لو كان الحب كلمات تكتب لانتهاء أقلامي، لكن الحب أرواح توهب فهل تكفيك روحي. ركان، لما حاتم بلغه أنه قدر يوصل للعربية اللي خطفت فرح، بقى عنده أمل إنه يلاقي فرح. راح راكب عربيته وبقى يسوق بسرعة لحد ما وصل عند حاتم اللي كان قاعد مستني ركان في النادي. لقي حاتم قاعد، قام راح عليه بسرعة. ركان: وصلت لإيه يا حاتم؟ حاتم: قدرت أوصل للعربية وعرفت مكانها. ركان: طب يلا بينا، مستني إيه؟
حاتم: العربية هنا، واللي كان بيسوق شغال في مطعم كمان. ركان: وده هيكون عاوز إيه من فرح وإيه علاقته بيها؟ حاتم: ده بقى اللي هنعرفه لما نروح نشوفه. ركان: طب يلا نروح. حاتم: تمام، يلا بينا. في نفس النادي كانت قاعدة روز هي وحور صاحبتها. روز وهي بتشرب من العصير. حور: يا بنتي اعقلي وارجعي لجوزك. روز: مش هرجع له تاني خلاص، انسى. حور: كل ده عشان عاوز يعمل business لوحده؟
روز: وماله، الشغل مع بابي، على الأقل كان ممكن يكون سفير مكان بابي لما يتقاعد. حور: يا بنتي عادي بقى، هو شاف نفسه في مكان تاني. ارجعي وواقفى جنب جوزك، جاسر بيحبك. روز: يوووووه، بيحبني؟ كان ريحني وبقى في شغله، على الأقل كنت في يوم هكون حرم سيادة السفير. حور: يعني إنتي كل اللي همك إنك تكوني حرم سيادة السفير بس؟ روز: بقولك إيه يا حور، غيري الموضوع، ولا أقوم أمشي. روز كانت بتبص الناحية التانية، راحت شافت ركان وحاتم.
روز: مش معقول، ركان! وراحت قامت وراحت على ركان اللي كان باين عليه إنه مستعجل. روز: مش معقول، دكتور ركان، إيه الصدفة الجميلة دي؟ ركان: إزيك يا مدام روز؟ روز: بخير الحمد لله. اتفضل نشرب قهوة ولا هعطلك؟ ركان: مرة تانية عشان مستعجل. حاتم بيبص، راح لقي حور قاعدة، راح سلم عليها. حاتم: إزيك يا آنسة حور؟ حور: إزيك يا حضرت الظابط؟ حاتم: بخير الحمد لله. سيادة اللواء عامل إيه؟ حور: بخير الحمد لله. إنت عامل إيه؟
حاتم: كويس بشوفتك. حور: ميرسي، فرصة سعيدة. ركان راح نادى لحاتم وراح ماشي وساب روز واقفة مكانها. راحت قاعدة جنب حور. حور: مالك يا بنتي، قلبتي لي؟ روز: مليش. إنتي عمالة تسألي من الصبح ليه؟ حور: براحتك، هو أنا قلت إيه عشان تتعصبي؟ روز وهي بتكلم نفسها: أكيد في حاجة حصلت وأنا لازم أعرفها. راحت بصت لحور. روز: هو إنتي تعرفي اللي كان واقف مع ركان؟ حور: آه، ده حاتم، شغال مع بابا. بس مين ركان ده؟
روز: ركان الدالي، هو في حد ما يعرفوش. المهم أنا كنت عايزة تعرفي من حاتم إيه اللي مخليه مستعجل كده؟ أكيد في مشكلة. حور: بسي، هو أنا مليش كلام مع حاتم كتير، بس هحاول أعرف في إيه. لبست فرح الهدوم الجميلة اللي جابوها لها وراحت نزلت عند عمها عشان تفطر.
إبراهيم: شوفي، أنا أول مرة أكون حنين، بس متفتكريش إني ممكن أتراجع. لو عملتي أي حاجة، إنتي هتقعدي هنا معززة مكرمة عشان ده بيتك وإنتي وسط ناسك. بس حذاري تعملي حاجة، ساعتها محدش هيرحمك. فرح كانت واقفة، وكل همها إنها تلاقي طريقة تهرب بيها من هنا، أو حتى إن شاء الله تقدر تكلم ركان تعرفه مكانها. فكانت هادية عكس أول ما جت. راح إبراهيم شاور لتفيدة عشان فرح تساعدها. إبراهيم: عوووض!
