الفصل 2 | من 3 فصل

رواية لماذا يا ابي الفصل الثاني 2 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
40
كلمة
1,482
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يعني إيه إحنا بقينا في الشارع خلاص؟ ألفت بصت لها وقالت: للأسف أيوة، اديكي شايفة جدتك مش راضية تدينا المفتاح، وأبوكي الله لا يكسبه لا دنيا ولا آخرة، رمانا في الشارع وأهو محدش راضي يساعدنا. نور بعصبية: لا لازم يكون في حل، إحنا أكيد مش هنفضل في الشارع، إحنا مش شحاتين! ألفت حطت إيديها على دماغها وبقت تفكر وتهز رجليها بعصبية. بصت على ابنها لقيته واقف وبينام وفيه جسمه رجفة من البرد. عمر حبيبي تعال.

عمر قرب منها بنوم، وألفت شالته بحنان وحطت راسه على كتفها وقالت: نام يا حبيبي على ما ربنا يحلها من عنده. بسنت وهدي الاتنين بيبصوا لبعض بقله حيلة والدموع على وشهم وظهرهم لأمهم. نور واقفة وباصة قدامها وبتتهز رجليها بعصبية وخنقة. بصت لأمها وقالت: أنا قولتلك من الأول نسيب البيت ونمشي، نشوف لينا بيت تاني نقعد فيه، لكن إنتي رفضتي. أقدر أعرف ليه؟ عاجبك منظرنا دلوقتي وإحنا زي الكلاب في الشارع؟

دا حتى الكلاب ليها بيت، لكن إحنا على الله حكايتنا يا ماما. ألفت بصت لهم بحزن ومشيت، والبنات شالوا الهدوم وراهم ومشوا لحد ما لقت قعدة مبنية في الشارع. نيمت عمر عليها والبنات قعدوا جنب بعض غصب عنهم. النوم غلبهم. ألفت بصت لهم بحسرة، وطلعت تليفونها واتصلت بأختها. كانت نايمة لما سمعت صوت موبايلها بيرن. طنشته، لكن الموبايل رن تاني. قومي شوفي مين الرخم اللي بيتصل في وقت زي ده، أنا مش عارف أنام.

نفخت بضيق ومسكت الموبايل. استغربت لما لقت أختها اللي بترن، فقالت بدهشة: ألفت بتتصل دلوقتي ليه يا رب سلم. ردت عليها وقالت بتوجس: ألفت في حاجة ولا إيه؟ حد حصله حاجة؟ ألفت بحزن: و هيحصل إيه أكتر من اللي إحنا فيه يا صفاء؟ أنا وعيالي في الشارع وأمك مش راضية تجيب مفتاح الشقة. صفاء بدهشة: في الشارع وفي وقت زي ده؟ هو جوزك اتجنن ولا إيه يا ألفت؟ ألفت بغيظ:

الله ياخده من على وش الكره الأرضية كلها. كان يوم أسود يوم ما وافقت عليه ولا عيشته. اتصرفي وهاتي مفتاح بيت أبوكي من أمك. العيال نايمة في الشارع يا صفاء. صفاء بحزن: متقلقيش يا ألفت، أنا هجيب لك المفتاح وهجيلك، متقلقيش. ألفت قفلت مع أختها وبصت لولادها وقالت: عدلها من عندك يا رب، ملناش غيرك والله. نور بصت لها بسخرية وحضنت نفسها وعقدتها بقت أكبر، فقالت في نفسها:

قال وعاوزاني أتجوز عشان يجي واحد يرميني في نص الليل مع عيالي معرفش أعمل فيهم إيه. دا لو آخر يوم في حياتي مش هيحصل، وخلونا قاعدين بقى، ماله الشارع أحسن من جنس بني آدم. صفاء قفلت مع أمها وبصت لجوزها اللي بيبصلها باهتمام وقالت: طردهم في الشارع وأمي مش راضية تديهم مفتاح الشقة. نفخ بضيق وقال: أنا مش عارف الراجل ده هيصلح حاله امتى وياخد باله إنه عنده تلات عرايس، ولما واحدة فيهم يجرالها حاجة دلوقتي هيكون مبسوط؟

