الفصل 23 | من 37 فصل

رواية لن تغفر لك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
20
كلمة
5,628
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد. صحي أدهم بدري كالعادة وخرج من الأوضة. وهو ماشي، لقي جميلة هي كمان طالعة من الأوضة. راح عليها وهو بيضحك. أدهم: صباح الخير. صحي بدري يعني؟ جميلة: صباح النور. قلقت فقمت، قولت أنزل أجهز الفطار على ما عمتي تصحى براحتها. أدهم قرب منها ومسك إيدها وباسها، وبدأ يتكلم بصوت كله حب. أدهم: تسلم إيدك يا حبيبتي. بس في مشوار الأول، لازم تيجي معايا الأول قبل أي حاجة. جميلة باستغراب: مشوار إيه دلوقتي؟

أنت عارف الساعة كام أصلاً؟ أدهم: هتعرفي إيه هو المشوار، بس يلا. ولا مش واثقة فيا؟ جميلة بضحكة: أنا يا أدهم مبثقش في حد غيرك إنت في الدنيا دي كلها، وأمشي وراك وأنا مغمضة، حتى لو هروح معاك آخر الدنيا. أدهم: طب يلا بدل ما أتأخر. امشي معايا. ضحكت جميلة على ضحكة أدهم، وهي من جواها حاسة إنها مرتاحة طول ما هي قريبة منه. وراحوا ماشيين مع بعض وهي ماسكة في إيده جامد.

بعد شوية، صحت تفيدة وراحت نزلت تجهز الفطار. بعدها بشوية، دخلت عليها فرح وهي بتلم شعرها. فرح: صباح الخير يا مرات عمي. تفييدة: صباح الورد يا بنتي. فرح: أساعِدِك في إيه؟ قولي وأنا هحضر معاكي. تفييدة: تسلمي يا بنتي. أنا معرفش جميلة كل ده نايمة ليه؟ مش بالعادي. فرح: براحتها دلوقتي تيجي. وبعدين أنا موجودة، ولا منفعش يعني يا مرات عمي؟

تفييدة راحت لفرح اللي كانت واقفة وحاطة إيدها في وسطها وزعلانة. راحت تفييدة رفعت إيدها وضمت بيها وش فرح بين إيديها وبقت تضحك. تفييدة: فشر! إنتي تنفعي ونص. ولا تزعلي نفسك، أنا بس مش عايزة أتعبك. فرح بضحكة: مدام أنفع بقى يبقى إنتي تقعدي هنا يا ست الكل، وأنا اللي هحضر الفطار. تفييدة بقت فرحانة بفرح اللي اتعودت عليها، وبقت تحسها بنتها اللي مخلفاهاش. وبقت تتفرج عليها وهي بتحضر الفطار. راحت قامت مرة واحدة.

تفييدة: مدام قربتي تخلصي، هروح أنا أشوف الحاج إبراهيم اتاخر ليه. فرح حركت رأسها بمعنى "ماشي". وراحت تفييدة طالعة على فوق. وفرح بقت تحضر الفطار. وهي واقفة، مرة واحدة لقيت اللي حضنها وبقى دافن راسه في رقبتها وراح باسها وبدأ يشم ريحتها. ركان: صباح الخير يا فرحة عمري. فرح وهي بتحاول تستجمع نفسها، بقت تتكلم براحة وبصوت هادي. فرح: صباح الخير يا حبيبي. وراحت لفت وشها لـ ركان. راح شدها من وسطها جامد وبقى مفيش فاصل بينهم.

ركان: رايحة فين؟ فرح وهي بتزوق ركان وهي حاطة إيدها على صدره: ركان! حد يدخل ويشوفنا كده تبقى فضيحة. ركان راح قرب قوي منها وراح باسها تاني: هسيبك المرة دي، بس ولكن بعد كده مش هسيبك تبعدي عني. فرح بقت تطلع الأكل على السفرة. والكل اتلم، وبرضه جميلة مجتش ولا هي ولا أدهم. إبراهيم: امال أدهم فين؟ هو مشي تاني ولا إيه؟ تفييدة: مش عارفة والله يا حج. هقوم أشوفه.

