وفجأة ترى أنك بالفعل استهلكت نفسك كلياً. تكلمت كثيراً، شرحت أكثر، بررت بما يكفي. ثم تأتي عليك لحظة وترى أن طاقتك قد نفذت، فتتوقف عن الكلام و تبتعد عن الناس، وتذهب لأقرب ملاذ لك وتجلس مكتفياً بنفسك. فرح بصدمة: إيه اتجوز ابنك؟ إبراهيم: إبراهيم.. آه هتتجوزي أدهم ابني. فرح بصوت عالي وعصبية: إيه اللي انت بتقوله ده؟ أنا استحالة أوافق على كلامك ده أبداً. إبراهيم ببرود: مش بمزاجك، انتي أصلاً مالكيش رأي.
فرح: يعني إيه مش بمزاجي؟ أنا استحالة أتزوج ابنك ده، أنا حتى معرفوش وهو كمان ميعرفنيش. إبراهيم: قدامك وقت تتعرفي عليه، بس مش دلوقتي بعد الجواز. فرح بصوت عالي لمّت كل اللي في البيت: وأنا مش موافقة على كلامك ده يا عمي، واللي عندك اعمله. إبراهيم بعصبية ضرب الأرض بعصايته، وقرب من فرح وبقى يتكلم بصوت عالي: شكل قاعدتك في مصر معرفتكش مين هو إبراهيم الدهشوري، أنا بقى هعرفك.
راح ضارب فرح بالقلم جامد بكل غل. راحت فرح وقعت على الأرض من قوة القلم وبقت دموعها تنزل. راح داخل أدهم وتفيدة وجميلة. أدهم: فيه إيه يا بوي ومين دي اللي انت ضربتها؟ فرح بصت لإبراهيم ببصة كلها غيظ منه، وراحت ماسحة دموعها. اتكلمت وقالت: رد عليا يا حاج إبراهيم يا دهشوري. أدهم بقى مستغرب، مين دي اللي بتكلم أبوه بالطريقة دي وبتعلي صوتها عليه. أدهم: انتي مين وإزاي بتتكلمي مع أبويا كده؟
فرح: انت بقى أدهم العريس اللي عمي عاوز يجوزني ليه بالغصب. أدهم: هو انتي بقى فرح بنت عمي إسماعيل؟ فرح: أيوه. ممكن أعرف إيه فكركم بيا بعد كل ده؟ دا انتوا حتى مفكرتوش في عمي اللي مات. إبراهيم: مش انتي اللي هتقولي أعمل إيه ومتعملش إيه، ماشي يا بنت إسماعيل. فرح: اعمل اللي انت عايزه، بس بعيد عني. أنا مش لعبة في إيدك عشان تجوزها ابنك بالغصب.
إبراهيم: هنشوف كلام مين اللي هيحصل في الآخر. وراح طالع برا هو وأدهم وجميلة وتفيدة كمان، وساب فرح لوحديها في الأوضة وقفل عليها. إبراهيم: محدش يفتح ليها ولا أكل ولا شرب، أنا هربيكي يا بنت إسماعيل. أدهم: يعني إيه يا بوي؟ وهي جت هنا إزاي؟ إبراهيم: أنا جبتها. ولا فكرتي هسيبها وكل حاجة تروح للغريب كيف ما قولتلك. تفيدة: يا حج البنية شكلها خايفة، خليني أدخلها وأحطلها أكل.
تفيدة كانت فرح صعبة عليها، عشان هي أكتر واحدة عارفة إبراهيم ممكن يعمل إيه لو حد فكر يقف في طريقه. وقبل ما تكمل كلمها، كان إبراهيم بص ليها بصة بعيونه اللي بتطق شرار، وراح ضارب الأرض بعصايته واتكلم بصوت عالي وصل لفرح وقال: اللي هيفكر يعصي كلامي هيكون حسابه عصير معايا، وحذاري كلامي ما يتنفذش. وراح ماشي من قدامهم. فضل أدهم وتفيدة وجميلة. قربت تفيدة من أدهم واتكلمت وقالت: أبوك شكله مش ناوي على خير يا ولدي.
أدهم: فعلاً، أنا أول مرة أشوف أبويا كده مصمم على حاجة بطريقة دي. تفيدة: ربنا يعديها على خير، استر يا رب. وراحت ماشية. فضل جميلة وأدهم. جميلة جت تمشي، راح أدهم ماسك إيديها. أدهم: مالك يا جميلة؟ ساكتة ليه؟ جميلة: هقول إيه؟ جوز عمتي قال كل حاجة خلاص. أدهم: يعني إيه؟ مش فاهم. جميلة: يعني مبروك يا بشمهندس. وراحت سابته واقف مكانه وهي مشيت. طلعت أوضتها. أدهم بعد ما جميلة مشيت، بقى واقف مش عارف يعمل. بقى
يحدف إيده على شعره ويقول: وأنا مش هكون غير ليكي يا جميلة، ويحصل اللي يحصل.