وأمك دي إيه جبروت ده، بدل ما تساعدهم تقولهم لأ. كلميها، قوليلها إني هروح آخد منها المفتاح. لولا عارف أختك مش هترضي كنت جبتها وقعدتها معانا هنا، بس عشان عارف إن معاها بنات وابنك موجود مش هينفعه. هزت راسها بإيجاب و قالت: ربنا معاهم يا صلاح، أكبر من الكل وأحن عليهم من أي حد. قام بضيق ولبس هدومه. وصفاء كلمت مامتها وقالت: إيه يا ماما، مش راضية تدي ألفت المفتاح ليه؟

أنا إيديها المفتاح تبهدل البيت هي وعيالها. لا وكمان الشحـ ـط اللي متجوزاه ييجي يكسرلي الباب زي كل مرة. صفاء بلين: يعني انتي يرضيكي بنتك تقعد في الشارع كده هي وعيالها؟ ما تقعد يا حبيبي، الشارع ياما ربى. وبعدين إنتي عارف أنا قافلة الشقة وماجرة شقة جنب أخوكي عشان أبقى بعيد عن الوش وأبقى جنبه ياخد باله مني. صفاء بتهديد:

طب بصي بقى يا ماما، صلاح جاي دلوقتي ياخد منك المفتاح عشان يروح يوديه لألفت، وإنتي هديهوله، وإلا والله أتصل على رامي أخويا وأقوله على اللي انتي بتعمليه ده. وإلا يعني رامي هيعمل إيه يعني، هياخد مني المفتاح غصب عني. صفاء بخبث: لا هيجيبهم يقعدوا معاكي، مش هو اللي بيدفع إيجار الشقة برضوا؟ خليه ييجي ياخد الزفت، أنا عارفة طالما أختك وعيالها ورايا مش هتهنى يوم أبدا.

صفاء زفرت براحة، وصلاح راح لها البيت. كان خلاص قرآن الفجر بدأ، وقابل رامي في الطريق. رامي باستغراب: صلاح، في حاجة ولا إيه؟ صلاح بسخط: أيوة فيه، الست والدتك سايبة أختك وعيالها في الشارع ومش راضية تديهم المفتاح يا رامي، وأنا جاي آخده عشان ده ميرضيش ربنا. رامي باستغراب: أختي أنا في الشارع؟ طب لحظة يا صلاح معلش. طلع السلم بسرعة وخبط على شقة مامته وبصلها جامد وقال: هاتي المفتاح يا أمي، ولينا كلام تاني.

بلعت ريقها بصعوبة وأدته المفتاح. ورامي نزل جري وراح مع صلاح لألفت. أول ما شافته حضنته وقالت: عاجبك اللي أمك بتعمله فيا ده يا رامي؟ رامي طبطب عليها وقال بعتاب: مكلمنيش ليه على طول يا ألفت؟ نفخت بضيق وقالت: وترجع أمك تقول بتفرق بيني وبين ابني. صلاح: رامي مش وقته الكلام ده، شوف العيال منظرها إزاي، يلا بس يستريحوا في البيت والكلام ده بعدين.

رامي أخد عمر من ألفت ومشي عند بيت مامته، وصلاح شال معاهم الهدوم، ونور مشيت من غير كلام. أما ألفت مسكت هدي وبسنت في إيديها ومشيت. دخلوا بيت أبوهم، وصلاح فضل مستني بره. ورامي قال: هجيلكم الصبح ارتاحوا دلوقتي. ألفت بصت على البيت وقالت: اتمرمط من بعدك يا بابا، حتى أمي بقت تبيع وتشتري فيا، مع إن ليا في البيت ده زي زيها ويمكن أكتر كمان، لكن هعمل إيه. رامي رجع لمامته وقال:

هما كلمتين، إعدلي معاملتك مع ألفت وعيالها، يا أما ترجعي بيتك وهي تيجي هنا، والبيت ده هيفضل مفتوح لأخواتي على طول. قي الله فيا بقى، دا إنتي كلها يومين وماشية. ماشي يا ألفت، قومتيه عليا، والله لربيكي إنتي وعيالك من جديد. استقروا في البيت، وبدأت حياتهم ترجع تاني طبيعية من مدارس وكليات وشغل. وفي يوم الساعة 12 بالليل صحيوا مفزوعين على خبط الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...