إبراهيم: خليكي قاعدة. تلقي مشي. مهو كان قايل إن هو هيمشي. وبدأ يبص كده، امال فين بنت أخوكي؟ لسه نايمة ولا إيه؟ تفييدة لسه هتتكلم، لقيت أدهم داخل عليهم. تفييدة: اهو أدهم جاي اهو. هقوم أشوف... تفييدة لسه مكملتش اسم "جميلة"، لقيتها داخلة وراه وهي باين عليها إنها خايفة وبتعمل إيديها في صوابعها وماشية براحة، وأدهم ماشي عادي خالص. إبراهيم بص كده، راح لقي أدهم وجميلة. راح قام واقف وراح عليهم وعيونه عليها.

إبراهيم: إنتي كنتي فين يا بت من الصبح؟ كنتي بتعملي إيه بره لوحدك؟ ياسر قام عشان يدافع عن جميلة اللي كان شكلها خايف، راح بسرعة واقف جنب إبراهيم. ياسر: مش كده يا عمي. براحة عشان تعرف تتكلم. وراح ماد إيده عشان يمسكها. ياسر: تعالي يا جميلة متخافيش. ولسه هيمسك إيدها، راح لقي اللي مسك إيده وزقها وعيونه كلها غيرة. وراح شاد جميلة وموقفها جنبه. أدهم لياسر: أنا مش قولتلك إيدك دي لو اتمدت تاني، أنا هقطعهالك.

ياسر: ولا تقدر تعمل حاجة. أنت ناسي إنها في عصمة خطبتي. وراح على جميلة اللي راحت واقفة ورا أدهم، بقت تستخبى فيه. أدهم: أنت شكلك مش بتفهم. أنا هفهمك. وراح مدي ياسر حتة. بنية كومه في الأرض. راح مهدي راح بسرعة على ابنه. مهدي: متقولش حاجة يا حاج إبراهيم، ولا إحنا جايين هنا عشان ابنك يهزقنا؟ إبراهيم: أدهم، إنت ناسي كلامك ولا إيه؟ جميلة بكرة خطوبتها على ياسر.

أدهم: مش ناسي حاجة. عشان كده أنا هسيبلك البيت وهمشي، بس مش لوحدي. هاخد مراتي معايا. إبراهيم بصدمة: مراتك؟ مراتك مين؟ أدهم وهو ماسك إيد جميلة اللي كانت ميته في جلدها من الخوف بحماية: مراتي. جميلة بقت مراتي. الكلام نزل على الكل زي الصاعقة. وفي منهم اللي فرح وارتاح، وفي اللي قلبه انكسر، وفي اللي كان متضايق وبقى كله غل. ★★ فلاش باك ★★

جميلة وأدهم لما طلعوا برا البيت. أدهم أخد جميلة على بيت أول مرة تشوفه. راح أدهم خبط الباب وطلع راجل كبير في السن وعلى وشه بشاشة ونور ربنا مالي وشه من الإيمان. راح ابتسم لـ أدهم. أدهم: إزيك يا شيخ متولي؟ متولي: بخير يا ولدي. ادخل، منتش غريب. دخل أدهم وجميلة اللي كانت مستغربة البيت اللي أول مرة تدخله. لقيت واحدة ست واقفة بتضحك. متولي: خوشي إنتي جو مع خالتك أم حسام.

جميلة بقت واقفة وعينيها على أدهم اللي طمنها بعيونه، وهي كانت حاسة براحة غريبة. متولي: معاكي بطاقة يا بنتي؟ جميلة لسه هتجاوب، لقيت أدهم طلع من جيبه البطاقة الشخصية بتاعتها هي وهو. أدهم: أيوه أهي يا شيخنا. بس مفيش شهود عشان كتب الكتاب. متولي: جوا في يا ولدي. أنا عامل حسابي. بعد وقت، كانت قاعدة جميلة هي وأدهم والشيخ متولي اللي كتب الكتاب وراح شال المنديل. متولي: بارك الله لكم وجمعا بينكم في خير. ❤️

جميلة من الفرحة كانت عينيها بتلمع بدموع الفرحة. وراحت الحاجة أم حسام زغرطت، والشهود شربوا شربات ومشوا. ومتولي هو ومراته دخلوا جوا وسابوا أدهم وجميلة لوحدهم. جميلة قامت مرة واحدة وجريت على حضن أدهم اللي كان طاير من الفرحة. جميلة بقت دموعها تنزل على كتف أدهم. اللي أول ما حس بدموعها، راح رافع وشها ليه وبقى محاوط وشها بين إيده وبدأ يمسح دموعها بصوابعه براحة. أدهم: ليه الدموع دي؟ بدل ما تكوني فرحانة؟

