الفصل 15 | من 20 فصل

رواية لم يكن لي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
21
كلمة
1,580
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

قعدت قصاد جوز خالتي بتوتر، شعور غريب. أنا جاية أشتكيله من بنته، معرفش رده، لكني عارفة إنه مش هيتهاون معاها. هي تستحق ده. بعد دقائق، حكيت اللي حصل من غير تزين كلام. يمكن عشان عارفة إنه مش هيتعامل معاها بالعنف، هيلجأ للعقاب اللي هيكون أسوأ بالنسبة ليها. عيونه كانت منصدمة بعد ما سمع كلامي كله، قال بعدم استيعاب: _ليلي بنتي عملت كل ده؟ خوفت ميصدقنيش زيهم، فركت كفوفي بتوتر وقولت بسرعة: _لو حضرتك مش مصدقني، أنا...

قاطعني وهو بيطبطب على إيدي ونبرته كانت كلها حنان: _مصدقك يا بنتي من غير حاجة. أنا عارفك كويس، لكن يظهر دلعت ليلي جامد. كنت فاكر إني كده بعوضها بعد موت مامتها، لكن كفاية كده لما تخون ثقة الست اللي ربتها وكانت بتهتم بيها أكتر من عيالها. رطب شفتاه وهو بياخد نفس عميق وقال: _متشتغلش بالك بحاجة. المهم إنك خلصتي من حسن ده. سألته بفضول ممزوج بالخوف: _حضرتك هتعمل إيه؟ شاف الخوف في عيوني فابتسم بجانبية:

_متقلقيش، أنا بس هربط الباب. قطبت حواجبي بتعجب، فاسترسل: _هاخدها معايا. مش هسافر وأسيبها معاكم. هناك هتعيش بين أربع حيطان، لا أصحاب ولا شغل. لازم تتعلم وتبطل أنانية. ممكن العقاب يكون بالنسبة للغير سخيف، لكني عارفة شخصية ليلي. مش هتستحمل الحبس، وكمان القاعدة وقت طويل مع عمها، وإن هي اللي تهتم بالبيت. ده أنسب عقاب ليها. ***

قعدت في كافيه مستنية. دلوقتي وقت "ليان"، كانت بتمثل دور صحبتي وهي اللي بعتالي صور حسن وليلي سوا، وطبعاً بأوامر من ميرنا. كأنهم عارفين الحكاية وبيصروا إني أخرج معاهم أنا وحسن، وليان تفضل تسأله ويقارنه بين ردوده هو وآدم وخطيبها. ضحكت بسخرية وأنا بقعد وببص على البحر قصادي. فتحت الماسنجر أتأكد من الرسايل، لحد ما لقيتها بنت اسمها أسماء. بعد بحث كتير لقيتها عند عصام خطيب ليان، وعاملها لايكات.

ضحكت بسخرية، الدنيا دي غريبة جداً. ليان شمتانة فيا وبتحرض البنات عليا لأني الخيانة، رغم إنها عارفة إن عمري ما عملت كده. شفت رسالة البنت، ليان هي الطرف التالت. أهله أجبروه عليها وهي عارفة ده، لكنها مكملة. ارتفع طرف ثغري فعلاً من عاب ابتلى. سكت لثواني تفكير. كده مش خيانة، هي عارفة. لكنها هتبقى صدمة لما الناس تعرف. ورغم ده مش هاين عليا أفضحها.

"أنا زهقت من نفسي. تطلع من حياتنا بقى ونتجوز. خلتني أسيبه رغم حبي له. أنا هروح لها وأعملها فضيحة يمكن تحس." جات منها هي من غير أي تحريض مني. مقدرش أقول إن أسماء صح، لكن الطيور على أشكالها تقع. ثواني ووصل "علي". كنت في انتظاره. بصتله بفضول. طلب يقابلني بإصرار، كنت خايفة أقابله، لكن فضولي خلاني أوافق. قعد على الكرسي اللي قصادي بصمت، كسره بعد ثواني: _تعرفي ميرنا رجعت تاني تكلمني بعد ما آدم سابها. بصتله بهدوء، فكمل:

_آدم جالي الشغل من فترة وحكتله كل حاجة. كنت فاكر إني كده بنتقم منها، لكنه ميهمنيش. رطب شفايفه وقال: _واتهمتك بالخيانة. أنتِ فعلاً عملتي كده؟ رغم تعجبي من معرفة موضوع زي ده، إلا إني جاوبته بحدة: _لأ طبعاً معملتش كده. همهم ليا وقال: _عارف أنك مستغربة بس الصراحة الفيس مش بيخبي حاجة شوفت اللي ميرنا وصحابها بيعملوه معاكي... أخدت شهيق عميق وقولت بغضب: _كنت عايز تقابلني ليه؟ بصلي بعيون مبطنة بالغضب ثواني وقال:

