مازلت أؤمن إن أجمل ما في الحب هو شعور الطمأنينة، أن لا تخشى من يتركك بلا سبب، تنام وأنت مطمئن أن هناك ينتظرك في الصباح بكلمات المودة الطيبة، أن تعرف ومهما اشتدت قسوة الحياة أنك لست وحدك لن تخوض صراعك مع الظروف وحدك، فهناك من يفكر في أمر حياتك ولن يسمح لك بالفشل واليأس. "جميله أول ما سمعت كلام إبراهيم حست إنها يتيمة بجد، عشان أدهم كان هو اللي معوضها عن حرمانها من أهلها."
جميلة وهي بتكلم نفسها: "أدهم سافر وسابك يا جميلة لوحدك في أكتر وقت انتي محتاجة." جميلة قامت طلعت أوضتها وسط نظرات الشماتة من إبراهيم، وراحت دخلت الأوضة وقفلّت الباب وراحت عند التسريحة وبقت ترمي كل حاجة عليها. جميلة: "كنتي مستنية إيه؟ إنه يقف قصاد أبويا؟ " وبقت تكسر كل حاجة في الأرض. جميلة: "كنتي فاكرة إيه؟ أييييه؟ "حتى انت يا أدهم اتخليت عني وسبتني لوحدي زيهم."
تحت، إبراهيم فطر وراح داخل على المكتب وراح طالب مهدي عشان يبلغه بميعاد خطوبة. إبراهيم: "أخبارك إيه يا مهدي بيه؟ مهدي: "بخير يا حاج إبراهيم، انتوا عاملين إيه؟ إبراهيم: "بخير الحمد لله، أنا قولت أبلغك بنفسي." مهدي: "خير يا حاج إبراهيم؟ إبراهيم: "جميلة وافقت على الخطوبة." مهدي بفرحة: "انت بتتكلم جد يا حاج إبراهيم؟ ده أحلى خبر أنا سمعته." إبراهيم: "أكيد جد، هو أنا قولت حاجة قبل كدا ومحصلتش؟
مهدي: "قد القول يا حاج إبراهيم، إن شاء الله يومين بالكتير وهنكون عندكوا عشان نتمم كل حاجة." مهدي قفل مع إبراهيم، راح داخل دنيا وياسر عليه زي كل يوم. مهدي بفرحة: "مبروك يا عريس." ياسر باستغراب: "عريس إيه يا بابا؟ الناس بتقول صباح الخير الأول." دنيا: "هي جميلة وافقت ولا إيه يا بابا؟ ياسر أول ما دنيا قالت اسم جميلة بقى عنده فضول للموضوع ويعرف بجد هي وافقت.
مهدي: "أنا لسه قافل مع الحاج إبراهيم وهو بلغني بموافقتها، وإن شاء الله يومين وهنروح عشان الخطوبة." ياسر بقى فيه حاجة جواه خلته مرتاح إنها وافقة، وبقى مش مصدق إن ممكن هي تكون له في يوم من الأيام. راح سابهم واقفين وراح طالع. مهدي: "شايف أخوك يا دنيا، عيونه فيها حاجة أول مرة أشوفها." دنيا: "حاجة إيه يا بابا؟ مهدي: "أخوك شكله وقع ومحدش سما عليه."
في فندق سبع نجوم، كانت قاعدة على الشزلونج بتبص عليه وهو بيعوم في المايه بالمايوه بتاعه وعضلات جسمه باينة. راح ساند إيده على حرف المسبح وبقى يتكلم معاها. هو: "برضه يا زوزة مش ناويه تنزلي المايه؟ تجنن! زوزة: "مليش مزاج يا أحمد، أنا هتفرج عليك." أحمد: "اللي يريحك."