جميلة بدموع: أنا ده أكتر وقت فرحانة فيه، لدرجة إني مش عارفة أعمل إيه غير إني أعياط. أدهم: يعني دي دموع الفرحة، مش الندم؟ جميلة راحت رمت نفسها في حضن أدهم واتشعلقت في رقبته جامد. جميلة: أنا لو هندم، هيكون على عمري اللي كان قبل ما أكون في اسمك. أدهم راح لف إيده على وسطها بتملك وقرب منها أوووي. وراح أخيراً شفايفهم اتقبلت مع بعض، وراحوا في عالم مفهوش غير هما وبس.

وبعد وقت، أدهم بعد عنها بصعوبة. وهو صدره بينهج، وهي كمان قلبها كان بيدق جامد. أدهم: طب يلا نروح بدل ما أتأخر في بيت الناس. لينا أوضة تلمنا سوا. جميلة بقت مكسوفة من أدهم. وراح أدهم مسك إيدها وطالعوا برا لحد ما وصلوا البيت. وقربوا يدخلوا. جميلة بخوف: أدهم، أنا خايفة. أدهم قرب منها عشان يطمنها: متخافيش، أنا معاكي. وراح دخلوا سوا من بعد ما جميلة سابت إيده ودخلت بعديه. ★★ نهاية فلاش باك ★★

إبراهيم راح قرب من أدهم وهو متعصب والغل أعميه. وبدأ يتكلم بصوت كله غل قريب من ودنه. إبراهيم: أنت عارف أنت كده عملت إيه؟ أدهم ببرود: عارف، عشان كده أنا هاخدها وهمشي من البلد وهنسافر. واعتبر إن أنت معندكش عيال. إبراهيم بدأ يبص على جميلة وهو مغلول منها. ياسر بصدمة وعصبية: إنتي إزاي تعملي كده؟ دنيا بخبث: أكيد عشان يداري عليه. إيه اللي يخليها تتجوز كده؟ اللي لو في حاجة حصلت...

جميلة بقت واقفة مصدومة من اتهام دنيا ليها إن هي ممكن تكون فرطت في نفسها. دنيا وهي بتبص على فرح وركان وبتتكلم بنفس الخبث: كويس إن هي لقت اللي يقبلها وهي كده، مش زي غيرها مقضياها ولا همها حد. فرح قلبها وقع في رجليها من كلام دنيا. وبقت تبص على ركان ودموعها نزلت بصمت، وبقت تمسحها من غير ما حد ياخد باله. إبراهيم كلام دنيا خلاه بقى زي المجنون، وخصوصاً إن كل حاجة بتأكد إن فرح ليها علاقة بـ ركان.

مهدي: دنيا، اسكتي خالص. مسمعش صوتك. دنيا لما اتأكدت إن هي شعللت الدنيا، راحت ساكتة وطالعة أوضتها وهي على وشها ابتسامة انتصار. وبقت تلم هدومها عشان تغور في داهية. مهدي راح على جميلة اللي كانت بتعيط. وراح حط إيده على كتفها براحة. مهدي: هسألك سؤال واحد وتجاوبي بصراحة. جميلة بقت تمسح دموعها وبقت تهز راسها بمعنى. مهدي بهدوء: بتحبي أوي كده عشان تقبلي تتجوزي بالطريقة دي؟

جميلة بقت تبص على أدهم اللي كان واقف جنبها. ووشها بقى أحمر من الكسوف، وبقت تبص على خالها وهي مكسوفة. مهدي: أنا كده فهمت. وراح على أدهم وراح واقف قصاده واتكلم بصوت كله حب. مهدي: خلي بالك منها، وأوع تزعلها في يوم. وراح بص على ياسر اللي كان عيونه حمرا ومضايق وعيونه على جميلة. مهدي: يلا يا ياسر عشان هنرجع مصر النهارده. وراح ماسك ابنه ومشى من قدامهم. وإبراهيم طلع برا هو كمان. راحت جميلة جريت على عمتها.