_مش عايزة تجيبي حقك؟ _أكيد عايزة... *** رجعت البيت بجسد منهك وعقل شارد فتحت الباب لقيت ماما قاعدة وجمبها بابا! جريت علية بسرعة وأنا بحضنه بشوق: _بابا أنت رجعت أمتي؟ رحب بيها بحب لحد ما قاطعتنا ماما بنبرة حادة: _قولتي لجوز خالتك على ليلي يا هنا؟ بصتلها لثواني بحاول أفهمها هي غضبانة مني؟ رغم شعوري بالاختناق إلا أني جاوبتها بهدوء: _كل اللي غلط لازم يتعاقب، أنا كنت بجيب حقي... _حقك؟ أنتِ عارفة جوز خالتك ممكن يعملها إيه؟

رغم شعوري بالسخرية من خوفها عليها إلا أني اتكلمت بنفس الهدوء: _هيعملها إيه؟ هياخدها معاه هيعرفها الصح من الغلط؟ استرسلت كلامي بعتاب: _ناوية تفكري فيا امتى بقا؟ ردي عليا... حتى في وقت زي ده أخدتي صفها؟ أنا اللي أضحك عليا، كنت عايشة في كذبة كبيرة وهم وأضحك عليا وأنت همك ليلي برضو؟ انسحبت من وسطهم لأوضتي لكن قاطعني بابا وهو بيقول: _ورانا كلام كتير خصوصًا أنك سبتي خطيبك من غير رأي حد...

اومئت ليه بهدوء وأنا بقفل باب الأوضة ورايا. زفرت أنفاسي بخنقة لحد ما استقبلت رسالة من حازم: _هجيب شوية حلويات عشان نحكي سوا زي زمان... إبتسمت ببشاشة لرسالة عارفة أنه هيجي هيشد مع بابا وبعدها هينام بس المهم أنه فكر فيا. غيرت هدومي وأنا برمي جسمي على السرير، أنا مش مرتاحة حاسة بشعور وحش جوايا وكأن حاجة خنقاني ممكن لما أجيب حقي من ميرنا يمكن أستريح شوية!

"ممكن تيجي بكرا الكافيه في شوية حاجات عايز أعدلها وأصحح سوء الفهم.." شوفت رسالة آدم من غير ما أجاوبه، فبعت تاني: "و البسي حاجة كلاسك في حفلة." زفرت بتعب وأنا مش عارفة أروح ولا لأ، ومعرفش ليه آدم أكتر شخص مش عايزة أخسره يمكن عشان حساه مختلف! *** لابست بنطلون رصاصي كلاسك وبلوزة بيضا بتتربط من الجنب وسكارف رصاص مع ميكب بسيط. كنت محتاجة أبقى حلوة وشيك، محتاجة أثق في نفسي أكتر وأنا بنتقم لنفسي الضعيفة.

اخدت نفس عميق وأنا بفتح باب الكافيه، صوت الكعب كان عامل نغمة أنثوية لطيفة بالنسبالي. رفع عيونه لما شافني وبصلي لثواني طالت وكأنه بيفحص هيئتي، عيونه بتتشرب ملامحي. إبتسمت بخفة كعادة عندي وقعدت قصاده. _حاسك أحسن دلوقتي؟ رفعت كتافي ليه كدلالة على عدم المعرفة: _يمكن... حط إيده تحت دقنه وقال: _وإيه اتغير؟ _ممكن عشان بدأت أخد حقي! قطب حاجبيه بضيق وكأنه محبش يسمع كده مني:

_كل حاجة بالمعقول، المهم عندي متتغيريش عايزك تفضلي زي ما أنتِ، أوعي تخلي الانتقام يعميكي. رطبت شفيفي وأنا ببعد عيوني عنه وقولت: _أنا كده كده اتغيرت، مبقتش زي ما كنت. مديت إيدي ليه قاطعة حديثه مش قادرة أتكلم في جروحي أكتر من كده: _وريني محتاج تغير إيه؟ أحترم رغبتي وبدأ يوريني التغيرات كانت بسيطة مش محتاجة وجودي. _في حفلة صغير لحد من عيلتي هتتعمل في الكافيه هنا عشان كده جبتك. مسكت شنطتي في استعداد للمغادرة

