صحيت فرح وهي مبسوطة على غير العادة، دخلت تحضر الفطار وهي بتغني. دخلت عليها تهاني وهي فرحانة إن بنتها أخيراً رجعت تاني زي الأول. تهاني: صباح الخير يا حبيبتي. فرح وهي بتضحك راحت على أمها وحضنتها، وراحت قعدت على الكرسي اللي في المطبخ. فرح: يا صباح الفل يا ست الكل، الفطار ثواني ويكون جاهز. تهاني: ارتاحي انتي يا قلب أمك وأنا أحضر الفطار على ما تلبسي عشان تروحي المستشفى.
فرح: لسه بدري يا ماما، وبعدين ما تيجي أحضر أنا بقا الفطار، كفاية دلع لحد كده. تهاني: انتي تدلعي زي ما انتي عايزة، هو أنا ليا غيرك عشان أدلعك. فرح: ربنا يخليكي ليا يا ماما، وميحرمنيش منك ولا من دلعك يا تهاني يا عسل. تهاني: ربنا يسعد قلبك يا حبيبتي، إيه ركان عامل إيه معاكي؟ طمنيني قلبي.
فرح بسعادة: اطمني يا ماما، ركان رجع تاني زي زمان، اللي مستحيل يزعلني ولا حتى يبعد عني تاني، وكمان هو هيعدي عليا عشان نروح المستشفى مع بعض. تهاني: ربنا يسعدكم يا بنتي. ***
عند ركان، صحي من نومه ولبس البدلة بتاعته وبقى شكله يجنن. نزل ركب العربية وبقى يسوق وهو مبسوط. أخيراً بعد كل اللي حصل معاه، رجعت تاني الدنيا تضحك له من تاني، وقدر يخلي فرح ترجع تنور حياته. وقف بعربيته قدام بوتيك ورد ونزل اختار الورد اللي فرح بتحبه، وجاب بوكيه شكله جميل. رجع ركب العربية تاني وراح ساق لحد ما وصل عند بيت فرح، راح نازل وركب الأسانسير، وصل عند الباب ورن الجرس.
مفيش ثواني وكانت فرح بتفتح الباب وهي لابسة فستان لونه أبيض في ورود حمراء، وجايبة شعرها على جنب اللي شكله ليل. ركان لما شاف فرح كده، بقى واقف سرحان فيها وفي جمالها. راح قرب منها أوي وبقى في دنيا تانية مفيهاش غيرهم وبس. ركان: تصدقي لو قولتلك إن الورد جنبك هيكون ولا حاجة. فرح وهي تايهة في عيونه اللي شبه الليل، بس كلها حب ليها: أنا مش مصدقة إن انت رجعت تاني ركان بتاع زمان. ركان: وليه مرجعش، وانتي بقيتي بين أيدي تاني؟
أنا عمري ما أضيعك من إيدي تاني يا فرحة عمري. فرح: يااه وحشني أوي أسمعها منك الكلمة دي، عشان كدا بقا أنا محضرة فطار ملوكي. ركان وهو بيضحك: والله فصيلة أنا، وأنا معاكي بنسى أي حاجة حتى نفسي. دخل ركان وفطر في جو أسري جميل، أخيراً بعد كل العذاب الدنيا رجعت تضحك له من تاني. وهما قاعدين ومالك قاعد بينهم، وبقوا أجمل عيلة. ***
عند زين، صحي من بدري ولبس البدلة الميري بتاعته وبقى شكله يجنن فيها، بعيونه اللي شبه البحر دي اللي تسحر. راح راكب عربيته وراح عند حبيبة القلب في المستشفى. بعد شوية وصل المستشفى وسط نظرات الإعجاب من الممرضات. وراح عند كنزي في المكتب وراح داخل. زين: صباح الورد على دكتورة قلبي. كنزي: صباح الخير يا حضرة الظابط. زين: إيه يا دكتورة، انتي مش ناويه تغيري الكلمة؟ القاموس مليان كلام تاني. كنزي: وانت بلبسك ده عايزني أقول إيه؟
أخاف أغلط، ترميني في التخشيبة. زين: انتي اغلطي بس يا جميل، وأنا وانتي نتحبس سوا، بس مش في التخشيبة دي، لا في التانية. كنزي بكسوف: لا يا باشا، ربنا ميجيب غلط، وانت تقدر بردو أغلط معاك. زين: اغلطي انتي بس يا جميل وسيب الباقي عليا، ولا يهمك، وراح غامز بعينه. كنزي: ماشي يا حبيبي، اقعد نشرب قهوة سوا. زين: يا نهار غلط! إني قولتي إيه. كنزي: وربنا ما قصدت، وبعدين هي طلعت كده مرة واحدة.