جميلة: أوعي تزعلي إنتي كمان يا عمتي. تفييدة: أزعل كيف؟ وإنتي بقيتي مرات ولدي؟ أنا الود ودي أزغرط. جميلة: يعني مش زعلانة مني؟ تفييدة وهي بتحضن جميلة وفرحانة: مبروك يا بنتي. ربنا يسعدكم. وراحت باصة على أدهم اللي كان واقف مبسوط إن أخيراً الحلم بقى حقيقة. وجميلة بقت لـ تفييدة وهي بتحط إيدها على كتفه. أدهم: روح يا ولدي. اطلع فوق إنت ومراتك. أدهم أخد جميلة وراح طالعين فوق. راحت تفييدة بصت على فرح وركان اللي كانوا واقفين.

تفييدة: عقبالكم أنتوا كمان. ربنا يلم شملكم. فرح وركان وقفوا مصدومين من كلام تفييدة. ولسه هيتكلموا، راحت هي سايباهم ومشيت. تفييدة: فكرني موخدتش بالي. إياك. وراحت داخلة المطبخ وسابت فرح وركان وهما بيبصوا لبعض. ★★★★★★★★★★★★★★★★ بعد أسبوع، كانت روز قاعدة على حرف السرير وهي مصدومة. راحت قامت مرة واحدة من مكانها زي ما تكون الكهرباء مسكتها. وراحت حاطة إيدها على بوقها وبقت تتكلم وهي مصدومة. روز بصدمة: مش ممكن! حاااااامل؟

راحت بقت تلف في الأوضة وهي مش عارفة تعمل إيه. راحت لبست بسرعة وطلعت من الأوضة. لقيت أبوها وأمها قاعدين بيشربوا القهوة. ناني: أخيراً طلعتي يا روز. تعالي يا حبيبتي اقعدي معانا. روز: مش دلوقتي يا مامي. أنا لازم أروح مشوار دلوقتي. هشام: تروحي فين دلوقتي؟ إنتي مش شايفة الساعة كام؟ روز: مش هتأخر، ساعة واحدة وهرجع. وراحت طالعة بسرعة من البيت. هشام: هي مالها؟ في إيه بيحصل معاها؟ ناني: سيبها يا هشام. روز مهياش صغيرة.

هشام: خليكي إنتي كده لحد ما هنروح في داهية بسببك. وراح سابها وماشي. وهي فضلت قاعدة. بعد شويا، كانت وصلت روز الديسكو اللي ياسر بيقعد فيه. بقت تدور عليه وسط الإضاءة اللي كانت مالية المكان والموسيقى العالية. روز بتبص كده، لقيت ياسر قاعد على البار. راحت عليه على طول.

ياسر كان لسه داخل من شوية ويادوب كان بيشرب وهو متضايق. راح لقي اللي بتخبط على كتفه. راح لف وشه، لقي روز اللي كان شكل وشها متغير عن آخر مرة شافها فيها. كان وشها دبلان وتحت عينيها أسود. راح بص عليها باستغراب وبدأ يشرب تاني. ياسر: خير؟ عايزة إيه؟ ولا فيه حاجة نسيتي تقوليها؟ روز بغضب: متفكرنيش باليوم الأسود ده. ياسر: كويس إنك عارفة إنه يوم أسود. جي ليه؟ روز: أنا في مصيبة ولازم تشوفلي حل.

ياسر بتهكم: مصيبة إيه دي اللي حلها عندي؟ روز: أنا حامل. عرفت إيه هي المصيبة؟ ياسر كان بيشرب، راح مرة واحدة شرق. وعيونه برقت بصدمة: حامل؟ حامل إزاي؟ روز: قصدك إيه؟ مش أنت اللي عملت كده؟ اتصرف. ياسر راح مسكها من إيدها جامد وبدأ يهزها بعصبية: إنتي هتستهبلي ولا إيه؟ هو أنا جيت جنبك غير في اليوم الأسود ده بس؟ روز بقت تعيط: قصدك إيه بكلامك ده؟ أنا محدش لمسني غيرك.

ياسر دموع روز خلت حاجة فيه تتحرك. راح ساب إيدها وبدأ يتكلم بصوت هادي عشان تبطل عياط. ياسر: خلاص، اهدي. وأنا هتصرف. روز بقت تمسح دموعها بضهر إيدها وتلم شعرها اللي جاي على عينيها من شدة ياسر ليها. روز: هتعمل إيه يعني؟ ياسر: قولتلك هتصرف. يومين بالكتير وأنا هحل الموضوع ده. يلا امشي من قدامي.

