكن يكونوا وقعوا فيه، بس ملقوش حتى جثثهم. هو بابتسامة جانبية: أنت متأكد إن البنت اللي عايشة مع خالد وأخته... همس. الراجل: زي ما متأكد إني شايفك يا باشا. هو بابتسامة: يبقى متقلقش، أنا أقدر أجيبه بالبنت دي.
هو كمل بضيق ممزوج بشر: وساعتها هخليه يندم على غدره بيا، حاضر يامالك، بكرة أخليك تقول حقي برقبتي. الرجالة ضحكت. ياسين ابتسم بشر. الشمس نورت دُنيا أبطالنا. همس فتحت عيونها بنعاس، اتقلبت بكسل ونامت على جنبها. فتحت عيونها واحدة واحدة. مالك بمرح: مرحبًا. همس قعدت بفزع ولسه هتصرخ. مالك حط إيده على بؤها: اهدئي، اهدئي أيتها الثرثارة. همس بصتله شوية وبعدها نزلت إيده من على بؤها ولسه هتتكلم.
مالك قاطعها: لا تتحدثي لأنني لن أفهم منك شيئًا، ولاكن أريد أن أقول، إن قلبي يميل لكي، أشعر بمشاعري تتحرك لأجلك، أعلم أنكِ لا تدركين حديثي ولاكنى أردت أن أقول هذا. مالك سكت وبصلها. همس قامت من على سريرها وأدت لمالك ضهرها، وبتحاول متبتسمش: أنت عارف كويس أوي إننا مش هنفهم كلام بعض، أنت أي اللي جابك هنا، لازم تمشي. همس بتلف ملقتش مالك. استغربت وبتلف تاني لقيته في وشها. همس رجعت خطوة لورا بخضة، رجليها اتكعبلت ولسه هتقع.
مالك بسرعة لف إيده حوالين وسطها وقربها منه وبص في عيونها. همس سندت إيديها على كتفه وبصت في عيونه اللي بتسحبها لبحر السواد اللي جواها. مالك ابتسم وقال بخفوت: أنك فاتنة، لقد أغرقتيني في بحر العشق، وأصبحت مهووسًا بكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!