صباح يوم جديد. صحت أنجي وهي مبسوطة، قامت صلت وحضرت الفطار، وفطرت هي وأبوها. دخلت عشان تلبس وفجأة الفون بتاعها رن. "أن جي.. ألو." "خالد.. صباح الخير، صحيتي؟ "أن جي.. أيوا من بدري." "خالد.. هتعملي إيه النهاردة؟ "أن جي.. هروح الشغل عشان قاعة كتير." "خالد.. تحبي أجي أوصلك؟ "أن جي.. مش عاوزة أعطلك." "خالد.. يا ريت كل العطلة تكون كدا، اجهزي وأنا هعدي عليكي أوصلك." "أن جي.. اللي تشوفه، حاضر."
قفلت أنجي وهي مبسوطة وطايرة من السعادة عشان تلبس. بدأت تفتكر اللي خالد عمله في المعلم حسن. ★★ فلاش باك ★★ خالد من بعد ما ضرب رجالة المعلم حسن، راح واقف قدامه بكل غرور وقال: "خالد.. لو كنت فاكر إن شوية العيال دول يقدروا يمنعوني عنك، تبقى غلطان."
وراح اد المعلم حسن، حتة بونيه وقعته على ضهره. المعلم حسن بقى شكله وحش قدام الناس. راح قام بكل غيظ وماسك الكرسي بتاع القهوة وهيضرب بيه خالد. راح خالد بحركة سريعة، وقع المعلم حسن في الأرض وراح ماسك الكرسي ونزل بيه على رأس المعلم حسن، عوره فيها وجابت دم. واتكلم وقال: "خالد بشر.. أنجي خط أحمر، ولو عرفت إنك اتعرضتلها تاني، أنا اللي هقفلك، مفهوم؟ وقال كلمته الأخيرة بصوت عالي.
"المعلم حسن بخوف وهو مش مجمع كلمتين على بعض.. م..مفهوم يا باشا، توبة والله توبة." "أقرب ليها تاني." وصلت كنزي وزين، اللي جريت على خالد واتكلمت بخوف ظاهر في عينيها على خالد: "كنزي.. خالد، أنت كويس؟ حد اتعرضلك؟ "خالد.. متخفيش، أنا تمام." "زين.. يا حبيبتي، متخفيش عليا، خافي على اللي مرميين على الأرض دول." "خالد.. زين، الراجل ده يتعمله محضر عدم تعدي لأنجي ولا أبوها." "زين.. متخافش، أنا هظبط الدنيا."
خالد راح طالع على أنجي، اللي كانت خايفة على خالد. أول ما خبط الباب، قامت من حضن أبوها وفتحت الباب بسرعة. "أن جي.. خالد، أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ "خالد.. متخفيش، أنا تمام، محصلش حاجة." كان في عينيها خوف واهتمام بخالد، كان باين للكل. وخالد كان مبسوط بخوف أنجي عليه. وكنزي كمان كانت فرحانة إن أخوها لقى البنت اللي قلبه دق ليها. وهي كمان قلبها دق له. خالد راح قرب من أبو أنجي ونزل على ركبته.
"خالد.. تسمحلي يا عمي إني أطلب إيد بنتك أنجي." أول ما خالد قال كدا، بقت فرحانة وعينيها بقت بتلمع ووشها نور. بص عم سيد على بنته. "عم سيد.. أنا يشرفني يا ابني، ومش هلاقي حد كويس لبنتي غيرك." "خالد.. وأنا أوعدك طول ما أنا عايش، محدش هيقرب منها، وهحطها جوه قلبي وفوق راسي." خالد بص على أنجي وعيونه كلها حب ليها. وأنجي كمان عينيها اتقابلت مع عيون خالد، راحت اتكسفت.