روز صحيت، قررت إنها تشوف ركان. اللي قررت إن لازم تكون قريبة منه عشان هو فرصة أحسن من طليقها اللي هي اتطلقت منه عشان ميبقاش من مستواها من بعد ما ساب شغله في السفارة مع أبوها وقرر إن هو يفتح شغل خاص ليه، وهي مش عاجبها إن هو لسه هيبدأ من الأول يعمل اسم ليه في المجال اللي هو اختاره. لبست واتشيكت على الآخر وراحت على المستشفى عشان تبان إن هي صدفة مش أكتر. وصلت عند الاستقبال.
روز: كنت عاوزة أعرف مكتب دكتور ركان فين لو سمحتي. البنت: دكتور ركان مش موجود حضرتك. روز: مش مشكلة، أنا ممكن أستنى. البنت: هو حضرتك مش جاي النهارده أصلاً. روز: مش جاي؟ طب ممكن أشوف دكتورة فرح؟ البنت: والله يا فندم هي كمان مش موجودة. روز بحقد وبتكلم نفسها: طبعاً مش هيناراحت ماشية وهي كلها غيظ من فرح.
ركان كان قاعد في الشقة وبقى يفتكر فرح لما كانوا قاعدين مع بعض وهما بيرقصوا وهما بيتكلموا، وصوت ضحكة فرح كان عمال يتردد في ودانه، وبقى شايف فرح في كل مكان، راح قام وبقى يدور عليها ويشوف خيالها في كل مكان في الشقة. ركان: فينك يا فرح؟ لي كل ما أقرب منك تبعدي عني كده؟ أنا من غيرك ولا حاجة يا فرح. ركان بقى قاعد ويفتكر حضن فرح ليه وكلمها قبل ما تتخطف وهي بتقول: هستناك يا ركان.
ركان بقى مش سامع غير صوت فرح، وبص راح طلع الفون بتاعه عشان يتصل بحازم. ركان: وصلت لحاجة يا حاتم؟ حاتم: لسه يا ركان، بندور. ركان: اعمل كل حاجة وأي حاجة عشان تعرف مكان فرح يا حاتم. حاتم: من غير ما تقول يا ركان، أنا مش هسكت غير لما أعرف المكان اللي فرح فيه. قفل ركان مع حاتم وراح قاعد بضعف على الكرسي. ركان: هوصلك يا فرح ومش هسيبك أبداً، واللي عمل كدا هيكون حسابه معايا ومش هرحمه على وجع قلبي عليكي.
إنجي كانت قاعدة سهرانه بتفتكر خالد ومعاملته ليها وقد إيه هو شخص محترم وكان بيعاملها زي الأميرة بكل حنية وحب، وبقت تفتكر لما أخدها عشان يخرجوا بعد الخطوبة. ★★ فلاش باك ★★ خالد وإنجي نزلوا. وقبل ما إنجي تفتح باب العربية، كان خالد سبقها وفتح ليها الباب وإنجي ركبت معاه. خالد: تحبي نروح فين؟ إنجي: أي مكان اللي يعجبك. خالد: أي مكان معاكي هيكون جميل.
خالد قال كلامه لإنجي وهو عيونه عليها، وإنجي راحت بصة على خالد وعيونهم اتقابلوا، وإنجي ابتسمت ابتسامة خطفت قلب خالد. خالد: فيه مكان هيعجبك أوي.
خالد أخد إنجي لمطعم شيك جداً وقضوا وقت جميل، وإنجي كانت مبسوطة وخالد كمان. كانت اللمعة اللي في عيون إنجي كفيلة إن هو يكون طاير في السما. فجأة قام خالد وسط استغراب إنجي، راح لف وقف ورا كرسي إنجي وراح مطلع من جيبه السلسلة اللي هو كان جايبها لإنجي، وراح واطي عشان يلبسها ليها، وكان قريب أوي منها وصوت نفسه كمان كان قريب. إنجي اللي حسّت برعشة من قرب خالد. راح خالد قرب من ودن إنجي اللي
غمضت عينها واتكلم براحة: النجمة عشان انتي نورتي دنيتي يا نجمتي. إنجي فضلت مغمضة عينيها وقلبها بيدق جامد بقرب خالد. ★★ نهاية فلاش باك ★★ فاقت إنجي على صوت رسالة في تليفونها، بتشوف لقيت خالد بعت ليها رسالة. خالد: صاحية ولا نايمة؟ إنجي: صاحية. خالد: وحشتيني. إنجي بكسوف: انت كمان. خالد: انت كمان إيه؟ إنجي: انت كمان وحشتني. خالد كان مبسوط بكلمة إنجي اللي هو واثق إن هي بقت زي الفراولة، حتى وهو بعيد برضه بتتكسف منه.
