أدهم بغضب شديد: أنا جوزها يا حبيبى، تحب تسألني في إيه؟ أمنية بصدمة: أدهم! أدهم جرى على زياد ونزل فيه ضرب بلا رحمة. أدهم بغضب: أه يا ابن الـ... ، تعمل مع مراتى أنا كده، أنا هموتك بإيدي علشان سمحت لنفسك تفكر فيها، وهقطعك علشان فكرت تتبلى عليها، دي أشرف منك يا زبالة. زياد كان خلاص هيموت في إيد أدهم. الدكاترة بعدوا أدهم عن زياد. أدهم: قوم يا حلتها، عامل فيها راجل قوم وريني. أمنية راحت لأدهم وبتترجاه.
أمنية بدموع: أدهم كفاية كده، علشان خاطري يلا نمشي. أدهم شاف دموع أمنية واتجنن ومسكها من كتفها. أدهم: عملك حاجة الكلب ده يا أمنية، انطقي. أمنية بدموع وخايفة على أدهم: لا معلش. هنا أمل صاحبة أمنية تدخلت. أمل: أيوه حضرتك، الحيوان ده حاول يقلعها حجابها قدام الكلية كلها. أدهم قد احترق غضباً ورجع تاني لزياد، لكن الدكاترة ماسكينوه.
أدهم: أه يا زبالة، أنت فاكر نفسك كده راجل، أنت كنت عايز تكشف شعرها يا حيوان، أنت والله ما هسيبك يا كلب. على الصوت العالي أتى عميد الكلية. العميد: إيه في إيه، أدهم باشا هنا؟ أدهم راح ناحية العميد ومسكها من قميصه بغضب. أدهم: مش أنا قايلك أن محدش يدايقها، إزاي ده يحصل، ده أنا هقفلكم أم الكلية دي. العميد بخوف: أهدى يا أدهم باشا، أنا مش فاهم حاجة. أدهم: الكلب ده حاول يتعرض لمراتى.
العميد: طيب أهدى وهنفذ كل طلباتك، بس افهم فيه إيه. أمل: أنا هحكي لحضرتك اللي حصل. حكت أمل كل شيء للعميد أن زياد اتعرضلهم ولتاني مرة، وكمان لما قالوا الحقيقة للدكتور، الدكتور نفذ كلام زياد. أدهم بغضب: بص بقى، الدكتور ده يتفصل والولد ده يترفد نهائي، مش بس كده، يتكتب فيه مذكرة تخلي مفيش جامعة ترضى تدخله، وقسماً بالله لو الكلام ده ما اتنفذش هيكون ليا كلام تاني، أنت فاهم.
العميد: فاهم، تحت أمرك يا باشا، وعلى العموم والد زياد جاي حالا وأنا هخلص كل حاجة. وصل والد زياد. أحمد الألفي: إيه في إيه، زياد ابني عمل إيه؟ أدهم بصدمة: الحيوان ده يبقى ابن أحمد الألفي؟ أدهم قام راح لزياد وكان بيبصله بقرف. أدهم: مش عيب عليك، أبقى أنا اللي مشغلك شركة أبوك وأنا اللي وقفتها على رجليها ومن غيري شغل أبوك كله مش هيسوى حاجة، وتيجي أنت تعمل معايا أنا كده؟ زياد برعب: والله أنا ما كنت أعرف إنها تخصك.
أحمد الألفي: أهدى بس يا أدهم بيه وفهمني زياد ابني عمل إيه. أدهم بص لأحمد بغضب: ابنك حاول يتعرض لمراتى ودايقها. أحمد: طيب أنا بعتذر يا باشا، وده عيل صغير وغلط. أدهم: هو فعلاً غلط، بس غلط في عداد عمره. أحمد: يعني إيه؟ أدهم: يعني ابنك اتطرد من الكلية نهائياً، ومش بس كده، مفيش جامعة في مصر ولا حتى في الكون كله هتقبله. أحمد: بس حرام يا باشا تضيع مستقبله.
