فاطمة بكسوف: ماشي. ناموا لحد الساعة 12 الضهر وصحوا على صوت الباب، كان حد بيخبط جامد. فاطمة حاولت تتحرك بس مفيش أمل، ماسك فيها كأنها لو سابها هتهرب. فاطمة بصوت ناعس: تامر ممكن تبعد؟ تامر: ليه؟ فاطمة: انت مش سامع الباب بيخبط ازاي؟ تامر: أنا مش عارف مين الغبي اللي جاي دلوقتي ده. فاطمة: الساعة 11 يا تامر. تامر: وي يعني 11، عرسان بقى؟ فاطمة بكسوف: طب اوعى كده، البس حاجة قبل ما تطلع. تامر: حاضر يا بطة.
فاطمة راحت تفتح الباب، لقت أمه واقفة. أم فاطمة: ألف مبروك يا حبيبتي. أحمد: ألف مبروك يا زفتة. فاطمة: الله يبارك فيكي يا ماما. ثم نظرت لأحمد: يا زفت. أحمد: أمال فين تامر؟ فاطمة: جوه، خش دور عليه. أم فاطمة أول ما أحمد مشي: إيه يا حبيبتي، هو انتي لابسة الإسدال ليلة يوم فرحك؟ فاطمة بتوتر: ها؟ لا، أنا لبسته قبل ما أفتح لكم الباب. أم فاطمة مصدقتش كلامها، بس عدت الموضوع بمزاجها.
تامر كان طالع من أوضة النوم بيلبس التيشرت. وأحمد شافه. أحمد وهو بيحضن تامر: ألف مبروك يا عريس. تامر: الله يبارك فيه، وعقبالك. أحمد: شكلي هعنس ولا إيه يا صاحبي؟ تامر: لا متخافش، نصيبك جاي قريب إن شاء الله. أحمد: يا رب. أحمد وتامر قعدوا يتكلموا، وفاطمة وأمه دخلوا يعملوا غدا. عملوا الغدا واتغدوا، وعلى الساعة 5 المغرب كده أحمد وأمه مشيوا. تامر بعد ما أحمد وأمه
مشيوا وهو بيقلع التيشرت: أنا أول مرة أقعد في الشقة ساعتين على بعض بتيشيرت. إيه الجو ده؟ أنا مش عارف انتي إزاي قعدة لحد دلوقتي بالإسدال. فاطمة: عادي يعني. تامر: طب متقلعيه؟ فاطمة: لا، أنا مرتاحة كده. تامر: براحتك. الباب خبط تاني. تامر: أكيد مش أحمد وخالتي تاني. فاطمة: أروح أشوف. تامر: تشوفي مين؟ أكيد حد غريب، ادخلي جوه وماتطلعيش غير لما تعرفي إنه مشي. تامر راح فتح الباب، لقي أبوه واقف. تامر: عايز إيه؟
أبو تامر: هتيجي معايا علشان تتجوز سهيلة. تامر: مينفعش تقول الكلام ده في صباحيتو النهاردة. أبو تامر: انت بتهزر؟ تامر: دي قسيمة الجواز أهو. أبو تامر أخد الورقة منه. أول ما شاف اسم فاطمة اتصدم. أبو تامر: بقا تسيب بنت عمك علشان بنت خالتك؟ تامر: حاجة متخصكش. أبو تامر: طيب تمام، كل مشكلة وليه ألف حل. أكيد هاخد ورث أمك ومن غير أي مساعدة منك. وسابه ومشي.
تامر بعد ما أبوه مشي، قفل الباب وراح قعد في البلكونة، ولع سيجارة. وفاطمة كانت سامعة كل حاجة من جوه. أول ما أبو تامر مشي، طلعت تدور في البيت، لقيت تامر قاعد في البلكونة. تامر في نفسه: يااااه، هو بجد فيه آباء كده؟ أهم حاجة الفلوس. ونفخ دخان سيجارته في الهوا. فاطمة وهي بتسحب
السيجارة من إيد تامر: آه فيه آباء كده، هما اتربوا على كده. وبوك مفكر إنه هيريح أولاده بزيادة، الفلوس أهلهم زرعوا الفكرة دي في عقلهم من وهم صغيرين، يبقى العيب مش عليهم. تامر: وإنتي عرفتي منين بتفكر في إيه؟ فاطمة في نفسه: يااااه، لي الدرجة ماخدتش بالك إني بحبك فعلاً. (لم يشعر بي) فاطمة فاقت من شرودها: اهو حسيت كده وخلاص. تامر: معرفش ليه يا فاطمة بحس براحة معاكي وبحب كلامك، بحس إنك بتعوضيني عن حاجات كتير.
