عبدالله قرب على ليان وهي بترجع لورا. بغضب شديد: مين اللي سمح لك تدخلي هنا؟ ليان كانت بتعيط خايفة ومردتش عليه. عبدالله مسكها من دراعها جامد: انتي هنا مجرد خدامة، إياكي تقربي من الأوضة دي تاني، مفهوم؟ ليان كان دراعها بيوجعها أوي وبصتله وعيونها كانت مليانة دموع ووشها أحمر أوي: مفهوم. عبدالله زقها: وقعت على الأرض. قومي يلا شوفي شغلك. ليان قامت ومشيت وهي بتعيط.
عبدالله مسح وشه بضيق وكان هيمشي بس لفتت صورة حور وهي مرمية على الأرض. خدها وبص عليها بحزن شديد: أنا آسف يا حور، أنا السبب في كل ده. وحضن الصورة بتاعتها وخدها وخرج من الأوضة ودخل أوضته. *** في الجانب الآخر في المستشفى، وتحديدًا أوضة العناية المركزة. كان أدهم نايم ومتكسر، ومتعلق سلوك كتير في جسمه. دخل الدكتور هو والممرضة. _ضربات قلبه منتظمة. _آه يا دكتور، منتظمة. _تمام، اديله حقنة عشان يفوق.
الممرضة أدّت لأدهم الحقنة وخرجت هي والدكتور. _هو مفيش حد من أهله جه يطمن عليه؟ _لأ، تقريبًا كده ملوش حد. _امممم، طب لو حد يعرفه جه، قوليلي. _حاضر يا دكتور. *** عند ليان. كانت قاعدة في أوضتها وعلى السرير وضمة رجليها وبتعيط. _أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا مكنتش عايزة أشتغل الشغل ده، بس أعمل إيه؟ مضطرة أشتغل عشان أقدر أعيش وأصرف على نفسي. يارب هون عليا عشان أنا تعبت أوي ونفسي أرتاح. فضلت تعيط وسوسن دخلت الأوضة.
_ليان، انتي عملتي إيه بالظبط؟ _طنط سوسن، أنا أنا معملتش حاجة غير إني دخلت الأوضة اللي جنب أوضة يوسف بيه. _دخلتيها! مش أنا قولتلك متقربيش منها؟ _أنا مكنتش أعرف إن ده كله هيحصل. _خلاص بعد كده تسمعي كلامي فورًا. _حاضر. _تعالي معايا يلا عشان نخلص الشغل اللي ورانا ده. ليان راحت مع سوسن. في أوضة عبدالله. عبدالله كان مضايق أوي، لأنه مش لاقي المستندات بتاعة الشغل وعمال بيرن على أدهم ومبيردش وكان هيتجنن.
_ياترى يا أدهم الكلب فينك ومبتردش ليه ده كله؟ أكيد موجود في نفس المكان، هو مفيش غيره اللي بيروحوه. عبدالله نزل بسرعة وركب عربيته ومشي. بعد وقت مش طويل أوي وصل للمكان ده. دخل على طول. كانت نوجه واقفة بعيد شوية ولمحت عبدالله. بصتله بإعجاب وراحت ناحيته. _اتكلمت بدلع: عبدالله بيه، تعالي اتفضل. _بضيق: أدهم موجود هنا؟ نوجه اتضايقت مجرد ما سمعت اسمه: لأ، كان امبارح هنا ومشي. _طيب. عبدالله كان هيمشي بس نوجه مسكت إيده وقفته.
_استني، انت ملحقتش تقعد. بصلها بقرف وشال إيديها ومشي. _والله يا أدهم لندمك انت وهو. عبدالله ركب عربيته وراح عند شقة أدهم. قبل ما يطلع سأل البواب. _هو أدهم جه امبارح؟ _لأ يا بيه، مجاش. _انت متأكد؟ _آه متأكد، أنا كنت سهران طول الليل امبارح ومشفتوش. _طب لو شفته ابقى عرفه إن أنا جيت. _تؤمرني يا بيه. عبدالله مشي وكان بيفكر في أدهم.
_غريبة، عمره ما اختفى كده. أي مكان بيروحه لازم يقولي رايح فين وهيرجع امتى. أنا حاسس إن جراله حاجة، مش مطمن. *** عند شادي. كان قاعد مهموم وبيفكر في ليان. _أنا مش فاهم خالتي مش عايزة تقولي مكان ليان ليه. فجأة تليفون رن، وكان حسن صاحبه. _أيوه يا حسن. _إيه يا عم، فينك؟ مش بتيجي الشغل ليه؟ _بضيق: مش هشتغل معاكم تاني. _انت بتهزر؟ _بتكلم جد، كفاية حياتي اتدمرت بسبب الشغل ده.