لكنه وقفني لما قال: _جبتك هنا عشان أصحح سوء الفهم ومحدش يقول عليكي حاجة وحشة. _وفكرك هيبطلو يقولو؟ خصوصًا لما يجو ويلقوني معاك؟ وقفت بإنفعال في نهاية حديثي، فوقف هو كمان وقال بحزم: _بطلي تنسحبي بدري، مش هخلي حد يقول عليكي نص كلمة ثقي فيا شوية عن كده. زفرت أنفاسي بخنقة وجزء جوايا بيقولي ثقي فيه، بس أنا خايفة! وكأنه قرأ عيوني اتكلم بإبتسامة خافتة: _متخافيش أنا معاكي. مسكت شنطتي كداعم ليا فشاور بأيده عشان أمشي: _اتفضلي.

طاولتنا كانت في مكان بعيد عن الباب مش ظاهر للكل وهادي عشان نشتغل براحة أكتر. قطبت حواجبي بإستغراب وقولت: _مأخدتش بالي قبل كده أن في دور تاني. همهم ليا: _مكنش مفتوح، فتحناه عشان الحفلة النهاردة. بصيت عليه كان أكبر بكتير من الدور الأول، أستايله كلاسكي يليق بعيلة آدم أكيد. المكان كان مزدحم بأفراد عيلة وشوش كتير شوفتها يوم الحفلة الفاتت! خطواتي بقت أثقل خصوصًا لما شوفت ميرنا.

سحبني آدم من دراع شنطتي عشان أكمل مشي ووقفني قصاد الراجل اللي كلمني قبل كده، باباه! كان جنبه ست كبيرة شبه آدم أكيد مامته وميرنا معاهم، إيدي كانت بتترعش والخوف سيطر عليا ممكن من نظرات باباه الثاقبة. وقفني آدم قصادهم وهو ماسك شنطتي عشان ممشيش. _هنا مخصصت ديكور الكافيه بتاعي الجديد اللي تعبت فيه ولوحدي، وصاحبة ميرنا خطيبتي السابقة مفيش أي علاقة بينا غير شغل واحترام بس وأي حد هيفكر يدايقها هيلاقيني قصاده. عيون باباه

بقت قاسية أكتر فقال بغضب: _تقصد إيه يا آدم؟ جاوبه آدم بنفس العيون المحملة بالقوة: _اللي فهمته يا... بابا. أتدخلت ميرنا بغضب وهي بتبصلي بتقزز! موجهة كلامها لباباه: _مبقاش في دم خلاص جايبها وسطنا وهي سارقة خطيبي مني؟ صوتها كان عالي لكن وقفها صوت حد نبس اسمها من ميكروفون الدي جي! لفينا كلنا لكننا صدمنا لما كان "علي"، لوح لها بإيدي بكل برود وقال:

_أقدم لكم نفسي أنا علي عارف كنت مرتبط بميرنا المحمدي من سنة وسبنا بعض ورجعنا من 3 شهور وارتبطنا تاني وكانت وقتها مخطوبة من آدم الكسار.. وطبعًا معرفتنيش كده فضلت معايا خروجات وكلام لحد ما لاقتني مش هقدر أعيشها في الوضع المادي اللي تحبه وقتها رجعت تاني لخطيبها لكني للأسف قلتله كل حاجة وبوظتلها الخطة. إبتسم بسخرية وتابع: _ومع ذلك لما سابها رجعتلي، عشان متبقاش لوحدها! أصلها يا حرام بتخاف من الوحدة. شاور عليا وقال:

_وفوق كده كمان بتتهم صحبتها بالخيانة وهي أساسًا الخاينة الحقيقية. _كذابة! طلعوه برا. كانت ميرنا بتصرخ بحدة وهي شايفة علي مطلع تليفونه وبيفرج الناس على صورهم كإثبات لكلامه. دموعها انساب بقوة بعد ما شافت نظرات التقزز ليها قربت من والد آدم: _متصدقهمش يا عمو لو سمحت. _امشي دلوقتي يا ميرنا. بعدت إيديها عنه بصدمة اتخيلت إنه يدافع عنها، يدافع عنها إزاي وهي مخلية منظر ابنها كده قصاد الناس.

دفعتني في كتفي بعنف وهي بتجري عشان تتخبي من عيون الناس، زي ما عملت معايا؟ قرب علي معايا ببسمة جانبية وقال: _انتقمنا يا شريكتي. نبس آدم بصدمة: _شريكة! أنت متفقة معاه؟ يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...