-بس أنا موافقة. كان دا صوت يارا اللي اتكلمت وهي واقفة على باب الأوضة. -موافقة إيه! هو انتي هبلة؟ قال ياسر. -لاء مش هبلة، بس أنا كمان بحب أحمد وعايزاه، ويا ريت توافقوا. قالت يارا بجدية. بصلهم ياسر بشك وقال: -يبقى دا سبب الطلاق؟ وعشان كدا عمر رفض يتكلم! -أيوه دا سبب الطلاق. قالت يارا بلامبالاة. قام صلاح وقرب منها وهو بيبص لياسر وبيسأله بعدم تصديق: -هي أختك قالت فعلاً اللي أنا سمعته؟ قبل ما أخوها يتكلم ردت يارا:
-أيوه أنا قولت كدا، سبب طلاقي من عمر هو حبي لأحمد وعمر عارف كدا كويس. بمجرد ما أنهت كلامها، حست بالكف اللي نزل على وشها بعصبية من صلاح. قبل ما تشرق بدماغها، كان لاحقها بالكف التاني وقال بعصبية: -وكمان بتقوليها في وشي من غير أي خجل ولا حياء! -وهو المفروض إني أسكت وأدمر حياتي! قالت يارا بجمود. بصلها صلاح بخذلان وقال بعصبية: -لاء، المفروض فعلاً إنك تتربي من أول وجديد، بعد ما سودتي وشي وحطيتيه في الأرض.
ضربها صلاح تاني بالكف، وكل دا تحت عين أحمد اللي متحركش يدافع عنها. شده ياسر من طوقه وقال وهو بيسحبه برا الشقة: -هو أنت لسه واقف، ملكش مكان في بيتنا، ولا عندنا بنات للجواز. خرجت والدة يارا من المطبخ على صريخها وحاولت تبعد صلاح عنها من غير ما تفهم إيه اللي بيحصل.
أما أحمد فرجع البيت وهو متعصب، وكانت العيلة كلها مجتمعة على سفرة الغدا. لما دخل هو متكلمش، ولا حد اهتم بيه وكلمه. بالرغم من إن عمر زعلان منه وحاسس بغدر وخذلان، لكنه محبش إن أحمد يحس إن العيلة واخدة جنب منه. فقال لمرات عمه اللي قاعدة جنبه: -ماما هدى اندهي لأحمد ياكل معانا. قبل ما هدى ترد، سبقها أحمد وقال بعصبية وحقد: -يا ريت الطيبة الزايدة اللي عندك تبطلها، وبلاش تظهر نفسك مثالي عشان أنت مش كدا.
-وهو مين حضرتك عشان تحكم على شخصيته سواء كان مثالي ولا لاء؟ واحد غدار زيك أصلاً المفروض ميكونش عنده الجرأة يتكلم مع عمر أو حتى ترفع عيونك في وش حد من العيلة، ويا ريت أنت اللي تبطل الحقد اللي عندك ده. تدخلت نورا وقالت بغضب. -أنا عمري ما هبطل أحقد عليه طول ما هو مدمر حياتي. قال أحمد بغضب. شاور عمر لأخته عشان متتكلمش، وسأل هو أحمد بترقب: -طب وهو أنا دمرت حياتك إزاي؟
-بسبب حضرتك لا العيلة هنا هتوافق على جوازي من يارا، وأهلها كمان مش موافقين، ودا كله بسبب حضرتك. قال أحمد باندفاع. تدخل عمر في الموضوع وقدر إنه يقنع العيلتين بجواز أحمد من يارا، وطلب من الجميع إنهم يتعاملوا طبيعي ولا كأن في أي حاجة حصلت، وكأن يارا هيكون دا أول دخولها للبيت. وبعد ما حضر خطوبتهم قرر إنه يرجع القاهرة ويستقر هناك وما يرجعش غير في المناسبات.