زين: عشان الكلمة دي لازم تتعاقب، وراح قرب أوي من كنزي اللي قلبها بقى يدق من قربه ليها. كنزي بكسوف ووش أحمر: زين مينفعش كده، حد يدخل يبقى شكلي مش حلو. زين: خلي بس حد يفكر يهوب ناحية الباب وشوفي أنا هعمل فيه إيه، وراح نازل على خد كنزي وطبع عليه قبلة وقال: دي بس حاجة كده بسيطة، وراح غمز بعينه 😉. *** في قلب الصعيد، في بيت كبير شبه القصور، دخلت واحدة كبيرة في العمر الأوضة واتكلمت بخوف. هي: انت صاحي يا حج إبراهيم؟
الفطور جاهز. إبراهيم: أيوا صاحي يا تفيدة، تعالي لبسيني العباية. قربت تفيدة وهي خايفة من الحج إبراهيم اللي سكوته بقى غريب اليومين دول. تفيدة: مالك يا حج إبراهيم؟ كأن بالك مشغول يا خويا. إبراهيم: خليكي في حالك يا حاجة ومتشغليش بالك انتي. تفيدة: حاضر يا حج. إبراهيم: الباشمهندس قرب يرجع من بلاد بره. تفيدة بفرحة: ابني أدهم راجع! وراحت زغرطت من فرحتها برجوع ابنها اللي بقاله أربع سنين في بلد الخواجات.
إبراهيم: قصري حسك، أنا قولتلك عشان تكوني عارفة، مش تعملي كده، وراح طالع برا الأوضة. دخل أوضة السفرة، وهي وراه، قابل في وشه جميلة اتكلمت وقالت: بتزغرطي لي يا عمتي؟ تفيدة: الباشمهندس أدهم راجع من بلاد بره. جميلة بفرحة معرفتش تخبيها: أدهم راجع! وكانت هتزغرط. إبراهيم: اسمه الباشمهندس أدهم، أنا مش صارف ده كله عشان تيجي واحدة زيك تقول اسمه كده. جميلة بصت على عمتها وراحت طالعة برا الأوضة اللي فيها جوز عمتها إبراهيم.
تفيدة: ليه كده يا حج تكسر فرحتها ليه؟ إبراهيم: عشان تفوق، أنا عارف كويس هي عايزة إيه، بس مش هيحصل طول ما أنا عايش. تفيدة: جميلة بتحب أدهم، وأدهم كمان بيحبها. إبراهيم قام بعصبية وضرب الأرض بالعصاية. إبراهيم: آخر مرة هقول الكلام ده، أدهم ماهيتجوزش غير بنت عمه فرح، وخلاصنا. ***
عند خالد، راح عند مكان شغل إنجي اللي بتشتغل في شركة كبيرة سكرتيرة. فضل مستني في العربية لحد متوصل. بعدها بشوية وصلت إنجي ونزلت من التاكسي وهي مضايقة من معاكسة المعلم حسن اللي مهما قالت وعملت برضو زي ما هو. نزل خالد وجي من وراها وقال: خالد: انسي يا إنجي. إنجي وقفت مرة واحدة وهي كانت ماشية، وبصت ورا، وأول ما شافت خالد قلبها بقى يدق جامد. إنجي: بشمهندس خالد، خير في حاجة؟ خالد: ابداً مفيش، أنا كنت عايزك في موضوع.
إنجي بصت في الساعة. خالد: مش هعطلك، أنا بس كنت عايز أشوفك وقت ما تكوني فاضية عشان أعرف أكلمك. إنجي: أكيد، أنا بخلص شغل الساعة اتنين. خالد: حلو أوي، هاعدي عليكي عشان نتكلم في أي مكان. إنجي: أكيد يا بشمهندس. خالد: اتفقنا، الساعة اتنين وربع هكون مستنياكي هنا في نفس المكان، وراح ماشي ركب عربيته في وسط حيرة إنجي اللي قلبها لسه بيدق حتى من بعد ما خالد مشي. وهي حاطة إيديها على قلبها.
إنجي: أهدي يا إنجي، مش كده، وراحت طالعة تشوف شغلها. *** عند جميلة وهي مخبية وشها في المخدة عشان تكتم صوت عياطها، دخلت تفيدة اللي هي عمتها واللي ربتها زي بنتها من بعد موت أبوها وأمها، وراحت تحضنها وقالت: تفيدة: ليه البكاء يا بتي؟ ده بدل ما تفرحي. جميلة بعياط: هو ليه بيعمل كده معايا؟ أنا عملت له إيه؟ تفيدة: انتي عارفة الحاج إبراهيم، هو طبعه كده. جميلة: أنا معرفش هو ليه مش متقبلني خالص، أنا عملت إيه أو ذنبي إيه لكل ده.
تفيدة بحزن على بنت أخوها: كفاياكي بكاء عاد. جميلة: هو ليه مش قابل حبي لأدهم، مع أن أدهم هو كمان بيحبني، ليه مصمم يبعدنا عن بعض؟ تفيدة: بتحبي ولدي يا جميلة؟ جميلة: انتي اللي بتسألي يا عمتي؟ أنا بعشق أدهم، ده أنا أموت من غيره. تفيدة: وهو كمان بيعشقك يا بتي، خليكي واثقة إن اللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون، حتى لو إبراهيم لسه مصمم على جواز أدهم وفرح، ده مش هيحصل. جميلة بصدمة: إيه؟ جواز أدهم وفرح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!