وراح سابها وبقى يعوم قدامها في المسبح وهو بيستعرض جسمه اللي كان كل البنات مش منزلة عينها من عليه. وهو كان واخد باله بس ميقدرش يعمل أي تصرف عشان العيون اللي مراقباه متزعلش، وهو يهمه زعلها، أقصد فلوسها. راح طالع من المسبح وهي قامت راحت عليه وهي ماسكة في إيديها البشكير عشان ينشف بيه جسمه وبقت تساعده وتنشف عضلاته. أحمد: "المايه جنان بس جوعتني أوي." زوزة: "تحب نتغدا في المطعم ولا فوق؟
أحمد بخبث: "لا فوق أحسن يا زوزة." وراح حاطط إيده على وسطها وقربها منه أوي وطلعوا على الأوضة بتاعتهم عشان يتغدوا. أول ما أحمد دخل الأوضة هو وزوزة، راح عند التلاجة وطلع عصير وجاب كوبايتين وراح حاطط فيهم، وراح مطلع حاجة من الدرج اللي جنب التلاجة وراح حاطط منها في العصير بتاع زوزة، وراح عليها ومد إيده ليها. أحمد: "خدي يا قلبي اشربي العصير ده على ما آخد شاور عشان نطلب الغداء."
زوزة راحت واخده منه العصير وبقت تشرب، وهو شرب الكوباية مرة واحدة وراح داخل الحمام عشان يغير. ومفيش خمس دقايق طلع، لقي زوزة في سابع نومة. راح واخد الكارت بتاع الأوضة وطلع برا. ومشي شوية راح واقف على باب أوضة. أول ما خبط على الباب، طلعت واحدة جميلة اتعرف عليها في المسبح واتفق إن هو هيقضي وقت معاها. أحمد: "اتأخرت عليكي." البنت: "لا خالص." وراحت فاتحة الباب لأحمد اللي دخل وراح قافل الباب.
حاتم خلص شغل وراح على مكتب اللواء سراج أبو حور عشان يشوفه لو في حاجة مطلوبة منه. وصل عند المكتب وراح خبط ودخل. حاتم: "أنا خلصت كل اللي حضرتك طلبته مني يا فندم، تأمر بحاجة تانية؟ سراج: "لا، تمام كدا يا حضرت الظابط." سراج راح قام وبقى يلبس جاكت البدلة الميري بتاعته وراح واقف قصاد حاتم. سراج: "بقولك إيه، متيجي تتغدى معايا؟ حاتم: "خليها مرة تاني يا فندم."
سراج بإصرار: "مفيش الكلام ده، لو مجتش النهارده هيفوتك الكيكة بتاعة حور، دي بتعملها مخصوص لما أنا أكون نفسي فيها." حاتم أول ما سراج جاب سيرة حور راح ضحك. سراج بقى شايف حب حاتم لحور، وهو ده كل اللي كان بيتمناه لبنته. سراج: "أعتقد دلوقتي مفيش مجال للرفض." حاتم بضحكة: "اللي تشوفه يا فندم."
سراج وحاتم طلعوا برا الداخلية وراحوا ركبوا عربيتهم. حاتم وهو في الطريق قابله بتاع ورد، راح نازل اشتري بوكيه ورد عشان يديه لحور. ومفيش شوية وكان سراج نازل من العربية وحاتم نازل وراه وماسك في إيده بوكيه ورد. سراج ضحك وقرب منه عشان يطلعوا. سراج: "حلو الورد."
حاتم بقى مبسوط ومصدق إن هو وصل على باب الشقة. راح سراج رن الجرس. حاتم بقى يعدل لياقة القميص بإيد والتانية ماسك بيها الورد وعلى وشه ضحكة جميلة من فكرة إن هي اللي هتفتح الباب. راح الباب انفتح وحاتم بيبص ملقاش حور. سراج: "إيه المفاجأة الحلوة دي يا مروان؟ مروان راح حاضن سراج جامد وبقى يتكلم وهو مش واخد باله من حاتم اللي ملامح وشه اتغيرت.
مروان: "وحشتني أوي يا انكل، انت عارف مقدرش أفوت الكيكة بتاعة حور، أول ما عرفت جيت جري عشان ألحقها." سراج بضحكة: "عندك حق فعلاً." وراح بص لورا عشان يعرفهم على بعض. سراج: "اتفضل يا حاتم، أعرفك على... " وقبل ما يكمل كلامه كان مروان مد إيده وهو بيضحك. مروان: "أهلاً حاتم باشا، أنا مبسوط إن شوفتك تاني." سراج باستغراب: "إيدكم؟ انتوا تعرفوا بعض؟ حاتم: "آه اتقابلنا قبل كدا." مروان: "موضوع كدا أبقى أقولك عليه بعدين."