روز مشيت وهي بتهدي نفسها. ومكنتش واخدة بالها بـ ياسر اللي كان واقف، ولأول مرة بيبص عليها بعيون فيها حاجة وقلب أول مرة يحس الإحساس ده. ★★★★★★★★★★★★★★★★ جميلة كانت طالعة من الحمام بعد ما غيرت هدومها. أول ما طلعت، لقيت أدهم قاعد على حرف السرير. راح قام أول ما هي طلعت. جميلة بكسوف: أنا جهزتلك الحمام. أدهم راح قرب منها أوووي وبدأ يتكلم. أدهم: جميلة، أنا آسف على طريقة جوازنا دي. بس أوعدك هعوضك.

جميلة: أنا مش فارق معايا أي حاجة. كفاية إن أنا بقيت معاك. معاك إنت وبس يا أدهم. أدهم: أنا كمان مفكرتش غير في إنك تكوني ليا. وأوعدك هعملك أحلى فرح. ويا ستي لحد ما ده يحصل، إحنا هنكون في فترة الخطوبة بس. ده بينا وقدام الكل، إحنا متجوزين عادي. جميلة بضحكة: اللي إنت شايفه يا أدهم. المهم إن إحنا مع بعض. أدهم راح حضن جميلة، وهي كمان بقت جوه حضنه. راح أدهم باسها على راسها وبدأ يحاوط وسطها بتملك. ★★★★★★★★★★★★★★★★

صباح يوم جديد. صحي الكل وبقى الكل ملموم على السفرة بيفطروا. وإبراهيم خد قراره خلاص. لازم يتصرف. راح اتكلم وهو بياكل. إبراهيم: اعملوا حسابكم إن فرح ابن الحاج مسعود النهارده، وعازم الكل. ولازم كلنا نروح. تفييدة: وماله يا حاج. ربنا يتممله على خير. إبراهيم وهو بيبص على أدهم: اعمل حسابك إنك هتحضر معايا الأول. كنت مسافر، لكن دلوقتي أهل البلد عرفوا إنك هنا، مش هينفع متجيش. أدهم: اللي تشوفه يا بوي. حاضر. راح إبراهيم

بص على فرح هي كمان: وإنتي كمان لازم تحضري عشان الحريم يعرفوا إن إنتي بنت إسماعيل أخويا. وأهي فرصة تتعرفي على أهلك. فرح بارتباك: بس أنا معرفش حد منهم يا عمي. إبراهيم: هتعرفيهم. هيكون معاكي مرات عمك. تفييدة: متقلقيش يا بنتي. أنا هكون معاكي، وجميلة كمان هتكون معاكي. يعني منتش لوحدك. فرح: حاضر. إن شاء الله هكون جاهزة بليل. إبراهيم راح بص لـ ركان واتكلم: وإنت كمان يا دكتور هتحضر. وأهو تعرف عاداتنا وتقاليدنا.

ركان وهو بيبص على فرح راح اتكلم وهو بيبص على إبراهيم تاني. ركان بثقة: أكيد هحضر. خلصوا فطار. وإبراهيم راح على المندرة هو وأدهم وركان. وجميلة وفرح شالوا السفرة وراحوا المطبخ عند تفييدة عشان يخلصوا كل حاجة بدري. ★★★★★★★★★★★★★★★★★

بليل. حور راحت لأبوها المكتب عشان تعمله مفاجأة. بس لما وصلت، ملقيتش حد في المكتب. بقت واقفة على باب المكتب وهي متضايقة. ولسه هتمشي، لقيت اللي بينده عليها. بتلف تشوف مين، لقيت حاتم جاي عليها. وقفت وهي قلبها بيدق. حاتم: بتعملي إيه هنا دلوقتي؟ حور: كنت جاية أعمل مفاجأة لبابا. بس مش موجود. حاتم: سراج باشا راح النهارده بدري. بس مفاجأة حلوة إني أشوفك أنا قبل ما أسافر. حور: تسافر؟ تسافر فين؟ حاتم: شغل يومين كده وهرجع.

حور وهي وحاتم كانوا بيتكلموا وهما ماشيين لحد ما طلعوا برا. حور فضلت واقفة. حاتم: امال عربيتك فين؟ حور: أصل أنا جاية من غيرها. على أساس هروح مع بابا. يلا مش مشكلة، هطلب أوبر. حاتم: أوبر وأنا موجود؟ اتفضلي اركبي أوصلك. حور: مش عايزة أعطلك. حاتم: ولا عطلة ولا حاجة. اتفضلي اركبي. العربية هتنور والله.

