برقت ليان وخافت، والقهوة وقعت من إيديها. "إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ "أنا... أنا آسفة أوي... هنضف الأرض." نضفت ليان الأرض، وجت تمشي. "استني." بصت عليه: "نعم يا بيه." "إنتي بتعملي إيه هنا؟ "بشتغل خدامة عند حضرتك." "خدامة؟! "آه... عن إذنك." ليان خرجت من الأوضة وكانت خايفة أوي. نزلت وراحت ع المطبخ. سوسن شافتها ماسكة الفنجان متكسر. "إيه اللي إنتي نيلتيه ده؟ "غصب عني وقعتها واتكسرت." "تلاقي عبدالله بيه اتعصب دلوقتي."
"أنا هعمل غيرها." "استني متعمليش حاجة، أنا اللي هعملها." "حاضر." سوسن عملت القهوة وأدتهالها. ليان خدتها وطلعت عند عبدالله. عبدالله كان قاعد بيفكر في ليان وجت إزاي. قطع تفكيره دخول ليان. "بتوتر وخوف: عبدالله بيه اتفضل القهوة." "حطيها ع المكتب." "تؤمرني بحاجة تاني يابيه؟ ليان خرجت من الأوضة واتنهدت براحة. نزلت للأوضة اللي مليانة تراب. نضفتها كويس وشالت كل حاجة مش نضيفة. جابت الشنطة بتاعتها عشان تطلع هدومها.
طلعت هدومها حطتهم في الدولاب. خدت صورة مامتها وبابها باستها وفضلت تعيط. عبدالله كانت نازل عشان يقعد في الجنينة. فجأة عينه جات ع ليان وهي بتعيط وحضنة صورة. استغرب أوي وكان عايز يروح يسألها بتعيط ليه وإيه السبب. بس اتراجع في كلامه وراح يقعد في الجنينة. "مساء الخير يا أمي، عاملة إيه دلوقتي؟ "كويسة." عبدالله قعد جمبها وباس إيديها بحنية. "إن شاء الله حور هتبقى كويسة وهترجع لنا، بس عشان خاطري متعيطيش." "وحشتني أوي...
نفسي آخدها في حضني." "وأنا كمان وحشتني أوي... بس هي أكيد هتخف وترجع أحسن من الأول." "يا رب." "احم... ماما هي مين البنت اللي جوه دي؟ "دي بنت غلبانة أوي، جابتها أم محمد انهارده الصبح وهتساعد سوسن." "اممممممم بس شكلها صغير أوي." "عندها 17 سنة." "بصدمة: إيييه 17 سنة؟! "آه... مالك استغربت كده ليه؟ "لا مستغربش ولا حاجة." "آه... طيب أنا هقوم أنام. عايز حاجة؟ "لا يا أمي، تصبحي على خير." "وأنت من أهل الخير."
عبدالله فضل قاعد وبيفكر في ليان. "مش عارف ليه حاسس إن في حاجة ورا البت دي." عند أدهم كان قاعد مع نوجه في أوضتها ومقربين من بعض أوي. "اتكلمت بدلع: وحشتني أوي يا حبيبي." أدهم بص لها من فوق لتحت بخبث: "وإنتي كمان." "اممم... أدهم مش إنت قولت إنك هتجوزني؟ "بستهزاء: أجوزك إنتي؟ "آه... مالي يعني؟ مش إنت قولتلي كده؟ "آه قولت... بس رجعت ف كلامي." "نعم... رجعت ف كلامك؟ "ببرود: أيوه." "يا أدهم أنا بحبك." "أنا مش بحبك...
ومش يشرفني إنك تبقي مراتي." "بغضب: مش كان اتفاق بينا... إنت نسيت؟ "لا منستش... كنت باجيلك بقضي وقت معاكي وكله بحسابه." "آه يا حيوان... والله لأوريك." وقربت منه ورفعت إيديها عشان تضربه. أدهم مسك إيديها ولفها ورا ضهرها واتكلم بغضب. "إيدك دي لو اترفعت تاني... أنا هقطعها لك." "مش هسيبك يا أدهم." أدهم زقها ووقعت ع الأرض. بص عليها بقرف ومشي. "وحياة اللي خلقني يا أدهم مش هسيبك وهتكون ليا أنا وبس."