سراج دخل الصالون هو وحاتم اللي بقى مضايق من وجود مروان اللي مكنش متوقع إنه ممكن يشوفه تاني، وخصوصاً هنا جنب حور. سراج: "إيدكم، أمال حور فين كل ده؟ مروان: "جوا في المطبخ، أنا هقوم أشوفها."
حاتم بقى يتكعبر على بوكيه الورد اللي في إيده وبقى هاين عليه يقوم يجب مروان من جوه وينزل فيه ضرب. مفيش خمس دقايق وكانت حور طالعة من المطبخ وهي لابسة مريلة المطبخ وشعرها مطرحه دقيق ومروان عمال يلعب في شعرها وقريب منها أوي. حاتم بقى الدم يغلي في عروقه ونظرة عينه كلها غيرة، بس أتمالك نفسه عشان ميقومش يشدها لحضنه ويضرب مروان.
حور أول ما رفعت عينها لقيت عيون حاتم قصدها، قلبها بقى يدق جامد، بس نظرة عينه فيها حاجة أول مرة تاخد بالها منها. دخلت بعد ما شالت مريلة المطبخ بسرعة وبقت تبص على مروان جامد وهاين عليها تقوم تتخانق معاه. حور بصوت واطي: "انت ليه مقولتش إن فيه حد؟ مروان: "أنا قولت عادي." وراح بص عليها كدا وقال: "وبعدين هتفرق إيه يعني؟ ما انتي طول عمرك بتطلعي كدا قدامي أنا وبابا." حور بهمس: "قدامي قولتها، انت وبابا، مش قدامه."
حور راحت سلمت على بابها ومدت إيدها لـ حاتم، اللي أول ما إيده لمست إيدها راح باص في عيونها وهي انكسفت وهو سرح فيها. راح فاق لنفسه واداها الورد. حاتم: "اتفضلي عشانك." حور: "الله، جميل أوي، شكراً." وراحت أخدت الورد عشان تحطه في فازه وسط نظرات مروان اللي أول مرة يشوف حور مكسوفة. فحب يثبت لنفسه حاجة. مروان: "هقوم أنا أشوف حور اتأخرت ليه." حاتم بسرعة راح اتكلم عشان يمنعه إنه يروح وراها وقال: حاتم: "إيه يا مروان؟
هي القاعدة معانا وحشة؟ مروان رجع قعد من بعد ما حس إن حاتم اتضايق أو ممكن يكون غيران. مروان باستفزاز: "أبدا، بس حور وحشاني أوي وبقالى كتير مشوفتهاش الصراحة." حاتم عيونه الغضب سيطرت عليها والغيرة كانت واكلة من جواه. لسه هيتكلم، راح سراج اتدخل. سراج: "يلا يا شباب، الغداء جهز، اتفضلوا."
قام سراج وراح بص بصة تحذير لـ مروان، راح هو ضحك وماشي وهو ساكت. وراحوا على السفرة وكانت حور ومامتها بيرصوا الأكل. راح سراج قعد وحنان قاعدة جنبه ومروان كمان قاعد، وحاتم قاعد. حور جت تقعد، لقيت الكرسي بتاعها جنب حاتم، راحت قاعدة جنبه وقلبها كان بيدق جامد. حاتم كان مبسوط بالجو العائلي، وأكتر حاجة كانت مفرحاه إن حور كانت في المكان اللي المفروض تكون فيه جنبه هو، وقريب هتكون جوه قلبه.