_انت عارف لو المعلم عرف إنك مش جاي تاني هيعمل فيك إيه؟ _يعمله اللي يعمله، مبقاش يفرق معايا. سلام. شادي قعد مضايق أوي على حاله وعلى ليان. _أنا لازم ألاقي ليان وأرجعها البيت تعيش معايا. ولازم أراقب خالتي وهناء، هما اللي هيعرفوني هي فين. *** عند أدهم. أدهم بدأ يفوق، والممرضة كانت معاه في الأوضة. _آآآآه يا ماغي. _أدهم بيه. _بدون وعي: أنا، أنا فين؟ _حضرتك في المستشفى، انت عملت حادثة امبارح وناس نقلوك المستشفى.
_عبدالله، عبدالله. _الممرضة بدون فهم: عبدالله مين؟ _عايز عبدالله، آآآه. الممرضة خرجت عشان تنده للدكتور. _دكتور. _خير، في إيه؟ _أدهم فاق، وكان بيقول إنه عايز واحد اسمه عبدالله. _طب استنى أنا هاجي معاكي. الدكتور دخل على أدهم، وكان لسه بيخرف وبيتال. _كلم عبدالله قوله يجي. _عبدالله مين؟ إحنا منعرفوش. _عبدالله السيوفي. _الدكتور أول ما سمع اسمه عرفه على طول: حاضر، هنكلمه.
_بقولك إيه، اديله حقنة مسكن عشان الألم وأنا هحاول أكلم عبدالله بيه. _حاضر يا دكتور. *** عبدالله كان قاعد في مكتبه ومضايق أوي. فجأة دخلت سكرتيرة أدهم (حبيبة) _عبدالله بيه، حضرتك كنت عايزني؟ _اتفضلي اقعدي يا حبيبة. _خير يا عبدالله بيه. _أدهم جه الشركة انهارده قبلي؟ _لأ. _طب كلمك؟ _لأ مكلمنيش، بس أنا كنت برن عليه وتليفونه مقفول. _أيوه، ما أنا كمان برن عليه مبيردش. _بقلق: يعني حضرتك متعرفش أدهم بيه فين؟ _لأ معرفش.
فجأة تليفون عبدالله رن. _عبدالله السيوفي معايا. _أيوه، مين؟ _حضرتك معاك الدكتور محسن. _عايز إيه؟ _تعرف واحد اسمه أدهم الريان؟ _أيوه أعرفه. _طب هو عمل حادثة امبارح وهو حاليًا موجود في المستشفى. عبدالله اتخض وقام وقف: مستشفى إيه؟ _مستشفى ****. _طب أنا جاي حالا. _هو فيه إيه؟ _أدهم، أدهم عمل حادثة وفي المستشفى. _إيييه؟ عبدالله سابها ومشي بسرعة. حبيبة كانت خايفة عليه أوي وبتعيط. *** عبدالله وصل المستشفى وراح عند الدكتور.
_فين أدهم؟ _حضرتك هو لسه فايق وموجود في الأوضة دي. الدكتور شاور على الأوضة وعبدالله دخل بسرعة. لقي أدهم نايم وجسمه كله متكسر، إيده ورجله ودماغه. عبدالله شافه بالمنظر وقلبه وجعه. راح عليه بسرعة وقعد جنبه. _بقلق: أدهم، إيه اللي حصلك؟ أدهم بص عليه واتكلم بألم: عـ... عملت حادثة، و ومحستش بـ... نفسي غير و ونا هنا. _سلامتك، طب انت بقيت كويس؟ _أدهم حاول يتحرك بس إيده وجعته: آآآه. _خليك زي ما انت، متتحركش.
_أنا مش عايز أفضل هنا كتير. _بحدة: انت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ ده مفيش حتة سليمة في جسمك. _انت عارف إني بكره المستشفيات. _كلها كام يوم وهتخرج، مش هتطول، بس أهم حاجة تكون خفيت شوية. _أنا عارف إني تعبك معايا في كل حاجة، معلش يا صاحبي استحملني شوية. _بضيق: لدرجادي أنا بقيت غريب عشان تقولي الكلام؟ وبعدين انت زي أخويا بالظبط، إحنا عشرة. أدهم بصله وابتسم بألم. _أنا هسيبك ترتاح شوية وهبقى أجيلك بكرة. _ماشي. عبدالله مشي
وأدهم كانت حالته وحشة أوي: لأول مرة أحس إني وحيد بالشكل ده، مفيش حد جنبي يواسيني ويفضل معايا. مليش حد. كان نفسي أبويا وأمي يفضلوا معايا. *** عبدالله وصل البيت ودخل أوضته على طول. خد الشاور بتاعه ولبس ترنج لونه رمادي وسرح شعره ونزل يقعد في الجنينة. عند ليان. كانت قاعدة في أوضتها لوحدها وبتفكر في حياتها: أنا حاسة إني هعيش بقيت حياتي كده، مرمطة وبهدلة وتعب. نفسي أرتاح من كل حاجة. عايزة أروح عند بابا وماما.