خالد: هشوفك بكرة يا نجمتي. إنجي راحت ماسكة السلسلة وراحت بايسها ونامت تحلم بخالد. صباح يوم جديد. قامت فرح من مكانها اللي كانت نايمة فيه وبقت تعيط. فرح وهي بتكلم نفسها: أنا لازم أطلع من هنا. فرح فضلت تعلي صوتها جامد عشان حد يقدر يسمعها. فرح: انتوا ياللي برا افتحوا الباب ده، يا نااااس حررررام عليكوا اللي بتعملوه فيا ده. كانت تفيدة واقفة برا وصعبة عليها فرح، راح جاي أدهم من وراها. تفيدة: الحق بنت عمك يا أدهم.
أدهم: وأنا في إيدي إيه ليها يا أمي؟ منتي شايفة أبويا قفل الباب والمفتاح معاه. تفيدة: والله ما يرضي ربنا اللي بيحصل ده يا ناس. راح جاي إبراهيم من وراها وقال: هو إيه اللي ما يرضيش ربنا يا تفيدة؟ تفيدة بخوف: يا حج البنية جاية من سفر ومحبوسة من بليل، أقل حاجة تغير خلجاتها وتخش الحمام زي الخلق. إبراهيم ضرب الأرض بعصايته واتكلم بصوت عالي: أنا مش قولتلك قبل سابق متدخليش في حاجة وخليكي في حالك.
راح سابها هي وأدهم اللي مش راضي على أفعال أبوه، وفتح الباب ودخل على فرح. فرح: أنا عايزة أمشي من هنا. إبراهيم: منا قولتلك هتعيشي هنا وسط أهلك وناسك يا بنت أخويا. فرح: أنا معرفش حد هنا، وزمان ماما و... فرح قبل ما تجيب سيرة مالك راحت ساكتة عشان أكيد عمها لو عرف بيها هيؤذيها، راحت ساكتة. إبراهيم: أمك متخفيش عليها، أكيد هقولها بس مش دلوقتي. لو سمعتي كلامي هجبهالك هي كمان.
فرح: ملكش دعوة بأمي، وأنا هعمل اللي انت عايزه بس بعيد عن أمي. إبراهيم: عال، قومي يلا عشان تتسبحي وتفطري معايا، وحطي في بالك لو عملتي أي حاجة يكون حسابك معايا أنا. راح طالع هو وفرح وراح نادى بصوت عالي: جميييلة. جميلة جت على طول: نعم يا جوز عمتي. إبراهيم: خدي عروسة ولدي عشان تغير هدومها. جميلة دموعها خلاص كانت هتنزل، راحت اتمسكت وبصت على أدهم وعيونهم اتقابلوا، وراحت واخدا فرح عشان تغير. جميلة بكسرة: يلا يا عروسة.
فرح مشيت مع جميلة، وكانت واخدة بالها من نظرة جميلة لأدهم. طلعوا فوق الأوضة. جميلة: اتفضلي الحمام اهو، خشي غيري على ما أجيبلك حاجة تلبسيها. وراحت طالعة من الأوضة. قابلت أدهم في وشها، راحت ماشية من غير ما تتكلم. راح أدهم بحركة سريعة كان ماسك جميلة وسكنها جوه حضنه. أدهم: العيون دي متخلقتش للحزن. طول ما أنا عايش مش عاوز أشوف عيونك كده.
جميلة غصب عنها دموعها نزلت وهي في حضن أدهم. راح أدهم بقى يمسح دموعها بشفايقه وبقى يبوس عيون جميلة اللي كانت ريحة أدهم وحضنه ردت فيها الروح من تاني. جميلة: غصب عني يا أدهم، صعب تكون لغيري ومش ليا. أدهم وجميلة في حضنه: ده مش هيحصل أبداً، انتي ليا وأنا ليكي. قام ركان من مكانه وراح لبس عشان يروح يشوف مالك وتهاني. راح ركب العربية بتاعته ووصل عند تهاني اللي فتحت الباب وهي في دنيا تانية. ركان: اديكي يا ماما، مالك فين؟
تهاني: مالك جوه. دخل ركان على أوضة مالك اللي حاسس بغياب أمه. راح ركان عليه وبقى يشم ريحة مالك اللي شبه ريحة فرحة عمره. مالك بقى ساكت في حضن أبوه. راح مرة واحدة اتكلم: مالك: م ا م ا. ركان بقى فرحان وزعلان، كان نفسه تكون فرح معاه ويسمعوا مالك سوا. ركان غصب عنه دموعه نزلت. راح تليفونه ركان رن، راح ماسكه بسرعة. ركان: أيوا يا حازم. حازم: لقيتها يا ركان. ركان بفرحة: إيه؟ لقيت فرح؟
ركان قفل الفون وراح طالع بسرعة من بعد ما نيم مالك في سريره. تهاني راحت على ركان. تهاني: فيه إيه يا ركان؟ ركان: لقيت فرح. تهاني بقت فرحانة إن ركان لقي فرح. وركان راح راكب العربية بتاعته وبقى يسوق عشان يشوف حازم. تفتكروا ركان هيوصل لفرح؟ وإبراهيم حد هيقدر يقف في وشه؟ وادهم هيعمل إيه عشان جميلة تكون ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!