الفصل 16 | من 37 فصل

رواية لن تغفر لك الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,941
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

راح حاتم عشان تهاني كانت طالبة منه شوية حاجات للبيت، ولأنه متأخرش عنها، نزل من العربية وفتح الشنطة وطلع الحاجة وراح طالع على طول. رن الجرس وفتحت تهاني الباب وهي شايلة مالك اللي كان بيعيط وزعلان. حاتم: دي الحاجة اللي انتي كنتي طالباها يا طنط. تهاني: اتفضل يا ابني، انت مش غريب. دخل حاتم وساب الشنط على جنب وبدأ يلعب في شعر مالك اللي مش راضي يسكت. حاتم: هو ماله يا طنط؟ راح واخده منها وشاله.

تهاني: زعلان من الصبح، عايز أمه، أصلها وحشاة أوي. حاتم: وحشتني أنا كمان، إن شاء الله ربنا يجمعه بيها على خير، وأكيد قريب ركان هيجيبها وييجي. تهاني: يا رب يا ابني، يا رب. حاتم وهو بيكلم مالك: وبعدين بقى يا بطل، هتفضل تعيط كده كتير؟ أمال هتكلم بابي إزاي دلوقتي؟ مالك بدأ يضحك أول ما حاتم جاب سيرة ركان، اللي هو بقى عارف وحاسس إنه فيه كتير منه. تهاني: بجد يا ابني، هتخلينا نكلمهم؟ شوف يعيني، هدى إزاي، كإنه حاسس وفاهم.

حاتم راح مطلع تليفونه عشان يتصل بركان. *** ركان أول ما سمع إبراهيم بقى مش عارف يعمل إيه، راح طالع أوضته وقفل الباب، وبقى كله غيظ وغل من إبراهيم، وعرف إيه سبب خطف فرح اللي بسبب فلوس ورثها هي متعرفش عنه حاجة. فضل رايح جاي وهو بيفكر هيعمل إيه مع إبراهيم. ركان وهو بيكلم نفسه: وديني لو قربت منها لأكون قتلك يا إبراهيم. فجأة تليفونه رن وشاف إنه حاتم. ركان وهو متعصب: عايز إيه يا حاتم دلوقتي؟ حاتم: ازيك يا ركان؟

أنا عند طنط تهاني. ركان اتنهد وعرف إن حاتم مش عايز يقلق تهاني اللي كانت واقفة جنبه ومستنية تسمع صوت فرح. راح ركان أخد نفس جامد عشان يسيطر على غضبه اللي قادر يحرق أي حد. ركان: هما عاملين إيه ومالك عامل إيه؟ حاتم: اهو ده بقى سبب إني اتصل بيك. ركان بقلق: ماله مالك؟ حصل حاجة؟ حاتم: أستاذ مالك بخير، بس هو عايز يسمع صوت بابا وماما عشان هما وحشوه. ركان ضحك ونسي كل حاجة أول ما هو لي نسخة مصغرة منه من حب حياته وفرحة عمره.

حاتم راح حاطط السماعة على ودن مالك، اللي مسك التليفون وبدأ يضحك ويتكلم. مالك: بـ ا بـ ا، مـ ا مـ ا. ركان: قلب ماما وبابا، وحشتني أوي يا حبيبي. مالك بدأ يضحك أول ما سمع صوت ركان. راح حاتم واخد التليفون عشان يكلمه. حاتم: أخبارك إيه يا ركان؟ قربت ترجع انت وفرح؟ ركان: قريب أوي هرجع أنا وهي. حاتم: تمام، طنط تهاني هتكلمك. راح مديلها التليفون. تهاني: أزيك يا ركان؟ عامل إيه؟ وفرح عاملة إيه؟ هي فين؟ عايزة أسمع صوتها، هي جنبك؟

ركان: فرح نايمة في أوضتها وهي كويسة، هبلغها سلامك. ركان خلص مكالمة مع تهاني وراح قافل التليفون. حاتم أخد التليفون من تهاني اللي قاعدة على الكرسي. تهاني: قلبي بيقولي إن في حاجة حصلت، وركان مش راضي يقول. حاتم: لا طبعاً، ركان لو في حاجة كان اتكلم وقال. متشغليش بالك انتي بس، وإن شاء الله قريب هيرجعوا سوا. مالك نام على كتف حاتم بعد ما سمع صوت أبوه. راح حاتم استأذن إنه يدخله ينام على السرير وراح مغطيه وبدأ يبص على مالك.

