هديه كانت ماشيه في الشارع والبلد كانت عتمه خالص والناس كلها في بيتها. راحت وهي ماشيه لقيت كشاف عربيه ضارب في وشها. هديه بقت تخبي عينيها من النور عشان تعرف تشوف بس كان النور جامد. وفجأة نزل واحد من العربيه وعيونه كلها خبث وعلى وشه ضحكه صفره. هديه الشنطه اللي كانت في إيدها وقعت منها ووشها جاب ألوان وعيونها بقت مبرقة. هديه بخوف وبترجع لورا: "حاج إبراهيم؟
إبراهيم بقا يقرب منها أوي وراح ماسك إيدها جامد وبقا يدخلها العربيه بالغصب. هديه بقت خايفه وكانت بتحاول تهرب من إبراهيم اللي عيونه كانت كلها غدر وخبث. هديه: "أبوس إيدك يا كبير سيبني أروح بيتي." إبراهيم: "مانتي هتروحي بس بعد ما آخد اللي أنا عايزه الأول منك." وراح شدها جامد ودخلها العربيه وقفل الباب وراح راكب عربيته وبقا يسوق بسرعة.
هديه كانت قاعده عماله تعيط وبتتكلم بخوف وبتحاول تستعطف إبراهيم اللي مكانتش شايفه حاجة قدامه غير حاجة واحدة وبس. وهو أن هديه خسارة في عوض، حتة الغفير اللي شغال عنده. وبقا دماغه توديه وتجيبه لحد ما وصل لمكان شقه في حتة بعيدة عن البلد شوية. وراح نازل وبقا يجر هديه اللي الدموع كانت مغرقة عينيها ومكنتش شايفة قدامها وكل شوية تقع. هديه بستعطاف: "أبوس إيدك يا كبير سيبني الله يسجيك، أنا حتى مرات راجل من رجالتك."
إبراهيم: "أهو عوض ده أنا أقدر أفاضيه برجلي، امشي قدامي من سكات." وراح زقها في الشقة وراح داخل وقفل الباب وراه. هديه: "هصوت وألم عليك الناس، حرام عليك خاف ربنا." إبراهيم بشهوة راح رامي العصاية وخلع العباية اللي كانت على كتفه وبقا يضحك ضحكة صفره. إبراهيم: "صوتي واعملي اللي انتي عايزاه، محدش هيسمعك." وراح انقض عليها بطريقة وحشية لحد ما فقدت الوعي من محاولات إن هي تهرب منه بس من غير فايدة.
مهما حاولت تقاوم هي مش هتكون بنفس قوته وهو مكنش شايف قدامه غير حاجة واحدة إن هو من حقه يتسلى بيها زيها زي غيرها، بس الفرق إن هي مكنش برضاها وتحت تأثير الضرب وغيرهم كان برضاهم. بعد وقت بعد عنها وراح قام وبقا يبص عليها وهي فاقدة الوعي. راح قاعد وطلع سيجارة شكلها غريب وبقا يشرب فيها ومبقاش شايف حاجة قدامه خالص. وراح قام وراح عندها وهي كانت في عالم تاني.
بعد وقت تاني قام كانت هي خلاص فارقت الحياة من الهمجية والعنف اللي هو كان فيها. راح قام بيبص عليها لقاها غرقانة في دمها. دم طفل انكتب عليه إن هو ميجيش الدنيا ولا حتى يعرف ملامح أمه، اللي هي كمان راحت ومكنتش تعرف إن هي كان في حتة جواها من عوض اللي كان عوض ليها. عوض كان وصل المخزن زي ما إبراهيم قاله وبقا قاعد مع الرجالة وكانوا مولعين نار وبيعملوا شاي وقاعدين حوالين النار عشان تدفيهم من الجو اللي بقا داخل على الشتاء.
راح راجل ماد إيده لعوض بكوباية شاي. الراجل: "خد يا عوض شاي دفّي نفسك." عوض: "تسلم يا بو عمو." عوض لسه هيشرب الشاي راحت الكوباية واقعة من إيده مرة واحده وحس إن قلبه انقبض مرة واحدة. الراجل: "ولا يهمك يا عوض هصب ليك واحده تانيه غيرها." الراجل بقا يصب الشاي لعوض وراح مدي إيده بالكوباية الجديدة. عوض أخدها وبقا يشرب ومرة واحدة جت قدامه صورة هديه اللي كانت اسم على مسمى بالنسبة لي. راح ضحك ضحكة من قلبه وبقا يقول في نفسه:
عوض: "هانت يا هديه كلها طلوع الشمس وهكون عندك يا نن العين." وبقا يشرب الشاي. جميله بعد محاولات من عمتها إن هي تاكل مكلتش غير حاجات بسيطة. بعد راحت نامت وعمتها طلعت وبقا النور طافي مفيش غير اضاءه خفيفة. راح فجأة الباب فتح ودخل منه واحد وراح قاعد نفس القعدة اللي قعدها قبل كده وبقا يبص عليها.
