وصلت ليان وسماح البيت. هناء، بنت سماح، أول ما شافت ليان حضنتها ودخلتها أوضتها. "انتي وحشاني أوي يا ليان." "وانتي كمان يا هناء." "آه، ما هو باين." "أنا عارفة إني مقصرة معاكي وبقالي فترة كبيرة أوي مش بكلمك، بس أنا تعبانة يا هناء ومكنتش بكلم أي حد خالص." "أنا عارفة ماما حكتلي على كل حاجة." بدموع: "أنا تعبت أوي يا هناء، نفسي أرتاح بقى. معتش قادرة أستحمل أي حاجة تاني." "خدتها
في حضنها: اهدي يا حبيبتي شوية. ده اختبار من ربنا هيشوف هتصبري وتحمديه. قولي الحمد لله. وربنا أكيد هيريحك وهييعوضك عن أي حاجة شوفتيها وحشة في حياتك." "الحمد لله على كل حال. أنا بحبك أوي يا هناء، بعتبرك أختي والله." "يقلبي والله وأنا كمان. بس بقى بطلي عياط وتعالي كلي." "لأ يا هناء مش عايزة آكل. عايزة أنام." "طب براحتك. أنا هسيبك ترتاحي، ولما تصحي الأكل موجود في التلاجة." "تسلمي يا هناء."
هناء خرجت من الأوضة وراحت عند مامتها سماح. "ماما، هي ليان هتقعد معانا كتير؟ "آه، هتفضل هنا على طول." "نعم! ومش هترجع عند شادي؟ "لأ، دي وصية إيمان وأنا لازم أنفذها." "بضيق: طيب يا ماما." "معلش يا بنتي، هي مالهاش حد." "وإن شاء الله إحنا اللي هنصرف عليها." "هنتصرف عليها فترة كده لحد ما تلاقي شغل." "طيب يا ماما، أنا داخلة أوضتي عشان ورايا مذاكرة." "ماشي يا بنتي." هناء راحت تذاكر، ومامتها نامت شوية. *** عند عبدالله.
عبدالله راح المستشفى وكان خايف أوي على حور. نزل من عربيته وجرى على الدكتور عمر. "عبدالله بخوف ولهفة: عمر، حور مالها؟ "عبدالله بيه، آنسة حور قلبها وقف وكانت هتموت، بس الحمد لله إحنا لحقناها في الوقت المناسب وعملنالها صدمات ورجعلها النبض تاني." "يعني هي كويسة دلوقتي؟ "آه، بقت أحسن من الأول." "طب أنا هدخلها." "استنى يا عبدالله بيه، مينفعش تدخلها دلوقتي." "ليه؟ مش أنت قولت إنها بقت كويسة؟
"أيوه، بس برضه مينفعش، لازم ترتاح." "أنا لازم أدخلها عش... لسه هيكمل كلامه، لقي مامته ويوسف جايين يجروا عليه. مامته كانت بتعيط وخايفة: "بنتي... يا دكتور مالها، فيها إيه؟ يوسف: "طمنا عليها يا دكتور." "انتوا جيتوا ليه؟ مش أنا قولت محدش يجي." مامته زعقت في عبدالله: "انت تخرس خالص! مش كفاية حرمني إني أجي أشوفها؟ الدكتور عمر: "متقلقوش يا جماعة، هي كويسة الحمد لله. أنقذناها في الوقت المناسب."
والدة عبدالله: "طب أنا عايزة أشوفها." "للأسف مش هينفع إنك تشوفيها دلوقتي." "أرجوك يا دكتور، دي بنتي الوحيدة وعايزة أطمن عليها وأشوفها." "خلاص يا ماما، أنا هبقى أجيبك بكرة وتشوفيها." "لأ، أنا مش هتحرك غير أما أشوف بنتي." "أرجوكي يا ماما تعالي معايا دلوقتي." "بصت عليه بدموع: أوعدني إنك هتخليني أشوفها." "أوعدك والله. بس اهدي شوية وتعالي معايا." عبدالله خد مامته ويوسف وخرجوا بره المستشفى. ركبها العربية ومشى على البيت.