حور بقت تركب وهي بتضحك على كلام حاتم اللي بقى تايه في ضحكتها. وراح راكب. وفضلوا ساكتين. راح حاتم مشغل أغنية رومانسية وفضل يراقب حور طول ما هو سايق. وحور كانت قاعدة مكسوفة وقلبها بيدق جامد. لحد ما وصلوا تحت العمارة. راح حاتم قفل الأغاني. حور لسه هتنزل، راح حاتم اتكلم بسرعة. حاتم: فكرتي؟ حور، أحب أسمع ردك قبل ما أسافر. حور فضلت ساكتة وهي مكسوفة مش عارفة تعمل إيه أو تقول إيه.

حاتم: ماشي يا حور. أنا كده فهمت. وبقى متضايق ووشه بان عليه الزعل. حور استجمعت شجاعتها ونسيت كسوفها. وراحت اتكلمت بصوت واطي حاتم يسمعه بالعافية وقالت. حور: أنا كمان. حاتم من بعد ما كان متضايق، بقى مش مصدق نفسه. وبدأ يبص عليها كده وهو متنح. حاتم: إنتي قولتي إيه؟ حور بكسوف: أنا كمان بحبك. ❤️ حاتم بفرحة: هو سراج باشا فوق مش كده؟ حور باستغراب: أكيد فوق. لي؟ حاتم: عشان أطلب إيدك منه. ★★★★★★★★★★★★★★★★★

إبراهيم كان قاعد هو وأدهم وركان في المندرة مستني الباقي عشان يروحوا الفرح. بعد شوية، دخلت تفييدة وهي لابسة عباية سمرة جميلة. وبعدها دخلوا فرح اللي كانت لابسة فستان أحمر في ورد أبيض صغير. وبعدها جميلة اللي كانت هي كمان لابسة فستان جولد في أسود. راح قام إبراهيم طالع برا هو والباقي وراه. ركان وأدهم كانت عيونهم على فرح وجميلة. وبدأوا يمشوا. وبعد شويا وصلوا البيت اللي كان متزين بفروع النور الملونة والأغاني الشعبية بتاعة

أهل البلد. والرجالة كلهم قاعدين في الصوان اللي كان مليان إضاءة وجميلة وأغاني. وأهل البلد كلهم قاعدين والأكل طالع داخل. والحريم كانوا قاعدين جوا بيهيصوا ويغنوا والبنات بترقص. وست كبيرة بتغني والباقي بيسقف والشربات بيتوزع عليهم وصوت الزغريط مالي المكان. راحت أم العريس قامت ترحب بتفييدة مرات الحاج إبراهيم. وسلمت على جميلة اللي هي تعرفها من الأول. واتعرفت على فرح إن هي بنت الحاج إسماعيل أخو إبراهيم. وراحوا قاعدين وسط

الناس وعلى وشهم فرحة واستغراب للأجواء اللي أول مرة كانت فرح تحضرها.

بعد شويا، تفييدة أم العريس خدتها عشان تتعرف على أهل العروسة. وبقت جميلة وفرح لوحدهم وسط الناس. راحت فرح بصت على جميلة. فرح: متيجي نطلع برا شوية من الدوشة دي. جميلة: برا هتلاقي الرجالة. تعالي نقف ورا البيت في نور، بس مفيش ناس كتير. قامت فرح هي وجميلة عشان يشموا هوا ويرتاحوا من الدوشة شوية. وهما واقفين، جت عليهم واحدة راحت واقفة قصادهم. جميلة وفرح خافوا منها. الست: إنتوا مين؟ وواقفين هنا بتعملوا إيه؟

جميلة: أنا جميلة بنت أخو مرات الحاج إبراهيم. ودي فرح بنت أخوه. الست: هو إنتوا؟ وراحت مشاورى لـ اتنين ستات جم عليهم. وراحوا ماسكين جميلة وفرح اللي قلبهم بقى يدق من الخوف. حاولوا كتير إنهم يهربوا، بس الستات كانوا ضخمين ومسكتهم جامد. راحت واحدة منهم طلعت بخاخة، رشت في وشهم. راحوا في دنيا تانية محسوش بنفسهم خالص.

