الفصل 13 | من 18 فصل

رواية لم يكن تصادف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
14
كلمة
2,110
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

يارا صرخت من بين دموعها وقالت: -ولما انت مش طايقني مكمل معايا ليه؟ ما تطلقني و ترتاح! أحمد قال بدون تردد: -بس كدا؟ تؤمريني...... أنتي طالق. يارا بصدمة: -بسهولة كدا؟ للدرجة دي بايع؟؟ أحمد بصلها بطرف عيونه و قال باستخفاف: -مبقتيش فارقة معايا، وطالما عايزة طلاق ف يلا مع السلامة، لما ارجع من برا بقى متكونيش موجودة.

سابها وخرج و هي بدأت تعيط بشدة وتندب حظها على أحمد اللي باعت الدنيا كلها عشانه، تخلت عن مريم صديقة عمرها بطلب منه، ورفضت تعطي فرصة لـ عمر بالرغم من حنيته، وعارضت اهلها والمبادئ والأخلاق والمجتمع عشان خاطره، وقعدت في البيت بعد الكلية وتنازلت عن حلمها بأنها تكون امرأة عاملة وليها حياتها وكيانها الخاص عشان هو رفض بحجة الغيرة، وبعد ما عملت كل دا عشانه... ييجي هو دلوقت ويتنازل عنها ويرميها بالسهولة والرخص ده!

وصلت لردهة الدور الأرضي ومعاها شنطة هدومها، في نفس وقت دخول عمر ومن وراه ميريهان اللي كل واحد منهم زعلان من التاني، فـ ميريهان أول ما شافت شنطة يارا اللي كانت بتشيلها بصعوبة بسبب الحمل، قالت: -تحبي أساعد في حاجة؟ يارا بصتلها بعصبية وحقد وقالت بسخرية: -وانتِ هتساعديني في إيه بقى بعد ما خربتي بيتي!! يارب تكوني مرتاحة بقى! ميريهان باستغراب: -مش فاهمة حاجة، بيت إيه اللي اتخرب؟ يارا بتوضيح وعصبية لـمت أهل البيت:

-أحمد طلقني بسببك، برافو عليكي يا خطافة الرجالة، يوم واحد بس ليكي في البيت وخلتيه يطلقني. الكل اتصدم، إلا عمر اللي نطق بحدة وقال: -احترمي نفسك وانتِ بتكلميها، مش ذنب ميريهان إن فيه خلافات بينك وبين أحمد. يارا بتهكم: -آمال هو طلقني ليه لما هي جت بيتنا؟ إلا لو عشانها؟ عمر بغضب: -قولتلك احترمي نفسك وبلاش تدخليها بينك وبين جوزك، مش ذنبها إن أحمد زهق وطلقك، مشاكلك حليها بعيد عننا. قالت يارا بحقد:

-لأ بسببها لأن أحمد معجب بيها، ومحدش عارف هي بقى عملت إيه عشان يتعلق بيها بالسرعة دي. ميريهان دموعها نزلت بسبب إحراجها والتهمة الموجهة ليها، وقالت بنفي: -والله ما عملتش حاجة، ولا أعرف حاجة عن إعجابه ولا هو هامنني أصلاً، صدقيني انتِ بتظلميني. يارا بعصبية: -ولما انتِ مش مهتمة بيه، أضاف عندك من أصدقاء الفيس ليه؟ ميريهان بصت لـ عمر اللي بصلها بجمود، وحركت دماغها برفض وقالت:

-والله لأ مش صديق عندي، أنا مش بقبل غير الناس القريبين مني، أو في بيني وبينهم شغل. يارا بصتلها بتحدي وقالت: -ثواني ونشوف كلامك صح ولا كلامي أنا اللي صح. يارا دخلت إلى أكونت ميريهان من فونها بس ما كانش ظاهر الأصدقاء للعامة، فيارا قربت من ميريهان وشدت منها الفون اللي في إيدها وفتحته بسهولة لأن ميريهان مش عاملة كلمة مرور، وفتحت أكونت الفيس تبعها وبالفعل ظهر أحمد عندها في قائمة الأصدقاء، فيارا حطت الفون

قدام مستوى نظر عمر وقالت: -أصدقاء ع الفيس ولا بكذب؟ عمر بص لـ ميريهان اللي بتحرك دماغها بنفي، فيارا كملت: -الهانم لسه قايلة إنها مش بتقبل صداقة حد غير المقربين أو زملاء شغل، وبما إن أحمد مفيش بينه وبينها شغل يبقى هو من المقربين، يعني في بينهم حاجة. العيلة كلها متابعة اللي بيحصل في صمت، فـ عمر قال بتكشيرة:

-ده مش دليل كافي عشان يكون فيه حاجة بينهم، مش معنى إنهم أصدقاء على مواقع التواصل يبقى كلامك صح، وارد جداً تكون قبلت طلب صداقة من أحمد عشان هو قريبي وأنا صديق مشترك بينهم، وكمان هي وأحمد أول مرة يشوفوا بعض كان امبارح ومستحيل في فترة الليل دي يكونوا لحقوا يحبوا بعض وتطلب منه يطلقك عشان يبقى معاها، ومفيش حد عاقل يصدق الهبل اللي بتقوليه ده. يارا بغيظ: -طب و تسمي اللي حصل دا إيه؟ وصداقة النت دي إيه؟ عمر بهدوء:

-معرفش ومش مهتم أعرف حاجة عشان أنا عارف ميريهان كويس وعارف شخصيتها، هي حد محترم وخلوق جداً ومستحيل أصدق عليها حاجة مش كويسة، دا غير إنها من الأشخاص اللي بتعترف بخطأها لو فعلاً أخطأت، وعارفة لو هي بنفسها أكدت الكلام التافه اللي بتقوليه أنا مش ممكن أصدقها، أنا عارف هي تبقى مين وواثق فيها.

يارا سحبت شنطتها وخرجت من البيت بغيظ من عمر و غيرة من ميريهان اللي ليها حد يدافع عنها ومش لوحدها برغم إنها بعيدة عن أهلها، إنما هي بالرغم من إنها المفروض مش غريبة عن عيلة أحمد لكنها لما قالت اتطلقت وإنها خارجة من البيت محدش حاول إنه يمنعها نهائي، وهي عارفة السبب كويس وهو إن العيلة بالرغم من إنهم بيعاملوها كويس إلا إنهم مبقوش يحبوها زي الأول وقبل ما تطلب الطلاق من عمر.

الشمس كانت غابت لما طلع عمر لشقته بصينية عليها أكل ومعاه سمية، خبط على الباب وانتظر لحد ما ميريهان فتحتله بوش حزين، فـ دخل هو ووالدته اللي قالت بمرح: -منزلتيش تتغدي معانا، قولنا نرخم إحنا ونطلع. ميريهان ابتسمت بخفة وقالت: -ملوش لزوم يا طنط، أنا أصلاً مش جعانة. سمية: -لأ معندناش الكلام ده، انتي مأكلتيش حاجة من ساعة الفطار. ميريهان بحزن: -والله مش عايزة أكل، ولا عايزة أضايقكم بوجودي أكتر من كدا.

عمر وسمية فهموا إنها زعلانة بسبب موقف يارا، فـ سمية حضنتها وقالت بحب وحنان: -يا حبيبتي انتي وجودك هنا والله مخلي العيلة كلها مبسوطة بيكي وكلنا بنحبك، ومحدش فينا مصدق كلام يارا، باين عليكي قد إيه محترمة فبلاش تزعلي ولا تشغلي بالك بكلامها، وبعدين أحمد ويارا مبدأوش علاقتهم بطريقة كويسة فطبيعي النهاية مش هتكون كويسة. ميريهان بصت لـ عمر باستغراب فـ قبل ما هي تسأل، عمر توه في الموضوع وقال:

-الأكل تلج يا ميريهان، يلا بقى كفاية كلام دلوقتي يا ماما. ميريهان برفض: -لأ والله مفيش وقت أصلاً. سمية باستغراب: -مفيش وقت على إيه؟ ميريهان بتوضيح: -أنا همشي من هنا النهاردة. سمية: -تمشي! تمشي فين؟ ميريهان بجدية: -هرجع القاهرة الصبح بإذن الله، ومن دلوقتي لحد الصبح هبات عند سلمى. سمية شهقت وقالت: -هو انتي لحقتي تقعدي معانا! وبعدين كدا يبقى انتي زعلانة من اللي حصل. ميريهان كانت بتفرك في إيدها بتوتر، فعمر بص لـ

والدته وقال: -بعد إذنك يا ماما سيبنا نتكلم شوية. سمية طبطبت على كتف ميريهان وخرجت من الشقة بعد ما سابت الباب مفتوح، فـ عمر بص لـ ميريهان بترقب وقال: -ممكن أفهم فيه إيه؟ ميريهان بثبات وبرود مزيف: -بريحك مني ومن مشاكلي يا بشمهندس، متشكرة أوي على استضافتي في بيتك، وبعتذر على المشاكل اللي حصلت بسببي. عمر بضيق مكتوم: -ما قولت عارف إن ملكيش ذنب في اللي حصل، مالك بقى؟ ميريهان اتنهدت وقالت:

-أنا كنت جاية مع حضرتك عشان أشوف صاحبتي والحمد لله شوفتها وهروح أبـات عندها النهاردة وهرجع بكرة القاهرة. عمر بتكشيرة: -إيه الرسمية اللي بتتكلمي بيها دي! حضرتك وبشمهندس، في إيه!!! ميريهان حطت إيدها ورا ضهرها وهي بتشد عليها عشان متعيطش وقالت: -الرسمية دي شيء طبيعي يكون ما بينا، مينفعش نتكلم غير كدا، إحنا مفيش بينا قرابة أو أي صلة تخلينا نمحي التكليف، فـ خلينا نتعامل برسمية يبقى أحسن. عمر بجمود: -انتي شايفة كدا؟ -أيوه.

-ماشي براحتك، اتفضلي يا بشمهندسة وأنا هوصلك عند صاحبتك. -لأ، مريم جاية هتاخدني، بلاش تزعج نفسك. عمر بعناد: -معاكي حق، أنا مش السواق بتاعك، روحي في المكان اللي يعجبك. عمر سابها وخرج ومتكلمش مع سمية اللي كانت قدام الباب بس مش سامعة كلامهم ولما شافته نازل ومتعصب حاولت توقفه، بس مردش عليها، فـ دخلت لـ ميريهان تتكلم معاها لكنها أصرت على رأيها وبالفعل جت مريم وخدتها بدل أختها.

على الجهة التانية، كان أحمد قاعد مع واحد صاحبه على القهوة، فـ صحبه قال باستغراب: -أنا ليه حاسس إنك مبسوط النهاردة؟ ولا بيتهيألي ولا إيه؟ أحمد ضحك وقال: -لأ أنا فعلاً في قمة سعادتي النهاردة. صاحبه بفضول: -ليه؟ خير؟ أحمد بسعادة: -خير... خير... أنا طلقت يارا. صاحبه بدهشة: -متهزرش. -والله مش بهزر، أنا فعلاً طلقتها..... زهقت منها. -مش دي يارا اللي حبيتها من أول ما شوفتها؟ وكنت مستني عمر يطلقها بفارغ الصبر!

مش هي نفسها يارا اللي خالفت أهلك وخسرت ابن عمك بسببها! مش دي يارا برضو اللي كنت بتحلف بجمالها وتغاضيت عن المجتمع عشانها!!! -اهو أنت قولت بنفسك اهو.... كنت بحلف بجمالها، إنما دلوقتي مبقتش يارا البرنسيسه، بقت علطول شكلها مرهق ومش زي الأول، دا غير إنها بقى بتقعد تعيط كتير بسبب التعب وتطلب مني أساعدها في ترتيب الشقة وتقعد تقولي متحطش دي هنا وحط دي هنا. و أنا مبحبش كدا. صاحبه بصله بحاحب مرفوع وقال:

-طب ما دا كله طبيعي و اقل من الطبيعي كمان، لو على شكلها فمتنساش إنها حامل في ابنك و الحمل بيرهق و بيتعب، كل اللي أنت قولته مش سبب كافي عشان واحد يطلق مراته اللي بيحبها، يا جدع دا حتى لو واحد غصب عنه مش هيتلكك باللي أنت بتقوله ده. أحمد بلامبالاة: -يا عم فكك متشغلش بالك. قبل ما صاحبه يجي، انضم ليهم شخص تاني و هو بيقرب منهم كرسي و بيقول: -عاش من شافك يا عم احمد، سمعت إنك بقيت مليونير. أحمد ضحك وقال: -يبقى مبتسمعش.

الشاب بتأكيد: -لاء هتبقى مقلقش، أنا سمعت إن ياسر عايز يسافر برا مصر و كان محتاج فلوس و عم صلاح قسم أملاكه بين ياسر و يارا مراتك و ماشاء الله يعني معاهم مبالغ كبيرة. صاحب أحمد بسخرية: -مع الأسف بقى ملكش في الطيب نصيب يا أحمد، لو مستعجلتش و طلقت يارا كان زمان نابك من الحب جانب. الشاب بلوم: -انت طلقت يارا؟ ليه؟ أحمد: -كدا حصل شوية خلافات... و نهينا الموضوع. الشاب:

-ليه بس يا أحمد، دا الفلوس دي كانت هتنفعك و كنت تقدر تفتح المشروع اللي كنت بتقول عليه دا، طالما اهلك رافضين يعطوك تمويله، و اهو كنت هتبقى احسن من عمر. أحمد سكت يفكر في كلامه و بعدين قال بخبث: -و ماله نصلح العلاقة تاني، و استحمل يارا كمان شوية على ما نستفاد. كان نايم في أوضة جده، و مضلم الأوضة و اول ما حس بحد دخل و شغل النور، قام بسرعة، و لما شاف سمية سألها بجدية: -في حاجة يا امي؟ سمية قربت و قعدت جنبه و

سألت و هي بتمسح على شعره: -سبتها تمشي ليه يا عمر؟ عمر بحزن: -و أنا يعني كنت نعمل ايه يا امي؟ هي أصرت تمشي فمقدرتش امنعها..... و بعدين كدا كدا دي مجرد زيارة يعني مسيرها هتمشي. سمية بحنان: -بس ميريهان دلوقت مسؤولة منك و اهلها مطمنين عشان هي معاك و هتفضل عندنا في البيت، تقوم تسيبها تبات برا! عمر اتنهد وقال: -هي عنيدة و مكنتش هتسمع كلامي، انا مش عارف هي زعلانة ليه. سمية:

-اتهام يارا ليها صعب بردو يا ابني و من حقها تزعل و تعمل اللي عملته ده، بس أنت كان لازم تمنعها. -مش فارقة بقى.. سمية بترقب: -من قلبك؟ انت نفسك مش فارق معاك إنها مشيت و هي زعلانة؟ عمر بتجاهل: -عادي...

-لاء مش عادي، أنا امك و افهمك كويس، و شوفت في عيونك نظرة ل ميريهان عمري ما شوفتها في عيونك تجاه يارا، و كلامك معايا عنها في كل مرة بنتصل نطمن عليك، بيأكد النظرة اللي في عيونك، انا مش هضغط عليك و لا هتدخل بينك و بينها بس البنت كويسة فبلاش تزعلها أو تخسرها يا عمر. كانت قاعدة مع مريم في الصالون و بيتفرجوا على فيلم، و بعد شوية خرجت سلمى من الأوضة فانتبهت ليها ميريهان اللي كانت سرحانة في عمر و أول ما شافت صاحبتها،

قالت بحرج: -أنا آسفة و الله يا سلمى مكنش قصدى ازعجك. سلمي قعدت جنبها و قالت بعتاب: -عيب الكلام دا يا ميري، دا أنا مبسوطة بوجودك أصل النهاردة محمود جوزى عنده نبطشية و هيبات في المشفى، بس قوليلي بقى مالك. ميريهان بكذب: أبدًا و لا حاجة. سلمى بشك: -و لا حاجة ازاي؟

باين إنك زعلانة من حاجة، دا غير إني الصبح كنت بتحايل عليكي عشان نتلم اللمة دي و انتي رفضتي و قولتي إن عمر مش هيوافق و فجأة كدا ترني و تقولي ابعتي مريم تاخدني، يبقى اكيد في حاجة. مريم تدخلت و قالت بتأكيد: -ايوه فعلا، شكلها متخانقة مع عمر.

ميريهان اتنهدت و حسن إنها محتاجة تتكلم مع حد و بالفعل بدأت تحكيلهم اللي حصل، و قالت عن موقفها مع أحمد و كلام يارا و اتهامها و زعل عمر المفاجئ و استرجاعه للتكليف في التعامل دون أي سبب.. مريم سألتها بترقب: -انتي عارفة سبب طلاق عمر و يارا؟ ميريهان حركت رأسها و قالت: -أنا عارفة إن عمر كان بيحبها و اضطر يطلقها بس هو رفض يحكي و أنا مسألتش عشان دي خصوصية، بس ايه علاقة اللي انا حكيته بموضوع طلاق عمر ؟!! مريم

سكتت لثواني و بعدين قالت: -مفيش مفيش، المهم بس حاولي متفهميش عمر غلط، و بعدين هو وقف معاكي و دافع عنك ضد يارا.. ميريهان بحيرة: -بس بعد ما مشيت من معاكم النهاردة حسيت كدا إنه مش طايق وجودي و إني حمل عليه.. مريم بغموض: -بلاش تحكمي عليه، اتكلمي معاه و افهمي هو زعل من ايه و بلاش تيجي عليه. قبل ما ميريهان تتكلم، وصلتها رسالة من عمر، أول ما فتحتها اتفزعت من مكانها و قالت بصدمة: -عمر.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...