أدهم: عندك حق، يبقى هضيع كل حاجة أنا ساعدتك فيها واعتبر شغلك كله انتهى واتهد. أحمد بخوف: خلاص يا أدهم بيه، كله إلا الشغل، اعمل اللي حضرتك عايزه. بصله أدهم بسخرية، وراح شادد أمنية ليه وحط إيده على كتفها. أدهم: الكل يسمعني، البنت دي مراتي، واللي يفكر بس يدايقها يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم. مسك إيد أمنية وخرج من الكلية وركب العربية واتجه إلى الفلة.
في العربية كانوا ساكتين، كل واحد كان زعلان من التاني بس كرامته مانعاه يتكلم. وصلوا الفلة ونزلوا من العربية. أمنية طلعت تجري على الأوضة بعكس أدهم اللي كان ماشي بكل هدوء رغم كل الغضب اللي جواه. سليم: مال بنت عمك راجعة زعلانة ليه؟ أدهم: مفيش يا بابا، واحد ضايقها في الكلية بس أنا اتصرفت، عن إذنك وطلعت هو التاني. سليم: ربنا يهديكم يا رب. صفاء: يا رب.
طلع أدهم الأوضة لقى أمنية قاعدة على السرير وبتبكي، وأول لما شافته جريت عليه وحضنته وفضلت تبكي. قلبه ضعف بس افتكر أنه لازم يتجاهلها علشان تعترف بحبها ليه. بدون اهتمام أخرجها من حضنه واتجه للدولاب وخد هدوم ودخل الحمام ياخد شاور. أمنية في نفسها: هو بيعمل معايا كده ليه، يا ربي أنا مش مستحملة أنه ميكلمنيش، أنا قلبي واجعني أوي مش عارفة ليه، عايزاه يكلمني وياخدني في حضنه. خرج أدهم من الحمام وراح نام على السرير.
أمنية راحت وقفت قدامه وقالتله بصوت عالي. أمنية: أنت بتعمل معايا كده ليه؟ أدهم فتح عينه: عايزة إيه؟ أمنية بغضب: أنت بتتجاهلني ليه؟ أدهم: اللهم طولك يا روح، أمنية أنا عايز أنام. أمنية ابتدأت تهزه فيه بقوة. أمنية: مفيش نوم إلا لما تجاوبني، قوم. أدهم بعصبية: يوووه، أنتي مفيش حاجة عجباكي أبداً، لما أعملك عادي تقوليلي إحنا أخوات ولازم أتصرف على هذا الأساس، ولما أعمل كده تقولي بيتجاهلني، أنتي عايزة إيه بالظبط؟
تقدري تفهميني الأخ بيتعامل مع أخته إزاي وأنا أعاملك زيه. أمنية بدموع: أنت بقيت قاسي أوي يا أدهم، أنت بتتجاهلني ليه، عملتلك إيه، ولولا أنا مهمة عندك مكنتش جيت وضربت زياد الضرب ده كله. أدهم: أنا جيت وعملت كده علشان مقدرش أشوف أختي حد بيضايقها وأسكت، ولا إيه مش إحنا أخوات برضه؟
أمنية بعصبية: لا إحنا مش أخوات، أنا وأنت مش أخوات يا أدهم، إحنا ولاد عم، من امبارح وأنت مبتكلمنيش ولما أقولك ليه بتعمل كده تقوللي لأنك أختي، بس أنا وأنت مش أخوات يا أدهم. أدهم: أنتي بتزعقي ليه، مش ده كلامك، مش أنتي اللي قولتيلي امبارح أنا وأنت أخوات يا أدهم وجوازنا ده جواز على ورق وأنت بالنسبالي أخويا وبس. أمنية قعدت جنبه: بس أنا وأنت مش أخوات يا أدهم. أدهم بغضب: لا يا أمنية، أنتي من هنا ورايح أخت...