أدهم في نفسه: "حقك عليا يا جميله، وحياة كل دمعة نزلت من عينك غصب عني، إزاي هتقدري تقربي مني وأنا ابن الراجل اللي يتمك وكمان بيهددني بيكي." وراح باسلها على راسها وراح طالع. جميله كانت شامة ريحة البرفيوم بتاع أدهم وهي نايمة راحت ضحكت ونامت على أساس إن هي بتحلم. متعرفش إن هو مبعدش عنها ولا هيبعد. أدهم وهو طالع كانت الدنيا عتمة ومفيش حد يعرف إن هو جاي أصلاً. راح لقي اللي بيتكلم من وراه.
ركان: "مدام بتحبها أوي كده ليه بعت عنها؟ أدهم لف وشه لركان اللي راح اتكلم. أدهم: "ساعات كتير بنكون مجبورين إن إحنا نبعد عشان نحمي اللي بنحبهم." ركان قرب منه: "تفتكر في البعد هيكون في حماية؟ ولا ده اسمه استسلام؟ إزاي تبقى بتحبها وتسبها لغيرك كده بسهولة؟ أدهم: "أنا مش هسيبها لغيري، أنا بس بعت شوية لكن هي مش هتكون غير ليا، وأكيد في أقرب وقت هرجع بس بعد... وراح ساكت. ركان: "بعد إيه؟ بعد ما تكون راحت لواحد تاني؟
كلامك مش مقنع، شوف أنا لما عرفت إن أنت ممكن تتجوز فرح مع إن ده أنا مش هسمح بيه أبداً، متأخرتش إني أجي هنا حتى لو هضحي بنفسي عشانها." أدهم: "وضعك أنت وفرح غيري يا ركان." ركان بأصرار: "إيه اللي هو غير الوضع؟ واحد بس، أنت حبك ضعيف وأحسن إنك خدت خطوة عشان تبعد عنها، خليها تلاقي اللي يحارب عشانها." أدهم راح قرب من ركان بسرعة وبقا عيونه كلها حمرا من مجرد إن هي ممكن تكون لحد تاني.
أدهم: "أنا عمري حبى ليها كان ضعيف، بس أنا غصب عني بعدت عشان عشان أحميها هي." ركان: "تحميها من إيه؟ أدهم: "أحميها من أبويا." ركان بغضب بمجرد ذكر اسم إبراهيم: "عمل إيه عشان يخليك تبعد كده؟ أدهم: "مقدرش أقول عشانها، أنا بعمل كل ده عشانها هي." وراح ساب ركان واقف في حيرة وراح ماشي. ركان بعد ما أدهم مشي: "عملت إيه يا إبراهيم؟ كل المصايب مبتجيش غير منك أنت."
إبراهيم راح طلع الفون بتاعه واتصل على نفس الشخص اللي قتل أهل جميلة وراح مطلع فلوس من الخزنة وراح راميها قدامه على الترابيزة واتكلم. إبراهيم: "خد دول وتاوي اللي جوا دي، ولا ارميها في أي حتة." الراجل: "تحت أمرك يا كبير خدامك." وراح داخل على جوه لقي واحده مرمية على السرير وغرقانة في دمها. راح قرب منها أوي وبقا يشبه عليها. الراجل: "أنا شفتك فين قبل كده." راح ساكت مرة واحدة وفجأة راح افتكر.
الراجل: "أيوا، أنتِ هي هديه مرات عوض الغفير." الراجل راح لفها في الملاية وراح شالها على كتفه وطلع قدام إبراهيم اللي كان قاعد عادي وبيشرب الشيشة بتاعته. راح الراجل بص عليه ومشي وهو بيقول في نفسه: الراجل: "أنا أعرف إنك وسخ، لكن أول مرة أعرف إنك بالو*يا*خة دي، ربنا يخلص البلد منك." وراح طالع ركب العربية وبقا ماشي وجاي على أول البلد جنب الترعة وراح راميها فيها وكمل طريقه. صباح يوم جديد.