"كنزي.. مبروك يا أنجي، مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم أنتِ وخالد." كلهم آمنوا وراها، والفرحة مش سايعاهم. ★★ نهاية فلاش باك ★★ خلصت أنجي لبس ونزلت تستنى خالد تحت قدام العمارة. عينيها جت على المعلم حسن، اللي كان لفف راسه بشاش. راحت ضحكت وقالت: "أن جي بضحكة.. بالسلامة يا معلم، ده مين اللي باسك كدا؟ " 😂 "المعلم حسن.. ولا يا سندق، تعالي شيلي الشيشة والكرسي، دخليهم جوه عشان أشوف أكل عيشي."
جي بقت مش قادرة تمنع نفسها من الضحكة. راح وصل خالد ونزل فتح الباب ليها وركبوا سوا.
أدهم كان طول الليل مش عارف ينام، باله مشغول بجميلة، اللي من ساعة ما هو جه وهي على طول بتهرب منه ومبقاش يشوفها خالص. راح نازل وراح حتى الحصان بتاعه، اللي كان متعود يركبه على طول قبل ما يسافر. الحصان أول ما شاف أدهم، بقى يعمل صوت عالي وبقى فرحان بشوفة صاحبه اللي كان غايب على طول عنه. وكان بيشوف جميلة، بس اللي كانت بتطمن عليه، عشان كان بيفكرها بأدهم حب الطفولة. راح أدهم ماسك الحصان وراح راكبه، وفضل يمشي بيه في البلد شوية وسط نظرات الإعجاب من البنات والترحاب من رجالة البلد.
وصل أدهم البيت، وقبل ما يدخل، لقي جميلة داخلة المطبخ عند تفيدة، واتكلمت وقالت: "جميلة.. الفطور بقى جاهز أهو، وأنا فطرت كمان، هطلع أنا بقى فوق." "تفيدة.. وبعدهالك يا جميلة، بقالك يومين على الحال ده." "جميلة.. كدا أريح يا عمتي، أنا مش عاوزة مشاكل مع الحاج إبراهيم." "تفيدة.. طب وأدهم ذنبه إيه في ده كله؟ "جميلة.. أنا بعمل كدا عشان خاطر أدهم يا عمتي." "تفيدة.. كيف يعني، أنا مش فاهمة."
"جميلة.. أدهم يستاهل واحدة أحسن مني، ومش معقول هيوقف في وش أبوه عشان خاطري." "تفيدة.. وأدهم هيلاقي زيك فين؟ ده أنتِ جمال وعلم وأدب، وفوق ده كله بتحبيه." "جميلة.. أنتِ بس اللي شايفاني كدا يا عمتي، لكن الحاج إبراهيم مش هيوافق، وأنا مش هكون سبب في أي مشاكل بين أدهم والحاج إبراهيم." أدهم كان سامع كلام جميلة وفهم إنها بتتهرب منه بسبب أبوه، وبقى مستغرب كلامها. "أدهم في نفسه.. إزاي قلبك طاوعك تقولي كدا يا فرح؟
أنا من غيرك ولا حاجة، وأنتِ اللي أنا أستاهلها، محدش يقدر يبعدني عنك، حتى لو مين." بعد الفطار، إبراهيم قام. راح أدهم واقف وقال لأبوه: "أدهم.. أبويا، أنا عاوزك في موضوع." "إبراهيم.. خير يا ولدي، تعالي نتكلم في المكتب." "أدهم.. خير يا بوي، إن شاء الله." راح إبراهيم المكتب، وأدهم دخل وراه. وإبراهيم قاعد على المكتب، وأدهم فضل واقف. "إبراهيم.. خير يا ولدي، عاوز تقول إيه؟ "أدهم.. خير يا بوي، أنا ناويت أتجوز."