عند إبراهيم، كان قاعد مع الرجالة. وأدهم قاعد جنبه هو وركان. وكل الرجالة كانوا بيسلموا عليه وبيحاولوا يتقربوا منه عشان هم عارفين مين إبراهيم الدهشوري كويس. وهو فجأة وهو قاعد وماسك العصاية وساند عليها إيده، الاتنين حت لي رسالة. راح مطلع التليفون. وأول ما بص فيه، راح ضحك ضحكة خبيثة. وراح قام استأذن منهم وقام. أدهم جي يقوم، راح مشاورله إنه هيعمل تليفون وهيجي تاني. راح قاعد جنب ركان اللي مكنش مرتاح له من ساعة ما قام

إبراهيم. راح ركب عربيته ومشي. راح نفس المكان اللي أخد فيه هدية عشان هو مكان معزول عن الناس. وأول ما وصل، راح مطلع فلوس كتير. اداها لـ الستات اللي أول ما اخدوا الفلوس اختفوا. راح هو داخل على أوضة. لقي فرح وجميلة مرميين على الأرض متكتفين ومش حاسين بأي حاجة. راح جاب قزازة المياه اللي كانت على التربيزة وراح فاتحها وبدأ ينزل المياه عليهم عشان يفوقوا.

جميلة وفرح أول ما المياه جت عليهم، راحوا فاقوا مخضوضين وبدأوا ياخدوا نفسهم بالعافية. وأول ما فتحوا عينهم وشافوا إبراهيم قدامهم، قلبهم وقع في رجليهم. إبراهيم: جي وقت الحساب ليكو. ★★★★★★★★★★★★★★★★★

تفييدة رجعت مكانها ملقيتش فرح ولا جميلة. فضلت تدور عليهم ملقيتش. والفرح خلاص خلص. العريس والعروسة طلعوا أوضتهم والناس بدأت تمشي. راحت طالعة وهي مخضوضة. راحت عند إبراهيم وأدهم عشان تقولهم. وأول ما طلعت، لقيت ركان وأدهم واقفين لوحدهم. راحت عليهم وهي مش عارفة تعمل إيه من بعد ما دورت عليهم وسألت عليهم ومحدش شافهم. كأنهم فص ملح وداب. أدهم أول ما شاف أمه كده، راح عليها بسرعة. وركان راح وراه. أدهم بقلق: مالك يا أمي؟ في إيه؟

تفييدة بخوف وقلق: الحق يا أدهم، جميلة وفرح مش لاقياهم. دورت عليهم جوه. كأنهم فص ملح وداب. ركان أول ما سمع كده، كان واقف قدام تفييدة وبدأ يخاف على فرح. ركان بعصبية: هتكون راحت فين فرح؟ أدهم بقلق: كيف يا ماما؟ مش هما دخلوا معاكي؟ هيروحوا فين؟ تفييدة كانت واقفة خايفة عليهم. وركان بدأ يلف حوالين نفسه. وأدهم كان قلقان. ركان مرة واحدة اتكلم بصوت عالي: هو مفيش غيره؟ ليه مصلحة إنه هي تختفي؟ أدهم: إنت تقصد مين يا دكتور؟

ركان: هو في غيره؟ أبوك طبعاً. اللي معرفش ياخد ورث فرح من بعد ما إنت اتجوزت جميلة. أكيد هو اللي خطفها. اللي يقتل يعمل أسوأ من كده. أدهم بصدمة: يقتل إيه يا دكتور؟ ركان: أيوه. أبوك قتل إسماعيل عشان ياخد الجمل بما حمل. ودلوقتي فرح واقفة في طريقه عشان يعرف يتصرف في كل حاجة. بس وديني لو لمس شعرة واحدة منها، لكون قتلته.

ركان قال كلامه وراح راكب العربية بتاعته ورجع على البيت. وأدهم وتفييدة هما كمان ركبوا عربيتهم عشان يروحوا. أدهم لتاني مرة كان مصدوم في أبوه اللي بقى قاتل قتلة. هو طلع مش قاتل خاله ومرات خاله بس، ده حتى أخوه مسلمش من شره. وتفييدة كمان كانت مصدومة. هي صحيح من ساعة ما اتجوزت إبراهيم وهو عصبي وطبعه قاسي، بس مكانتش تتخيل إنه ممكن يقتل. ولا يقتل مين؟ أكتر حد قريب منه؟

قتل أخوه اللي من لحمه ودمه. محسيتش بنفسها غير والعربية وقفت قدام البيت. راحت نزلت دخلت جو. ركان أول ما وصل البيت، طلع على أوضته وراح مطلع المسدس اللي كان جايبه معاه عشان لو حد اتعرضله يقدر يدافع بيه عن نفسه. وراح حاطه مخبيه تحت التيشيرت ورا ضهره. وراح نازل تحت عند أدهم وتفييدة. وراح مطلع الفون. ركان: الو؟ اسمع يا حاتم، فرح اتخطفت. بس المرة دي غير اللي فاتت. المرة دي ممكن يحصلها حاجة.

