الفصل 14 | من 18 فصل

رواية لم يكن تصادف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
11
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

-بلاش تحكمي عليه، اتكلمي معاه وافهمي هو زعل من إيه، وبلاش تيجي عليه. قبل ما ميريهان تتكلم، وصلتها رسالة من عمر. أول ما فتحتها اتفزعت من مكانها وقالت بصدمة: -عمر...... البنات سألوها بقلق: -إيه ماله؟ في حاجة؟ ميريهان بتوضيح: -واقف تحت، وباعِت رسالة طالب مني أنزل. مريم بجدية: -طب مانزلي تتكلمي معاه. بالفعل ميريهان نزلت تشوف عمر اللي عرف العنوان بسبب تتبع موقع تليفونها. كان واقف وساند على العربية قدام مدخل العمارة،

وأول ما شافها قال: -فين شنطتك؟ ميريهان بزعل: -أجيبها ليه؟ أنا مش راجعة معاك البيت تاني. عمر اتنهد وقال: -يا بشمهندسة بلاش عناد. ميريهان حست بضيق بسبب كلامه، فقالت بحزم: -طب والله مش هرجع البيت، ارجع لوحدك يا بشمهندس. عمر بتهكم: -أنا مش فاهمة إنتي زعلانة ليه! وإنتي عارفة إن كل العيلة مش مصدقين كلام يارا.. في إيه بقى؟ ميريهان بصتله وقالت بترقب: -وأنت مصدق يارا ولا مصدقني؟

عمر سكت لثواني وهو بيفتكر كلام يارا، ولما شاف ميريهان وأحمد واقفين على السلم، فهي فهمت سكوته دا غلط، فقالت بحزن: -ارجع البيت يا بشمهندس. قالت كلامها وسابته ورجعت للبنات. وهو خبط رجله في عجلة العربية بغضب وهمس لنفسه بلوم: -لساني بيتربط ليه! بسكت ومش بقول عن اللي جوايا ليه! قفلت باب الشقة بحزن ودخلت الصالون. فسلمى سألتها باهتمام: -حليتي الخلاف؟ ميريهان هزت راسها برفض وقالت:

-لأ، أنا عارفة إنه جاي يرجعني بس عشان خاطر إنه مسؤول عني قدام بابا وعلاء، لكن هو مصدق كلام يارا. سلمى بدفاع عن عمر: -يا بنتي مانتي بتقولي إنه دافع عنك قدامها، يبقى أكيد مصدقك. ميريهان: -لأ، لما سألته مصدقني ولا مصدق يارا مردش عليا. مريم بصت لأختها بشرود وبعدين اتنهدت وقالت: -أنا عارفة إني مش المفروض أقولك الكلام دا عشان ميخصنيش، بس أنا هحكيلك اللي حصل عشان ممكن دا يكون سبب في زعل عمر. ميريهان سألت باستغراب:

-إيه العلاقة يعني مش فاهمة! مريم بدأت تحكي كل حاجة لميريهان من أول جواز عمر من يارا، وإزاي هو كان زوج مخلص وكويس بالرغم من كل تصرفات يارا وأسلوبها معاه، لحد ما عمر اتغدر بيه من أقرب الناس ليه، مراته وأحمد عشرة عمره. ميريهان كانت بتسمع وبيزول زعلها من عمر وبيزيد احترامها ليه وبيكبر في عيونها أكتر وأكتر، لأن بالرغم من كونه مش غلطان إلا أنه رفض يبرر سبب طلاقه عشان محدش يلوم يارا أو يغلط فيها. بعد ما مريم خلصت كلامها

ميريهان وقفت وقالت بعزم: -أنا لازم أرجع البيت فورًا. سلمى قالت باعتراض: -تروحي فين الساعة بقت اتناشر، استني الصبح. ميريهان حركت دماغها برفض وقامت تجيب شنطة هدومها وقالت: -لأ مش هستنى لحد الصبح، مش هسيب عمر ينام وهو زعلان، سواء كان مني أو عشاني لازم أرجع وأتكلم معاه. مريم ابتسمت بهدوء وقالت بتشجيع: -وأنا جاية أوصلك بالعربية. سلمى بصت لأختها وقالت بعتاب:

-إيه اللي إنتي بتقوليه دا، الصبح اتصرفوا براحتكم، إنما دلوقتي مينفعش نخرج بنات لوحدنا. ميريهان اعترضت ومريم قالت: -لو هتيجي معانا تعالي، مش هتيجي خليكي. بعد حوالي نص ساعة، وقفت عربية سلمى قدام البوابة الخارجية لبيت عمر، وكانت مع أختها في العربية مستنين رسالة ميريهان عشان تطمنهم إنها خلاص دخلت البيت. فكانت مريم بتتفقد تليفونها وتليفون سلمى بانتظار الرسالة. فسلمى سألتها بحيرة: -أنا مش عارفة إنتي متحمسة كدا ليه!