وبعدين بص الناحية التانية، ولسه هيكمل كلامه، لقي واحد بيبص على فاطمة من جيران العمارة اللي قصادهم. تامر سحب فاطمة من إيدها ودخل بيها لجوه. فاطمة: إيه؟ في إيه يا تامر؟ مالك؟ تامر: البلكونة دي ماتطلعيش فيها أبداً، إياكي. اللي ما حك فيه. فاطمة باستغراب: حاضر. تامر: غيري ويلا ننام. فاطمة: لا، أنا هنام كده. تامر: انتي حرة، بس يلا عايز أنام. فاطمة: ماشي. وراحوا ناموا، وتامر حاضن فاطمة كل عادة.
في صباح يوم جديد، صحي تامر. حط إيده على السرير ملقيش فاطمة. قام دور عليها، لقيه في المطبخ. فاطمة بابتسامة: صباح الخير. تامر بنعاس: صباح النور. فاطمة: هروح أجهزلك الحمام وخد دش وتطلع تلاقي الأكل جاهز. تامر: تسلم إيدك يا بطة. فاطمة: قصدك جناحي؟ تامر: الله، ما انتي حلوة أهو بتعرفي تهزري. فاطمة: طب يلا روح جهز نفسك. تامر: حاضر. واستحمى وطلع، لقي فاطمة حاطة الفطار. تامر قعد ياكل. تامر: فاطمة، أنا رايح الشغل النهارده.
فاطمة: هترجع امتى؟ تامر: على العشاء. فاطمة: طب هستناك. تامر خلص أكل ومشي، وفاطمة شغلت أغاني "آه آه لقيت الطبطبة حبيبي، مهو لتش بعيد، ضحكتك فيها كهرباء". ونضفت الشقة. وجه الليل، الجرس كان بيرن. فاطمة عرفت إنه تامر، رسمت ابتسامة جميلة ورقيقة على وشها، وظبطت لبسه اللي هو كان دريس. وفتحت الباب. تامر بص على الشقة بانبهار، وريحته الحلوة، والابتسامة الجميلة اللي على وش فاطمة تنسي أي هم. تامر: الظهر إني جيت شقة غلط ولا إيه؟
فاطمة: لا، هي شقتك. تامر: لو أعرف إن شقتي هتبقى كده، كنت اتجوزت من زمان. فاطمة: طب يلا علشان ناكل. تامر: فاطمة، امتى تبطلي تلبسي كده وتلبسي زي ما كنتي بتلبسي في بيتكم؟ فاطمة: لما أحس إني مرتاحة. تامر: طيب، بس مطوليش. وتعشوا، وتامر راح قعد في البلكونة. فاطمة عملت نسكافيه ورحت تقعد معاه. تامر: إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قلت متطلعيش في البلكونة دي؟
فاطمة: حابة أقعد معاك شوية، وكمان هقعد في حتة ضلمة ومحدش يشوفني، بالله عليك. تامر: طب اقعدي. عدى أسبوع على تامر وفاطمة، وزي كل يوم فاطمة تستقبل تامر بابتسامة، ويكلوا، وقعدة في البلكونة، وتنام في حضنه. وكمان كانت كل ما تيجي تصلي، تقوله: "يلا نصلي سوا". لحد ما اتعلم، واهتظم عليه. في يوم من الأيام، فاطمة دخلت البلكونة ومعاها النسكافيه زي كل يوم. تامر: قوليلي اللي عايزة. فاطمة: عرفت منين إني عايزة أقولك حاجة؟
تامر: اتعلمت منك بصراحة، يعني أي حاجة في بالي بتعرفيها قبل ما أتكلم، وأنا بقيت زيك. فاطمة: طب عارف عايز أقولك إيه؟ تامر: عايزة ترجعي الكلية، صح؟ فاطمة: آه، صح. إيه رأيك؟ تامر: طب بكرة اصحي بدري علشان أوصلك. فاطمة في نفسها: كان نفسي أقولك إني بعرف الحاجة قبل ما تفكر فيها عشان بحبك، وانت يا تامر بقيت تحبني ولا إيه؟ بتعرف بفكر في إيه؟ إزاي؟ فاطمة: ماشي، هدخل أنام عشان أصحى بدري.
تامر: لا، خليكي قاعدة شوية، عايز أتكلم معاكي. واتكلموا، وبعد كده ناموا. في صباح يوم جديد، فاطمة وتامر بيصلوا الفجر وخلصوا. فاطمة: هقوم أظبط الشقة عشان مأسيبهاش مكركبة. تامر: بس أنا عايز أنام. فاطمة: طب ادخل نام، وأنا مش هطلع صوت. تامر شد فاطمة من إيده ودخل بيها أوضة النوم. تامر: تعالي يا فاطمة، ربنا يهديكي. كام مرة قلتلك بقيت مبغرفش أنام غير في حضنك. ونام وهي في حضنه.
