الفصل 4 | من 37 فصل

رواية لن تغفر لك الفصل الرابع 4 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,461
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

يزيد حبي للشخص عندما أراه يميزني عن غيري بكلامه، بتصرفاته، وبأبسط الأشياء. أدهم وجميلة جوا حضنه، وعينيهم اتقابلت. جميلة كانت مبسوطة برجوع أدهم، اللي هو كمان كان مصدق إنه لقي حضنها، عشان هي كمان كانت وحشاه أوي. أدهم: لسه كيف ما انتي، بتمشي من غير ما تاخدي بالك من حد. جميلة: أدهم، انت جيت. أدهم: أيوا جيت يا قلب أدهم. جميلة فاقت لنفسها وراحت بعدت عن حضن أدهم. أدهم راح واقف هو كمان وقال: أدهم: أمال أبويا وأمي فين؟

قبل ما جميلة تتكلم، كان الحاج إبراهيم نزل واتكلم: إبراهيم: أنا أهو يا ولدي، حمد الله بسلامة يا بشمهندس. أدهم على طول قرب من أبوه، ومخدش باله من جميلة اللي اختفت من بعد ما إبراهيم بص ليها وعيونه كانت كلها شر. أدهم راح عشان يبوس إيد أبوه اللي كان وحشه. أدهم: اتوحشتك قوي يا بوي، كيفك وكيف صحتك. إبراهيم: أنا زين الحمد لله، وبشوفتك بقيت أحسن. أدهم راح على أمه اللي كانت دموع الفرحة نازلة من عينيها، وراح حضنها.

أدهم: ليه البكا ياما، أنا قدامك أهو. وفيدة: اتوحشتك قوي يا ولدي، ودي دموع الفرحة، حمد الله بسلامة. أدهم: انتي كمان اتوحشتك قوي، انتي وأبويا وكلكم. وبقا يدور على جميلة، لقها فص ملح وداب. استغرب أدهم اختفاء جميلة اللي كانت وحشاه قوي ونفسه يملي عيونه منها. إبراهيم أخد باله. إبراهيم: اطلع اسبح وغير خلاجاتك دي، والبس حاجة تاخد فيها راحتك بدل التكتيفة دي. أدهم: حاضر يا بوي، أنا أصلاً هموت من التعب ونفسي أنام.

وفيدة: واه، مش هتاكل يا ولدي؟ تلقيك على لحم بطنك يا حتة من قلبي. أدهم: لا ياما مش جعان، أنا أكلت في الطيارة، بس جعان نوم. وفيدة: اطلع ريح يا حتة من قلبي، وعلى الغداء هكون عملتلك أكل زين من يدي. أدهم باس إيدها واتكلم: تسلم إيدك يا قمر انتي. إبراهيم: روح يا ولدي، انت وبكفياكم حديد، مسخت. وفيدة سكتت من بعد ما إبراهيم اتكلم. راح أدهم طلع على أوضته، وقبل ما يدخل راح عند حبيبة القلب وخبط على الباب وفتحت جميلة.

جميلة: عاوز حاجة يا أدهم. أدهم: لا معوزش، بس جايب لك معايا حاجة. جميلة: خير يا أدهم. أدهم: جايب لك شوكولاتة كيف ما انتي بتحبيها، بالبندق، مش كده برضه. جميلة: واه، انت لسه فاكر؟ أنا قولت إنك نسيت. أدهم: كيف أنسى حاجة انتي بتحبيها يا عين القلب والروح. جميلة شكرت أدهم وخدت الشوكولاتة، وهي جواها كلام كتير عايزة تقوله، بس خايفة من الحاج إبراهيم. أدهم باستغراب: شكراً، ده بدل ما تقولي إني اتوحشتك، كيفك انتي كمان؟

أنا اتوحشتك. جميلة: انت على طول كنت معايا يا أدهم، كيف أتوحشك وانت موجود هنا. وشورت على قلبها. أدهم: أمال مالك اختفيتي مرة واحدة وعيني مش شافتكيش ليه. جميلة: بعدين هتعرف كل حاجة، روح دلوقتي انت ارتاح، وأنا هنزل أشوف عمتي لو عايزة حاجة. عند أنجي، اللي طول الليل عينيها مشفتش النوم. قامت من على السرير ورمت الغطاء على الأرض وقالت: "روح منك لله، نكدت عليا، الله ينكد عليك." ومسحت دموعها وبقت تفتكر.

رجعت أنجي وهي مبسوطة، والدنيا مش سيعاها من بعد ما سابت خالد. وقلبها كان بيدق والسعادة باينة على وشها. أول ما دخلت، لقيت المعلم حسن قاعد هو وأبوها، اللي مش بإيده يعمل حاجة تمنع المعلم حسن عن إنه يبطل يضايق بنته. قام المعلم حسن وعدل جلابيته، وعلى وشه ابتسامة صفراء ظهرت سنانه وقال: حسن: حمد الله بسلامة يا عروسة، فينك كل ده. أنجي بصدمة وخوف: انت بتعمل إيه هنا؟ وعروسة إيه دي كمان.