أدهم نزل وكان سكران أوي. راح ناحية عربيته طلع المفاتيح من جيبه وركب العربية ومشي. كان بيسوق وهو مش في وعيه... لدرجة إنه كان هينام وهو بيسوق. فجأة طلعت عربية قدامه وكان هيخبط فيها، بس بحركة سريعة منه اتفاداها. فضل يمسح ع وشه ويتمتم بكلمات غير مفهومة. فضل ماشي بسرعة. وفجأة طلع قدامه راجل كبير في السن. أدهم راح في اتجاه بعيد عن الراجل...
بس مكنش مركز إن في عربية قدامه. اتفزع وحاول إنه يبعد بس معرفش. وخبط فيها وعربيته اتقلبت. عند شادي (أخو ليان) شادي كان قاعد لوحده في البيت. "البيت بقى زي المهجور بالظبط... حاسس إني وحيد مليش حد... حتى ماما اللي كانت كل حاجة ليا سابتني وماتت... وليان... أنا كنت بعاملها وحش وكنت بضربها وحقها تكرهني... بس أنا غلطت في حقها أوي ونفسي ترجع نعيش أنا وهي مع بعض زي زمان. أنا لازم أروح أشوفها عند خالتي سماح."
شادي قام ونزل وراح عند سماح. في بيت سماح. كانت قاعدة مع هناء بنتها. "يعني يا ماما ليان مش هتيجي عندنا تاني؟ "لا... هي خلاص بقت تشتغل وتصرف على نفسها." "أحسن برضه... أنا مكنتش بطقها." الباب بيخبط. "قومي افتحي الباب." "حاضر." هناء قامت فتحت الباب ولقيت شادي واقف قدامها. "بابتسامة: إزيك يا شادي؟ "الحمد لله يا هناء... هي ليان فين؟ "بتوتر: ليان... طب تعالي ادخل الأول." شادي دخل وسلم ع سماح وقعد. "احم... خالتي هي ليان فين؟
أنا مش شايفها خالص." "وإنت جاي تسأل عليها ليه؟ عشان تضربها؟ "لا عايز أشوفها... وأقنعها ترجع معايا البيت." "ليان مش هنا يا شادي." "مش هنا إزاي... أمال راحت فين؟ "بتشتغل." "أيوه يعني فين؟ "مش هقدر أقولك يا شادي." "بغضب: إزاي يعني مش هتقدري تقوليلي؟ "كده. ليان لازم تبعد عنك." "بزعيق: انطقي وديتي أختي فين؟ هناء حاولت تهديه. "اهدي بس يا شادي." "أهدي إيه... أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف أختي فين."
"وأنا قلت لك لا مش هعرفك مكان حور." "بغضب وزعيق: أنا مش عايز أتصرف تصرف يضايقك... قوليلي حور بتشتغل فين؟ "وأنا قلت لك لا مش هعرفك مكان حور." "آخر كلام عندك؟ "أيوه." "طيب هتشوفي أنا هعمل إيه." شادي مشي وهو في قمة غضبه. وقفل الباب جامد. هناء قعدت وكانت مضايقة. "إيه يا ماما مقولتيش ليه ع مكان ليان؟ "أنا صدقت إن ليان بعدت عنه وهترتاح شوية... وهو عايزها عشان تشتغل وتصرف عليه ويجيب الهباب اللي بيشربه ده."
"لا يا ماما كان باين عليه إنه عايز يتكلم معاها ونيته مكنتش كده." "اسكتي... إنتي متعرفيش شادي تفكيره إزاي." "سكت أهو... خلاص أنا هدخل أذاكر." هناء دخلت تذاكر وسماح فضلت قاعدة بتفكر في ليان وشادي. في فيلا عبدالله. ليان قامت الصبح بدري. رتبت سريرها واتوضت وصلت الفجر وقرأت قرآن. فضلت تدعي لوالديها. بعد كده خرجت من الأوضة. وراحت عند سوسن. سوسن كانت في المطبخ بتعمل الفطار. "صباح الخير يا طنط سوسن." "صباح النور...