الساعة 8:30، فاطمة وتامر طالعين في العربية، كل واحد رايح مشواره. فاطمة رايحة الكلية، وتامر الشغل. جات واحدة خبطت على شقة تامر، بس كان مفيش حد. طلعت أم فاطمة. أم فاطمة: إزيك يا مريم، عاملة إيه؟ مريم: الحمد لله يا طنط، أمال فين تامر؟ أم فاطمة: طلع الصبح هو ومراته. مريم بصدمة: مراته؟ هو اتجوز؟ وأنا أقول أبويا مقلوب ليه اليومين دول؟ ومين هي مراته؟ أم فاطمة: بنتي فاطمة. مريم بفرح: بجد؟ زين مختار؟
أم فاطمة: طب انتي كنتي عايزة منهم حاجة؟ مريم: آه، هستناهم هنا لحد ما يرجعوا. أم فاطمة: مينفعش يا حبيبتي تفضلي قاعدة تعلي السلم كده، بصي أنا كنت طالعة مشوار، وشقة بتاعتي فاضية، اقعدي استنيهم فيها. مريم: طب ماشي. ودخلت قعدت في شقة أم فاطمة. ومريم سبته ونزلت. مريم فضلت قاعدة، وبعدين زهقت، راحت تعمل حاجة تشربها. دخلت المطبخ. أحمد كان لسه داخل من بره، سمع صوت في المطبخ. وهو عارف إن أمه نزلت، دخل يشوف مين. أول ما شاف مريم.
أحمد: ممكن تعمليلي معاكي قهوة؟ مريم: يلهوي، خضتيني. انت أحمد أخو فاطمة، صح؟ أحمد: طب كويس، لسه فاكراني. مريم: آه فاكراك، بس اتغيرت أوي. أحمد: ليه؟ ليه؟ أحلى ولا أوحش؟ مريم بكسوف: أحلى طبعاً. أحمد: مريم وحشتيني. مريم: أنا عملت القهوة أهي، اتفضل. أحمد عرف إنها مش حابة ترد، فسكت.
(أحمد كان بيحب مريم من زمان، وهي كانت بتحبه، بس لما أم مريم ماتت، أبوها غير بيتهم، ومن ساعتها وهو ميعرفش حاجة عنه. وبعديها ما أبو مريم غير البيت، تامر اتأجر الشقة دي جنب خالته، وبعد عن أبوها) أحمد خد القهوة وطلع قعد على المقعد اللي بره. ومريم جابت النسكافيه وطلعت قعدت قصاده. أحمد: عملتي إيه في السنين اللي فاتت دي كلها؟ مريم: كملت تعليمي وحاجات تانية كده. أحمد: حبيتي حد؟
مريم لسه هتتكلم، سمعت صوت ضحك بره. عرفت إن تامر وفاطمة رجعوا. سابت أحمد وطلعت تجري لبره. أول ما شافت تامر، حضنته جامد، قعدت تعيط. تامر: مالك يا مريم؟ بتعيطي ليه؟ مريم: أبويا عايز يجوزني ابن عمي، وأنا هربت من البيت. تامر: أظهر بيحب يجوز الناس على مزاجه. معلش يا حبيبتي، تعالي عيشي معايا وسيبك منه. مريم: لا، مينفعش أعيش معاك، هضيق على فاطمة وانتوا عرسان جداد. فاطمة: لا يا حبيبتي، البيت بيتك.
مريم: مش هقدر أبقى تقيلة على حد. تامر: طب خلاص، في شقة تحتينا لسه مهجورة امبارح، هأجرها لك، عيشي فيه وتبقي قدام عيني. مريم: ماشي. تامر: بس هتنامي معانا النهارده. مريم: بس... تامر: مفيش بس، يلا على جوه. ودخل تامر ومريم وفاطمة. وأحمد كان واقف على باب شقتهم وبيسمع الحوار، وبيغاض عشان أبو مريم عايز يجوزه ابن عمه.
بعد إصرار كبير من فاطمة وتامر، مريم رضيت تنام مع فاطمة، وتامر ينام على الكنبة بره. بس فاطمة فضلت تتقلب ومنامتش، ولا تامر. الساعة 3:30. فاطمة: تامر، قوم يلا علشان تصلي الفجر. تامر: هو أنا أقدر أنام أصلاً؟ وحشني حضنك. فاطمة بكسوف: طب يلا علشان الفجر أذن من زمان. قاموا صلوا. وبعد ما خلصوا، فاطمة رايحة تدخل عشان تنام. بس تامر شده من إيده. تامر: رايحة فين؟ فاطمة: أنام. تامر: وأنا عايز أنام برضو. فاطمة: طب نام.