بعد الأكل، راح حاتم قعد في البلكونة زي ما سراج قاله، وراح أخد مروان معاه عشان ميضايقوش حاتم أكتر من كدا. سراج: "ممكن أفهم إيه اللي كنت بتعمله ده؟ انت مش هتكبر أبدا! مروان بضحكة: "لا، بس كنت بتأكد من حاجة، واتأكدت." سراج: "اتأكدت من إيه بقى يا حضرة الظابط؟ مروان: "حور وحاتم، شكل فيه قصة حب هتبدأ بينهم." سراج: "ومش مكسوف وانت بتقول كدا قدامي على أختك يا حضرة الظابط؟
مروان بضحك: "آسف يا انكل، بس حور أنا حافظها من واحنا صغيرين وأنا مربيها على إيدي، ومش ممكن أغلط في حاجة تخصها." (إخوات في الرضاعة عشان محدش يقول إزاي وهي وحيدة أبوها وأمها) حور خلصت الشاي وراحت طالعة على البلكونة عشان تديهم الشاي. لقيت حاتم واقف ومديها ضهره. راحت قربت منه عشان تدي الشاي. حور: "اتفضل الشاي يا حضرة الظابط." حاتم لف ليها وبقى واقف قصادها، راح أخد الصينية منها وحطها على الترابيزة. حاتم: "ليه تتعبي نفسك؟
حور: "ولا تعب ولا حاجة، وبعدين حضرتك ناسي إن ليك عندي كوباية شاي." حاتم: "ممكن نتكلم من غير رسميات؟ ده حتى أنا كله من الكيكة بتاعتك، يعني اعتبر مش غريب بعد كدا." حور ضحكت ضحكة كانت طالعة من قلبها، وحاتم سرح فيها. راح قرب أكتر منها ومسك إيدها وراح باسلها وبص في عيونها. حاتم بحب: "تسلم إيدك، الكيكة جميلة زيك."
حور قلبها بقى يدق جامد ووشها قلب ألوان. راحت ساحبة إيدها وطلعت جري على أوضتها. دخلت وقفلّت الباب وحطت إيدها على قلبها وبقت تضحك وهي باصة على إيدها اللي هو كان ماسكها. حاتم فضل واقف مكانه وهو كمان كان فرحان إنه بقى قريب منها كدا. حاتم: "قريب أوي هتكوني جوه حضني زي ما انتي جوه قلبي." وبقى يشرب الشاي اللي هي عملاه.
بالليل دنيا خلصت شغلها، قامت راحة النايت كلوب عشان تغير جو. راحت دخلت وقعدت على البار وطلبت مشروب خفيف عشان هي مليهاش فيه أوي. والمزيكا كانت عالية أوي والإضاءة كمان، وكل اللي موجودين سكرانين وعاملين يرقصوا. بقت قاعدة بتشرب ومفيش شوية، بتبص لقيت روز جاية عليها وماسكة في إيدها كاس وسكرانة. راحت قاعدة جنبها وبقت ترقص على المزيكا وهي قاعدة في مكانها. راحت وطت على دنيا وبقت تتكلم بصوت عالي. روز: "فينك يا بنتي؟ مختفية فين؟
بقالك فترة." دنيا: "كنت في الصعيد عند قرايب بابا." روز وهي بتشرب: "الصعيد مرة واحدة؟ أنا قولت إنك رحتي باريس ولا إيه؟ حتى، لكن اشمعنى الصعيد؟ دنيا: "كنا بنخطب لياسر أخويا." روز وهي بتضحك: "ياسر خطب؟ ولا كمان صعيدية؟ اشمعنى؟ دنيا: "قريبت بابا، وهو حابب إنها تكون جنبه." روز: "اممم، ياترى بقى عاملة إزاي العروسة؟ دنيا: "هتكون عاملة إزاي؟ واحدة زي أي واحدة." روز: "يبقى أكيد حلوة، أوبا لا تكون وحشة."
دنيا: "ثواني، أنا هريحك." وراحت مطلعة الفون بتاعها على فيديو اللي جميلة كانت راكبة في الحصان هي وفرح وركان وأدهم. دنيا: "اهي يا ستي، ارتاحتي." روز بتبص عشان تشوف، لقيت فرح وركان، وبعد كدا جت صورة جميلة، راحت برقت. روز بصدمة وصوت عالي: "ركان؟ دنيا: "يا بنتي دي... " وبعدين بصت على روز كدا لقيتها مبرقة. دنيا: "هو انتي تعرفي ركان صاحب أدهم ابن عمة العروسة؟ روز وهي سكرانة: "طبعاً أعرفه، هو وفرح، مهما مخطوبين وعندهم ولد."