جاء عوض بسرعة، اللي هو الغفير اللي شغال عنده. عوض: أمرك يا كبير. إبراهيم: عاوزك تفتح عينك على الآخر، ومفيش دبانه تطلع ولا تدخل غير بأذني. عوض: حاضر يا كبير. وراح طلع برا يشوف شغله. في المطبخ كانت جميلة بتعمل الأكل، وفجأة لقيت عمتها وفرح داخلين عليها. وفرح بقت مستغربة عشان هي أول مرة تدخل البيت اللي أبوها عاش فيه. راحت تفيدة حطت إيديها على ظهر فرح بحنية. تفيدة: متخافيش يا بنتي، مالك اتخضيتي ليه؟
أنا مرات عمك تفيدة، ودي جميلة بنت أخويا. فرح بقت تبص على جميلة اللي مكنتش طايقة فرح عشان هي دي اللي هتاخد منها أدهم حب عمرها وطفولتها. جميلة: عاوزة حاجة مني يا عمه؟ تفيدة: وه، على فين يا بنتي؟ جميلة: هطلع فوق، اتخنقت مرة واحدة. تفيدة فهمت إن جميلة مش عاوزة تقعد مع فرح. تفيدة: اللي يريحك يا بنتي، روحي. فرح: هي مضايقة مني ليه؟ أنا ممكن أمشي أطلع بره لو هضايق حد.
تفيدة: متخديش في بالك، جميلة قلبها أبيض كيف اللبن، ربنا يريح بالها. طلعت جميلة من المطبخ وهي مش واخدة بالها، راحت خبطت في أدهم اللي كان شايف جميلة وهي سرحانة. أدهم بضحكة: مش هتبطلي الحركة دي؟ جميلة: لا، وإذا كان عجبك. أدهم: عجبني، إيه اللي عجبني؟ كفاية إنك مبتخبطيش غير فيا بس. مالك؟ شكلك زعلانة. أدهم قرب من جميلة وبقى يتكلم جنب ودنها. أدهم: ومترقصيش ليه بس؟ مش هنا الرقص. جميلة ضربت أدهم على كتفه واتكلمت بغيظ منه.
جميلة: وكمان ليك نفس تهزر وأنا محروق دمي؟ أدهم: سلامتك من كل شر يا قلب أدهم من جوا. أدهم بقى يبص في عيون جميلة وراح ماسك إيدها، حطها مكان قلبه وبقى يتكلم. أدهم: طول ما قلبي بيدق، عاوزك تعرفي إني أنا مش هكون غير ليكي، ومفيش واحدة تملك قلبي غيرك. جميلة كلام أدهم خلاها بقت في دنيا تانية مفيهاش غيرهم هما وبس. جميلة: وأنا كمان بحبك قوووي يا أدهم، ومقدرش أشوفك في حضن واحدة غيري. أدهم: وأنا بعشقك، ومحدش يقدر يبعدني عنك.
روحت روز لقيت بابها وجاسم طلقها قاعدين سوا. كانت هامشي بس جاسم قام وراها. جاسم: استني يا روز. روز: افندم، عايز إيه؟ إحنا مش خلصنا؟ جاسم: للدرجادي مش عايزة حتى تتكلمي معايا؟ روز: أتكلم ولا متكلمش، براحتي. جاسم: كل ده ليه؟ عشان قررت أعمل business ليا غير شغل السفارة؟ روز: مالو شغل السفارة؟ عندك بابي سفير وكل الناس بتحترمه، ومامي حرم السفير، وأنا مش هتنزل على المستوى اللي أنا عايشة فيه.
جاسم: روز، أنا بحبك، وعشان كده بأسس شغل خاص بيا عشان أضمن لك حياة أحسن. روز: سوري يا جاسم، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح. طلعت روز فوق وسابت جاسم واقف لوحده. راح جاء هشام، أبو روز، من وراء. هشام: معلش يا جاسم يا ابني، هي طيشه بس أنا هعقلها، أوعدك أتكلم معاها. جاسم: أنا همشي بعد إذنك يا عمي. مشي جاسم وهو مكسور. راح بص هشام على ناني اللي كانت قاعدة ولا همها جاسم ولا اللي حصل له.