حاتم: يا ترى حصل إيه معاك يا ركان؟ صوتك ما كانش يطمن خالص. *** خلصت حور التصاميم بتاعتها وهي طالعة من الكافيه، تليفونها رن وكانت روز. حور: الو؟ فينك يا بنتي؟ روز: موجودة، بس انتي اللي مش بتسألي. حور: والله مشغولة بسبب التصاميم، انتي عارفة بقى. ثواني أركب العربية، خليكي معايا. فتحت حور باب العربية ودخلت الشنطة اللي فيها التصاميم، ولفّت وركبت العربية وبدأت تسوق. روز: فينك يا بنتي؟ حور: معاكي أهو. انتي فين؟

روز: في البيت، مليش مزاج أطلع برا. حور كانت بتتكلم مع روز وهي بتسوق، وفجأة راحت خبطت في تاكسي اللي قدامها، راح التليفون وقع منها من الخضة. راح نازل الراجل صاحب التاكسي وبدأ يخبط على عربية حور اللي وشها جاب ألوان من الخضة وبدأ يزعق. السواق: آآآه، ماشيين تخبطو في خلق الناس ليه؟ وراح على باب العربية وبدأ يزعق لحد ما الناس اتلمت على الصوت. راحت حور نزلت من العربية. حور بخضة: لو سمحت، متزعقليش كده.

السواق: أنا أزعق وأعمل اللي أنا عايزه، ولا أقولك؟ وراح ماسك إيد حور اللي الخوف اتمكن منها. حور: ابعد إيدك عني، ولو على العربية هصلحهالك. السواق وهو ماسك إيدها: إحنا نروح على القسم وهما يتصرفوا. حور: قسم إيه؟ انت مش عارف أنا بنت مين؟ أنا أبويا لواء. السواق: إن شاء الله يكون وزير، هو كل واحدة تخبط حد فينا تعمل الشويتين دول. وراح ماسكها وجارها على التاكسي وراح على أقرب قسم عشان يعمل فيها محضر.

السواق: الحقني يا شويش، أنا عايز حقي من المفترية دي اللي كسرتلي التاكسي. الشويش: براحة، قولي حصل إيه عشان أكتب المحضر. السواق: كنت بشوف شغلي زي أي واحد شقيان، طلعت في وشي، راحت خبطتلي التاكسي. حور: أنا قولتلك هصلحهولك، بس انت اللي صممت إنك تجيبنا القسم. الشويش: اركن انت وهي دلوقتي على جنب لحد ما أخلص اللي في إيدي.

حور كانت أول مرة تدخل القسم في الموقف ده، كانت واقفة خايفة، عكس السواق اللي شكله متعود على الموضوع ده وبياخده سكة عشان يطلع بتعويض مادي عشان يتنازل. حور كانت عايزة تتصل على أبوها سيادة اللواء، بس التليفون بتاعها كان وقع منها في العربية بتاعتها. راحت بقت تبص يمين وشمال لحد ما لقت راجل كبير ماشي وماسك صانية عليها شاي، راحت شاوراله حور بصوت واطي. حور: لو سمحت، أيوا أنت. الراجل: أيوا يا بنتي.

حور: ممكن تليفونك أعمل مكالمة؟ الراجل بدأ يتلفت حواليه، راح مطلع تليفون نوكيا من القديم ومديهالها. الراجل: خدي، بس انجزي، مطوليش عشان لسه شاحن كارت بعشرة جنيه. حور بدأت ترن على رقم أبوها بس هو مكنش بيرد. راحت اتصلت على رقم المكتب بتاعه في الداخلية. كان العسكري واقف على باب المكتب مش سامع التليفون، راح جه عليه حاتم اللي كان جاي عشان يشوف سيادة اللواء. راح دخل استنى في المكتب، وفجأة التليفون برضه بيرن.