حاتم: اهدا طيب يا ركان. وأنا هعمل اتصالاتي لحد ما أجيلك. ركان قفل مع حاتم وراح بص على أدهم. ركان: إحنا هنفضل قاعدين كده لحد ما يعمل فيهم حاجة. وراح طالع برا. أدهم طلع وراه. أدهم: أنا مش عارف هيكونو فين دلوقتي. وراح عند الرجالة اللي كانوا بيحموا البيت عشان يعرف منهم ممكن يلاقي إبراهيم فين.

فرح وجميلة أول ما شافوا إبراهيم قدامهم، بقوا خايفين زي ما يكون شافوا عزرائيل. بقوا خايفين منه. راح إبراهيم قرب منهم وعيونه بتطق شرار. إبراهيم: أنا هحاسب كل واحدة فيكم. وهصلح غلطي في نفس الوقت. أيوه، غلطي إني أنا اللي قتلت أهليكو. بس ملحوقة. وراح مطلع المسدس اللي كان شايله في جيب الجلابية من جوه. فرح وجميلة بقوا مصدومين من كلام إبراهيم اللي بيقوله. وبدأوا يعيطوا ويهزوا راسهم بمعنى "لا".

إبراهيم: أيوه، أنا اللي قتلت أبوكي يا فرح عشان كان هياخد كل حاجة. حتى وهو بعيد، أبوي برضه كتبله البيت والأرض. وأنا اللي كنت بشقى وأتعب، ييجي هو ياخد على الجاهز. فرح بقت تعيط وهي مصدومة إن أبوها اللي كان كل همها ميكونش ميت وهو زعلان منها، طلع ميت مقتول. لا ومين اللي قتله؟ أخوه؟ وعشان الفلوس. بقت تعيط وتهز راسها. جميلة بقت صعبة عليها. وبقت تعيط على عياطها. راح إبراهيم بص عليها وهو بيضحك بشماتة.

إبراهيم: وإنتي كان المفروض تكوني متتي في العربية لما قطعت الفرامل بتاعتها. بس طلعتي زي القطط بسبع أرواح. وفوق كل ده، عينك على ولدي. فكرو هسيبك تكوني مرات ولدي؟ لو هو عايزك، أنا مش عايزك. وهقتلك زي ما قتلت أبوكي. جميلة بعياط: عملت لك إيه عشان تقتلني أنا وأمي؟ لي تحرمني منهم وتيتمني؟ إبراهيم بعصبية: عشان شافتني وأنا بقتل أبوي. جميلة وفرح في صوت واحد: إيه؟ تقتل أبوك؟

إبراهيم: أيوه، أنا قتلت أبوي عشان مرضيش يكتب كل حاجة ليا. ولما اعترض، كان هيحرمني من الورث طول عمره. وهو ميال لإسماعيل. كل حاجة اعمل زي أخوك. اتصرف زيه. لحد ما بقيت أكره في دنيتي دي غير أخويا. وهو كمان... واديني قتلته هو وإسماعيل. وأبوكي وأمك.

فجأة الباب انفتح ودخل ركان وأدهم. اللي أول ما دخل، جري على جميلة اللي كانت منهارة. وفكها هي وفرح. فرح فضلت واقفة قدام إبراهيم وهي مصدومة. وإبراهيم كان مصوب المسدس بتاعه عليها. وركان طلع المسدس بتاعه وبدأ مصوبه على إبراهيم. راح فجأة دخل واحد ماسك بندقية وراح مصوبها على إبراهيم وعيونه كلها غل. عوض: وهدية نسيتها يا إبراهيم؟ مش هي كمان؟

إنت قتلتها هي وابني. الكل بقى واقف وكل واحد مصوب مسدس على التاني. راح ركان شد فرح لحضنه. وفي ساعتها خرجت رصاصتين. جم فيهم. تفتكروا مين اللي جت فيهم الرصاصتين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...