*** عند أدهم. كان قاعد في المكتب، وعمال يرن على عبدالله وتليفونه مقفول. كان بيفكر فيه ومبيردش ليه، وقلق جداً. قطع تفكيره دخول حبيبة وهي معاها القهوة بتاعته. "أدهم بيه، اتفضل القهوة بتاعتك." "متشكر يا حبيبة." "محتاج حاجة تاني يا أدهم بيه؟ "لأ." حبيبة جات تمشي، بس أدهم وقفها. "استنى يا حبيبة." "نعم يا بيه؟ "مالك؟ في حاجة حصلت معاكي؟ "لأ يا بيه، مفيش حاجة." "امال باين عليكي معيطة ليه؟ حبيبة بصت على الأرض وسكتت.
"اقعدي يا حبيبة." حبيبة قعدت وكانت مرتبكة شوية. أصل مش متعودة إن أدهم يكلمها بالطريقة دي، دايماً متعصب وبيزعق. "ها يا ستي، قوليلي مالك؟ "بابا تعبان أوي." "سلامته، عنده إيه؟ "عيطت: مريض بالقلب، ومحتاج عملية والمصاريف بتاعته كتير أوي وأنا المرتب بتاعي مكفي الأكل والعلاج بتاعه." "طب ومصاريف العملية دي كام؟ "150 ألف جنيه." "طب خلاص، متقلقيش. قوليلي هو هيعملها إمتى وأنا اللي هدفع الفلوس."
"لأ يا أدهم بيه، متشكره. أنا هبقى أتصرّف وهجمع الفلوس." "حبيبة، خلاص قلتلك أنا اللي هدفعهم." "بجد يا بيه؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي." "بطلي عياط بقى، دانتي كئيبة أوي." ابتسمت: "شكراً جداً يا أدهم بيه." "العفو يا حبيبة." "أنا هخرج عشان ورايا شغل." "طيب." حبيبة خرجت وهي فرحانة أوي. مكنتش تعرف إن أدهم طيب أوي كده وإنه هيساعدها. وحمدت ربنا إن بابها هيعمل العملية ويخف. *** عند ليان.
كانت قاعدة في البلكونة ومعاها صورة مامتها وباباها وبتفكر في اللي حصل معاها من وقت ما ماتوا. "أنا كان نفسي إني أعيش زي أي بنت عادية، وأكمل تعليمي. اتحرمت من كل حاجة. ماما اللي مفتقدهاش أبداً وبابا اللي من وقت ما مات وأنا عايشة في عذاب وبهدلة وضرب على طول. أنا والله تعبت أوي، نفسي أموت عشان أرتاح. اتخنقت وكرهت كل حاجة." بصت على الصورة وعيطت: "أنا بحبكم أوي. ربنا يرحمكم ويسامحكم يا رب." دخلت عليها هناء.
"ليان، تعالي اقعدي معانا في الصالة." "حاضر يا هناء، ثواني وهأجي وراكي." "طيب يا ليان." ليان خبّت الصورة في شنطتها، ومسحت دموعها وخرجت من الأوضة. لقيت خالتها سماح ووحدة جارتها قاعدين مع بعض، وراحت عشان تسلم عليهم. "إزيك يا طنط؟ "كويسة، وإنتي؟ "الحمد لله." سماح: "معلش يا بنتي، روحي اعملي عصير عشان خالتك أم محمد." "حاضر يا خالته." ليان راحت عند المطبخ عشان تعمل العصير. "هي ليان هتقعد معاكي على طول؟
"آه، أختي قبل ما تموت وصتني عليها." "ياختي، وإنتي ناقصة؟ ده يدوب مرتبك مكفيكي إنتي والبنت هناء." "ما أنا بدور على شغل عشان ليان." "طب واللا تلاقي لك شغل ليها؟ "بجد؟ هو أنت عندك شغلانة للبنت؟ "آه... خدامة." "إيه؟ لأ يا أم محمد، البنت لسه صغيرة ومينفعش تتبهدل في البيوت." "اسمعيني الأول بس. هي هتشتغل عند ناس محترمين أوي وأغنياء وهيدوها مرتب حلو." "اممم، طب عند مين؟ "عبدالله باشا، صاحب أكبر شركة سيارات في مصر."
"اممم، إذا كان كده تمام، موافقة." "خلاص، ماشي. أنا هكلم البنت اللي شغالة هناك وهقولك عشان تيجي." "فيكي الخير يا أم محمد، أنا مش عارفة أقولك إيه." "عيب عليكي، إحنا عشرة." "ربنا يخليكي." ليان جات وجابت العصير معاها وقدمته ليهم ودخلت أوضتها تاني. اتوضت وصلت وقرأت قرآن ونامت. *** في فيلا عبدالله. عبدالله كان قاعد في أوضة وكان مضايق وزعلان أوي على حور وحاسس بذنب إنه السبب في الحادثة اللي هي عملتها. فلاش باك.