دنيا بصدمة: "مخطوبين وعندهم ولد؟ راحت ماسكة روز كدا وقالت: دنيا: "لا، انتي احكيلي كل حاجة تعرفيها." روز طبعاً كانت سكرانة وحكت كل حاجة تعرفها عن ركان وفرح وإن هما عندهم ولد. في المطبخ، تفيدة كانت بتجهز صينية الأكل لجميلة اللي من ساعة الفطار مأكلتش حاجة. راحت هدية قرّبت من تفيدة. هدية: "عنك انتي يا ست هانم." تفييدة: "لا، خليكي انتي، اعملي القهوة للحاج وأنا هروح أشوف جميلة." تفييدة لسه هتمشي، راحت لفت لهدية وقالت:
تفييدة بابتسامة: "متنسيش تاخدي اللي قولتهولك قبل ما تمشي." هدية: "ربنا ما يحرمني منك ولا من كرمك يا ست الناس."
طلعت تفييدة الأوضة عند جميلة. من بعد ما خبطت ومحدش فتح، راحت فاتحة الباب ودخلت. لقيت الأوضة النور مطفي وجميلة مش على السرير ولا في الأوضة. تفييدة قلبها وقع في رجلها. ولسه هتطلع تدور عليها، سمعت صوت عياط مكتوم. راحت ماشية على الصوت، لقيت جميلة قاعدة في الأرض بين السرير والحيطة وعيونها حمرا من كتر العياط. راحت عليها وهي قلبها واجعها على حالتها. تفييدة: "جميلة، إيه اللي انتي عملاه في نفسك ده؟
قومي يا بنتي اغسلي وشك عشان تأكلي لقمة." جميلة وهي بتاخد نفسها بالعافية ودموعها بتنزل: "ليه بيحصل معايا كده يا عمتي؟ ليه؟ كل اللي بحبهم بيسبوني لوحدي، أبويا وأمي سابوني لوحدي." وراحت أخدت نفسها جامد وهي بتشهق من كتر العياط وقالت: "حتى أدهم اللي قولت إن ربنا عوضني بيه وبقى هو كل دنيتي، سابني يا عمتي، ليه؟ ليه؟ تفييدة بقت جميلة صعبة عليها، راحت وخداها في حضنها جامد وفضلت جنبها لحد ما تنام.
فرح كانت نايمة على ضهرها وعيونها بتبص على النجوم اللي مزينة السما، ومأخدتش بالها بركان اللي جاي قاعد جنبها. راحت قامت قاعدة جنبه وراحت ساندة راسها على كتفه. فرح بحزن: "هو ليه بيحصل كدا؟ ليه كل اتنين بيحبوا بعض لازم القدر يفرقهم؟ ليه ميبقوش لبعض من غير فراق؟ ركان: "ده بيبقى اختبار ليهم ولحبهم، زي أنا وانتي. شوفي حصل إيه ولسه بيحصل إيه معانا، وأنا متمسك بيكي إزاي." فرح: "خايفة القدر يقف في طريقنا ومنكملش."
فرح وهي بتتكلم كانت حزينة على جميلة وأدهم وعليها هي وركان اللي كل ما يقربوا من بعض يطلع إبراهيم في وشهم يفرق بينهم. ركان راح ماسك إيدها وبص في عينيها جامد. ركان: "بصي جوه عيوني يا فرح، شايفة إيه؟ فرح: "شايفة حبك ليا." ركان: "عندك شك ولو واحد في المية إني ممكن أتخلى عنك أو أبعد؟ فرح: "لا يا ركان، أنا مبطمنش غير وأنا معاك، وواثقة إنك مش هتسبني تاني." ركان: "عايزك تطمنّي، طول ما أنا عايش محدش هيبعدني عنك."