"إبراهيم.. عين العقل يا ولدي، وأنا عندي ليك العروسة كمان." "أدهم باستغراب.. عروسة إيه يا بوي؟ أنا عاوز أتجوز جميلة بنت خالي." إبراهيم قام بعصبية وراح ضارب العصاية في الأرض وقال: "إبراهيم.. أنت متتجوزش غير فرح بنت عمك إسماعيل." "أدهم.. فرح مين؟ وعمي إسماعيل إيه؟ مش ده اللي أنت وجدي كنتوا مقاطعينه زمان؟ إيه فكرك بيه؟ "إبراهيم.. ملكش صالح، أنت إيه؟
فكرني بيه دلوقتي. المهم إنك متتجوزش غير فرح، ولا عاوز تعبي وشقايا ياخدوا الغريب على الجاهز." "أدهم.. تعبك إيه؟ أنا مش فاهم حاجة يا بوي، أنت قصدك إيه؟ "إبراهيم.. بنت عمك إسماعيل ورثت من جدك زيها زيك، ويمكن أكتر كمان." "أدهم.. يعني جوازي منها عشان الفلوس؟ طب وجميلة يا بوي؟ أنا بحبها." "إبراهيم.. حب إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا بقول إيه وأنت بتقول إيه؟ أنا مش فاضي لحديثك الماسخ ده." وراح ساب أدهم واقف مكانه وطلع برا المكتب.
خالد خلص شغله وراح نازل، ركب العربية وراح واقف قدام محل مجوهرات. نزل من العربية وأول ما دخل، صاحب المحل قام رحب بيه. "صاحب المحل.. بشمهندس خالد الدمنهوري، يا أهلا وسهلا، اتفضل يا بشمهندس." "خالد.. أهلا بيك يا عادل، أخبارك إيه؟ "عادل.. بخير يا بشمهندس، طلب حضرتك إيه المرادي؟ هدية للهانم الصغيرة؟ "خالد.. لا، المرادي أنا اللي هاخد الهدية، مش كنزي. عاوز تشكيلة خواتم خطوبة."
"عادل.. ألف مبروك يا بشمهندس، حالا اللي طلبته يكون عندك." خالد بقى يشوف الخواتم ويتخيل أنجي وهي في إيدها الخاتم، وبقى مبسوط. راح لفت انتباهه خاتم شكله جميل، راح اختاره وجاب كمان ليها سلسلة رقيقة شكل النجمة عشان هي نجمته اللي منورة دنيته. خد خالد الحاجة وراح راكب العربية عشان يوصل أنجي. وصل عند مكان شغل أنجي، ومفيش دقايق لقاها نزلت، راح واقف قدامها. "أن جي يتفاجأ.. خالد."
"خالد بابتسامة تخطف القلب.. ممكن أوصل خطيبتي لحد باب بيتها." "أن جي بسعادة.. أكيد طبعًا، هو أنا أطول بشمهندس خالد الدمنهوري يوصلني بنفسه." "خالد بضحكة عالية.. ماشي يا بكاشة، اركبي." جي تاهت في ضحكة خالد، اللي كان فرحان هو كمان إن لقى نصه التاني وتؤام روحه. ركبت أنجي، وخالد وصلها لحد باب البيت. وقبل ما تنزل: "خالد.. أنجي." "أن جي.. نعم يا خالد." "خالد.. بليل هاجي أنا وبابا كنزي وزين عشان الخطوبة تبقى رسمي." "أن
جي بفرحة معرفتش تخبيها.. تنوروا في أي وقت طبعًا." وراحت طالعة تجري وهي طايرة من السعادة. ضحك خالد عليها وراح ماشي عشان يستعد. في مكان تاني، كانت قاعدة روز هي وناني بيشربوا القهوة في الجنينة بتاعة الفيلا اللي عايشين فيها. "روز.. مش هتصدقي يا مامي، شفت مين." "ناني وهي بتشرب القهوة.. مين يعني يا روز؟ "روز.. دكتور ركان ابن طنط سميحة الله يرحمها." "ناني.. بجد، هو عامل إيه؟ من ساعة العزاء بتاع سميحة وأنا مشوفتهوش."