مريم ابتسمت وقالت: -أصل بشمهندس عمر دا شخصية محترمة جدًا يا سلمى، وقلبي انكسر قبل كدا بسبب يارا اللي هو حبها وهي مقدرتش حبه ولا احترمت جوازهم، وأنا حاسة إن ميريهان بتحبه فمش حابة يكون في بينهم خلافات. ميريهان قربت من باب الدور الأرضي وقبل ما تخبط على الباب سمعت عمر بيقول: -أنا ميهمنيش بقى سواء ترجع أو مترجعش، أنا خلاص عملت اللي عليا. سمية برجاء: -يا ابني اللي حصل دا مينفعش، يعني إيه نسيبها تمشي في الوقت ده؟

عمر اتنهد وقال: -بعد إذن حضرتك يا ماما متكلمنيش في الموضوع دا تاني، أخوها ووالدها موجودين هما يهتموا بيها بقى. كان دا رد عمر على سمية اللي بتطلب منه يقنع هدى ويروح معاهم يرجعوا يارا ويتكلم مع أحمد عشان يردها عشان خاطر ابنه اللي لسه مجاش للدنيا. وبما إن الكلام مكنش واضح بالنسبة لميريهان اللي مسمعتش الحوار من أوله، ففكرت إنه يقصدها. وخطت خطوتين بعيد عن الباب قبل ما تقف وهي بتقول بهمس لنفسها:

-هو أنا بناءً على إيه هاخد الكلام عليا؟ أنا هدخل وهتكلم مع عمر عشان أنا لو أسأت الفهم ممكن أخسره لآخر عمري وأنا مش عايزة كدا. وفعلًا رجعت تاني للباب وخبطت واستنت لحد ما الباب اتفتح. كانت سمية طلعت شقتها وظهر عمر اللي لما شافها فضل يبصلها وهو ساكت وبيفكر ليه رجعت في قرارها وهل يستغل الوقت ويتكلم عن مشاعره ولا لأ؟ ميريهان ابتسمت بهدوء وقالت: -مش هتخليني أدخل ولا إيه يا عم عمر! رمش بعيونه وقبل ما يتكلم هي قالت بمرح:

-خلاص همشي. قبل ما تلف ضهرها كان هو ماسك إيدها وقال: -لأ، متتمشيش... خليكي. نقلت نظرها بين وشه وبين إيده اللي على معصمها، فعمر شال إيده بسرعة وقال بحرج: -أنا آسف... آسف... ادخلي. نطق بجملته الأخيرة وبعد عن الباب، فميريهان دخلت واتجهت علطول للصالون وعمر لحقها بعد ما قفل الباب. سابت شنطة هدومها على الأرض وقالت بمرح: -أنا سمعت كدا جملة وأنا على الباب، فأتمنى متكنش قاصدني.

عمر فهم قصدها وعلطول افتكر نفس الموقف لما حصل مع يارا اللي فهمت كلامه في التليفون إنه يقصدها. ف رد وقال بصدق: -لأ والله مكنتش أقصدك، أنا مقدرش أقول كدا عنك، بس ماما كانت بتكلمني عشان يارا، عايزاها ترجع عشان خاطر الحمل، ومحدش في العيلة عايزها ترجع. ميريهان حركت دماغها بتفهم وقالت: -يعني أنا وجودي فارق؟ ورجوعي هنا يهمك؟ عمر قال تلقائي: -طبعًا فارق، أنا والله كنت جايلك تاني بس......

قطع كلامه بسرعة، بس خلاص الجملة المهمة كانت اتقالت. فميريهان ابتسمت بحب وقالت: -أهو أنا سبقتك ومهنتش عليا تنام زعلان مني... أنا آسفة. عمر قال بحب: -أنا مبسوط إنك رجعتي يا ميري، وأنا اللي آسف والله مكنتش أقصد أبدًا إنك تزعلي سواء مني أو من يارا... وعد والله إن لحد ما الإجازة تخلص محدش هيزعلك أبدًا. ميريهان وقفت قدامه بعد ما احتفظت بمسافة مناسبة وقالت:

-وأنا مش زعلانة منك أبدًا يا عمر، أنا زعلت بس عشان كنت مفكرة إن وجودي مزعج بالنسبة ليك. عمر بصدق: -أبدًا والله، عمر وجودك ما كان مزعج أبدًا، بالعكس وجودك في حياتي هو اللي مخليني حابب حياتي وحابب أعيش. ميريهان سألته بمشاكسة: -يعني أفهم من كدا إنك حاببني؟ عمر بص في عيونها وقال برومانسية: -أيوه بحبك. تلاشت البسمة اللي على وشها، وبصتله بدهشة. فهو كرر: -أيوه بحبك... أنا بحبك يا ميري.

كانت ضربات قلبها سريعة جدًا، وخدودها احمرت بسبب الخجل، ولأول مرة تحس إنها مش قادرة تتكلم أو تنطق وترد على عمر. جواها مشاعر ملخبطة، مبسوطة ومكسوفة وخايفة ومتوترة وعاشقة. لما أدركت شعورها الأخير فمكنش منها رد غير إنها جريت بسرعة وطلعت للشقة اللي بتبات فيها ونسيت إن المفتاح معاه. وقفت قدام الباب وهي بتلقط أنفاسها بصعوبة، وبتسم بسعادة. خبطت على جبهتها لما افتكرت المفتاح وقالت: -أهو كدا مجبرة أنزل تاني، وأنا محرجة أوي.

سمعت صوته من وراها بيقول: -لأ مش مجبرة، وهعمري ما هقبل تكوني مجبرة. لفت بسرعة فكان عمر واقف ومعاه شنطة هدومها والمفتاح وبييبصلها بابتسامة. قرب فتح الباب وحط الشنطة وبصلها وقال: -إنتي مش مجبرة على حاجة، ممكن تعتبريني مقولتش حاجة. تخطاها عشان ينزل، فهي فهمت إنه فسر رد فعلها غلط، فسألته وقالت: -تقصد إيه؟ عمر رد عليها من غير ما يلف وقال: -يعني لو مش بتحبيني عادي، متعود على كدا. ميريهان قالت بتكشيرة: -لأ، مش بحبك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...