حسن: أنا مش هرد عليكي، عشان أنا اتفقت مع أبوكي على كل حاجة يا عروسة. أنجي بصت على أبوها، لقيته مش عارف يرد ولا حتى يمنع اللي بيحصل ده. حسن: المهم، خلاصت الكلام، أنا وانتي هنتجوز يا جميلة، واه، مفيش شغل تاني، والنزول بحساب بعد كدا. أه، أنا معنديش حريم تنزل تشتغل. أنجي بعصبية: ده في الأحلام كلامك ده، أنا استحالة أوافق على كلامك ده يا راجل يا عيب، ده أنا قد بنتك وانت على ذمتك اتنين.

حسن: وماله، أنا بعمل بشرع ربنا، والجواز مش عيب ولا حرام. ولو على الاتنين، انتي هتكوني غيرهم، وهيكون ليكي شقة لوحدك بعيد عنهم. أنجي بعصبية: ده عمره ما هيحصل، واطلع برااا. حسن: لا هيحصل، وابقى وريني مين هيمنع إن يحصل. انتي ولا أبوكي. وراح بص على كرسي عم سيد أبو أنجي. حسن: سلام يا عروسة.

وضحك ضحكته الصفرا هي وسنانه ومشي. راحت أنجي قاعدة على الكرسي وهي مش عارفة تعمل إيه. أبوها بقا مش عارف يعمل إيه. راح اتحرك بلكرسي لحد أنجي ومسك إيدها. سيد بكسرة: سامحيني يا بنتي، حقك عليا عشان مش عارف أقف في وش الراجل المفتري ده. أنجي: لا يا بابا، متقولش كدا ومتعملش كدا، أنا هقف في وشه ومش هيحصل اللي هو عاوزه ده، حتى لو فيها موتي. خلصت أنجي فطار ولبست عشان تروح الشغل.

أنجي: متخافيش يا أنجي، مش هيقدر يعمل حاجة تحت قدام الناس. نزلت أنجي، وقبل ما تطلع برا باب العمارة اللي هي في وش القهوة بتاعت المعلم حسن، لقيت سندق واقف قدامها. أنجي: أوعى يلا من وشي عشان أعدي. سندق: أوامر المعلم يا ست البنات، إنك متطلعيش من هنا، ولو عايزة حاجة أنا هجيبها. أنجي: معلمك ده ملوش أي حكم عليا، أوعى من وشي. ولسه هتطلع، لقيت المعلم حسن قدامها، وسندق فص ملح وداب. حسن: على فين العزم إن شاء الله.

أنجي بثبات وقوة: على شغلي، ولو فاكر إنك ممكن تتحكم فيا، تبقى بتحلم. حسن قرب منها أوي وقال: "طب اسمعي بقا، لو مطلعتيش فوق دلوقتي، أنا هتصرف تصرف مش هيعجبك انتي، إنما هيعجبني أنا." أنجي لما فهمت هو قصده إيه، طلعت تجري على فوق بسرعة، وهو فضل يضحك عليها. أنجي بعد ما دخلت الشقة وقفلت الباب كويس. أنجي: روح يا شيخ، ربنا يخدك بقا، أنا اتجوزك ده عمره ما هيحصل أبداً.

عند ركان، كان خلص شغل، راح الكافتيريا بتاعة المستشفى عشان يشرب القهوة بتاعته وقعد مستني فرح. فجاء وهو قاعد جت عليه واحدة. هي: ممكن أقعد مع حضرتك لو مش هعطلك. ركان باستغراب: أكيد، اتفضلي يا فندم. راحت مدت إيدها لي واتكلمت وقالت: هي: أنا روز. ركان: شوق. ركان: دكتور ركان الدالي. روز يتفاجا: مش معقول، ركان الدالي ابن طنط سميحة. ركان: أه، حضرتك تعرفي ماما الله يرحمها.

روز بحزن: الله يرحمها، أنا بنت ناني صحبت طنط سميحة، مرات السفير عزمي. ركان: أهلاً وسهلاً بيكي، إزاي أنكل عزمي وطنط ناني؟ يارب يكونوا بخير. روز: بخير الحمد لله، انت أخبارك إيه. ركان: تمام الحمد لله. روز: يارب ديماً، فرصة سعيدة، وإن شاء الله نتقابل تاني. ركان: أنا أسعد، وأكيد نتقابل تاني. فجاء جت فرح من ورا ركان، والغيرة هتموتها. فرح: تحب أجيب لك شجرة واتنين لمون. ركان بضحكة: تصدقي معنديش مانع خالص، بس بشرط.