فرح بقت ساندة راسها على كتف ركان تاني وغمضت عينيها وبقت تحس بالهوا وهو بيجي على وشها. ركان بقى يبص على فرح اللي غمضت عينيها وبقى يتكلم في نفسه: ركان: "مش هسمح لأي حد يبعدك تاني عني يا فرحة عمري، أي حد، حتى لو كان إبراهيم نفسه."
هدية خلصت القهوة وراحت على المكتب بتاع الحاج إبراهيم. خبطت لحد ما أذن بدخولها. وأول ما دخلت هدية، إبراهيم كان عيونه عليها زي الصقر اللي بيفكر يلتهم فريسته. هدية قلبها بقى مقبوض مرة واحدة. راحت حاطة القهوة وكانت هتقع، لولا إيد إبراهيم اللي لحقت الفنجان بسرعة وراح واخده وبدأ يشربه. وراح بص عليها تاني. إبراهيم: "مروحتيش ليه لحد دلوقتي؟ هدية بخوف من نظراته: "أنا ماشية يا كبير، تأمر بحاجة تانية؟ إبراهيم هز رأسه بمعني لا،
وبقى يقول في نفسه: "في كتير، كتير قوي اللي هطلبه منك." هدية طلعت وراحت أخدت الشنطة اللي الحاجة تفييدة قالت عليها. وراحت طالعة لحد البوابة. وقبل ما توصل، لقيت عوض جاي عليها وهو فرحان بشوفتها اللي بتهون عليه تعب اليوم كله. عوض: "خلصتي يا هدية؟ هدية: "أيوا يا سيد الناس، خلصت ومروحة أهو." عوض وهو بيملي عينه منها، راح لمّح الشنطة. عوض: "إيه اللي في إيدك ده؟ هدية
بفرحة طفل صغير ليلة العيد: "ده الحاجة تفييدة الله يخليها، ادتني بطة وجوزين حمام، قالتلي أبقى اتعشي انتي وعوض." عوض بسعادة: "طول عمرها بنت أصول، ربنا يبارك لنا فيها." وراح مقرب من هدية جامد وقال: عوض: "طب يلا عشان نلحقوا الأكل قبل ما يبرد يا قمر انتي." هدية وعوض كانوا واقفين ومبسوطين. مأخدوش بالهم باللي واقف وناوي يدمر سعادتهم. راح طالع بسرعة وقبل ما عوض يتحرك هو وهدية، لقي اللي بينادي عليه. إبراهيم: "عوووووض!
عوض ساب هدية وراح جري بسرعة على الكبير. عوض: "أمر يا كبير، تحت أمرك." إبراهيم بخبث: "كنت عايزك تروح الليلة تشوف المخزن وتقف قصاد الرجالة عشان في حمولة جاية النهارده الفجر." عوض: "تحت أمرك يا كبير." عوض لسه هيقوله إنه هيوصل هدية الأول، لقي إبراهيم اتكلم بصوت عالي: "يلا بسرعة، انت لسه واقف؟ عوض راح على هدية اللي مكنتش مرتاحة من نظرات إبراهيم ليها خالص وقال: عوض: "على عيني أسيبك يا نن العين، بس أعمل إيه؟ غصب عني."
هدية: "ولا يهمك يا عوض، الأيام جاية كتير، روح انت وأنا همشي." هدية مشيت شوية، راح عوض نادى عليها. عوض: "خدي بالك من نفسك يا نن العين." هدية: "وانت كمان يا سيد الناس." وراحت ضاحكة ضحكة لعوض خلته قلبه وجعه مرة واحدة، ميعرفش إيه السبب.
هدية بقت ماشية في الشارع والبلد كانت الدنيا ضلمة خالص والناس كلها في بيتها. راحت وهي ماشية، لقيت كشاف عربية ضارب في وشها. هدية بقت تخبي عينيها من النور عشان تعرف تشوف، بس كان النور جامد. وفجأة نزل واحد من العربية وعيونه كلها خبث وعلى وشه ضحكة صفرا. هدية الشنطة اللي كانت في إيدها وقعت منها ووشها جاب ألوان وعيونها بقت مبرقة. هدية بخوف وبترجع لورا: "حاااج إبراهيم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!