وعلى آخر لحظة حور فقدت الأمل إن حد يرد، راح رافع السماعة. حور بخوف وعياط: بابا، الحقني بسرعة. حاتم بخضة عليها: حووور؟ مالك؟ انتي فين؟ حور مهتمتش مين اللي بيكلمها على قد ما حست بالأمان إن في حد ممكن يلحقها. حور: أنا في قسم... خبط تاكسي بالغلط وصاحب التاكسي جابني على القسم. حاتم بدأ الغضب يسيطر عليه أول ما سمع صوت عياط حور. حاتم لسه هيرد،

راح صاحب التاكسي اتكلم: أيوا أيوا، اعملي الحركات دي واضحكي عليا، أنا مش سايبك النهارده غير وإنتي في الحجز. حاتم بغضب حاول يسيطر عليه: حور، اديني أي حد جنبك. حور راحت أدت التليفون للشويش، اللي أول ما سمع اسم حاتم وشه قلب ألوان وراح بسرعة على حور اللي كانت واقفة خايفة. الشويش: اتفضلي يا هانم، أنا آسف. اللي مايعرفك يجهلك يا هانم. السواق: بقى هي اللي ضرباني بالتاكسي وتتعامل كده؟

الشويش راح باصص باصة على السواق خلته اتخرس، وراح مقرب عليه. الشويش: انت تخرس خالص، بدل ما أحطك في الحجز. السواق وقف ساكت وبيتفرج على اللي الشويش بيعمله مع حور، اللي من مكالمة واحدة بقت تتعامل أحسن معاملة. الشويش أخد حور على مكتب الظابط المناوب اللي لسه مجاش، ودخلها وطلب ليها لمون عشان تهدأ، وراح طالع برا. مفيش خمس دقايق وكان حاتم قدام الشويش ودخل وهو كله غيظ من اللي حصل. حاتم: حور هانم فين يا ابني انت؟

الشويش: في المكتب بتاع الظابط يا باشا. حاتم لسه هيتحرك، راح الشويش لقي الظابط المناوب وصل، راح ضارب تعظيم سلام وعرفه على حاتم باشا. الشويش: حاتم باشا، يا مروان. مروان راح سلم على حاتم اللي أول مرة يشوفوا بعض أصلاً. حاتم: بقى كده ينفع يا باشا، بنات الناس تدخل أماكن زي دي وتتعامل زي المجرمين؟ مروان: لا إزاي يا باشا، أكيد في سوء فهم حصل. اتفضل على المكتب.

حاتم راح على المكتب وراح فاتح الباب وهو بيدور على حور. اللي أول ما شافت حاتم جريت عليه وهي كلها خوف. حور: حااااتم، أنا والله ما كان قصدي أخبطه، هو أصلاً طلع في وشي مرة واحدة. حاتم راح ماسك إيدها، اللي هي أصلاً اتشعلقت فيها، راح ماسك إيدها وهو مضايق عليها من الخوف اللي هي فيه، وراح بدأ يطبطب على إيدها. حاتم: اهدي يا حور، متخفيش، محدش هيقدر يخوفك، أنا جيت.

دخل مروان اللي فضل واقف برا عشان ما يزعجهمش، وراح داخل عشان يطمن على الهانم اللي جوه. مروان: معلش يا هانم، حصل خير. مروان كان بيتكلم وهو مش واخد باله، من حور اللي أول ما عينه جت عليها راح واقف قدامها ونزل على ركبته عشان يطمن عليها. مروان بصدمة: حووور؟ اهدي، ومتخفيش. حور أول ما سمعت صوت اللي هي تعرفه من زمان، راحت بصت عليه، لقت مروان صديق الطفولة، راحت اترمت في حضنه وبدأت تعيط. حور: مرواااان، شوفت اللي حصلي.