فرح بغيرة: شرط، شرط إيه يا دكتور. ركان: نكون أنا وانتي، وفي مكان غير هنا نكون لوحدنا. فرح: أيوااا، اضحك عليا وثبتني. ركان قرب من فرح ونزل على ودنها واتكلم براحة وهو بيشم ريحتها اللي شبه الفراولة. "وراه لما أثبتك، مش حبيبتي، وكلها أقل من شهر هتكوني مراتي." شفايف ركان كانت قريبة من فرح وصوته كان هادي، خلا فرح بقت في دنيا تانية خالص. ركان لما حس بتأثيره على فرح، ضحك بخبث وراح شدها لحضنه أوي وقال:

"أنا شايف إنك مش مانعة وموافقة على كلامي." فرح فاقت لنفسها، لقيت نفسها في مكتب ركان. جت تمشي، راح ركان ماسك إيدها. فرح: ركان، مينفعش كدا، وبعدين أنا جيت هنا إزاي وإمتى. فرح بترجع لورا، راحت خبطة في الحيطة، وايدين ركان حاوطتها وبقى قريب أوي منها، وراح... في الصعيد بليل، قبل العشاء، خلصت تفيدة هي وجميلة الأكل، وكان الحاج إبراهيم قاعد في المندرة. راحت تفيدة عند جميلة وقالت:

تفيدة: سيبي اللي في إيدك وروحي صحي أدهم يا جميلة. جميلة: حاضر يا عمتي، بس هعمل العصير اللي أدهم بيحبه، عشان ألحقه في التلاجة عشان أدهم بيحبه يكون ساقع. تفيدة: ماشي يا بتي، بس همي. ولا أقولك، هاتي أنا هحطه في التلاجة وانتي روحي. سمعت جميلة كلام عمتها وراحت عشان تصحي أدهم وهي قلبها بيدق وفرحانة. راحت وقفت على الباب وفضلت تخبط، بس مكنش في رد. راحت فتحت الباب ودخلت. جميلة: يا أدهم، يا بشمهندس.

جميلة أول ما دخلت، ملقتش أدهم نايم. وقفت مكانها وبقت تكلم نفسها: "وااه، هيكون راح فين ده." جميلة كانت واقفة ومش واخدة بالها من أدهم اللي طلع من الحمام وكان لابس بنطلون بس وبينشف شعره. راح أدهم ابتسم وقرب منها. أدهم: والله مجنونة، يعني هكون رحت فين لو مش نايم. جميلة اتخضت وكانت هتقع، بس إيد أدهم كانت أسرع وشدها لحضنه. وأدهم تاه في عيون جميلة اللي لونها فيروزي، وكانوا في دنيا تانية مفيهاش غيرهم هما وبس.

أدهم بحب: تعرفي إني اتوحشتك قوي، اليوم في بعدك سنة. جميلة: وانت كمان يا أدهم، اتوحشتك قوي قوي، كنت بموت جميلة من غيرك، وأنا معرفش انت عامل إيه برا في بلاد الخواجات. أدهم: ربنا يجمعنا عن قريب يا جميلة. جميلة قلبها وجعها من فكرة إن أدهم ممكن يكون لواحدة تانية غيرها. جميلة: أنا كنت طالعة أقولك إن عمتي حضرت الوكل، وكلنا مستنينك. وراحت سابت أدهم مكانه، اللي استغرب. أدهم: يا ترى مخبية عليا إيه يا جميلة.

وراح كمل لبس عشان ينزل. في المندرة، كان قاعد الحاج إبراهيم وهو مضايق عشان لسه ملقيش فرح. وبقا يفتكر. الحاج إبراهيم كان قاعد مع المحامي من بعد موت أبوه عشان يشوف الورث، بس كانت المفاجأة. المحامي: حاج إبراهيم، والدك الحاج كامل الله يرحمه كاتب في الوصية إن البيت والأراضي كلها باسم الحاج إسماعيل، أخوك الكبير. إبراهيم بعصبية وصدمة: انت بتقول إيه؟ كيف أبويا يعمل أكده؟

ده هو بنفسه اللي حرم إسماعيل من كل حاجة طول السنين دي، من بعد ما اتجوز تهاني. المحامي: الحاج كامل كاتبهم زي تعويض لابنه، وعلى حرمانه كل ده من الفلوس. ومش بس كدا. إبراهيم: في إيه تاني بعد اللي قولته ده. المحامي: الحاج كامل كتب لو إسماعيل حصل له أي حاجة، بنته هي اللي هترثه، مش حد تاني. يعني كل حاجة هتكون بيع وشرا لإسماعيل وبنته فرح إسماعيل. إسماعيل بكرة: هلاقيكي يا فرح، و هتتجوزي أدهم، يا أما هيكون ليا تصرف تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...