هشام: والله خسارة يا جاسم، أنا مش عارف بنتك إيه حصل لها. ناني: هشام، بنتك مش صغيرة، وهي عارفة هي بتعمل إيه، وبعدين هي حرة. هشام: عقلي بنتك يا ناني عشان متندمش بعد كده. مش سهل تلاقي واحد يحبها زي جاسم. وراح ساب ناني قاعدة على الكرسي. ناني: تندم إيه؟ هو كان يطول أصلا إن بنتي أنا تكون مراته في يوم. وصل ركان هو وحاتم على المطعم اللي كان شغال فيه محسن اللي خطف فرح. راح داخل جوا وبدأ يسأل على مواصفات العربية، راح لقي واحد.
واحد: حضرتك يا أستاذ، العربية دي بتاعتي. ركان مرا واحدة راح ماسك الولد من هدوومه جامد وبقى يتكلم بصوت عالي. ركان: انطق، ودتها فين يلا؟ الراجل وهو مش عارف يتكلم ومخضوض بقى يتكلم بصعوبة: هـ هي مين دي يا باشا؟ حاتم: مش كدا يا ركان، براحة. ركان: ابعد يا حاتم من وشي. قول يلا، خدتها فين؟ الراجل: يا باشا، والله معرف إنت بتتكلم عن إيه. ركان: هنصعبت ماشي، خد بقا. راح ضارب الراجل بـ بوكس، وقعه في الأرض.
حاتم: مش كدا يا ركان، ده مش أسلوب. اوع، أنا هتكلم. ركان راح زق الراجل وقعه على ظهره. راح حاتم ماسكه براحة وأداه مياه عشان يشرب. حاتم: خد اشرب وقولي عربيتك دي كانت تحت العمارة، وقال العنوان ورقم العمارة، بتعمل إيه؟ الراجل: والله يا باشا، معرف العنوان ده، ولا عمري رحته. حاتم: شكلك مش هتتكلم بذوق. إنت اسمك إيه؟ الراجل: محسوبك مؤمن يا باشا. حاتم وقف مؤمن وبقى يعدله هدومه، ومرة واحدة راح ضاربه براسه وقعه في الأرض.
مؤمن: هقول يا باشا، خلاص. العربية خدها واحد اسمه محسن، كان بيعمل بيها مشاوير تبع الشغل. ركان راح ماسك مؤمن من هدومه: لقي الزفت ده فين؟ مؤمن: أنا هقولك يا باشا، تلاقي فين بالظبط. مؤمن قال لـ ركان وحاتم على مكان محسن. راح ركان أخد مؤمن معاه هو وحاتم عشان يعرفه البيت. وصل ركان وحاتم، راح ركان نزل وطلع السلم بسرعة لحد ما وصل الأوضة اللي فوق السطوح اللي محسن قاعد فيها. راح خبط الباب جامد.
فتح محسن بنوم: مين برا، براحة يلي بتخبط؟ محسن كان بيلعب في عيونه مكان النوم، بيبص، فجأة شاف ركان قدامه. حاول يهرب بس ركان كان أسرع منه ومسكه. ركان: ودتها فين يلا، انطق بدل ما أموتك. حاتم راح ماسك ركان اللي كان زي المجنون ومش شايف قدامه خالص. ركان بيبص على محسن اللي كان واقع في الأرض. ركان: إنت، أيوا إنت، الجرسون اللي كان في المطعم وكنت بتقدم الأوردر، إزاي أنا مختش بالي؟ حاتم: انطق يلا، ووديت الدكتورة فرح فين؟
محسن وهو بيمسح الدم اللي كان على شفايفه بظهر إيده وبيأخذ نفسه بالعافية. محسن: كل اللي أعرفه إن هو اللي قالي هاتها، ولك الحلاوة. ركان مسك محسن من هدومه وراح وقفه. ركان: مين ده ويعرف فرح منين وعايز إيه؟ محسن: اسمه إبراهيم الدهشوري، ويبقى عم الدكتورة فرح. ركان بصدمة: إيه؟ عمها؟ هيكون عايز منها إيه؟ محسن: مـ مـ معرفش عايز إيه، بس هو كبير الصعيد. ركان: الصعيدي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!