عبدالله كان قاعد في أوضة المكتب بيراجع الأوراق بتاعت الشغل. فجأة دخلت عليه أخته حور. "عبدالله، يا عبدالله." "إيه يا بت؟ عايزة إيه؟ "مش أنت قولت إنك هتخرجني النهارده؟ "آه، بس مش فاضي النهارده." "يوووه بقى، كل يوم مش فاضي." "حووور، أنت شايف الشغل قد إيه؟ ومش فاضي للعب عيال ده." "لعب عيال؟ طيب يا عبدالله، أنا هروح لوحدي ومش عايزة منك حاجة." "طيب، روحي."
حور طلعت أوضتها وهي متعصبة أوي. لبست هدومها وقررت إنها هتروح لوحدها وخدت مفاتيح العربية وخرجت. سوسن دخلت عند عبدالله عشان تديله القهوة بتاعته. "اتفضل يا بيه." "شكراً يا سوسن." "العفو يا بيه، محتاج حاجة؟ "لأ يا سوسن. بقولك، أنتِ شفتي حور؟ "آه، كانت نازلة وهي متعصبة أوي، وخدت مفاتيح العربية بتاعتك ومشيت." "إيه... خدت مفاتيح العربية؟ "آه يا بيه." "ينهار أسود، دي لسه بتتعلم السواقة. مبتعرفش تسوق." "طب كلمها يا بيه."
عبدالله خد تليفونه وفضل يرن عليها وهي مبتردش وقلق جداً عليها. حور كانت مشغلة أغاني في العربية، ومكنتش سامعة الموبايل أصلاً. كانت ماشية بسرعة أوي. حاولت تهدي السرعة بس مكنتش عارفة. فجأة طلعت قدامها عربية وماقدرتش توقف العربية وكانت خايفة وبتعيط. وفجأة خبطت في العربية وعملت حادثة. الناس اتجمعت حواليها ونقلوها المستشفى. عبدالله كان قاعد قلقان وخايف عليها أوي، وعمال يرن عليها وتليفونها مقفول. مامته دخلت عليه الأوضة.
"طمني يا عبدالله، حور ردت عليك؟ "بقلق: لأ، تليفونها مقفول. أنا خايف عليها أوي." "بعياط: إيه يا نهار أزرق؟ أكيد حصلها حاجة. اتصرف بسرعة، أنا عايزة بنتي." "اهدي بس، أنا هأتصرف." عبدالله لسه هيرن على حور، لقي رقم غريب بيرن عليه. رد بسرعة: "حضرتك تعرف آنسة اسمها حور محمد السيوفي؟ "آه، دي أختي. مالها؟ "هي عملت حادثة ونقلناها المستشفى." "إيييه؟ حادثة؟ مستشفى إيه؟ "العنوان أهو، مستشفى****." "طيب، سلام. أنا جاي بسرعة."