شاطرة صحيتي بدري." "أنا متعودة ع كده من زمان." "جدعة... مفيش أحسن من إنك تنامي بدري وتصحي بدري." "طب أنا عايزة أساعدك في تجهيز الفطار." "لا أنا قربت أخلص. إنتي هتوديه للهانم أم عبدالله في الجنينة." "طب وهما مش بيفطروا ع السفرة ليه؟ "هما متعودين يفطروا في الجنينة." "اممممم... أكلك ريحته حلوة يا طنط سوسن." "تسلميلي يا ليان." في أوضة عبدالله.
عبدالله صحي وخد الشاور بتاعه ولبس بنطلون أسمر وقميص أسمر وكوتشي أبيض. خد موبايله ومفاتيح عربيته ونزل. راح عند مامته. "صباح الخير." "صباح النور يا حبيبي." "يوسف فين مش شايفه؟ "راح عند صاحبه عشان يذاكر." "ماشي." ليان كانت جايبة الأكل وجاية. عبدالله شافها وفضل باصص عليها لحد ما حطت الأكل. "الفطار يا هانم." "تمام ي ليان." ليان كانت باصة ع الأرض ومتوترة. "تؤمريني بحاجة تانية يا ستي هانم؟ "لا يا حبيبتي."
ليان دخلت الفيلا تاني. "عبدالله.... عبدالله." "هه نعم يا أمي." "إيه مالك سرحت في إيه؟ "لا مفيش حاجة." "اممم طب افطر يلا." عبدالله فطر هو ومامته وبعد كده ركب عربيته وراح ع الشركة. عبدالله دخل الشركة وكانت اللي تشوفه تعجب بيه ع طول. قعد ع مكتبه وطلب السكرتيرة بتاعته. "أيوه يا فندم." "أدهم لما يجي قوليله يجي ع مكتبي." "حاضر يا فندم." بعد ساعتين عبدالله كان بيشتغل...
بس كان في ملفات مهمة أوي وناسيها ف البيت. وفضل يرن ع أدهم عشان يجيبهم بس تليفونه كان مقفول. "رد بقى مش وقت تقفل تليفونك... مش عارف مجاش ليه لجد دلوقتي." عبدالله آخر ما زهق خرج من الشركة وراح ع البيت عشان يجيب الملفات. عند ليان كانت واقفة مع سوسن وبتقولها تعمل إيه. "بصي إنتي هتطلعي فوق هتنضفي أوضة يوسف بيه... بس متقربيش من الأوضة اللي جنبه." "ليه؟ "من غير ليه اسمعي الكلام ومتجادليش." "حاضر." "يلا ع شغلك."
ليان طلعت فوق وفضلت تنضف أوضة يوسف. وبعد وقت طويل خلصت. وهي خارجة كانت عايزة تدخل الأوضة دي وتشوف فيها إيه وليه سوسن منعتها إنها تدخلها. الفضول اتغلب عليها ودخلت. الأوضة لقيتها كلها تراب بس الأثاث بتاعها جميل. "إيه ده هو ليه محدش نضفها... مع إن الأوضة شكلها حلو." فضلت تبص ع الأوضة ولفّت نظرها صورة بنت متعلقة ع الحيطة بس مليانة تراب. ليان خدت الصورة ونضفتها وبصت عليها. (البنت كانت جميلة أوي وملامحها هادية)
"ياترى مين دي." في نفس الوقت ده وصل عبدالله الفيلا وطلع ع طول ع أوضته عشان يجيب الورق. فجأة شاف باب الأوضة دي مفتوح. اتجنن واتعصب أوي. ودخل بسرعة. وشاف ليان واقفة وماسكة الصورة. "عبدالله بغضب وصوت عالي: إنتي بتعملي إيه؟ هنا... ومين اللي سمحلك تدخلي أصلاً؟ ليان اتفزعت من الصوت والصورة وقعت من إيديها. عبدالله اتعصب أوي وقرب عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!