الفصل 14 | من 20 فصل

رواية لم يكن لي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
23
كلمة
1,652
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

قرب حسن منا وعيونه كلها غيرة. "واقفين ليه كده؟ رغم أن وجوده مش مريح بالنسبة ليا وزود توتر، تجاهلته وكنت لسه همشي لكنه وقف قُصادي. "رايحة فين؟ قبض على معصمي بعد ما كملت مشي متجاهلة ليه. "استني... وهنا تدخل آدم مراعيًا لمشاعري. "سيبها تمشي... دفعه حسن بغيظ وقال: "وأنت مالك؟

عيون حسن كانت كلها غضب و غيظ ممزوج بالغيرة. تراجع بدن آدم لورا وهو لسه على نفس بروده. حاول آدم يحافظ على هدوئه وحط إيديه على إيدي حسن اللي كانت ماسكاني. "سيبها براحتها متزعجهاش... نفض حسن إيديه منه وهو بيدفعه جامد. "قولتلك وأنت مالك؟ ارتفع طرف ثغر آدم لثواني وهو بيرطب شفته وكأنه حاول يمتص غضبه، لكنه فشل في كبحه ولكم حسن بقوة في وشه. شهقت بخضة وأنا بحط كفوفي على بوقي. استقام حسن بحقد. "أنت مجنون إزاي تتجرأ؟

رد حسن اللكمة لآدم لكنها ما كانتش بنفس القوة لأنه تصدها شوية ورجع لورا. نَبس حسن بغيظ وهو بيحاول يلكم آدم تاني. "بتعمل كده قصادها عشان تحس بوجودك؟ شوفت ابتسامة حسن المستفزة وهو بيهس لآدم بصوت ما كانش مسموع ليا. "عمرها ما هتحبك مهما عملت، أنا اللي في قلبها مش هتحب بعدي." وفي لحظة لقيت جسم حسن على الأرض وآدم بيسددله لكمات متتالية بغضب وحسن بيبتسم بسخرية. كان غريب، مش ده آدم اللي أعرفه الهادي!

قربت منه بسرعة وأنا بحاول أمنعه. "كفاية يا آدم هتموته... رفع عيونه ليا، مش ده آدم اللي أعرفه وكأنه شخص تاني. قال بغضب: "بتدافعي عنه ليه؟ خايفة عليه؟ مش ده اللي خانك؟ خوفت منه! نظراته، نبرته، كل حاجة مختلفة. وفوق كل ده بيتكلم عن وجعي وكأنه الموضوع عادي مش هيجرحني. وهنا تلقيت طعنة في قلبي مش عارفة للمرة الكام في حياتي المزرية. فُكيت قيد إيدي لكفه بعد ما كنت بحاول أمنعه وقولت بنبرة مخذولة:

"ده ما يعطلش الحق تضربه كده، لو سمحت سيبه... وهنا أدرك اللي قاله ليا ولاحظ رجفة عيوني. استقام من فوق حسن وهو بيرمقه بغضب وقال بحزم ليا: "يلا بينا... بصيت على حسن، حتى لو بينا مشاكل مش هسيب آدم يضربه كده. مخوفتش عليه، منظره صعب عليا، لكن قلبي ما وجعنيش عليه زي زمان. لما نظرتي طالت لحسن رغماً عني بفتكر إيه اللي وصلنا لكده، أشوفه واقع قصادي وقلبي ما يرجفش خوف عليه.

حسيت بإيدي بتتسحبني من طرف الجاكت بقوة خلتني أتحرك غصباً عني. "بتسحبني ليه كده يا آدم في إيه؟ لو سمحت ابعد... بصيت على جسم حسن الممدد على الأرض زي ما هو، غمضت عيوني حسيت بخوف أنه يكون حصل له حاجة، مش هتحمل أني أشيل ذنبه. شاورت على بدنه وقولت: "انت هتسيبه كده؟ افرض جراله حاجة ول... قاطعني صراخ آدم الحاد في وشي بعد ما وقف قصادي. "وأنت مالك يولع ولا يغور؟ جسمي اتنفض من الخضة بسبب صوته المرعب. ليه اتغير كده؟

ليه خوفني منه؟ حاولت أفلت منه وأنا برجع بجسمي لورا وعيوني اتملت بطبقة من المياه. "متكلمش معايا كده... مين عطاك الحق تزعلني كده؟ قبض على كم الجاكت التاني بعد ما لقاني بحاول أقلعه عشان أمشي. غمض عيونه متدارك لفعله، شوفت الحزن فيهم. رطب شفايفه وقال بنبرة هادية كلها حنان وكأنه بيحاول يراضي طفلة. "أنا آسف... حقك عليا، ما كانش قصدي أزعق كده، اهدي بس وتعالي نروح أي حتة نتكلم... نفيت له وأنا بحاول أكبح دموعي.

