في واحدة من أرقى المستشفيات، كان الكل بيشتغل على قدم وساق، ممرضات داخلة وخارجة من أوضة لمريضة. كانت شهد نايمة ولابسة لبس المستشفى وشعرها الطويل مفرود، والدكاترة بيعالجوا إصابتها. كان قاعد بره باصص عليها قلقان وبيفتكر اللي حصل. مازن الجارحي 28 سنة، من أكبر رجال الأعمال، عنده شركة كبيرة نوعًا ما، محدش يقدر يقوله كلمة في مجال شغله، بيحب أخته فرح جدًا، توأمه.
(فرح عندها سرطان بس مرحلة أولى، عندها 20 سنة، بتعشق الغنى، مرحة جدًا وعيونها زرقاء) ، وكل اللي باقي له في دنيته. وهو خارج على الطريق، جاله اتصال قلب الدنيا. مازن: ألو. _أختك فرح في المستشفى. مازن بصدمة: إنتي بتقولي إيه يا داده عطيات؟ عطيات: لقيتها مغمى عليها في الحمام. مازن غمض عيونه و: طيب اقفلي يا داده.
وساق بأقصى سرعة، وفجأة ظهرت بنت قدامه كانت لابسة قميص نوم متقطع وشكلها عجيب، حاول يوقف العربية بس فات الأوان، خبطها وبسرعة نزل لقاها واقعة في الأرض، ابتسمت وأغمي عليها، وداها المستشفى اللي فرح... باك... كان قاعد وجواه أسئلة كتير أوي، مين دي وإيه اللي حصلها؟ أيعقل تكون بنت هوى بس إزاي؟ استغفر ربنا وقام يروح لأخته وقابل الدكتور و... مازن: مالها فرح يا دكتور؟
الدكتور: لا متقلقش، فرح بإذن الله بخير، وده من تأثير الكيماوي، بس أه، يستحسن تخليها هنا طول فترة العلاج. مازن بضيق وهو عارف إن فرح استحالة توافق: تمام، واتحرك وفتح باب الأوضة... عند جاسر وآدم وأحمد: جاسر: شاااااهد! وهيتحرك عشان يدخل بس آدم مسكه. آدم: اهدى يا جاسر، أنت مؤمن. جاسر: أختي بتموت جوه، سيبني! آدم مش قادر عليه. آدم: أنا آسف، وضربه بالمسدس وقع في الأرض، طلب من اتنين من عناصر الشرطة ياخدوه بعيد.
أما أحمد كان في وضع لا يحسد عليه. واقف بيبص حواليه بضياع، بيفتكر كل حرف قالته، إزاي كانت بتحبه وهو جرحها وهي ماتت، راحت ومش هترجع تاني! المطافي طفت الحريق، وآدم دخل لقي جثة محروقة على كرسي الشرطة تحفظت عليها، دخل كل الأوض ولقي الأوضة اللي كانت فيها شهد، فتح الدولاب لقي بقايا أجزاء قمصان نوم محروقة، ولفت نظره الشباك المفتوح، خرج بره ناحية الشباك لقي الإزاز مكسور، راح لأحمد و... جاسر بفرحة: شهد عايشة يا أحمد!
أحمد بعياط: عا... عايشة؟! وجري على جاسر كان قاعد منهار بيردد اسمها زي المجنون. آدم قعد قصاده وصعب عليه حال جاسر صاحبه. آدم بدموع: أختك عايشة يا جاسر. جاسر بص له وسكت. آدم: أختك شهد عايشة والله العظيم. جاسر: ش... شهد عايشة؟ آدم بفرحة وهو بيمد إيده لجاسر عشان يقف: أيوه يا جاسر، ولازم نلاقيها. جاسر قام وقف وحضنه جامد: شكرًا شكرًا جدًا يا آدم. آدم: عيب عليك، ويلا من هنا، لازم نكمل بحث، أكيد ما بعدتش. جاسر: أيوه.
وركبوا التلاتة واتحركوا لمركز الشرطة بأمل جديد. في البيت عند شهد... عصام من ساعة ما اتأكد إن بنته اتخطفت وهو بيصلي ويدعي لها وبس. وملك كانت دايمًا بتعيط وتدعي لها، وكانت بتروح لمامتها المستشفى تحكي لها عنها وتفضل جنبها، الدكتور قال لها إن والدتها ممكن تفوق قريب. حنان بقى كان حالها أصعب. طول الوقت بتعيط وبتصلي وتدعي ربنا يحفظ بنتها وما كانتش بتاكل. ملك: ماما خدي كلي. حنان: مش قادرة آكل حاجة.
ملك بعياط: إنتي عاوزة شهد تزعلي مني يا ماما؟ طيب لما ترجع وتشوفك كده هتقول إيه؟ هتزعل أوي. حنان: عاوزني آكل إزاي والحقير ده خطفها، إزاي آكل والله أعلم إن كانت بتاكل ولا لا. ملك بعياط: هترجع بإذن الله، هترجع، استحالة تتخلى عني كده. حنان: يا رب استودعتك بنتي ياااارب... فرح بدأت تفوق وشافت مازن قاعد زعلان. فرح شهقت و... فرح: إنت يا عم إنت، في حد يدخل على ولايا كده؟ مازن: مش أنا دخلت؟ فرح: أيوه. مازن: يبقى في.
فرح: نينيني يا خفة، طب حاسب بقى لحسن أخويا الجاحد المنعدم القلب يشحطرك كده. مازن بضحك: إيه يا أختي هههههه. فرح: إيه يشحطرك يا شبح، عندك اعتراض؟ مازن: لا وبطلي لماضة يا أختي. فرح: حد يلاقي دلع وما يدلعش يا أسطى؟ مازن: هههه أسطى. مازن بجدية وضيق: في حاجة لازم نتكلم فيها يا فرح. فرح: ...
صدق اللي قال إن الأحزان ما بتجيش فرادى، وإن الحزن ممكن يخلي الواحد عود مكسور لا يمكن يتصلح تاني، وإن كل شيء له مقابل وقدر من التضحية في كل شيء، بس لأي مدى ممكن يحولك الحزن والزعل لوردة دبلانة مستنية الموت أو معجزة تحصل رغم مرور السنين؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!