تامر: فاطمة، ماتكونيش غبية. فاطمة بكسوف: بس الكنبة مش هتشيلنا إحنا الاتنين. تامر: لا، هتشيل. فاطمة: لا يا تامر، لو مريم صحيت وشفتنا كده... تامر: خلاص، نظبط المنبه ونصحى قبل مريم. فاطمة: اللي تشوفه يا تامر. تامر: أنا شايف قمر قدامي. فاطمة وجه جاب ألوان: بس يا تامر. تامر خده وراح بيه على الكنبة، وناموا لحد الساعة 7. المنبه بيرن. فاطمة كانت هتطفيه وتكمل نوم، بس افتكرت مريم. فاطمة: تامر، اوعى. عايز أقوم. تامر
بتزمر من حركات جسد فاطمة: إيه؟ لسه مشبعتش نوم؟ فاطمة: اوعى يا تامر. تامر: خلاص، قايم اهو. قاموا، فاطمة عملت فطار. ومريم صحيت، وهم بيفطروا سوا. تامر: فاطمة، رايحة الكلية النهارده؟ فاطمة: آه. هتيجي معايا يا مريم؟ مريم: لا، هشوف الشقة وأظبطه، وأنزل أجيب شوية حاجات. فاطمة: كاب استني، لنه إيه؟ نظبطه سوا. مريم: لا، مش عايز أتعبك معايا. فطروا، ومريم نزلت الشقة اللي قال عليها تامر، وقعدت تضبط فيه. في العربية عن تامر وفاطمة:
فاطمة: هتعمل إيه مع مريم؟ أبوها لو جه ياخده هيأخده بكل سهولة عشان هو أبوها. تامر: مريم لازم تتجوز، وبكده جوزها هيبقى مسؤول عنه ويقدر يحميه. فاطمة: ربنا يسهل الحال بقى. وصلوا الكلية، وتامر راح الشغل. على الساعة 2 بعد الظهر كده، فاطمة كانت واقفة في نص الكلية مستنية تامر ييجي ياخدها، وماسكة الفون بتبص فيه ومش واخدة باله. واتامر كان واقف وساند ضهره على العربية وبييبص على فاطمة وهي مش واخدة باله.
وفجأة، في شاب كان بيمشي باتجاه فاطمة، وفاطمة مكنتش واخدة باله. تامر كان شايف، ولسه رايح يشوف فيه إيه. فاطمة لحضة حد وقف قدامه. لسه هترفع وشه، لقيت نزل عليها، بوسة. تامر شاف كده وجن جنانه، راح مسك الشاب ده ونزل فيه ضرب، كان تقريباً قرب يموت فيديه. وبعدين سابه مرمي على الأرض، وسحب فاطمة من إيده وركب بيه العربية. طول الطريق ساكت، بس وشه لا يبشر بالخير. وصل الشقة وطلع بيه وهو لسه ماسك إيده، ومتغاض.
تامر وهو بيفتح باب الشقة: فاطمة: تام... مكملتش جملته، لقيت تامر قفل الباب وزقه على الحيطة اللي ورا الباب، وحط إيده وحصره بين إيده، وباسه. فاطمة كانت مصدومة. أم هو كانت إيدي بتتحرك وبتحوش حجابه. وأول ما حاش الحجاب وشاف لو رقبتها الأبيض اللي بيخطف النظر، فضل يبوس رقبته. وبين كل بوسة والتانية بيقول كلمة مختلفة. تامر: إزاي... إزاي حد يبوسك قبلي؟ إزاي مش أنا أول واحد؟ فاطمة: تامر، هو متنسيش، أنا زقيته بعد.
تامر رفع وشه من رقبتها: يعني أنا أول واحد يبوسك؟ فاطمة وهي حاطة وشها في الأرض ومكسوفة: آه. تامر بابتسامة: إيه رأيك في أول بوسة؟ فاطمة كانت هتموت، وزقته بعيد، وميلت تجيب الحجاب. تامر مسك إيدها. تامر: بتعملي إيه؟ فاطمة: هحط الحجاب. تامر خد منه ورمه: من النهارده مش أشوفك بطرحة أو إسدال جوه الشقة، ولو خلفتي كلامي هزعلك. فاطمة: حاضر. ممكن توعى بقى عشان عايزة أغير هدومي. تامر: يلا روحي، وأنا مستنيكي هنا.
فاطمة دخلت غيرت، لقت أكتر بجامة محترمة، وفردت شعرها، وطلعت. تامر: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!