"لأ مش رايحة في حتة، مش كل حد يطلع خنقه عليا، ابعد لو سمحت... زفر أنفاسه بضيق من نفسه وقال بنفس النبرة. "عندك حق، أنا غلطان. مش هقدر أسيبك غير لما تهدي، تعالي نقعد في أي حتة ولما تبقي كويسة هسيبك... فضلت على نفس إصراري رغم أن أسلوبه هداني شوية، لكني مش هتحمل أعيد شخصيتي الضعيفة تاني. "لأ أنا عايزة أمشي... ضم ذراعين الجاكت في كف واحد وبدأ يمشي جابرني أمشي وراه غصباً عني. "من عنيا همشيكي، تعالي أوصلك...

مبقيتش قادرة أناهد معاه، مشيت شوية لحد مكان العربية دون حديث. "وصلني على أول الشارع... " قلتها ببرود وأنا بضم الشنطة ليا. شكل حسن ما كانش مفارقني، لكننا رجعنا من نفس الشارع بعد دقائق، كان ماشي. لمحت إيد آدم المحمرة وهي بتقبض على الدركسيون والاحمرار الطفيف في وشه. ركن العربية قدام كافيه كان قريب وأجوائه هادية. قلبت عيني بملل وقولت: "مش بتسمعني ليه؟ التفت ليا وقال: "معلش المرة دي بس... "هدخل إزاي بشكلي ده؟

شاورت على هيئتي وأنا لابسة جاكت بتاعه الكبير بخنق. "شكلك جميل، متفكريش كتير... رغم أن الجملة تعتبر غزل، لكني احتسبتها جملة على سياق الحديث. قعدنا قصاد بعض في جو صامت، ما كنتش عايزة أطلب لكنه طلب لي عصير مانجا زي ما بحب أطلب. عيوني كانت على كفه المحمر. شاورت للويتر وقولت: "ممكن كيس فيه تلج معلش؟ ثواني وكان جابه تحت نظرات آدم المتعجبة. مديته له بهدوء، كنت بحاول أخليه ما يفهمنيش غلط.

"حطه على إيديك، أنا السبب في اللي حصل لك... همهم ليا بهدوء وحط الكيس على كفه. بلصت لثواني طويلة قطعتها لما سألت بفضول: "انت ضربت حسن ليه؟ إنسان هادي زيك استحالة يوصل للمرحلة دي. هو قالك إيه أصلًا؟ عيونه فضلت ثابتة عليا لثواني طويلة قبل ما يجاوبني. نظراته ما كانتش مفهومة بالنسبة ليا، مختلفة عن الأول، مش محملة بالبرود زي زمان. "قالي على حاجة غالية عندي... كل مرة مش بفهمه أكتر من اللي قبله. بعدت عيوني عنه بتوتر فتابع.

"أنتِ ليه اتغيرتي معايا؟ حد قالك حاجة؟ ارتشفت من العصير وأنا بفكر أخبي ولا أقول الحقيقة؟ لكني قررت أكون صادقة للنهاية. "باباك قالي إني بلف حواليك وبحاول آخدك من خطبتك وإنك قولتلهم إن في علاقة بينهم عشان تسيبها... تنهدت بتعب وقولت: "إزاي تقول كده عني وأنا الكل عارف إن إني كمان مخطوبة؟ "وأنتِ صدقتي كلامه... عيونه زعزعت ثباتي وثقتي في كلام باباه. حسيت إن شخص زيه ما يعملش كده. بس خلاص مبقاش في ثقة بعد النهاردة.

"معرفش، ممكن تكون عملت كده عشان تسيبها بجد... قاطعنا رنين تليفوني باتصال من حازم كان بيستعجلني فيه. وقفت وأنا بنبس: "لازم أمشي عشان اتأخرت... وقف هو كمان وقال: "فكرك لو واحد زي عرف بخيانة خطيبته هيستعملك انتِ كوسيلة ولا هيسيبها على طول؟ اتصدمت شوية من صراحته لكني مجاوبتش. وقفت أفكر ومشيت بهدوء، أفكاري كلها متشتتة ومرتبكة وخصوصًا من بعد النهاردة. وقفت حركتي لثواني لما افتكرت حاجة وقولت: "لو طلبت منك حاجة تقدر تساعدني؟

_تليفوني مبطلش رسايل وشتيمة فيا من ناس غريبة بقوا بيدخلوني جروبات و يتهمني بحاجات في شرفي. وطبعاً ميرنا السبب، وصت صاحبها عليا خصوصاً ليان. سابتني زيها زي الباقي بالظبط، راحت ورا المصلحة.

لقيت رسالة من آدم بعد ما بعت له الرقم اللي بعت لي صور حسن وليلى وكان متسجل باسم ليان. ضحكت بسخرية، الوحيدة اللي عمرها ما كانت هتيجي في بالي. وهنا أيقنت أنه وقت الانتقام. زي ما ميرنا خلت جروبات البنات تتكلم عليا بالوحش وتنزل صوري هعمل المثل، لكن هي في الآخر لسه واحد واحد. لفتني رسالة من جوز خالتي والد ليلى. "تنوري يا حبيبتي مستنيكي أي وقت...

وهنا ابتسمت بثقة، رغم كرهي لذاتي الجديدة وروح الانتقام جوايا إلا أني مش هستريح غير كده. "وكده خرجت أول شيب... يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...