لم يكمل كلامه فوجد أمنية تقبله وذراعيها تلتف حول رقبته. صدم من فعلتها ولكن سرعان ما بادلها قبلتها بشوق وحنين بالغ، تعمق أكثر في قبلته وضمها أكثر إليه يعتصرها بين أحضانه وكأنه وجد ملاذه. ابتعدت عنه وهما مغمضين العينين. أمنية وهي تفتح عينيها وتتقابل أعينهم: إحنا مش أخوات يا أدهم، لو كنا أخوات صح كنت بعدتني عنك، لكن أنت عملت عكس كده، أنت قربتني ليك أكتر.
بدون مقدمات زقها أدهم بعيد عنه وخرج من الغرفة وهو متعصب بيلعن نفسه اللي ضعفت قدامها. نزل تحت قعد في مكتبه بيفكر. أمنية ذاكرت شوية وصلت وكانت مستنية أدهم علشان يطلعلها، لكن مطلعش. نزلت هي تدور عليه. أمنية: لو سمحتي أدهم فين؟ الخادمة: في مكتبه حضرتك. أمنية: شكراً. أدهم كان قاعد في مكتبه سرحان بيفكر فيها وفي كل تفاصيلها مش عارف يعمل إيه وبيفكر هي ليه عملت كده. الباب خبط. أدهم: ادخل. أمنية: أدهم كنت عايزك في موضوع.
أدهم ببرود: تعالي ادخلي، موضوع إيه؟ أمنية: أنت عارف إني في هندسة وكده وكنت حابة آجي شركتك أتدرب فيها بما إنها شركة مقاولات ومباني. أدهم: بس أنت لسه سنة أولى وصغيرة سن وخبرتك تكاد تكون منعدمة. أمنية: والله الواحد بيبدأ من الصفر ولا إيه. أدهم: آه طبعاً، طيب أنا عن نفسي معنديش مانع إنك تيجي، تعالي في أي وقت من بكرة لو حابة. أمنية: تمام، هاجي معاك بكرة. أدهم: تمام، جهزي نفسك. بعد شوية كانوا كلهم قاعدين بيتعشوا.
صفاء: أدهم كان ليه عندك طلب. صفاء: بما إن أوضة أمنية لسه مخلصتش وأنت كمان عايز تغير كام حاجة في أوضتك أنا بقترح عليك إنك تاخد أمنية وتروحوا فيلا التجمع الخامس أسبوع كده وترجعوا تاني. أدهم: اللي تشوفيه يا ماما، هي مش هتفرق. صفاء: طيب إيه رأيك أنت يا أمنية في الموضوع؟ أمنية: اللي تشوفيه يا ماما. سليم: خلاص يا صفاء يقعدوا هنا لحد ما الغرف تتظبط. صفاء غمزت سليم: لا مهو الغرف عايزة وقت.
سليم فهم قصد صفاء: أيوه صح، عندك حق، الغرف عايزة وقت. سليم: بس مش أمنية وراها كلية؟ أمنية: لا يا عمي، أنا في إجازة عندي أسبوع وكمان أدهم هياخدني معاه أتدرب في الشركة. سليم: بالتوفيق يا بنتي. أدهم: صحيح، كنت هنسى. صفاء: خير، في حاجة؟ أدهم: لا يا حبيبتي مفيش حاجة، بس ده موضوع شخصي. سليم: فيه إيه يا أدهم، انطق. سليم: بصراحة كده، أنا فكرت أتزوج. وقع الخبر كالصاعقة على كل الموجودين. سليم وصفاء بصدمة: إيييييه!
أمنية كانت بتشرب ميه شَهِقَت وفضلت تكح جامد. سليم: أنت شارب حاجة يا أدهم؟ أدهم: بالعكس، ده أنا حتى كويس جداً، كل ده علشان قاتلكم عايز أتزوج. أمنية مكنتش مصدقة ودنها والدموع ملأت عينيها. سليم بجدية: أمال أمنية دي مش مراتك ولا إيه؟ أدهم: بابا، أنت عارف أنا اتجوزت أمنية لأسباب وظروف وعارف كمان إننا أخوات، مش كده يا أمنية؟ أمنية: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!