بعد مرور سنة ونص، كان عمر قاعد في مكتبه وبيشتغل على مشروعه الخاص بعد ما أقنع والد علاء بيه، ووافق إنه يستثمر في المشروع بشرط إن شريكه يوافق عليه. الباب خبط ودخلت مريهان اللي بقت قريبة جداً من عمر بحكم شغلهم سوا. حطت فنجان القهوة قدامه وقالت: -اتفضل يا هندسة، عملتها مخصوص عشانك. بصله عمر وقال بمرح: -المرة دي عايزاني أقنع علاء بإيه؟ ابتسمت بسعادة وقالت: -لاء هي المرة دي مش عايزة أخليك تقنع علاء بحاجة. بصلها بحيرة وقال:
-لاء كدا في حاجة غلط، انتي مبتعمليش قهوة عشاني غير لو عايزاني أقنعه بحاجة! اتكلمت مريهان بإحراج وقالت: -بصراحة المرة دي عايزة أقنعك أنت. شرب عمر من القهوة وسألها: -تقنعيني بإيه؟ قالت مريهان وهي بتضغط ع الكلمات: -ممكن تاخدني معاك وأنت راجع بكره عند أهلك؟ ابتسم عمر وقال: -تنوري والله، بس ممكن أسأل عن السبب؟ بتوضيح قالت مريهان:
-بصراحة كدا في واحدة صاحبتي من نفس المنطقة اللي أنت عايش فيها اسمها سلمى وكانت بتدرس معايا هنا في جامعة القاهرة بس أنا سافرت أكمل دراسة برا ولما رجعت كانت الكلية خلصت وهي أصلاً متزوجة ف هي مش عارفة تيجي تشوفني فاتفقت معاها إني أنا اللي هروح أزورها. قال عمر بود: -والله بالنسبة لي مفيش مشكلة، بس شوفي رأي والدك وعلاء الأول. قالت مريهان بحب:
-أنت عارف إنهم بيحبوك و بيثقوا فيك، وموافقين بس علاء قالي استأذنك الأول وأشوف رأيك لو مفيش إزعاج يعني. ابتسم عمر وقال: -لاء مفيش إزعاج خالص، جهزي نفسك هنتحرك بكره الساعة سبعة إن شاء الله. قالت مريهان بمرح: -ماشي يا عم عمر، يلا على بركة الله. ضحك عمر وقال: -عم! والله أنا خايف تغلطي قدام باقي الموظفين وتناديلي بدون تكليف وترمي برستيجي ع الأرض. ضحكت مريهان وقالت: -لاء متقلقش، أنا آخري أشيل التكليف قدام علاء بس.....
وقدام عيلتك طبعاً.
قالت جملتها الأخيرة بمشاكسة وسابته ورجعت تكمل شغلها. أما عمر فشرد وهو بيفكر فيها وإزاي قدرت تهون عليه حزنه وتخرجه من دوامة الوجع اللي تسببت فيها يارا، من لما عرفت بموضوع طلاقه وإنه كان بيحب مراته وهي بتحاول دايماً تخرجه من حالة الاكتئاب اللي كان على وشك يقع فيها. ودا طبعاً كان بمساعدة علاء اللي كان بيستغل كل الفرص عشان يهون على صاحبه. وبالفعل قدر عمر بمساعدتهم يتخطى حبه ل يارا وبقت بالنسبة له مش أكتر من كونها مرات أحمد اللي مازال بيعتبره زي أخوه، لكن برضو علاقتهم مش ممكن ترجع معاه زي الأول.
في بيت العيلة كان الكل مستني وصول عمر بفارغ الصبر والكل متحمس عشان يشوف الضيفة اللي معاه. ويارا مكنتش أقل منهم في التفكير بخصوص البنت اللي عمر طلب من والدته ترتب شقته عشانها. كان عمر واقف قدام الباب بعد ما رن جرس الدور الأرضي. ولما بص جنبه ملقاش مريهان، فبص وراه لقاها واقفة بتستخبي فيه. فسألها باستغراب: -مالك؟ واقفة ورايا ليه؟ قالت مريهان بخجل: -أنا محروجة أوي. ضحك عمر وقال بمشاكسة: -لاء أنا مش متعود عليكي كدا!
أظهري الشخصية الفرفوشة اللي جواكي ورجعي الشخصية الخجولة دي مكانها تاني. بصتله مريهان بغيظ طفولي وقالت: -تقصد إيه يا عم عمر؟! أنت شايف إني مش بتحرج؟ خبط عمر على راسه وقال: -عم تاني! مفيش فايدة فيكي! مش قولتلك بلاش كلمة عم دي قدام حد. قالت مريهان بمشاكسة: -لاء هقول براحتي، عاجبك ولا لاء؟ ضحك عمر وقال بهزار: -عاجبني يا مري، بنت صاحب الشركة بقى ومقدرش أزعلك. ضحكت بانتصار وقالت: -أيوه كدا يا عم عمر.
قبل ما عمر يرد، الباب اتفتح وظهرت يارا ببطنها البارز بسبب إنها في آخر شهور الحمل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!