الفصل 3 | من 5 فصل

رواية لم يكن ذنبي الفصل الثالث 3 - بقلم فرحه أحمد

المشاهدات
29
كلمة
1,090
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بدأ جسدها يرتجف بطريقة غريبة. ظلت تصرخ وتبكي بهستيريا. تذكرت ما حدث لها منذ أربع سنوات. ذاد بكائها واردفت من بين بكائها وصريخها: "لا ونبي يا طنط متعمليش فيا كدا. أنا آسفة ولله مهتتكرر تاني. ولله مش هخرج من غير ما أقولك. أنا آسفة. اعملي فيا أي حاجة تانية بس متعمليش فيا كدا. ولله مهقدر أتحمل الوجع تاني صدقيني مش هقدر." كريمة وهي تضربها في بطنها بقدمها قائلة:

"اخرسي خالص مش عايزة أسمع صوتك والا العقاب هيبقى الضعف. وأنتي ورحتك بقا." ثم ندهت على چني: "انتي ي بت يا چني خلصي بتعملى إيه ده كله. يلا بسرعة عشان أعلم قليلة الرباية الأدب وأعرفها إزاي تخرج من البيت من غير علمي." أتت چني وهي تحمل سكين. كانت تلك السكين لونها أحمر من شدة حرارتها وسخونيتها. قائلة وهي تنظر لنغم بشماتة وكره: "اتفضلي يا ماما. حمتها أوي زي مقولتي." كريمة وهي تأخذ السكين من چني قائلة:

"يلا يا چني ساعديني عشان نوديها ع الكرسي." چني بخبث وهي تنظر لتلك المسكينة وجرتها من شعرها، ولكنها توقفت عندما وجدت نغم تمسك بقدم شخص. نغم ببكاء وتوسل:

"ساعدني أرجوك ساعدني. متخليهمش يعملوا فيا كدا. ولله صدقني مش هقدر هتحمل الوجع مرة تانية. أرجوك حاول تنسى كرهك ليا ال ملهوش مبرر لو لثانية واحدة. وافتكر إني بنتك وساعدني ودافع عني لو لمرة واحدة في حياتك. حسسني إني ليا أب يدافع عني. لأني ورب العزة مهقدر أتحمل الوجع ال مريت بيه طول الأربع سنين ال فاتوا. مش هقدر."

رأفت وهو ينظر لها بجمود ووجهه خالي من المشاعر. ثم وجه نظره لتلك الواقفة وتنظر لنغم بشر وكره وتتوعد لها بالكثير والكثير. وخائفة من أن تكون استطاعت بكلامها هذا أن تحرك مشاعر الأبوة بداخلة وتهد كل شيء فعلته وخططت له منذ دخولها المنزل. قائلاً: "خلصي ال بتعمليه واطلعيلي فوق لأني عايزك." كريمة بارتياح: "حاضر يا حبيبي. اطلع أنتا بس غير هدومك واستريح وأنا هخلص وأجي."

حرك رأسه بمعنى حسناً وتركها وذهب غير معير أي اهتمام لصرخات تلك المسكينة واستنجادها به. أكملت چني جر نغم وقامت بوضعها على الكرسي وربطتها بالحبل جيداً حتى لا تستطيع الحركة. وقامت كريمة بوضع السكين الساخنة على خد نغم المشوه. نغم بصريخ:

"آآآآآه. ابعدوا عنيييي. ربنااااا ينتقم منكوووو. حسبي الله ونعم الوكيل فيكووووو انتوا الاتنين ياااااااااااارب. انجدني ياااااااااااارب أناا مليش غيررررك يساعدني. حسبي الله ونعم الوكيل فيكووووو. ربناااااا ينتقم منكوووو. آآآآآه ياااااااااااارب مش قااااااادره." ومع كل صرخة من نغم تقابلها ضحكة عالية من كريمة وابنتها. وبعد حوالي عشر دقائق انتهت كريمة من تعذيب نغم. وقامت چني بفكها وجرتها من شعرها وألقتها أمام باب غرفتها.

أما بالنسبة لنغم، ظلت تبكي وتشكي ألمها إلى ربها في صمت. في فيلا عائلة المحمدي. بعد حوالي ساعتان دخل آدم فوجد والدته جالسة بانتظاره. فيروز بابتسامة حانية: "تعالى ي آدم ي حبيبي عشان تتعشى معايا." آدم بحب وهو يقبل جبينها: "حاضر ي ست الكل. هغير وأجي. الله صحيح فين لين مشفتهاش من الصبح وحشتني الكلبه." الأم: "اطلع غير وابقى عدي عليها وتعالى أنتا وهي عشان نتعشى مع بعض كلناا."

أومأ آدم بهدوء وصعد إلى غرفته ودخل المرحاض وأخذ حمام دافئ وبدل ملابسه بأخرى مريحة. وذهب إلى غرفة لين. كانت لين جالسة على سريرها وتحمل في يدها صورة لشخص ما وتبكي بصمت. قائلة: "سامحيني ولله مش ذنبي. كان لازم أعمل كدا لأنهم هددوني أنهم هيؤذوكي لو بعدت عنك. سامحيني ي أجمل حد قابلته." قطع حديثها مع الصورة صوت طرقات على باب غرفتها. لين من الداخل وهي تخبئ الصورة ومسحت دموعها وحاولت أن تجعل صوتها طبيعياً

قدر الإمكان وأردفت بهدوء: "أدخل." آدم ضاحكاً: "إيه يا دكتورة لين مالك معتكفة الأوضة كدا." ثم أكمل بمشاكسة: "لا ده شكله في حب جديد هههههههه." ولكنه صمت عندما لاحظ احمرار عينيها وأردف بقلق: "مال عيونك ي لين انتي كنتي بتعيطي." لين: "لا مكنتش بعيط ولا حاجة. دي تلاقي حاجة دخلت فيها مش أكتر." آدم بشك: "مش مصدقك. انتي كنتي بتعيطي وقولي بتعيطي ليه متخبيش عليا."

بعد حوالي نصف ساعة تماسكت نغم وتحاملت على نفسها. ودخلت غرفتها ووقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها وإلى وجهها. ووضعت يديها على خدها المشوه المحروق. قائلة بصوت كله وجع: "ليييييه بيحصلللل معاياااا كدا يا رب. أناا ذنبي إيه في ده كلو. إيه هو الذنب ال ارتكبتو عشان أتعاقب عليه بالطريقة دي."

ثم أمسكت إبريق الماء الموضوع على الكومود وألقته على المرآة فأصبحت أشلاء. وأمسكت قطعة زجاج وأرادت أن تقطع شريانها ولكنها توقفت فجأة عندما وجدت أحد يمسك يديها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...