حسيت بتوتر لما شفته. هو مدير المبيعات للشغل الكنت بنزله. أكيد عارفني! ابتسمت ليه بارتجاج وقولت بثبات، عشان أظهر له إني معرفهوش: "أهلاً وسهلاً." بادلني التحية بهز رأسه بهدوء، وعيونه متابعة ارتباكي بصمت. اتجمعنا كلنا على الترابيزة مستنين الغدا سوا في جو هادي، لكني فضلت متوترة. اتكلمت ميرنا بابتسامة لحسن: "مش ناوي تخليها تشتغل بقا يا أستاذ حسن؟ رفض برأسه وملامحه لسه ثابتة زي ما هي: "لا مش حابب إنها تشتغل."
ابتسمت له بخفة وأنا ببعد نظراتي عن آدم، خطيبها. الأكل وصل وبدأ النادل يحط الأكل. سحب آدم الأوردر بتاع ميرنا لأنه كان بعيد عنها وقربه ليها من غير ما تطلب. طلع الشوكة والسكينة، مسحهم ليها وحطهم قُصادها. كنت بتابعهم بصمت لحد ما التفت ولاقيت حسن بدأ ياكل من غير ما يلتفت ليا حتى. رطبت شفايفي بخفة وقولت له بهدوء: "قربلي الطبق بتاعي يا حسن، معلش." اتكسفت أمد إيدي بعيد وآخد طبقي، وكل واحد مهتم بخطيبه. قربه مني بصمت وكمل أكل.
غصبًا عني عيوني كانت بتروح لميرنا وآدم. خلص آدم أكل وبصلها بهدوء كأنه بيسألها خلصت، بس هي مفهمتش. فسألها بصوت منخفض. أومأت ليه بهدوء. مد إيده ليها عشان تمسك كفه وقاموا سوا هما الاتنين. غصبًا عني سرحت في حركة لما مسك كفها، مسبهاش تقوم لوحدها. ميلت ناحية حسن شوية: "الجو عاجبك؟ "اه، طلعوا مش رخمين أوي." ابتسمت له بخفة، فقال: "نطفي الشمع ونمشي."
سندت ضهري على الكرسي بتاعي، ولأول مرة أسرح في علاقتي مع حسن. كأننا صحاب أو قرايب، مش مخطوبين! قمت عشان أروح الحمام. كان انشغل في الكلام مع حد من الحضور. لافتني صوت كان عالي نسبيًا، لكنه مش بيصرخ. قربت لأنه كان اتجاه الحمام، وكان آدم! بينتقش مع ميرنا: "أنا مش قولت متعزميش الزفت ده؟ الناس تقول عليا إيه؟ جاوبته ميرنا بضيق: "هو ده اللي همك؟
حاولت أرجع بخطواتي لورا عشان أمنحهم مساحتهم الشخصية، لكنهم لاحظوني. نظراته ليها كانت حادة بطريقة وترتني! رمقه بخفة وانسحب من وسطنا. قربت من ميرنا بهدوء وقولت: "مكنش قصدي أسمع والله، أنا بس كنت رايحة الحمام." همهمت ليا وهي بتكمل طريقها للحمام. لحقتها بهدوء لحد ما التفت ليا: "أنا تعبت منه يا هنا، آدم مش شبهي في أي حاجة." وقفت جنبها وأنا بربت على كتفها: "ليه بتقولي كده؟ ده شكله بيحبك أوي يا ميرنا." نفت ليا وقالت:
"كان بيدور على عروسة وشافني مناسبة، وأنا شفته كده وسيم وغني، مش هيحرمني من أي حاجة. جنتل في كل حاجة، بيعاملني كويس، لكن تفكيرنا مختلف. أنا بحب السفر، أروح وأجي، عندي صحاب ولاد كتير، كل ده عكس اللي هو عايزه. عارفة إن كل ده حاجة مش مريحة، بس هو بيحبها، وهي اللي غلط. ممكن تحاولي تغيري حاجات عشانه، لأن مفيش راجل هيقبل بكده." "بس هو بيحبك يا ميرنا، شوفيه بيتعامل معاكي إزاي؟ ممكن تحاولي عشانه." نفت ليا وهي بتحرك راسها:
"آدم شخصية كده، هو جنتل متربي إنه يحترم الست اللي في حياته. هو مش بيعمل كده عشان أنا ميرنا، هو بيعمل كده عشان أنا اللي في حياته." بدأنا نغني أغنية عيد الميلاد واحنا واقفين حوالين التورتة بعد ما ميرنا هدت شوية. طلعت لها ساعة كانت غالية. فرحت بيها. جبتها من المكان اللي كان قريب من الشغل. لفتتني نظرة آدم للهدية، لكني تجاهلت.
طلع آدم من جيبه علبة فيها سلسلة دهب ومدها لميرنا. وقتها شفت فرحتها بالهدية، مش عشان منه، لأ، عشان جالها حاجة غالية. فضلت تشكره وهو ملامحه كانت ثابتة. انسحبنا أنا وحسن من وسطهم بعد وقت قليل، وبدأ يسوق بهدوء. كسرته هو لما قال: "بس الساعة دي غالية. جبتي فلوسها منين؟ عدلت حجابي بتوتر وأنا ببص من الشباك: "بقالي فترة طويلة بحوش عشان أجبلها هدية." همهم ليا بهدوء: "شكلك بتحبيها أوي." "اه، هي أقرب حد ليا." قال بتساؤل
وهو مركز في السواقة: "أقرب من ليلي؟ "أنا بحب ليلي، بس أنا وهي مش متفاهمين أوي زي ميرنا." بعد دقايق ركن العربية ونزلت منها، فقولت بحماس لما افتكرت: "خليك هنا، هديك حاجة." معطتوش فرصة يتكلم وطلعت البيت بسرعة. كنت جايباله جراب للتليفون بتاعه عشان نبقى زي بعض. دورت عليه ونزلت بنفس الحماس، لكن خطواتي وقفت لما شفت ليلي واقفة مع حسن وفي قرب بينهم! "حسن؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!