حاتم بقى واقف متغاظ من مروان اللي حور بقت جوه حضنه، وراح مرة واحدة شد مروان، رماه في الأرض ونزل فيه ضرب زي المجنون. حور: حاتم! حاتم! رحت فين؟ حاتم فاق لنفسه مرة واحدة على صوت حور. حاتم: أنا معاكي. حور: طب يلا بينا عشان توصلني، عشان عربيتي سبتها مكان الحادثة. حاتم طلع هو وحور، راح مروان طالع وراها عشان يوصلها. مروان: خلينا نشوفك تاني، وسلمي على طنط لحد ما أشوفها. وراح مسلم على حاتم. مروان: فرصة سعيدة يا حاتم باشا.

طالع حاتم هو وحور من بعد ما وصلهم مروان بره، وراح فاتح باب العربية عشان حور تركب عشان يوصلها. وبعد شوية وصلوا عند بيت حور. حور: أنا مش عارفة أقولك إيه بجد، شكراً يا حاتم. حاتم: مفيش شكراً ولا حاجة، المهم إنك بخير ومحصلش حاجة. حور: طب اتفضل اشرب حاجة. حاتم بص في الساعة لقي الوقت متأخر. حاتم: وقت تاني إن شاء الله، يبقى ليا عندك فنجان قهوة. حور بابتسامة تخطف القلب: بس كده، من عينيا. حاتم وهو تايه في عيون حور وضحكتها.

حاتم: تسلملي عيونك الحلوة. حور انكسفت وقلبها بدأ يدق أوي، ودي كانت أول مرة تكون متلخبطة من غير ما تعرف السبب. راحت فتحت الباب بتاع العربية ونزلت منها بسرعة، وقبل ما تدخل البيت راحت بصت على حاتم اللي كان واقف لسه مستنيها تدخل عشان يمشي. راحت ضحكة ضحكة مفرقتش خيال حاتم طول الليل. ***

رجع زين من المهمة اللي كان فيها، وراح عمل مفاجأة لـ كنزي، وداها على مكان جميل على البحر، وزينه بخيمة جميلة والإضاءة الهادية والموسيقى الهادية. أول ما اشتغلت راح ماسك إيدها وقاموا يرقصوا، وداها في حضنه وراح ساند راسه على راسها، وبقوا يرقصوا مع بعض. زين: وحشتيني أوي يا كنزي. كنزي: انت كمان وحشتني يا زين. زين: بحبك أوي يا كنزي. كنزي: أنا كمان بحبك أوي يا زين.

وبقوا يرقصوا تحت النجوم والموسيقى الهادية وهما في قمة سعادتهم. *** راحت دنيا على أوضة ياسر، لقته قاعد سرحان وبيشرب سجاير، والأوضة كلها دخان. راحت عليه وفتحت الشباك وهي بتكح بسبب الدخان. دنيا: يا أخي، حرام عليك نفسك، كل ده دخان. ياسر كان سرحان فيها وفي كل تفاصيلها اللي هو مكنش واخد باله منها بسبب أفعاله معاها، كانت مخلياه مش شايف حاجة غير إنه يكسرها بسبب رفضها له.

راحت دنيا قربت منه وبدأت تهزه جامد، راح فاق لنفسه وقام وقف، فتح البلكونة وطلع وقف فيها وهو لابس بنطلون أسود وعضلاته باينة، والتاتو اللي عامله على صدره كان واضح من ضي القمر. راحت دنيا وراه وهي مستغربة حالة أخوها اللي هي مش عارفة ماله. دنيا: مالك يا ياسر؟ بتفكر في إيه؟ ياسر أخد نفس جامد من السيجارة اللي في إيده، وبدأ الدخان يطلع من مناخيره وبقه. ياسر: هتصدقي لو قولتلك مش عارف. دنيا باستخفاف: مالك يعني؟

هتكون بتحب مثلاً؟ ياسر وقف مرة واحدة كده وراح رامي السيجارة. وللصدفة لقاها واقفة تحت وعيونه جت عليها. ياسر في نفسه: معقول أكون بحب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...