فجأة دخلت سوسن. _ليان، انتي نمتي؟ _لأ، لسه هنام شوية. _طب تعالي خدي العصير ده ووديه لعبدالله بيه قاعد في الجنينة. ليان مكنتش عايزة تروحه: طنط سوسن، أنا خايفة يزعقلي زي الصبح. وديها انتي معلش. _طيب يا ليان. ليان حست براحة وشكرت سوسن. سوسن خدت كوباية العصير ووديتها لعبدالله. _اتفضل يابيه العصير بتاعك. _متشكر يا سوسن. _تؤمر بحاجة تانية يا بيه؟ _لأ... استنى بس، هي ليان نايمة؟ _باستغراب: لأ، صاحية. _طب ممكن تخليها تيجي.
_حاضر يا بيه. سوسن دخلت أوضة ليان. _ليان، انتي يابت. _نعم، في إيه؟ _عبدالله بيه عايزك. بخوف وتوتر: إيه؟ عايزني ليه؟ _معرفش، بس هو قالي إنه عايزك. _طب طب، أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أروحه. _لأ، لازم تروحي يلا قومي. _بقلق: حاضر. ليان لبست الطرحة بتاعتها وخرجت من الأوضة راحت عند عبدالله. _عبدالله بيه. بص عليها، لقيها منزلة راسها وباين إنها خايفة: اقعدي يا ليان. ليان قعدت وبتفرك في إيديها: متخافيش، أنا مش وحش.
اتنهد وكمل كلامه: أنا آسف على اللي حصل الصبح، أنا عارف إني زعقت فيكي جامد، بس أنا مش بحب حد غريب يدخل الأوضة دي بالذات. _يابيه، أنا اللي غلطت واستاهل عشان مسمعتش كلام طنط سوسن. _مش هي اللي قالتلك تنضفيها؟ _لأ لأ، هي قالت متدخليش الأوضة، بس أنا حبيت أشوف فيها إيه مش أكتر. _اممممم، طيب ياستي خلاص. _صحيح، انتي في سنة كام؟ _بحزن: أنا مش بروح المدرسة. _ليه؟ _أخويا خرجني من المدرسة بعد ما بابا مات. _وخرجك ليه يعني؟
_عشان مكنش معانا فلوس. _اممممم، تمام. طب انتي عايزة تكملي تعليمك؟ _كان نفسي، بس خلاص أخويا مش هيوافق وأنا مش هقدر أروح عشان الشغل هنا. _لأ، ما انتي هتروحي المدرسة وهتفضلي هنا برضه. بفرحة: بجد؟ طب إزاي؟ _بصي، أنا هقدملك على المدرسة وهتفضلي هنا في الفيلا ومصاريفك كلها ملزمة مني أنا، عشان متشغليش بالك. ليان حست بفرحة كبيرة أوي: بجد يا عبدالله بيه؟ بابتسامة: أيوه بجد. _انت شخص لطيف أوي. _بضحك: لطيف؟ متشكر.
_آه، بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. _متشكرنيش. _انت بتعمل معايا كده ليه؟ عبدالله سرح في ملامحها وقد إيه هي جميلة أوي ورقيقة: مش عارف. ليان اتحرجت من نظراته: طب أنا همشي يا عبدالله بيه. _ماشي يا ليان. ليان دخلت أوضتها وهي قلبها طاير من الفرحة، وحست إن ربنا حققلها حلمها وهتكمل تعليم وتبقى دكتورة زي ما هي كانت بتحلم. غمضت عينيها ونامت على طول. *** في المستشفى وتحديدًا أوضة حور. كانت نايمة زي ما هي، وجمبها الممرضة.
حور حركت عينيها وإيديها، وأخيرًا فاقت من الغيبوبة. الممرضة شافت حركتها وجريت على الدكتور. _دكتور عمر. _إيه يا أسماء، في إيه؟ _حور فاقت. _بتتكلمي بجد؟ _أيوه يا دكتور، أنا شفتها وهي بتتحرك، إيديها وعنيها بتحاول تفتحها. _طب تعالي. دخلوا عند حور ولقوها فاتحة عينيها وبتعيط. _أنا، أنا فين والدنيا ضلمة كده ليه؟ _آنسة حور، اهدى شوية، انتي في المستشفى. _أنا، أنا مش شايفة حاجة. _اهدى بس.
_بصراخ: بقولك أنا مش شايفة، هو أنا اتعميت؟ _الدكتور أدالها حقنة مهدئة وهديت شوية. _إحنا لازم نقول لعبدالله بيه. _أيوه، ما أنا هكلمه دلوقتي. *** عبدالله كان صاحي وقاعد في الجنينة. فجأة تليفونه رن. _الو، يا عبدالله بيه، حور فاقت. عبدالله قام وقف واتكلم بخوف وقلق: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!