"روز.. شكله كويس والمستشفى بتاعته، إنما إيه تحفة يا مامي." "ناني.. أنا سمعت إن هو وهي البنت اللي اسمها فرح دي رجعوا لبعض." "روز.. فرح مين دي يا مامي؟ وإيه حكايتها؟ "ناني.. دي بنت كان بيحبها زمان وكان عاوز يتجوزها، بس سميحة مكنتش موافقة." "روز.. إيه؟ يتجوزها ل إيه بقى؟ "ناني.. بيقولوا عنده ولد منها، بس محدش يعرف الكلام ده، حتى سميحة عرفت قبل ما تموت بحاجات بسيطة." "ناني بمكر.. ولد منها، اممم؟
قولتيلي." وراحت ضحكت بخبث وكملت شرب قهوة وعمالة تفكر.
أما عند فرح، كان عندها عملية صعبة بس عدت على خير عشان هي متمكنة في مجالها. خلصت وراحت على المكتب بتاعها وطلبت قهوة عشان تعرف تركز. بعد كدا، كان باين عليها الإرهاق جدًا. فجأة دخل ركان، اللي قلق عليها لما شافها ساندة ضهرها على كرسي المكتب ومغمضة عينيها. راح واقف وراها وبدأ يعملها مساج ليها، وهي استرخت خالص وفتحت عينيها وبدأت تشوف ملامح ركان، اللي هي أصلًا محفورة جوه قلبها. راح ركان موطي عليها واتكلم وقال:
"ركان.. شكلك مرهق أوي، قومي روحي ارتاحي في البيت شوية." "فرح.. فعلًا، أنا حاسة إني تعبانة أوي، وكمان مقصرة في حق مالك خالص وسايباه على ماما." "ركان.. خلاص، قومي ارتاحي، وأنا بليل هاعدي عليكي نتعشاء برا أنا وأنتِ وناخد مالك، إيه رأيك؟ "فرح.. هي فكرة حلوة، بس إيه رأيك لو أنت اللي تيجي تتعشاء معانا في جو أسري جميل كلنا سوا؟ "ركان.. أنا معنديش مانع، المكان اللي أنتِ فيه، أنا كمان هكون فيه."
فرح مرة واحدة راحت قربت من ركان وطبعت على خده بوسة كلها حب وغرام. ركان بقى مستغرب فرح، اللي أول مرة هي اللي تبدأ في حاجة زي كدا. "فرح.. أنا بحبك أوي يا ركان." ❤️ "ركان.. أنا بعشقك يا فرحة عمري." ❤️ فرح لمّت حاجتها عشان تمشي، وركان بقى حاسس إن قلبه مقبوض، مش عارف إيه السبب. مرة واحدة فرح وقفت وبصت على ركان، اللي استغربها. "فرح.. ركان، هستناك، هستناك يا ركان."
واختفت من قدامه خالص. وصلت فرح على باب العمارة ونزلت من الأوبر وهي مش واخده بالها باللي واقف مستنيها. وقبل ما فرح تدخل العمارة، كانت تهاني ومالك واقفين في البلكونة وعنيهم على فرح. وفجأة، جات عربية من ورا فرح، ونزل منها واحد مخبي وشه وماسك في إيده منديل عليه مخدر، وراح خطه على وش فرح. بقت في دنيا تانية، وحطها في العربية، وبعد كدا بقى فص ملح وداب. "تهاني من فوق كانت شايفة فرح.. راحت صرخت بصوت عالي."
"تهاني بخوف.. فرااااااح! " 😳 دخلت تهاني ومسكت التليفون وبقت تتصل على ركان، اللي استغرب الاتصال وقلبه بقى مقبوض. راح رد بسرعة والخوف متملك منه. "ركان.. ألو." "تهاني.. الحق فرح، انخطفت يا ركان." "ركان بصدمة.. فرح؟ " 😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!