صحت فرح اللي نزلت عشان تساعد مرات عمها عشان تحضر الفطار. راحت داخلة عليها المطبخ وقربت منها وبوستها. فرح: "صباح الخير يا مرات عمي." تفيدة: "صباحك ورد يا بتي." فرح: "إيه أخبار جميله دلوقتي؟ تفيدة: "يا حتة عيني، حابسة نفسها في الأوضة امبارح بالمهالة لما رضيت تاكل لقمة." فرح: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل ده." تفيدة: "رب الخير مبيجيش منه غير كل خير." فرح: "ونعمة بالله." وبقت تحضر الفطار معاها من سكات.
عند جميله فتحت عينيها على ضوء الشمس اللي كان داخل من الشباك. راحت قامت قاعدة على حرف السرير ومرة واحدة قلبها بقا يدق جامد. جميله: "حتى وانت مش معايا، راحتك مالية الأوضة زي ما تكون كنت معايا فيها." وراحت دخلت الحمام اتوضت وبقت تصلي وتدعي ربنا إن يكون معاها. كنزي كانت في المستشفى بتمر على المرضى. راحت داخلة الكفتيريا بتاعة المستشفى عشان تاخد الكوفي بتاعتها وقت البريك.
وراحت قاعدة على الترابيزة وفجأة لقيت اللي جاي من ورا وبقا يتكلم بصوت هادئ. زين: "وحشتيني." لفت كنزي بسرعة على زين وعلى وشها ابتسامة جميلة وعيونها كانت بتتكلم لوحدها. كنزي: "مش أكتر مني، وحشتني أوي يا زين." زين: "حقك عليا، إنتي عارفة كنت في مامورية." زين لف إيده على وسط كنزي اللي وشها بقا أحمر من الكسوف. زين قرب منها أوي وبقا يتكلم وهو عيونه عليها. زين: "إنتي عارفة أنا نفسي في إيه؟ كنزي: "نفسك في إيه؟
زين عيونه بقت مركزة على شفايفها وكنزي كمان سرحت في عيونه. كنزي: "عيب يا زين، إحنا في المستشفى." زين بقا يضحك على تفكير كنزي اللي وشها أحمر. كنزي: "مش نفس تفكيرك إنت، فهمت غلط." وبقت واقفة مكسوفة منه وهو بيضحك عليها. راح وطي على ودنها وبقا يتكلم براحة وشفايفه لمسة ودمها. زين: "بحبك ❤️" خلص عوض شغل وراح مسلم على الرجالة وراح ماشي وهو فرحان إنه هيروح لهديه اللي طول الليل قاعد بيعد نجومه عشان يروح ليها.
وبقا ماشي في طريق بيته راح لقي ناس كتير متلمومة عند الترعة. راح وقف وبقا يسأل. عوض: "إيه اللمة دي يا أبو عمة؟ راجل من اللي واقفين: "دي واحدة لقيوها ميتة ومرمية على الترعة." وراح موطي صوته وقال: "وشكلها حد مغتصبها ومتبهدلة جامد." عوض بقا يضرب كف على كف ويقول: "ربنا يستر على وليانا." عوض مشي راح حتة كدا مفيهاش ناس كتير. بيبص كدا راح لقي هدوم هديه اللي باينة من تحت الملاية اللي كانت متغطية بيها.
قلبه وقع في رجليه وبقا يمشي بالعافية وهو بيدعي من قلبه متكونش هي. وراح قاعد على ركبه وبإيده وهي بتترعش بقا يشيل الملاية من على وشها. بيبص لقاها هي. عوض بصدمة ودموع بقت تنزل من غير ما يحس: "هـ هـ هـد هـد هـديااااااااه." الناس بقت تقوم فيه وهو ماسك فيها مش راضي يسيبها. راحت الإسعاف جت وشالتها وراحت على الوحدة اللي في البلد. عوض بقا يمشي بالعافية لولا كام واحد كانوا ساندينه. راح وصل لقي الدكتور طالع راح جري عليه.
عوض: "مراتي مالها يا دكتور وايه حصلها؟ الدكتور: "البقاء لله، هي ميتة من امبارح ودي حالة اغتصاب وقتل. أنا لازم أبلغ البوليس وكمان... الدكتور سكت مرة واحدة وراح حط إيده على كتف عوض اللي كان في دنيا تانية وراح قال. الدكتور: "ربنا يرحمها ويعوض عليك، هي كانت حامل في أسبوعين." عوض راح واقع في الأرض من كمية الصدمات. عوض بصدمة: "هديه كانت حامل؟ 😭😳"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!