"بنتي عملت حادثة يا عبدالله. انطق، حور كويسة؟ "معرفش يا ماما. أنا... أنا هاروح المستشفى." "هاجي معاك." "طيب، تعالي." عبدالله ومامته راحوا المستشفى. عبدالله كان خايف أوي وقلقان ليجرالها حاجة. دخل المستشفى بسرعة وسأل ممرضة على حور. "لو سمحتي، في واحدة عملت حادثة واسمها حور محمد. هي فين؟ "في الدور التاني، أوضة رقم 5." "تمام." عبدالله جري على فوق وقابل الدكتور عمر. "دكتور... أختي، طمني عليها. هي كويسة؟
"أرجوك يا دكتور، طمني على بنتي." "للأسف، الحادثة كانت صعبة أوي. وعندها كسر في دراعها. والازاز بتاع العربية دخل في عينيها وللأسف هي اتعميت." عبدالله اتصدم، دموعه نزلت وقلبه وجعه أوي. ومامته قعدت تعيط جامد. "طب... طب هي فايقة دلوقتي؟ "للأسف، دخلت في غيبوبة." "غيبوبة!!! طب وهتفوّق إمتى؟ "لسه محدش عارف." "إزاي محدش عارف؟ مش أنت دكتور والمفروض تكون عارف كل حاجة؟
"حضرتك، هي ممكن تبقى في غيبوبة لمدة أسبوع أو شهر أو سنة. مش هنعرف نحدد." "طب أنا عايز أشوفها." "مش هينفع. حد يدخلها دلوقتي. حضرتك ممكن تيجي بكرة تشوفها." عبدالله قعد على جنب وفضل يعيط وحس بالذنب وتأنيب الضمير إنه مراحش معاها وكل اللي حصلها ده بسببه. باااااك. عبدالله فاق من شروده على اتصال من أدهم. بصوت مبحوح: "أيوه يا أدهم." "إيه يا عبدالله؟ فينك ده كله؟ عمال أرن عليك من الصبح. كنت فين؟
"حور كانت هتموت، وأنا كنت معاها في المستشفى." "إيه؟ طب هي كويسة دلوقتي؟ "آه، بس برضه حاسس بذنب، أنا السبب في كل حاجة." "اهدي يا عبدالله، إن شاء الله هتبقى كويسة وهترجع أحسن من الأول." "يارب." "مش هتيجي الشركة؟ "لأ، مش هقدر النهارده." "خلاص تمام... سلام." عبدالله قفل معاه وراح أوضة حور وفضل يفتكر ذكرياته معاها. "كان بيحبها أوي، هي كل حاجة بنسبة له، أخته وصاحبته وأقرب حد ليه." *** عند ليان.
ليان صحيت، وكالعادة اتوضت وصّلت وقرأت قرآن. وخرجت من الأوضة. "ليان، تعالي عايزك في كلمتين." "حاضر يا خالته." "بصي يا بنتي، إنتي عارفة إني بشتغل والمرتب يدوب مكفيني أنا وهناء." "والله يا خالته أنا عايزة أشتغل، بس مش لاقية شغل." "أنا لقيتلك شغل." "بجد؟ فين ده؟ "عند ناس محترمين أوي وطيبين." "خدامة؟ "آه... بس متقلقيش، هما هيعاملوك كويس." "بحزن: طيب يا خالته."
"تمام يا ليان، حضري حاجتك يلا، عشان على الساعة 11 كده وهتروحي." "حاضر." ليان دخلت حزينة أوي إنها بقت عبء على الكل، بس هتعمل إيه؟ لازم تشتغل عشان تقدر تعيش. حضرت شنطتها وخدت الصورة معاها ولبست دريس أسود وطرحة بيضاء. الساعة جت 11، أم محمد جات عشان توديها الفيلا. "ليااااان، يلا تعالي." ليان خرجت من أوضتها. "أنا جاهزة يا خالته." "تعالي في حضني، خلي بالك من نفسك." "متقلقيش عليا يا خالته، أنا هبقى كويسة."
"يلا يا ليان عشان منتأخرش." "حاضر." ليان وأم محمد راحوا على فيلا عبدالله. بعد ساعة وصلوا. ليان وأم محمد دخلوا الفيلا. ليان كانت متوترة وخايفة شوية. أم محمد اتكلمت مع سوسن وعرفتها على ليان. "بصي يا ليان، دي الست سوسن وهي هتعرفك تشتغلي إزاي." "تمام، ماشي." "يلا بقى، أنا همشي." أم محمد مشيت وليان فضلت واقفة. "بصي يا بت، اللي هقولك عليه تسمعيه وتنفذيه، مش عايزة كلام كتير، أنتِ فاهمة؟ "آه، فاهمة."
"طيب، تعالي أوريكي أوضتك فين عشان تغيري هدومك." ليان دخلت الأوضة كأنها مهجورة مليانة تراب. "بصي، غيري الأول، وتعالي ورايا، وبعد كده ارجعي نضفيها." "ح... حاضر." ليان غيرت هدومها وخرجت راحت عندها في المطبخ. "كويس إنك متأخرتيش. بص، خدي القهوة دي وطلعيها للباشا عبدالله، بس خبطي قبل ما تدخلي." "حاضر." ليان خدت القهوة وطلعت فوق. خبطت على الباب. عبدالله كان قاعد بيشتغل. "اتفضل، ادخل." ليان فتحت الباب براحة ودخلت وهي متوترة.
"بتوتر: اتفضل القهوة يا بيه." عبدالله رفع راسه واتفاجأ بيها. "ليااااان." ليان برقت وخافت والقهوة وقعت من إيديها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!